الصفحة السابقة

المجلد الثالث
الباب الرابع: الإتجاه الأدبي في التفسير
تمهيد
...
الباب الرابع: الإتجاه الأدبي في التفسير
تمهيد:
لا أخفي أبدًا أني قد كنت ممن التبست عليهم معالم هذا الاتجاه في التفسير واختلطت عندهم خطوطه وحدوده.
وحتى بعد أن قرأت فيه كثيرا من الكتب، بل زادته بعض هذه المؤلفات لبسا إلى لبسه وغموضًا إلى غموضه. وليس أدل على ذلك من أن بعض المؤلفين ينكرون كل تأليف قديم فيه ويزعمون اتجاهًا جديدًا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى؟! وزعم آخرون أنه قديم قدم التفسير، زد على هذا اختلافهم في مدلوله وتعريفه و... و...
وما زالت أقرأ وأتأمل حتى ظهر لي ما أحسبه الحقيقة وقد ظهرت لغيري من قبل. وحين تظهر الحقيقة فإنها توجب على صاحبها إظهارها وإلا كانت حقيقة مكتومة يبوء صاحبها بإثم كتمانها.
كنت أعتقد أن الاتجاه الأدبي في التفسير يشمل مناهج ثلاثة:
أولا: النهج البياني.
ثانيهما: المنهج الموضوعي.
ثالثها: منهج التذوق الأدبي.
كنت أحسبه كذلك فإذا به غير ما ظننت، وقع الخلط بين أولها وثانيها ما حدود المنهج البياني وما حدود المنهج الموضوعي وهل بينهما من صلة أو هما اسمان لمسمى واحد؟!


الصفحة التالية
Icon