الصفحة السابقة

«مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِي الْحَجِّ»
وَفِيمَا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (إجَازَةً) :أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا بَيَانُ فَرْضِ الْحَجِّ عَلَى مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ، هِيَ «١» :قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ: حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا: ٣- ٩٧). وَقَالَ تَعَالَى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ: ٢- ١٩٦) «٢»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) الْآيَةُ «٣».- قَالَتْ الْيَهُودُ «٤» :فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :فَحُجَّهُمْ «٥» فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :حُجُّوا «٦» فَقَالُوا: لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا وَأَبَوْا أَنْ يَحُجُّوا. فَقَالَ «٧» اللَّهُ تَعَالَى: (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ)

(١) فى الأَصْل: «فى قَول». وفى الْأُم (ج ٢ ص ٩٣) : «قَالَ». وَلَعَلَّ مَا أَثْبَتْنَاهُ هُوَ الظَّاهِر. [..... ]
(٢) انْظُر- فى كَون الْعمرَة وَاجِبَة- مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج ٢ ص ٤٨- ٤٩)، وَالأُم (ج ٢ ص ١١٣).
(٣) تَمام الْمَتْرُوك: (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ: ٣- ٨٥).
(٤) انْظُر- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ٣٢٤) - مَا ذكره مُجَاهِد.
(٥) فى السّنَن الْكُبْرَى: «فاخصمهم) يعْنى بحجتهم) ».
(٦) عبارَة السّنَن الْكُبْرَى: «إِن الله فرض على الْمُسلمين حج الْبَيْت: من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا.».
(٧) بِالْأَصْلِ وَالأُم وَالسّنَن: «قَالَ»، وَلَعَلَّ زِيَادَة الْفَاء أظهر.


الصفحة التالية
Icon