الصفحة السابقة

ألا ومن كانت عنده أمانة، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها.
ثم بسط يده، فقال: ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ليبلغِ الشاهدُ الغائبَ، فربَّ مبلغٍ أبلغُ من سامع ".
خطبته ﷺ يوم فتح مكة وقف على باب الكعبة، ثم قال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق (١) وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَه.
ألا كل مأثرة أو دم أو مال يُدعى - فهو تحت قدميَّ هاتين، إلا سدانة البيتِ، وسقاية الحاج.
ألا وقتيل الخطأ العمد بالسوط والعصا - فيه الدية مغلظة، منها أربعون خلفة (٢)، في بطونها أولادها.
يا معشر قريشٍ، إن الله قد أذهب عنكم نخوةَ الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم خلق من تراب، ثم تلا هذه الآية: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير) (٣).
يا معشر قريشِ - أو يا أهل مكة - ما ترون أني فاعلٌ بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ [كريم.
ثم] قال: فاذهبوا فأنتم الطُلَقَاءُ ".
خطبته ﷺ بالخيف وروى زيد بن ثابت: أن النبي ﷺ خطب / بالخيف من منى، فقال (٤) :

(١) س، ك " صدق الله "
(٢) في اللسان ١٠ / ٤٣٣ " الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق " (٣) سورة الحجرات: ١٣ (٤) من أول قوله وروى " زيد بن ثابت " ليس في ك، وهو ثابت في ا، م (*)


الصفحة التالية
Icon