0:00
0:00
٩٣٥- إن قيل :ما المستثنى ؟ وما المستثنى منه ؟ فإن المرسلين بجملتهم أعيدوا بعد " إلا " مع حكم آخر، فلم يخرج من المرسلين أحد ولا من الحكم المتقدم حكما، فلم يتحقق معنى الاستثناء. فنقول :هاهنا المستثنى منه هو الأحوال، والمستثنى حالة منها.
ومعنى الكلام : " وما أرسلناهم في حالة الاستغناء عن الطعام، ولا في حالة طور الملائكة ولا في جميع الأحوال المنافية للبشرية، بل في هذه الحالة البشرية، وهي أكل الطعام وتوابعه " فالاستثناء وقع من الأحوال. ( الاستغناء :١٤٨ ).
٩٣٦- وقعت " إن " بعد " إلا "، وهي واسمها وخبرها في موضع نصب على الحال، وإن نص النحاة على أنها تدخل على الحال. تقول :جاءني زيد وهو يضحك. وجاءني زيد وأنه يضحك. ( نفسه :٥٥١ ).
٩٣٧- الحجر :المنع. ومنه قوله تعالى : ﴿ ويقولون حجرا محجورا ﴾ أي :تحريما محرما. ومنه :حجرة الدار، لمنعها من الدخول إليها ويسمى الحجر عقلا، لمنع صاحبه من الرذائل. وهو في الشرع :المنع من التصرف. ( الذخيرة :٨/٢٢٩ ).
٩٣٨- الطهور هو الباقي على أصل خلقته، على أي صفة كان من السماء أو الأرض أو البحر، لقوله تعالى : ﴿ وأنزلنا من السماء ماء طهورا ﴾. وقوله عليه السلام– في الموطإ- لما سأله رجل : " إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا منه عطشنا. أفنتوضأ من ماء البحر. قال عليه السلام " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " ١.
قاعدة :فعول عند العرب يكون صفة، نحو :غفور وشكور. ويكون للذي يفعل به الفعل، نحو :الحنوط والسحور والبخور، لما يتحنط به ويتسحر به ويتبخر به. فالطهور عندنا للذي يتطهر به متعد خلافا لأبي حنيفة فإن معناه عنده طاهر. وفائدة الخلاف :كونه سبب الطهارة عندنا فينحصر المطهر فيه بسبب تخصيص الشرع له بالذكر، ومنع القياس في الأسباب، ولو سلم المنع هاهنا لكونه ذرع الجامع الذي هو علة في الأصل، والأصل هاهنا ليس معللا لوجوب تطهير ما هو في غاية النظافة، فيسقط اعتبار النبيذ وغيره عن مقام التطهير، أو ليس سببا فيشاركه في الطاهرية غيره، فلا يختص التطهير به. لنا قوله تعالى : ﴿ ليطهركم به ﴾٢ وهو نص في الباب، ولو صح ما ذكروه لما صح جوابه عليه السلام في ماء البحر، لعدم الفائدة ولبطل معنى قوله عليه السلام : " جعلت لي الأرض مسجدا، وترابها طهورا " ٣ لأن طهارة التراب لم تخص به عليه السلام، وإنما الذي اختص به المظهر. ( نفسه :١/١٦٨ ).
١ - الموطأ: ٢/٤٩٤. كتاب الصيد: باب ما جاء في صيد البحر..
٢ - سورة الأنفال: ١١..
٣ - خرجه البخاري في صحيحه: كتاب التيمم، الباب: ١، وكتاب الصلاة، الباب: ٥٦. كما خرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد، حديث: ١-٤. والترمذي في سننه: كتاب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام. والنسائي في كتاب الغسل والتيمم، باب التيمم بالصعيد. وأبو داود في كتاب الصلاة، باب: المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة. وجميع الروايات لم يرد فيها لفظ "ترابها"..
٩٣٩- قوله تعالى : ﴿ إلا من تاب ﴾ في ظاهر اللفظ إنما هو عائد على الضمير الكائن في " يفعل " بعد " من " وهو في جملة واحدة. أو يلاحظ فيه أن نفس الجمل الثلاثة المتقدمة. وقد اختصر الكلام فيها بذكر " من " لئلا يطول الكلام بإعادة تلك الجمل على حالها، مع أن الجمل السابقة لم يكن فيها هذا الفعل، بل يقتضيه. ( شرح التنقيح :١٦٤ ).
٩٤٠- قوله تعالى : ﴿ ومن يفعل ذلك ﴾ يتناول جميع ما تقدم، فيكون القتل والزنا يعاقب عليهما، كما يعاقب على دعوى الإله مع الله تعالى. ولولا أن الكافر مخاطب بفروع الشرائع وإلا لما انتظم هذا الكلام. ( الاستغناء :٥٧٣ ).
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٨: ٩٣٩- قوله تعالى : ﴿ إلا من تاب ﴾ في ظاهر اللفظ إنما هو عائد على الضمير الكائن في " يفعل " بعد " من " وهو في جملة واحدة. أو يلاحظ فيه أن نفس الجمل الثلاثة المتقدمة. وقد اختصر الكلام فيها بذكر " من " لئلا يطول الكلام بإعادة تلك الجمل على حالها، مع أن الجمل السابقة لم يكن فيها هذا الفعل، بل يقتضيه. ( شرح التنقيح :١٦٤ ).

٩٤٠-
قوله تعالى : ﴿ ومن يفعل ذلك ﴾ يتناول جميع ما تقدم، فيكون القتل والزنا يعاقب عليهما، كما يعاقب على دعوى الإله مع الله تعالى. ولولا أن الكافر مخاطب بفروع الشرائع وإلا لما انتظم هذا الكلام. ( الاستغناء :٥٧٣ ).

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٨: ٩٣٩- قوله تعالى : ﴿ إلا من تاب ﴾ في ظاهر اللفظ إنما هو عائد على الضمير الكائن في " يفعل " بعد " من " وهو في جملة واحدة. أو يلاحظ فيه أن نفس الجمل الثلاثة المتقدمة. وقد اختصر الكلام فيها بذكر " من " لئلا يطول الكلام بإعادة تلك الجمل على حالها، مع أن الجمل السابقة لم يكن فيها هذا الفعل، بل يقتضيه. ( شرح التنقيح :١٦٤ ).

٩٤٠-
قوله تعالى : ﴿ ومن يفعل ذلك ﴾ يتناول جميع ما تقدم، فيكون القتل والزنا يعاقب عليهما، كما يعاقب على دعوى الإله مع الله تعالى. ولولا أن الكافر مخاطب بفروع الشرائع وإلا لما انتظم هذا الكلام. ( الاستغناء :٥٧٣ ).

السورة التالية
Icon