0:00
0:00

﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ﴾؛ قال ابنُ عبَّاس: ((نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْحُدَيْبيَةِ))، ومعناهُ: إذا جاءَ نصرُ الله على الأعداءِ من قُريشٍ وغيرِهم، وجاءَ فتحُ مكَّة.
﴿ وَرَأَيْتَ ﴾؛ يا مُحَمَّدُ.
﴿ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ ﴾؛ الإسلامِ.
﴿ أَفْوَاجاً ﴾؛ جماعاتٍ جَماعاتٍ بعدَ أن كانوا في ابتداءِ الإسلام واحداً واحداً واثنين اثنينِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ﴾؛ أي صَلِّ له مع شُكرِك إياهُ على إنعامه عليكَ.
﴿ وَٱسْتَغْفِرْهُ ﴾؛ لذنبكَ وللمؤمنين والمؤمناتِ.
﴿ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ﴾؛ أي مُتجاوزاً على المستغفرِين." فلمَّا نزَلت هذه السُّورة جعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكثِرُ التسبيحَ، وعاشَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعدَ هذه السُّورة سنتينَ، وكان كثيراً ما يقولُ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبحَمْدِكَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ " فقِيلَ له في ذلكَ، فقالَ صلى الله عليه وسلم: " قَدْ جُعِلَتْ لِي عَلاَمَةٌ فِي أُمَّتِي، إذا رَأيْتُهَا قُلْتُهَا " ".وكان الحسنُ يقول: ((اخْتُمُوا أعْمَالَكُمْ بخَيْرٍ، فَإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَرُبَ أجَلُهُ أُمِرَ بكَثْرَةِ التَّسْبيحِ وَالاسْتِغْفَار)).
السورة التالية
Icon