الصفحة السابقة

قوله - عز وجل -: ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ﴾ [آل عمران :٨٣].
قَالَ ابن عَبَّاس :اختصم أهل الكتابين إلى رَسُول الله - ﷺ - فيما اختلفوا بينهم (١) مِنْ دين إبراهيم، كل فرقةٍ زعمت أنها أولى بدينه، فَقَالَ النبي - ﷺ - :((كلا الفريقين بري مِنْ دين إبراهيم )). فغضبوا وقالوا :والله ما نرضى بقضاءك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى : ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ﴾ (٢) [آل عمران :٨٣].
قوله - عز وجل -: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ…الآية ﴾ [آل عمران:٨٦].
(١٢٧) أخبرنا أبو بكر الحارثي، قَالَ: أخبرنا أبو مُحَمَّد بن حيان، قَالَ :حَدَّثَنَا أبو يحيى عبد الرحمان بن مُحَمَّد، قَالَ:حدثنا سهل بن عثمان، قَالَ:حدثنا علي بن عاصم، عن خالد وداود، عن عكرمة، عَن ابن عَبَّاس (٣): أن رجلاً مِنَ الأنصار ارتد فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيْمَانِهِمْ ﴾ [ آل عمران: ٨٦] إلى قوله : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا ﴾ [آل عمران :٨٩] فبعث (٤) بها قومه إليه، فلما قُرِئَت عَلِيهِ قَالَ :والله ما كذبني قومي عَلَى رَسُول الله - ﷺ - ولا كذب رَسُول الله - ﷺ -عَلَى الله، والله - عز وجل - أصدق الثلاثة. فرجع تائباً. فقبل منه رَسُول الله - ﷺ -وتركه.
(١٢٨) وأخبرنا أبو بكر، قَالَ :أخبرنا أبو مُحَمَّد، قَالَ :حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى،

(١) في (ص) :(( فِيهِ بينهم )).
(٢) عزاه الحافظ في العجاب :٥١١ للثعلبي.
(٣) إسناده ضعيف ؛ لضعف عَلِيّ بن عاصم. انظر :ما بعده، وتفسير الطبري ٣/٣٤٠.
(٤) في (ص) :(( فبعث رَسُول بها )).


الصفحة التالية
Icon