0:00
0:00

( ١١٠ ) سورة النصر مدنية
وآياتها ثلاث
كلماتها :٢٩ ؛ حروفها :٩٩

بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ( ١ ) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( ٢ ) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ( ٣ ) ﴾
إذا يجيء ميعاد تأييد الله تعالى للجند المؤمنين على عدوهم، ويتم لهم فتح المغاليق، والظفر بالبلاد التي ينشرون منها لواء دينهم، وشرح الله صدورا كثيرا بالإسلام فانقادت له وعملت به، فنزه ربك وقدسه، ودم على ذلك واستكثر منه، واحمده واشكره على ما هدى وأولى، وسله العفو عن السيئات، وستر الذنوب والخطيئات، ومحو الهفوات والزلات ؛ إنه عظيم الحلم على من أساء ثم استعتب، يحب من أناب إليه، ورجع عما يكون قد طاف به، إلى الثبات على الحق، والعزيمة على الرشد ﴿ .. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ﴾١ ؛ في صحيح مسلم عن ابن عباس :سورة [ النصر ] آخر سورة نزلت جميعا. روى الأئمة- واللفظ للبخاري- عن عائشة رضي الله عنها قالت :ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت سورة ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ إلا يقول : " سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " ؛ وعنها قالت :كان رسول صلى الله عليه وسلم الله يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " يتأول القرآن. وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال :كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم ؛ قال :فوجد٢ بعضهم من ذلك، فقالوا :يأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله ! فقال لهم عمر :إنه من قد علمتم٣ ؛ قال :فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ ؛ فقالوا :أمر الله جل وعز نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره، وأن يتوب إليه ؛ فقال :ما تقول يا ابن عباس ؟ قلت :ليس كذلك، ولكن أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم حضور أجله، فقال : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ فذلك علامة موتك ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ﴾ ؛ فقال عمر رضي الله عنه :تلومونني عليه ؟ وفي البخاري :فقال عمر :ما أعلم منها إلا ما تقول ؛ [ فإن قيل :فماذا يغفر للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤمر بالاستغفار ؟ قيل :كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : " رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطئي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أعلنت وما أسررت، أنت المقدم وأنت المؤخر، إنك على كل شيء قدير " ؛ فكان صلى الله عليه وسلم يستقصر نفسه لعظمة ما أنعم الله به عليه، ويرى قصوره عن القيام بحق ذلك ذنوبا.. وقيل :ذلك تنبيه لأمته، لكيلا يأمنوا ويتركوا الاستغفار، وقيل : ﴿ واستغفره ﴾ أي استغفر لأمتك ؛ ﴿ إنه كان توابا ﴾ :أي على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم ؛ وإذا كان عليه السلام -وهو معصوم- يؤمر بالاستغفار فما الظن بغيره ؟ ]٤.
١ - سورة البقرة. من الآية ٢٢٢..
٢ - أي: غضب.
٣ - أي من جهة ذكائه وزيادة معرفته، أو من جهة قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٤ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..
﴿ أفواجا ﴾ جماعات جماعات.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١: بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ( ١ ) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( ٢ ) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ( ٣ ) ﴾
إذا يجيء ميعاد تأييد الله تعالى للجند المؤمنين على عدوهم، ويتم لهم فتح المغاليق، والظفر بالبلاد التي ينشرون منها لواء دينهم، وشرح الله صدورا كثيرا بالإسلام فانقادت له وعملت به، فنزه ربك وقدسه، ودم على ذلك واستكثر منه، واحمده واشكره على ما هدى وأولى، وسله العفو عن السيئات، وستر الذنوب والخطيئات، ومحو الهفوات والزلات ؛ إنه عظيم الحلم على من أساء ثم استعتب، يحب من أناب إليه، ورجع عما يكون قد طاف به، إلى الثبات على الحق، والعزيمة على الرشد ﴿.. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ﴾١ ؛ في صحيح مسلم عن ابن عباس :سورة [ النصر ] آخر سورة نزلت جميعا. روى الأئمة- واللفظ للبخاري- عن عائشة رضي الله عنها قالت :ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت سورة ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ إلا يقول :" سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " ؛ وعنها قالت :كان رسول صلى الله عليه وسلم الله يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :" سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " يتأول القرآن. وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال :كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم ؛ قال :فوجد٢ بعضهم من ذلك، فقالوا :يأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله ! فقال لهم عمر :إنه من قد علمتم٣ ؛ قال :فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ ؛ فقالوا :أمر الله جل وعز نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره، وأن يتوب إليه ؛ فقال :ما تقول يا ابن عباس ؟ قلت :ليس كذلك، ولكن أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم حضور أجله، فقال : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ فذلك علامة موتك ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ﴾ ؛ فقال عمر رضي الله عنه :تلومونني عليه ؟ وفي البخاري :فقال عمر :ما أعلم منها إلا ما تقول ؛ [ فإن قيل :فماذا يغفر للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤمر بالاستغفار ؟ قيل :كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه :" رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطئي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أعلنت وما أسررت، أنت المقدم وأنت المؤخر، إنك على كل شيء قدير " ؛ فكان صلى الله عليه وسلم يستقصر نفسه لعظمة ما أنعم الله به عليه، ويرى قصوره عن القيام بحق ذلك ذنوبا.. وقيل :ذلك تنبيه لأمته، لكيلا يأمنوا ويتركوا الاستغفار، وقيل : ﴿ واستغفره ﴾ أي استغفر لأمتك ؛ ﴿ إنه كان توابا ﴾ :أي على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم ؛ وإذا كان عليه السلام -وهو معصوم- يؤمر بالاستغفار فما الظن بغيره ؟ ]٤.
١ - سورة البقرة. من الآية ٢٢٢..
٢ - أي: غضب.
٣ - أي من جهة ذكائه وزيادة معرفته، أو من جهة قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٤ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..

﴿ فسبح بحمد ربك ﴾ قل :سبحان ربي وبحمده. نزه الله عن كل سوء، واحمده على نعمه.
﴿ واستغفره ﴾ سله الغفران، وهو ستر الذنوب، ومحو الخطايا، والعفو عن السيئات.
﴿ توابا ﴾ كثير القبول لتوبة من طلب غفرانه، وثاب إلى طريقه.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١: بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ( ١ ) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( ٢ ) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ( ٣ ) ﴾
إذا يجيء ميعاد تأييد الله تعالى للجند المؤمنين على عدوهم، ويتم لهم فتح المغاليق، والظفر بالبلاد التي ينشرون منها لواء دينهم، وشرح الله صدورا كثيرا بالإسلام فانقادت له وعملت به، فنزه ربك وقدسه، ودم على ذلك واستكثر منه، واحمده واشكره على ما هدى وأولى، وسله العفو عن السيئات، وستر الذنوب والخطيئات، ومحو الهفوات والزلات ؛ إنه عظيم الحلم على من أساء ثم استعتب، يحب من أناب إليه، ورجع عما يكون قد طاف به، إلى الثبات على الحق، والعزيمة على الرشد ﴿.. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ﴾١ ؛ في صحيح مسلم عن ابن عباس :سورة [ النصر ] آخر سورة نزلت جميعا. روى الأئمة- واللفظ للبخاري- عن عائشة رضي الله عنها قالت :ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت سورة ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ إلا يقول :" سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " ؛ وعنها قالت :كان رسول صلى الله عليه وسلم الله يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :" سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " يتأول القرآن. وفي البخاري وغيره عن ابن عباس قال :كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم ؛ قال :فوجد٢ بعضهم من ذلك، فقالوا :يأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله ! فقال لهم عمر :إنه من قد علمتم٣ ؛ قال :فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ ؛ فقالوا :أمر الله جل وعز نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره، وأن يتوب إليه ؛ فقال :ما تقول يا ابن عباس ؟ قلت :ليس كذلك، ولكن أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم حضور أجله، فقال : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ فذلك علامة موتك ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ﴾ ؛ فقال عمر رضي الله عنه :تلومونني عليه ؟ وفي البخاري :فقال عمر :ما أعلم منها إلا ما تقول ؛ [ فإن قيل :فماذا يغفر للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤمر بالاستغفار ؟ قيل :كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه :" رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطئي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أعلنت وما أسررت، أنت المقدم وأنت المؤخر، إنك على كل شيء قدير " ؛ فكان صلى الله عليه وسلم يستقصر نفسه لعظمة ما أنعم الله به عليه، ويرى قصوره عن القيام بحق ذلك ذنوبا.. وقيل :ذلك تنبيه لأمته، لكيلا يأمنوا ويتركوا الاستغفار، وقيل : ﴿ واستغفره ﴾ أي استغفر لأمتك ؛ ﴿ إنه كان توابا ﴾ :أي على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم ؛ وإذا كان عليه السلام -وهو معصوم- يؤمر بالاستغفار فما الظن بغيره ؟ ]٤.
١ - سورة البقرة. من الآية ٢٢٢..
٢ - أي: غضب.
٣ - أي من جهة ذكائه وزيادة معرفته، أو من جهة قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٤ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..

السورة التالية
Icon