0:00
0:00

سُورَةُ الْفُرْقَانِ
قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ... (١)﴾
قال ابن عرفة: كلام أبي حيان يقتضي أن (تَبَارَكَ) مطاوع بارك، وكان بعضهم يرده بأن فعل المطاوعة [فاعله مغاير لفاعل فعله الأصلى*]، مثل: كسرته فانكسر، فالفاعل منها مختلف وهو هنا متحد، مثل: علا فتعالى، وقال: وأجيب: بأنه مختلف باعتبار اعتقاد المعتقد لَا باعتبار ما في نفس الأمر.
قوله تعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ... (٢)﴾
وجه مناسبتها لما قبلها أن تنزيل الفرقان عليه معجزة، منزل منزلته صدق عبدي، ومن شرط المرسِل أن يكون غنيا عن غيره موصوفا بالملك العام، والعزة عن الولد والشريك والإنصاف بالقدرة والإرادة.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً... (٣)﴾
إن قلت: كيف هذا وقد قالوا: (هَؤُلاءِ شفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)، فالجواب بوجهين:
الأول: من شرط الإله اختصاصه بالعبادة، فإذا شارك معه غيره فيها فكأنهم عبدوا شريكه من دونه.
الثاني: أن ذكر الذين شركوه معه فيه عبدوا [... ] فيه من دون الله.
قوله تعالى: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢)﴾
[التغيظ معنوي*]، هو غير مسموع، كأنهم لما عبدوا الأصنام واتبعوا الشيطان صاروا كأنهم ملكا لهم، فاحترس عن ذلك بقوله: (عِبَادِي)، بخلاف قوله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيْهِم سُلْطَانٌ)؛ لأنه إضافة تشريف.
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا... (١٨)﴾
إن قلت: ما يفعل زيد كذا، نفيت الفعل، فإن قلت: ما كان لزيد أن يفعل كذا، نفيت القابلية للفعل، وإذا قلت: ما ينبغي له أن يفعل كذا، نفيت الفعل وجعلته محالا، وإذا قلت: ما كان ينبغي لزيد أن يفعل كذا، فهو أشد المحال وأبلغه، لأنك جعلت فعله كالمحال.
قوله تعالى: (حَتى نَسُوا الذِّكرَ) يوهم [أنه بالتمتع ارتفع نسيان الذكر*]؛ لاقتضاء الآية مخالفة ما بعدها لما قبلها.
قوله تعالى: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا... (١٩)﴾
يحتمل بالصرف البرهان [الصارف*] لهم عن اعتقاد الباطل، وبالنص تصحيح أقوالهم.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا... (٢١)﴾..، أبلغ من قوله: الذين يعتقدون عدم لقاءنا، لأن الأول يحتمل التكذيب باللقاء والشك فيه، وعدم الرجاء أبلغ من الجميع، لأنه لَا مطمع فيه بوجه.
قوله تعالى: (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا)، لف ونشر، والاستكبار راجع لإنزال الملائكة عليهم، [والعتو*] لمطلب الرؤية، فإن قلت: ما أفاد قوله تعالى: (فِي أَنْفُسِهِمْ)؟ فأجاب الزمخشري: بأنهم أضمروا الاستكبار في أنفسهم، وهو الكفر والفساد، كما قال تعالى (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ).
قال ابن عرفة: أو يجاب بأن المراد لقد استكبروا استكبارا راجعا إلى رؤياهم حيث جعلوا لها مسموعا على غيرها، وقد قال الله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُم وَمَا تَعْمَلُونَ) فهم مخلوقون لله فلا يمتنع أن يخص بعض خلقه بالنبوة والرسالة دون بعض.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ... (٣١)﴾
قال ابن عرفة: عادتهم يقولون: لم عطف، وكذلك هنا بالواو ولم يعطفها في قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ)، قال: فكانوا يجيبون بأن الواو تقتضي الموافقة على ثبوت ما قبلها حسبما أشار إليه، في قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنْهُم كَلْبُهُم)، فقالوا ثم إن هذا القول هو الصحيح، وهو أنهم سبعة ولا شك أن اتخاذهم القرآن مهجورا أمر ثابت صحيح، وتنزيل القرآن جملة واحدة غير ثابت، فلذلك عطف الأول دون الثاني، وأجيب: بأن كذلك الثانية دخلت في الجملة وهي تعليل وسبب لما قبلها، فلذلك لم يعطف بخلاف الأولى، قال ابن عطية: وروي عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " [من علق مصحفا ولم يتعاهده جاء يوم القيامة متعلقا به يقول هذا اتخذني مَهْجُوراً افصل يا رب بيني وبينه*] ".
قوله تعالى: ﴿إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ... (٣٣)﴾
أي بالحقيقة، والمعنى، وقوله تعالى: (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)، راجع للفظ، وكيفية دلالته على المعنى.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا... (٣٤)﴾
قال: كان بعضهم يفسره: بأن طريقتهم التي يمشون عليها على وجوههم إلى جهنم صعبة المسلك.
وقوله تعالى: (وَأَضَلُّ سَبِيلًا)، إشارة إلى بعدها، فهي بعيدة واعرة صعبة المسلك.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)﴾..، ظاهره أن هارون عليه السلامِ غير رسول، بل هو تابع لموسى عليه السلام، وظاهر قوله تعالى: [(فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ)، (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) *] أنه رسول لكن الرسالة مقولة بالتشكيك، قال: قصة موسى تكررت في القرآن لتكرر اليهود عليه ومنهم [... ] فلذلك كررت بألفاظ مختلفة.
قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ... (٣٩)﴾
قال ابن عرفة: هذه عندي دليل لمن يقول إن العقل لم يخلو من سمع، وأجيب: بأنها إنما دلت على ضرب المثل لمن ذكر [من القرون*] الذين بينهم، ويعني من قبل نوح، ومن قبل المذكورين، [وابن عرفة*] إنما يحتج كذلك، بقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ). وقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ... (٤٠)..، قال: ومنهم من قال إن مطر مصدر على حذف الزوائد، ومنهم من جعله اسم مصدر بخلاف قولك: أمطرت إمطارا فإنه مصدر بلا خلاف، وكذلك عذبته عذابا بخلاف قولك: تعذيبا.
قوله تعالى: (أَفَلَم يَكُونُوا يَرَوْنَهَا).
أي أغَفلوا فكأنهم لم يرونها.
قوله تعالى: (بَلْ كَانُوا).
إضراب انتقال، ولا بد أن يكون المنتقل إليه أبلغ من المنتقل عنه، قال: وعادتهم يقررون الأبلغية قلنا: بأن حصول النتيجة بأحد أمرين: إما عن اللازم مقدمة، بمعنى أن المقدمة استلزمت نتيجة، أو عن قياس تمثيلي فكونها عن لازم مقدمة أقوى من كونها عن قياس تمثيلي، قال: فقوله تعالى: (أفَلَم يَكُونُوا يَرَونَهَا)، راجع للقياس التمثيلي، وهو أن مشاهدتهم [آباءهم*] المهلكين وآثارهم مع [أن*] الله تعالى [أوجدهم*] من عدم، ثم أهلكهم، وهو كذلك أنهم وجدوا من عدم وحالهم كحالهم في العصيان ألا ترى أن [ابن الحاجب*] استدل على إثبات القياس، بقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ)، والثاني: أن هلاكهم بعد إيجادهم من عدم يستلزم اتصاف الله تعالى بالقدرة والإرادة، فدل على صحة قدرته على إعادتهم للحشر والنشر والحساب.
قوله تعالى: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا... (٤٢)﴾
شهادة منهم له بأنه قد أبلغ وسعه في تبليغ ما أمر به حتى قارب إضلالهم عن آلهتهم ولم يضلهم عنها، ومن قارب فعل الشيء ولم يفعله هو على نوعين: إما لعجزه عن طريق فعله، وإما لمانع وجده فيه يمنعه من فعله، والعجز هنا منتف فطريق الوجود، والمانع منهم يمنعهم من الضلال عن آلهتهم، فكذلك لولا أن صبرنا عليها، لأنها لَا تلزم إلا حيث يكون الكلام محتملا، تكون إن نافية ومخففة من الثقيلة، فيلزم اللام المخففة فرقا بينهما وبين النافية، والكلام هنا صريح أنها مخففة.
قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ... (٤٣)﴾
قال الزمخشري: فيه تقديم وتأخير، أي: اتخذ هواه [آلهه*] وقدم لفظ الآلهة اعتناء به.
ابن عرفة: الصواب ألا تقديم فيه بوجه؛ لأن المقدم في هذا التركيب منفي بثبوت المؤخر، كقولك: اتخذ زيد نومه مهجده، أي انسلخ عن نومه وصيره تهجدا، فهذا مدح، ولو عكستها تقول: اتخذ زيد تهجده نومه، أي انسلخ عن تهجده وصيره نوما، وكذلك قولك: اتخذ زيد تجارته عبادة فهذا مدح، ولو عكست لصار ذما، فالمراد هنا أنه انسلخ عن الآلهة وعبادته إلى اتباع هواه، ولو قال: اتخذ هواه آلهه لصار مدحا من ناحية أنه انسلخ عن هواه إلى عبادة آلهه، قيل لابن عرفة: إنما حمله الزمخشري على أنه جعل هواه حاكما عليه، فقال: إنما المعنى ما قلت لكم وهو الصواب، وكذلك
قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)، نقله من الاختصاص، بتسميه إبراهيم إلى الاختصاص بالخليل.
قوله تعالى: (أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا).
معطوف على مقدر، أي أنت تصده عن ذلك فتكون عليه وكيلا.
قوله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ... (٤٤)﴾
أم بمعنى بل والإضراب بها انتقال وتقدم، أن الانتقال إنما يكون من الشيء إلى شيء أبلغ منه في بابه إما مدح أو ذم، وبيان الأبلغية هنا أن الأول: ذم لهم بخطابهم في أمر تصديقي، وهو اتخاذهم آلهتهم هواهم، والثاني: ذم لهم بخطاياهم في التصور وهو أفج من الخطأ في التصديق، فإن قلت: [كيف عاند*] بين السمع والعقل وليسا بضدين؛ لأن السمع طريق للعقل، قلنا: أوجه المعاندة أن السمع أمر حسي، والعقل أمر وجداني.
قوله تعالى: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ).
فرق كون الإنسان لَا يتصور حدوث العالم، وبين كونه يحكم بقدم العالم، فكونهم لَا يسمعون ولا يعقلون راجع لاتصافهم بقدم التصور القابل للزوال، وكونهم كالأنعام راجع لتصور النقيض الذي لَا يقبل الزوال، وهو الجهل المركب والأول بسيط.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا... (٥٠)﴾
الضمير المفعول عائد على [مَاءً*] وتصرفه، إما أنزلناه بالفعل، أو بقدر، فالاتعاظ إنما هو بـ أنزلناه، فكان ابن عبد السلام يقول: هذا مصحح لما يقول المنطقيون من أن النتيجة ما تنشأ إلا عن مقدمتين فصاعدا؛ لأن تصديقه إنما هو بتنويعه، فالتذكر إنما حصل بتنوعه وتعدد أقسامه، فإن قلت: هلا قيل: صرفناه لهم، قال: عادتهم يجيبون: بأنه [إخبار*] بكمال خيبتهم؛ لأن تصريفه لهم فيه متعة لهم، مع أنهم حصل لهم بتصريفه نقيض ذلك، فلذلك قال بينهم.
قوله تعالى: (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا).
[ولم يقل: فأبى أكثرهم*]، لأن العدول عن الضمير إلى الظاهر تأكيد في نسبة الكفر إليهم.
قال الزمخشري: وعن [ابن عباس*]: ما من عام أقل مطر من عام، بل الأعوام كلها متساوية، وإنما يختلف مجمل إنزال المطر، ينزل في بعض البلاد دون بعض، ويقل في بعض ويكثر في بعض.
قال ابن عرفة: وهذا ما يمكن أن يقوله ابن عباس باجتهاده، وإنما هو مستند فيه إلى حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قيل لابن عرفة: قد قال الزمخشري: إنه تلا هذه الآية، فكأنه استدل بها على ما قال، فقال ابن عرفة: لَا دليل فيها بوجه.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا... (٥١)﴾
أي لو شئنا، راحتك لبعثنا، ولكن أردنا تعبك في ذلك ليعظم لك الأجر والثواب.
قوله تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ... (٥٢)﴾
ليس المراد النهي عن طاعتهم، فيما يأمرونه، وإنَّمَا المراد النهي عن طاعتهم في لازم ذلك، كأنهم يأمرونهم باتباع آلهتهم، ومن لازم ذلك كفه عن جهادهم، وعن دعائهم إلى الإيمان بالله ورسوله.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ... (٥٣)﴾
البناء على الضمير للاختصاص، والإتيان بالموصول في الخير تأكيد في الاختصاص؛ لأن قولك: وهو الذي فعل كذا يفيد الاختصاص.
قال ابن عرفة: فإن ابن عبد السلام حكى عن بعضهم في هذا، وفي قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) أنه كان يستشكل الآية، ويقول أولها مناقض لآخرها، فإن قوله تعالى: (مَرَجَ) يعني اختلاطهما، وقوله تعالى: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ) يقتضي افتراقهما، قال: [وأجيب*]: بأن افتراقهما بالذات لكون المالح لَا يزال عذبا، واختلاطهما بالحس والمشاهدة، وقد ذكروا أن في تضمنه واد يصب فيه البحر المالح أحيانا فلا يغيره، ويصب هو في البحر أحيانا فلا يغيره، قال: وعادتهم يقولون: الأصل يقال: لقيت رجلين أحدهما صالح والإتيان باسم الإشارة فرع عن اسم الظاهر، فلما قال: (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ)، وكذلك في سورة القصص: (فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ
وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ)، قال: والجواب: أنه إن أريد التقسيم بالأمور العرضية فيؤتى باسم الإشارة، وإن أريد التعرض بالأمور الذاتية، فيقال: أحدهم كذا والآخر كذا، كما في حديث عبد الله بن عمر: " [فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ*] ".
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾
أي كان [ولم يزل*]، فإن أريد القدرة الصالحة فالمراد الدوام، وإن أريد القدرة الإيجادية فلا دوام لئلا يلزم قدم العالم.
السورة التالية
Icon