0:00
0:00
٣٤٩- قال الشافعي :قال الله عز وجل : ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ اَلسَّمَاء مَاء طَهُورا ﴾ وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر : « هو الطهور ماؤه الحل ميتته »١.
قال الشافعي :فكل ماء من بحر عذب أو مالح أو بئر أو سماء أو بّرَدٍ أو ثلج مسخن وغير مسخن فسواء، والتطهر به جائز.
ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب٢ لكراهية عمر عن ذلك، وقوله :إنه يورث البرص٣. وما عدا ذلك من ماء وردٍ أو شجر أو عرق ماء أو زعفران أو عصفر أو نبيذ أو ماء بلّ في خبز أو غير ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ما خالطه أو خرج منه، فلا يجوز التطهر به. ( مختصر المزني ص :١. )
١ - سبق تخريجه..
٢ - ضمن الكراهية معنى النفور والامتناع فعدَّاه ب « عن ». كتبه مصححه..
٣ - رواه البيهقي عن الشافعي في كتاب الطهارة باب: كراهية التطهير بالماء المشمس ١/٦.
ورواه الشافعي في الأم: ١/٣..

٣٥٠- قال الشافعي :نزه الله عز وجل نبيه، ورفع قدره، وعلمه وأدبه، وقال : ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى اَلْحَىِّ اِلذِى لا يَمُوتُ ﴾ وذلك أن الناس في أحوال شتى :متوكل على نفسه، أو على ماله، أو على زرعه، أو على سلطان، أو على عطية الناس ؛ وكل مسْتَنِدٌ إلى حيٍّ يموت، أو على شيء يفنى يوشك أن ينقطع به، فنزه الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يتوكل على الحي الذي لا يموت. ( أحكام الشافعي :٢/١٨٠. )
السورة التالية
Icon