0:00
0:00

طلبت هذه السورة من رسول الله إذا جاءه نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله جماعات أن تسبح بحمد ربك، وتنزهه عما لا يليق به، وتستغفره لنفسك وللمؤمنين ؛ لأنه التواب الذي يقبل التوبة من عباده، ويعفو عن السيئات١.
١ تعليق الخبراء على سورة النصر:
تشير هذه السورة الشريفة إلى فتح مكة، والسبب المباشر لفتح مكة هو نقض قريش لهدنة الحديبية بمهاجمتها خزاعة ـ وكانت قد خلت في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومظاهرتها بني بكر عليها، عند هذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن ما قدمت به قريش من نقض للعهد يحتم عليه فتح مكة، فحشد جيشا قويا مكونا من عشرة آلاف مقاتل، وسار في رمضان من العام الثامن للهجرة (ديسمبر سنة ٦٣٠ م) فأوصى رجاله بعدم القتال إلا إذا أكرهوا عليه. وقد شاء الله أن يدخل النبي وجيشه مكة من غير حرب، وهكذا استطاع أن يكسب أكبر نصر في تاريخ الدعوة الإسلامية بغير حرب وبغير إراقة دماء..


١- إذا تحقق نصر الله والفتح لك وللمؤمنين.
٢- ورأيت الناس يدخلون في دين الله جماعات جماعات.
٣- فاشكر ربك، وسبح بحمده. واطلب مغفرته لك ولأمتك. إنه كان تَوَّابا كثير القبول لتوبة عباده.
السورة التالية
Icon