الصفحة السابقة

الجزء الرابع
سورة يس
(بسم اللّه الرحمن الرحيم) مكية، [إلا آية ٤٥ فمدنية] وآياتها ٨٣ [نزلت بعد الجنّ ]
[سورة يس (٣٦) :الآيات ١ إلى ٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٧)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قرئ :يس، بالفتح «١»، كأين وكيف. أو بالنصب على اتل يس، وبالكسر على الأصل كجير، وبالرفع على هذه يس. أو بالضم كحيث. وفخمت الألف وأميلت «٢». وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما :معناه يا إنسان في لغة طيئ، واللّه أعلم بصحته، وإن صح فوجهه أن يكون أصله يا أنيسين، فكثر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره، كما قالوا في القسم :م اللّه في أيمن اللّه الْحَكِيمِ ذى الحكمة. أو لأنه دليل ناطق بالحكمة كالحي. أو لأنه كلام حكيم فوصف بصفة المتكلم به عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ خبر بعد خبر، أو صلة للمرسلين. فإن قلت :أى حاجة إليه خبرا كان أو صلة، وقد علم أنّ المرسلين لا يكونون إلا على صراط مستقيم؟ قلت :ليس الغرض
__
(١). قوله «قرئ يس بالفتح» يفيد أن السكون قراءة الجمهور، والحركات قراءات لبعضهم، فالفتح بناء أو نصب، والكسر بناء فقط، فتدبر (ع)
(٢). قوله «و أخفت الألف وأميلت» يعنى :قرأ الجمهور بالتفخيم. وقرأ بعضهم بالامالة، كما في النسفي. (ع)


الصفحة التالية
Icon