0:00
0:00

سورة النساء
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾
١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الحمال، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر بْن حبيب السهمي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد ابْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، قَالَ " نزل بالمدينة النساء "
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن عَبْدِ الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ " مَا كَانَ فِي القرآن يَأَيُّهَا النَّاسُ، نزل بمكة، وما كَانَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا نزل بالمدينة "
١٣٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رجل، عَنْ مجاهد " ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، قَالَ: آدم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾
١٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِخْنَفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ خَلْفٍ، مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الأَيْسَرِ "
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ، فَجَعَلَ نَهَمَتَهَا فِي الرَّجُلِ، فَأَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ، وَخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأَرْضِ فَجَعَلَ نَهَمَتَهُ فِي الأَرْضِ "
١٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ قَالَ: خلق الله
حواء من قصيراء آدم، وَهُوَ نائم، فَقَالَ: أثا بالنبطية امرأة حواء "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾
١٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾، تعاطفون به " وَقَالَ الربيع بْن أنس يَقُول: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ الَّذِي تعاقدون به، وتعاهدون ﴿وَالأَرْحَامَ﴾ أن تقطعوها قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالأَرْحَامَ﴾
١٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾، قَالَ: هُوَ أنشدك بِاللهِ والرحم " وكذلك روي عَنِ النخعي، والحسن
١٣٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ اتقوا الله والأرحام نصب، ومن جرها فإنما يجرها بالباء "
١٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خصيف، عَنْ عكرمة " ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾، قَالَ: اتقوا الأرحام أن تقطعوها "
١٣١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ منصور، عَنْ الحسين " ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ قَالَ: اتقوا الله الَّذِي تساءلون به، واتقوه فِي الأرحام " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
١٣١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ " ﴿كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ حَافِظًا " وَقَالَ أَبُو دُؤَادَ: كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضرباء أيديهم نواهد يعني الَّتِي تضرب بالقداح، نهدت أيديهم، أي: مدوها
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية
١٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قَالَ: الحلال بالحرام "
١٣١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم، قَالَ " لا يعطي زيفا، ويأخذ جيدا "
١٣١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يحيى بْن سعيد، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ " لا تعط مهزولا، وتأخذ سمينا " وكذلك قَالَ الزهري قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾
١٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مؤمل، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قَالَ: أموالهم مَعَ أموالكم "
١٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب بْن عطاء، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قَالَ: مَعَ أموالكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾
١٣١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ قَالَ: إِثْمًا "
١٣١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾، قَالَ: إثما " -- وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ وَقَالَ الْحَسَنُ: ذَنْبًا وَاللهِ كَثِيرًا
١٣١٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ أي: إثما " قَالَ أمية الليثي:
وإن مهاجرين تكنفاه غداة إذ لقد خطئا وحابا وَقَالَ الهذلي: إن الهجر حوب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ " ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ تَقُولُ مَا أُحْلِلَتْ لَكُمْ "
١٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ " ﴿مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ مَا حَلَّ مِنَ النِّسَاءِ "
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: مَا أُحِلَّ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلا " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْكِحَهَا بِأَدْنَى مِنْ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ، إِلا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ "
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي الرَّجُلِ، يَكُونُ لَهُ الْيَتِيمَةُ، وَهُوَ وَلِيُّهَا، وَوَارِثُهَا، لَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا، فَيَضْرِبُهَا وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ
لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} هَذِهِ الآيَةُ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ، وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِهَا "
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ يَقُول: إن تجرحتم من ولاية اليتامي وأكل أموالهم، إيمانا وتصديقا، فكذلك تحرجوا من
الزنا، فانكحوا إِلَى النساء نكاحا طيبا ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ "
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ: سمعته يَقُول: " بعث الله مُحَمَّدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناس عَلَى أمر الجاهلية، إِلا أن يؤمروا بشيء وينهوا عنه، فكانوا يسألون عَنِ اليتامى، ولم يكن للنساء عدد ولا ذكر، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾، وَكَانَ الرجل يتزوج مَا شاء، فَقَالَ: فكما تخافون أَلا تقسطوا فِي اليتامى، فخافوا فِي النساء أن لا تعدلوا بينهن "
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى "
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص، عَنْ سماك، عَنْ عكرمة " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ إِلَى قوله: ﴿وَرُبَاعَ﴾ قَالَ: كَانَ الرجل يتزوج الأربع والخمس، والست، والعشر، فيقول: مَا يمنعني من أن أتزوج كما يتزوج فلان، فيأخذ مال اليتيم، فيتزوج به، فنهوا أن يتزوج الرجل فوق الأربع " وَقَالَ بعضهم فِي
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يَقُول: لينكح كل واحد منكم من هذه العدة كما قَالَ: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ يَقُول: فاجلدوا كل واحد منهم
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾
١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ مجازة: أيقنتم " قالت ليلى بنت الحماس: قلت لكم خافوا بألف فارس مقنعين فِي الحديد اليابس
أي: أيقنوا قَالَ: لم أسمع هذه من أبي عبيدة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله " ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فَكَانُوا فِي حَلالٍ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ مِنَ الإِمَاءِ كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ بَعْدَ هَذَا تَحْرِيمَ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَأُمِّهَا، وَنِكَاحَ مَا نَكَحَ الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتِ وَالأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالأُمِّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالْمَرْأَةِ لَهَا زَوْجٌ حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ، فَحُرِّمْنَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾
١٣٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: أَدْنَى أَنْ لا تَمِيلُوا "
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب والزبير، أو أحدهما، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ " ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: تميلوا " قَالَ: وتمثل بهذا البيت: بميزان قسط لا يخس شعيرة ووازن صدق وزنه غير عائل
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ تميلوا " وكذلك قَالَ الشعبي والنخعي وقتادة
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ يونس بْن أبي إِسْحَاق، عَنْ مجاهد، قَالَ " لا تميلوا عَنِ الحق "
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أبي إِسْحَاق الكوفي، قَالَ " كتب عُثْمَان بْن عفان إِلَى أهل الكوفة، فِي شَيْء عاتبوه فيه: إني لست بميزان لا أعول "
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: أَنْ لا تَجُورُوا "
١٣٣٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: أقرب أن لا تجوروا علت علي، أي: جرت علي "
١٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يونس بْن أبي إِسْحَاق، قَالَ: سمعت مجاهدا يَقُول فِي " ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أَلا تضلوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾
١٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا سيار، عَنْ أبي صالح، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَإِنْ طِبْنَ﴾ الآية، قَالَ: كَانَ الرجل إذا زوج أيمه أخذ صداقها، فنهوا عَنْ ذَلِكَ "
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قَالَ: فريضة مسماة "
١٣٤١ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ أي: مهرهن، عَنْ طيب نفس، بالفريضة بِذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن حجر، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك [ح]
- وحدثنا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدِ الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، جميعا عَنْ سالم، عَنْ سعيد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ قَالَ: الأزواج "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾
١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا بشير، عَنْ عمارة بْن أبي حفصة، عَنْ عكرمة " ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ قَالَ: من المهر "
١٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ قَالَ: من الصداق "
١٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ قَالَ: إِلَى الممات "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ يَقُولُ: إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ، وَلا خَدِيعَةٍ، فَهُوَ هَنِيءٌ مَرِيءٌ، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ "
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ : إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْأَلِ امْرَأَتَهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَلْيَشْتِرِ بِهَا عَسَلا، وَلْيَأْخُذْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، فَيَجْمَعْ هَنِيئًا مَرِيئًا، وَشِفَاءً مُبَارَكًا "
١٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو أحمد، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة أنه كَانَ يَقُول لامرأته: " أطعمينا من ذاك الهنيء المريء، ثم قَالَ سُفْيَان: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ " قَالَ أَبُو أحمد فِي حديثه: ثم قرأ سُفْيَان قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ الآية
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: " ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ يَقُولُ: مَعَاشًا، يَقُولُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: لا تَعْمَدْ إِلَى مَالِكَ، وَمَا خَوَّلَكَ اللهُ، وَجَعَلَهُ لَكَ مَعِيشَةً، فَتُعْطِيهِ امْرَأَتَكَ أَوْ بِنْتَكَ، ثُمَّ تُضْطَرُّ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنْ أَمْسِكْ مَالَكَ، وَأَصْلِحْهُ، وَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي كِسْوَتِهِمْ، وَرِزْقِهِمْ، وَمُؤْنَتِهِمْ "
١٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ
أَمْوَالَكُمُ} قَالَ: نهي الرجال أن يعطوا النساء أموالهم، وهن سفهاء من كن أزواج أو بنات أو أمهات، وأمروا أن يرزقوهم فيه، ويقولوا لهم قولا معروفا "
١٣٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدِ الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، حَدَّثَنَا الرؤاسي، عَنْ الحسن بْن صالح، عَنْ السدي، يرده إِلَى عَبْد اللهِ، قَالَ: " النساء والصبيان "
١٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مرة، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ الحسن، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: السفهاء: الصغار، والنساء من السفهاء "
١٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور بْن أبي مزاحم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيد يعني المؤدب، عَنْ سالم، عَنْ سعيد " ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ قَالَ: النساء والصبيان، لا تعطهم مالك ونفقتك، ولكن كن أنت الَّذِي تنفق عليهم "
وممن قَالَ إن السفهاء فِي هَذَا الموضع، النساء والصبيان: أَبُو مالك والضحاك وقتادة
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: لا تُعْطِ وَلَدَكَ السَّفِيهَ مَالَكَ فَيُفْسِدَهُ، الَّذِي هُوَ قِيَامُكَ بَعْدَ اللهِ "
١٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، عَنْ عُثْمَان بْن غياث، قَالَ: سمعت عكرمة يَقُول: " ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: هُوَ اليتيم يكون عندك، يَقُول: لا تؤته إياه، وأنفق عَلَيْهِ، حَتَّى يبلغ "
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ قَالَ: هم اليتامى قَالَ: أموالكم فأموالهم بمنزلة قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ "
١٣٥٧ - قَالَ سالم: قَالَ مجاهد: النساء
١٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْغُبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ثَلاثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ أَعْطَى يَتِيمًا مَالَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ يَقُولُ: مَعَاشًا "
١٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ " لا تُعْطِهِ مَالَكَ فَيُفْسِدَهُ الَّذِي هُوَ قِيَامُكَ بَعْدَ اللهِ "
١٣٦١ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ مصدر يقيمكم، ويجيئ فِي الكلام فِي معناه: قوام فيكسر، وإنما هُوَ من الَّذِي يقيمك، وإنما أذهبوا الواو لكسرة القاف، وتركها بعضهم، كما قَالُوا: ضياء للناس، وضواء للناس
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ الآية
١٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿وَارْزُقُوهُمْ﴾ أَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ : أُمِرُوا أَنْ يَرْزُقُوهُنَّ، وَيَقُولُوا لَهُنَّ قَوْلا مَعْرُوفًا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى "
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة والحسن جميعا، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ قَالَ: يَقُول: اختبروا اليتامى "
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ قَالَ: عقولهم "
١٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، قَالَ: سمعت سُفْيَان يَقُول: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ قَالَ: جربوهم "
١٣٦٧ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾، قَالَ: أي: أختبروهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى عِنْدَ الْحُلُمِ "
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ قَالَ: الحلم "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ فَإِنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا "
١٣٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ﴾ قَالَ: آنستم: أحسستم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْهُمْ رُشْدًا﴾
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الْيَتِيمُ حُلُمًا وَعَقْلا وَوَقَارًا، دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ "
١٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي هذه الآية " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ :العقل "
١٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ هشام بْن حسان، عَنْ الحسن، هذه الآية قَالَ " صلاحا فِي دينه وحفظا لماله "
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وعلي بْن عَبْدِ العزيز، قالا: حَدَّثَنَا أحمد بْن يونس، قَالَ: حَدَّثَنَا زائدة، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ قَالَ: " لا يدفع إِلَى اليتيم ماله، وإن شمط، مَا لم يؤنس منه رشدا "
١٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، وحدثنا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، جميعا، عَنْ مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ " إن الرجل ليشمط وما أونس منه رشدا "
١٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ يَحْيَى بْن سعيد، عَنْ
عَبْد الرَّحْمَنِ بْن القاسم، عَنْ أبيه، قَالَ " إنه ليشمط وما أونس منه رشدا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾
١٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ جابر، عَنْ عامر، قَالَ: " لا يدفع إِلَى اليتيم ماله حَتَّى يدرك "
١٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ جابر، عَنْ عامر، قَالَ: لا يدفع إِلَى الجارية مالها حَتَّى تزوج، ولو قرأت التوراة والإنجيل والزبور "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾
١٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ: يَسْتَعِفَّ بِمَالِهِ حَتَّى لا يُفْضِي إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ "
١٣٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلم، عَنْ عمرو، قَالَ: سمعت عكرمة، يَقُول: " ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ: الوصي إذا كَانَ غنيا فلا يأكل "
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد السلام، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ لغناه "
وقال بعضهم فى قوله عز وجل: (ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا) / يقول لا تاكلوها مبادرة
قوله جل وعز: ﴿ومن كان فقيرا فلياكل بالمعروف﴾
١٣٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِبِلا أَفْقَرُ وَأَمْنَحُ، وَلِيَتِيمٍ لِي إِبِلٌ، فَمَا لِي مِنْ إِبِلِهِ؟ قَالَ: " إِنْ كُنْتَ تَلُوطُ حِيَاضَهَا، وَتَهْنَا جَرْبَاهَا، وَتَبْغِي ضَالَّتَهَا وَتَسْقِي عَلَيْهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ، وَلا مُضِرٌّ لِلنَّسْلِ "
١٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ
كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} يَقُولُ: يَأْكُلُ الْفَقِيرُ إِذَا وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ، بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَى مَالِهِ، وَمَنْفَعَتِهِ لَهُ، مَا لَمْ يُسْرِفْ أَوْ يُبَذِّرْ "
١٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " يَضَعُ الْوَصِيُّ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ وَلا يَلْبَسُ الْعِمَامَةَ فَمَا فَوْقَهَا "
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هذه الآية " ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: فَنَسَخَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ ذَلِكَ الظُّلْمَ وَالاعْتِدَاءَ نَسَخَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ "
١٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالت: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ "
١٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن عمرو، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلم، عَنْ عمرو، قَالَ:
سمعت عكرمة يَقُول فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ الوصي: إذا كَانَ غنيا فلا يأكل ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: يضع يده "
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْر، قَالَ: حَدَّثَنَا مغيرة، عَنْ إبراهيم، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: هُوَ مَا سد ووارى عورته، ليس بلبس الحلي والكتان "
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ حميد، عَنْ الحسن، قَالَ " يأكل من الصامت وغيره، ولا يقضي "
١٣٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عوف، عَنْ الحسن أنه قَالَ: " إنما كانت أموالهم إذ ذاك، النخل والماشية، فرخص لهم إذا كَانَ أحدهم محتاجا أن يصيب من الثمار، ويأكل من الرسل "
١٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل بْن عطية، عَنْ عطاء بْن أبي رباح " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: ذَلِكَ إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيسر بعد ذَلِكَ، فلا قضاء عَلَيْهِ "
١٣٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: لا يتأثل مالا " التأثل: الاتخاذ أصل مال، والأثلة: الأصل قَالَ الأعشى
: ألست منتهيا عَنْ نحت أثلتنا ولست ضائرها مَا أطت الإبل مجد مؤثل: قائم له أصل
١٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنِّي أَنْزَلْتُ مَالَ اللهِ بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ احْتَجْتُ اسْتَقْرَضْتُ وَقَضَيْتُ "
١٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حجاج، عَنْ مجاهد، وسعيد بْن جبير، أنهما قالا: " هُوَ القرض مَا أصاب منه من شَيْء، قضاه إذا أيسر "
١٣٩٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ ان أبي نجيح، عَنْ مجاهد، وعن حماد، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالا: هُوَ القرض "
١٣٩٧ - قَالَ عَبْد الرزاق قَالَ الثوري، وقاله الحكم أَيْضًا أَلا ترى أنه يَقُول: " ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾، يعني: الوصي "
١٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا يونس بْن عبيد، عَنْ أبي العالية " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: المعروف: القرض، أَلا ترى إِلَى قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ "
١٣٩٩ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، قَالَ:
حَدَّثَنَا هشام، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ عبيدة، قَالَ: " ولي اليتيم يأكل، ويقضي "
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد، عَنْ حجاج، عَنْ عطاء، قَالَ " خمس فِي كتاب الله رخصة، وليست بعزيمة: قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: إن شاء الله أكل وإن شاء لم يأكل "
١٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الحجبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ منصور، قَالَ: قَالَ الحكم بْن عتيبة " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ من مال نفسه "
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي عتبة، عَنْ أبيه، عَنْ الحكم " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ﴾ من مال نصيبه ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ حَتَّى لا يحتاج إِلَى مال اليتيم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ﴾ الآية
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآيَةُ "
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مولى ابْن عَبَّاس " ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ قَالَ: نزلت فِي أم كلثوم، وبنت أم كحلة، وثعلبة بْن أوس، وسويد، كَانَ أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ توفي زوجي، وتركني وابنته، ولم نورث من ماله، فَقَالَ عم ولدها: يَا رَسُولَ اللهِ لا تركب فرسا، ولا تنكي عدوا ويكسب عليها ولا تكسب " قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ آخرون: هي أم حجة، توفي زوجها، وتركها وبنات لها ذمائم، فقالت يَا رَسُولَ اللهِ: توفي زوجي وتركني وبناتي، فلم نورث
١٤٠٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قَالَ " كَانُوا لا يورثون النساء، فنزلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآية "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى وقبيصة، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ذَلِكَ وقفا معلوما "
١٤٠٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ نصب عَلَى الخروج من الوصف " وَقَالَ بعضهم فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ نصب، وإنما جعله نصبا، جعل ذَلِكَ لهم نصيبا مفروضا، وانتصابه كانتصاب ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾
١٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، قَالَ حَجَّاجٌ : حُدِّثْنَاهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ قَالَ: هِيَ قَائِمَةٌ يُعْمَلُ بِهَا "
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مُحْكَمَةٌ، لَيْسَتْ بِمُوجَبَةٍ "
١٤١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ: قَضَى بِهَا أَبُو مُوسَى "
١٤١١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَعْنِي لأَحْمَدَ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾، قَالَ أَبُو مُوسَى: أَطْعَمَ مِنْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ
١٤١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ، ولا والله مَا نسخت، ولكنه مما تهاون به الناس، هما واليان: فوال يرث، فذاك الَّذِي يرزق ويكسوا ووال ليس بوارث، فذاك الَّذِي يَقُول قولا معروفا، يَقُول: إنه مال يتيم، وماله فيه شَيْء "
١٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن حجر، عَنْ هشيم، عَنْ منصور، عَنْ قتادة، عَنْ يَحْيَى بْن يعمر، قَالَ " ثلاث آيات، مدنيات، محكمات، ضيعهن كثير من الناس، هذه الآية: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وآية الاستئذان: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ وقوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى إِلَى آخر الآية "
١٤١٤ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا من سمع أسامة بْن زيد الليثي، يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سعد بْن زرارة، عَنْ
عمرة بنت عَبْد الرَّحْمَنِ، أن عَبْد اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي بكر، قَالَ مثل ذَلِكَ، حين قسم ميراث أبيه يعني: أمر بشاة، فاشتريت من المال، وبطعام فصنع، حين قسم ميراث أبيه، قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لعائشة، فقالت: عمل بالكتاب، هي لم تنسخ "
١٤١٥ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ هشام، عَنْ ابْن سيرين، عَنْ عبيدة، أنه قسم ميراث أيتام، فأمر بشاة، فاشتريت من المال، وبطعام فصنع، وَقَالَ: لولا
هذه الآية لأحببت أن يكون من مالي، ثم تلا ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ الآية "
١٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن عَبْدِ الوارث، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ هشام، أن عروة " قسم ميرات أخيه مصعب، فأعطى من حضره من هَؤُلاءِ وبنوه صغار "
١٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ يونس، ومنصور، عَنْ الحسن، ومغيرة، عَنْ إبراهيم أنهما، قالا: " هي محكمة وليست بمنسوخة "
١٤١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عاصم، عَنْ أبي العالية، والحسن، قالا: " يرضخون ويقولون قولا معروفا "
١٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رجل " لأحيين اليوم آية من كتاب الله، ولو من نصيبي "
١٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، عَنْ داود، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: ذَلِكَ من الثلث عند الوصية "
١٤٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب
، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ: هذه منسوخة، إنما كانت قبل الفرائض، كَانَ
مَا ترك رجل من مال أعطي منه الفقراء والمساكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة، ثم نسختها المواريث، فألحق الله لكل ذي حق حقه "
١٤٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: وأخبرني يونس، عَنْ ابْن شهاب، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: فكان الأمر عَلَى هَذَا مَا شاء الله إن يكون، ثم أنزلت فرائض المواريث، ففرض مواريث الوالدين، فنسخت المواريث فِي السنة، الوصية للوالدين، ولكل وارث إِلا بإذن الورثة فِي شَيْء، فيجوز مَا أذنوا به " قَالَ ابْنُ وهب: قَالَ مالك: سمعت أن هذه الآية: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ إنها نزلت قبل الفرائض، ثم أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فرائض المواريث، فنسخت المواريث فِي السنة الوصية للوالدين، ولكل وارث إِلا بإذن الورثة، فِي شَيْء، فيجوز مَا أذنوا فيه
١٤٢٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَنْ عمارة أبي عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ " سمعت عكرمة يَقُول فِي هذه الآية: نسختها الفرائض "
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: " نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ لأَنَّ مَعْنَاهَ الْمَالُ، قَالَ: فَذَكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ الْمَعْنَى
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الآية
١٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ذكره " ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَهَذَا فِي الرَّجُلِ، يَحْضُرُ الرَّجُلَ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَسْمَعُهُ يُوصِي وَصِيَّةً تَضُرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ، أَنْ يَتَّقِي اللهَ، وَيُوَفِّقَهُ، وَيُسَدِّدَهُ لِلصَّوَابِ، وَلْيَنْظُرْ لِوَرَثَتِهِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ، إِذَا خَشِيَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ "
١٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حبيب، قَالَ " ذهبت أنا والحكم إِلَى سعيد بْن جبير، فسألته عَنْ قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ إِلَى قوله ﴿سَدِيدًا﴾، قَالَ: هُوَ الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره: اتق الله، أعطيهم، صلهم، برهم، ولو كَانُوا هم الَّذِينَ يأمرونه بالوصية، لأحبوا أن يبقوا لأولادهم "
١٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ إِلَى قوله ﴿سَدِيدًا﴾ كَانَ يَقُول هَذَا عند تفريق المال حين يقسم، فيقول الَّذِينَ يحضرون: أقللت، فزد فلانا، فيقول
: وليخش أولئك، وليقولوا فيهم مَا يحب أن يقال فِي ولده، بالعدل إذا أكثر، أن يقولوا: أبق عَلَى ولدك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾
١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾، قَالَ: إذا حضرت وصية ميت، فأمره بما كنت آمرا به نفسك مما يتقرب به إِلَى الله جَلَّ وَعَزَّ: وخف فِي ذَلِكَ مَا كنت خائفا عَلَى ضعفه، لو تركتهم بعدك، فاتق الله، وقل قولا سديدا: سدده إن هُوَ زاغ "
١٤٢٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ أي: قصدا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية
١٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ لَمَّا أَنْزَلَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية، كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَضُمُّوا الْيَتَامَى إِلَيْهِمْ، وَتَحَرَّجُوا أَنْ يُخَالِطُوهُمْ فِي شَيْءٍ، وَسَأَلُوا
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إِلَى قوله: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لأَحْرَجَكُمْ، وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ "
١٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عطاء بْن السائب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، أمسك الناس، ولم يخالطوا الأيتام، فِي الطعام، والأموال، حَتَّى نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ " وَقَالَ بعضهم فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ يَقُول فِي ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ هنا، هي توكيد، لأنه لا يؤكل إِلا فِي البطن
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾
١٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، فِي بَنِي سَلَمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ لا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي، فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ "
١٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ مَعَ الْوَلَدِ، وَلِلزَّوْجَةِ: الثُّمُنَ، وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ أَوِ الرُّبُعَ " يتلوه قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وصلى الله عَلَى مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾
١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ أي: أخوان فصاعدا، لأن العرب تجعل لفظ الجميع عَلَى معنى الاثنين " قَالَ الراعي: أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبه ودخيل طرقا فتلك هماهمي أقريهما قلصا لواقح كالقسي وحولا فجعل الاثنين عَلَى لفظ الجميع وجعل الجميع عَلَى لفظ الاثنين
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾
١٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله " ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أَطْوَعُكُمْ لِلَّهِ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ أَرْفَعُكُمْ
دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ شَفَّعَ الْمُؤْمِنِينَ، بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ "
١٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ فِي الدنيا "
١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أدنى نفعا لكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ﴾
١٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي بِالدَّيْنِ، وَلَفْظُ الْعَدْنِيِّ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ
أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاتِ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَلَفْظُ الْعَدْنِيِّ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ "
١٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلاثٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا، عَنِ الْكَلالَةِ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ "
١٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ: " وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ، الْجِدُّ وَالْكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا " اللَّفْظُ لِسَعِيدٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ
١٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ حِينَ طَعَنَ: " اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ مِنْ مَالِ اللهِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَسْتَخْلِفْ أَحَدًا "
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طاَوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْقَوْلُ مَا قُلْتَ "، قُلْتُ: وَمَا قُلْتُ؟ قَالَ: " الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ "
١٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: " الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ "، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، قَالَ: " إِنِّي لأَسْتَحِي اللهَ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ، أَرَى الْكَلالَةَ: مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ "
١٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَتَوَضَّأَ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: صُبُّوهُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لا يَرِثُنِي إِلا كَلالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ " وَقَالَ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن نصر: ولم يكن لجابر بْن عَبْدِ اللهِ يومئذ ولد ولا والد، لأن والده قتل يوم أحد، ونزلت آية الكلالة بعد ذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: والدليل عَلَيْهِ
مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءُ يَقُولُ: " آخَرُ آيَةٌ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلالَةِ، وَآخِرُ سُورَةِ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ "
١٤٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ، يَقُولُ: " الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ، وَلا وَالِدَ "
١٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْكَلالَةُ: مَا خَلا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ "
١٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا حسن بْن الأسود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدم، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وزهير وَأَبُو الأحوص، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سليم بْن عبد، قَالَ " مَا رأيتهم إِلا وقد تواطئوا، وَقَالَ بعضهم: أجمعوا عَلَى أن الكلالة: من مات ليس له ولد ولا والد "
١٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " الْكَلالَةُ مَا كَانَ سِوَى الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِخْوَةً أو غَيْرَهُمْ مِنَ الْعَصَبَةِ " كَذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
١٤٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ الزهري، وقتادة، وأبي إِسْحَاق، عَنْ عمرو بْن شرحبيل، قَالَ " الكلالة من ليس له والد ولا ولد "
١٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَالِفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، "
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ "
١٤٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿كَلالَةً﴾ قَالَ: كل من لم يرثه أب، أو ابْن، أو أخ، فهو عند العرب: كلالة ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾، كلالة: مصدر، من تكلله النسب أي: تعطف النسب عَلَيْهِ، ومن قَالَ: ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾، فهم الرجال الورثة، أي: تعطف النسب عَلَيْهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾
١٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاتِ،
الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾
١٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: " الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ إلي ﴿مُّهِينٌ﴾
١٤٥٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿مُضَارٍّ﴾ قَالَ: فِي الميراث لأهله "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾
١٤٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ قَالَ: شروط الله "
١٤٥٦ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ فرائض الله "
١٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ، حَدَّثَنَا يونس، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة " ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ ومن يتعد حدود الله الَّتِي حد لخلقه وفرائضه الَّتِي افترض عَلَيْهِ فِي الميراث وقسمه ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ فانتهوا إليها، ولا تعتدوها إِلَى غيرها "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي﴾ الآية
١٤٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدنيا فليعمل بحدوده ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ "
١٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من يؤمن بهذه الفرائض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ الآية
١٤٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَةَ "
١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من لا يؤمن بِاللهِ، أو قَالَ به " قَالَ: وَقَالَ آخرون: ومن يعمل عملا يحيط برقبته
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّاتِي﴾
١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ واحدها: الَّتِي، وبعض العرب تقول: اللواتي، وبعضهم يَقُول: اللاتي " قَالَ الراجز: من اللواتي والتي واللاتي زعمن أني كبرت لداتي أي: أسناني
وَقَالَ الأخطل: من اللواتي إذا لانت عريكتها يبقى لها بعده آل ومجلود آلها: شخصها، ومجلودها: جلدها وَقَالَ عمر بْن أبي ربيعة: من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة ولكن ليقتلن البريء المغفلا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾
١٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: الزنا، كَانَ أمر بحبسهن حين يشهد عليهن أربعة شهداء، حَتَّى يمتن، أو يجعل الله لهن سبيلا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا إِلَى قوله: فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾
١٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ الآيَةَ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، فَهَذَا سَبِيلُهُمَا الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمَا "
١٤٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ حُبِسَتْ فِي الْبُيُوتِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَجَعَلَ اللهُ سَبِيلَهُنَّ الْحَدَّ "
١٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا﴾ الآية، قَالَ: كَانَ هَذَا بدء عقوبة الزنا، كانت المرأة تحبس، قَالَ: ويؤذيان جميعا، ويعيران بالقول وبالشتيمة، ثم إن الله جل ثناؤه نسخ ذَلِكَ بعد فِي سورة النور، فجعل لهن سبيلا، قَالَ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي
دِينِ اللهِ، فصارت السنة فِي من أحصن جلد مائة، ثم الرجم بالحجارة وفي من لم يحصن جلد مائة، ثم نفي سنة، فهذا سبيل الزانية والزاني "
١٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كانت الثيب قبل أن تنزل الحدود إذا فجرت، وشهد عليها أربعة، حبست فِي البيت حَتَّى تموت، حَتَّى أنزل الله جل ثناؤه: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ، الآية أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا والسبيل: الحد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾
١٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامَتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ "
١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لَهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ "
١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إسماعيل، عَنْ الحكم " أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ: الحد "
١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان " أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ: السبيل: الحد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾
١٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ الرجلان الزانيان "
١٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قَالَ: هما البكران.
١٤٧٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قَالَ: قَالَ عطاء، وابن كثير: هذه للرجل والمرأة جميعا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآذُوهُمَا﴾
١٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَا، أُوذِيَ بِالتَّعْبِيرِ، وَضُرِبَ بِالنِّعَالِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَهَا ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
١٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ سبا كل هَذَا نسخته الآية الَّتِي فِي النور بالحد المفروض "
١٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَان " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ البكران، فآذوهما بالقول كانا إذا جاءا بفاحشة آذوهما بالقول، حَتَّى نزل الحد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾
١٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ قَالَ: عَنْ تغييرهما "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾
١٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو داوود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عن ْ
أبي العالية، فِي هذه الآية " ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ: هذه للمؤمنين "
١٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية الرياحي، قَالَ: " اجتمع رأي رهط من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن كل ذنب أصابه ابْن آدم فهي جهالة "
١٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ عُثْمَان بْن الأسود، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ: من عمل ذنبا من شيخ أو شاب، فهو بجهالة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾
١٤٨٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إدريس، قَالَ: عبيد الله بْن مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَان بْن الأسود، عَنْ مجاهد فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كل شَيْء قبل الموت، فهو قريب "
١٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي ليلى، قَالَ: سمعت الضحاك يَقُول: فِي قوله " ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كل شَيْء دون الموت فهو قريب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية
١٤٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُوَ عِنْدِي الْبَيْلْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ آخِرُ: سَمْعِتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنِصْفِ نَهَارٍ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنِصْفِ نَهَارٍ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ " قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾
١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فَحَرَّمَ اللهُ الْمَغْفِرَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ، وَأَرْجَأَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ إِلَى مَشِيئَتِهِ، فَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنَ الْمَغْفِرَةِ "
١٤٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " لقاتل المؤمن توبة "
١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ () فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ امْرَأَةً فَسَأَلَتْهُ عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَقَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ مَا مِنْ عَمَلٍ مِمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، يَتُوبُ مِنْهُ الْعَبْدُ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، إِلا تَاب اللهَ عَلَيْهِ "
١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو داود الخفاف، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾،
قَالَ: هذه للمنافقين "
١٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، قَالَ: هُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾
١٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ نُعْمَانَ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يُسَقْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ، فَقَرَأَ إِلَى قوله: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ قَالَ: فَقَالَ: فَهَلْ حُضُورٌ إِلا السُّوقَ "
١٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العداني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إبراهيم بْن مهاجر، عَنْ النخعي، قَالَ " التوبة مبسوطة مَا لم يؤخذ بكظمه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾
١٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر، عَنْ الربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية، قَالَ " نزلت الأولى فِي المؤمنين والوسطى فِي المنافقين، والآخرة فِي الكافرين، ثم قرأ إِلَى قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ "
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ إِلَى ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قَالَ: هَذَا الشِّرْكُ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أفعلنا من العتاد، ومعناها: أعددنا لهم ﴿أَلِيمًا﴾ مؤلما، أعددنا لهم ألما مؤلما "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾
١٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ ابْنُ جريج: قَالَ عطاء: عَنِ ابْن عَبَّاس، كَانَ الرجل إذا مات أبوه أو حميمه كَانَ أحق بامرأة الميت إن شاء أمسكها أو يحسبها حَتَّى تفتدي منه بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وَقَالَ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس، نزلت فِي كبيشة ابنة معمر بْن عاصم، كانت عند الأسلت، فتوفي عنها، فجنح عليها أَبُو قيس بْن الأسلت، فجاءت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآية كلها
١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السَّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّه إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ "
١٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ "
١٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ إذا توفي الرجل، كَانَ ابنه أحق بامرأته أن ينكحها إن شاء، أو ينكحها من شاء، أخاه أو ابْن أخيه "
١٤٩٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان، عَنْ أبي مجلز، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كانت الأنصار إذا مات رجل منهم كَانَ وليه أولى بامرأته من وليها، فنهى الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ "
١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قوله جل ثناؤه " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ الرجل إذا كانت فِي حجره اليتيمة ولها مال، منعها أن تتزوج، يحبسها عَلَى ولده حَتَّى يتزوجها، أو تموت، فيرثها، فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
١٥٠١ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ سالم بْن الفضل، عَنْ ابْن البيلماني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: نزلت هاتان الآيتان، إحداهما فِي أمر الجاهلية، والآخرى فِي أمر الإسلام إِلا أن الَّتِي فِي الإسلام: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ والتي فِي الجاهلية ولا ﴿تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾
١٥٠٢ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ عطاء الخراساني، قَالَ " إن الرجل إذا أصابت امرأته فاحشة، أخذ مَا ساق إليها وأخرجها، فنسخ ذَلِكَ الحدود "
١٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فضيل، عَنْ مطرف، عَنْ خالد السجستاني، عَنْ الضحاك، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قَالَ: إذا فعلت ذَلِكَ، حل لك أن تأخذ منها "
١٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا معتمر بْن سليمان التيمي، عَنْ أبيه، عَنْ أبي قلابة، وابن سيرين، قالا: " لا يحل الخلع حَتَّى يوجد رجل عَلَى بطنها، لأن الله جَلَّ وَعَزَّ يَقُول: ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْن قيس، قَالَ: سمعت عكرمة، يَقُول: " حقها عَلَيْهِ: الصحبة الحسنة، والكسوة، والرزق المعروف "
١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾
أي: خالقوهن.
قوله جل وعز: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ الآية
١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ فعسى أن يجعل الله فِي الكراهية خيرا "
١٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قَالَ: إذا وقع بين الرجل، وبين امرأته كلام، فلا يعجل بطلاقها، وليتأن بها، وليصبر، فلعل الله سيريه منها مَا يحب "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾
١٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " {وَإِنْ أَرَدْتُمُ
اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} قَالَ: يطلق امرأة وينكح أخرى، فلا يحل له من ميرات المطلقة، وإن كثر، شيء إِلَى قوله: ﴿بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾
١٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ قَالَ: طلاق امرأة، ونكاح أخرى، فلا يحل له من مال المطلقة شيء "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾
١٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ، فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنِّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ عُمَرُ فَخَصَمَتْهُ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾
١٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿بُهْتَانًا﴾ قَالَ: إثما "
١٥١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿بُهْتَانًا﴾ أي: ظلما "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾
١٥١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾، قَالَ: الإِفْضَاءُ: الْجِمَاعُ "
١٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾، قَالَ: مجامعة النساء "
١٥١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ المجامعة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾
١٥١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾، وَالْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ: إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ "
١٥١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَنْكَحَ، قَالَ: أُنْكِحُكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ "
١٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن يونس، عَنْ الأوزاعي، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير " ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان " وكذلك قَالَ الضحاك، ومُحَمَّد بْن سيرين، والمليكي، وقتادة
١٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سالم الأفطس، عَنْ مجاهد " ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ النكاح "
١٥٢١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " الميثاق: مفعال من: الوثيقة، بيمين، أو عهد أو غير ذَلِكَ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾
١٥٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " مَا ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ؟ قَالَ: كَانَ الأبناء ينكحون نساء آبائهم فِي الجاهلية " وكذلك قَالَ قتادة
١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ، إِلا امْرَأَةَ الأَبِ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، فَلَمَّا
جَاءَ الإِسْلامُ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ "
١٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ إِلا مَا كَانَ فِي الجاهلية "
١٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ، فَخَطَبَ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعُدُّكَ وَلَدًا، وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنِ آتِي بَيْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: خَيْرًا، وَإِنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي، وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَدًا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهَا: " ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ "
١٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ: " {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ
النِّسَاءِ} يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا أَبُوكَ، أَوِ ابْنُكَ، دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
١٥٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ نهاهم أن ينكحوا نساء آبائهم، ولم يحل لهم مَا سلف أي: مَا مضى ولكن يَقُول: إِلا مَا فعلتم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا﴾
١٥٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا﴾، أي: سوء طريقة ومسلكا ومن كَانَ يتزوج امرأة أبيه فولد له منها، يقال له: مقتي ومقتوي، من قتوت، وَهَذَا من مقت "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾
١٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الرَّضَاعِ سَبْعٌ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إِلَى قوله: وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وَمِنَ الرَّضَاعِ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَى قوله إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ: الأَوَّلُ: النَّسَبُ، وَالآخَرُ: الصِّهْرُ "
١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ جُعِلَ النَّسَبُ فِي سَبْعٍ، وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ، قَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، وَسَقَطَ هَاهُنَا هَذَا الْوَاحِدُ: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} ثُمَّ قَالَ السَّابِعَةُ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ "
١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بْن عمار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شعيب بْن شابور، قَالَ: أخبرني عَبْد اللهِ بْن زياد بْن سمعان، قَالَ " حرم الله عَزَّ وَجَلَّ سبعا من الولادة، وحرم سبعا من الصهر والرضاعة، فحرم عَلَى الرجل من نسبه، أمه، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن من شاء، فمضت به السنة، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها
وما تحتها، مَا فوقها من الجدات فهن: أمهات أبيها، وما أسفل منها من بناتها، فهن أخوات أبيها، وما كَانَ أسفل من ذَلِكَ، من بنات بنيها، وبنات ابْن ابنها، وابنها عم وخال، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها وما تحتها وحرم بحرمة البنت مَا أسفل منها من بناتها، أو بنات بنيها، وبنات بناتها فالأب جد هَؤُلاءِ كمنزلة والدهم وحرم بحرمة الأخت مَا أسفل منها من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها أخ الأم خال هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق الأخت من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها، إن كانت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت أخته لأبيه
فأمها حرام، لأنها حليلة أبيه، وأم أمها، وخالتها، وما فوق ذَلِكَ من أمهاتها حلال وبنات أمها من غير أبيه قبل نكاحه إياها، وبعد نكاحه إياها، إن مات عنها، أو طلقها، إن كانت بيده، لم يفارقها، فهي حلال، وإن كانت أخته لأمه فأمهاتها من قبل أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم بحرمة العمة، إن كانت أخت الأب لأبيه، وأمه، فما فوقها من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها وإن كانت أخت الأب لأبيه، فإنها حرام، لأنها حليلة الجد، والجد فِي ذَلِكَ كمنزلة الأب، وما فوق أخ العمة، من خالات العمة، وأمهاتها فهي حلال، وإن كانت أخت الأب لأمه، فأمها، وخالتها، وأمهات أمها حرام، وعماتها وأمهاتهن من قبل أبيها حلال، وما أسفل من العمة
من بنات العمة، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم بحرمة الخالة إن كانت أخت الأم لأبيها وأمها مَا فوقها، من أمهاتها، وعماتها وخالاتها وإن كانت أخت الأم لأبيها فإنها مكروهة يستثقلها العلماء، وما فوق أم الخالة، من أمهاتها فهو حلال وإن كانت أخت الأم لأمهاتها، فأمهاتها وأمهات أمهاتها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال، وما أسفل من الخالة من بناتها، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم لحرمة بنت الأخ مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، فهو حرام عم المرأة عم هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق بنت الأخ من قبل أمها، وأمهات أمها، وخالتها فهي حلال وما فوق ذَلِكَ، من أمهات أبيها إن كانت بنت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام وإن كانت بنت أخيه
لأبيه فجدتها أم أبيها حرام، لأنها حليلة أبيه وأم عمتها، وما كَانَ حذو الجدة، من أخوات الجدة، فما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها، فهي حلال، وإن كانت بنت أخيه لأمه فجدتها أم أبيها، وما فوقها، من أمهاتها حرام، وجدة أمها وأبيها شاكلت أم أبيه، وما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها حلال وحرم بحرمة بنت الأخت مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها هُوَ حرام خال المرأة خال هَؤُلاءِ كلهن، وما فوق بنت الأخ، من أمهاتها، إن كانت بنت أخيه لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت بنت أخته لأبيه، فإنها وأم أبيها، حرام،
وما فوق ذَلِكَ حلال، لأن أمها أخته، وجدتها حليلة ابنه، وإن كانت بنت أخته لأمه، فأمها وأمهات أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم الله من الصهر والرضاعة: أمه الَّتِي أرضعته، وأخته من الرضاعة، وحليلة أبيه، وحليلة ابنه، وأم امرأته، وبنت امرأته الَّتِي دخل بها، وأخت امرأته أن يجمعهما، فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَقَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ ابْنُ سمعان: فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن مَا شاء، فمضت به السنن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾
١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمرو، عَنْ يزيد بْن عَبْدِ اللهِ بْن قسيط أنه قَالَ: سأل سعيد بْن المسيب، وعطاء بْن يسار، وسليمان بْن يسار، وأبا سلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف، فَقَالُوا: " إنما تحرم من الرضاعة مَا كَانَ من قبل النساء، ولا تحرم مَا كَانَ من قبل الرجال "
١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لا بَأْسَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ " وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَمَكْحُولٍ "
١٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنِّي عَمُّهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَلا أَذِنْتِ لِعَمِّكِ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: " فَأْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَخُو زَوْجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا "
١٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " فِي أُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ، قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ "
١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هِيَ مُبْهَمَةٌ "
١٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كمخ مِنْ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَتَزَوَّجَهَا، وَوَلَدَتْ أَوْلادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ
بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِنَّهَا لا تَنْبَغِي لَكَ، فَفَارَقَهَا "
١٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أخبرني عكرمة بْن خالد، عَنْ مجاهد، أنه قَالَ فِي " ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ أريد بهما الدخول جميعا "
١٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنْ ابْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، " فِي الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قَالَ علي: هي بمنزلة الربيبة "
١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَلاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ : " هُمَا بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةٍ، يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ أُمَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا "
١٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ زيد، أنه كَانَ يَقُول: " إِذَا تَزَوَّجَهَا فَتُوُفِّيَتْ، فَأَصَابَ مِيرَاثَهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فَمَا شَاءَ فَعَلَ يَعْنِي: إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا "
١٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: " إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ طَلاقًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَإِنْ مَاتَتْ مَوْتًا، لَمْ يَتَزَوَّجْ أُمَّهَا "
١٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَجْدَعِ، مِنْ بَكْرِ كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهُ امْرَأَةً بِالطَّائِفِ، قَالَ: فَلَمْ أَجْمَعْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَمِّي عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا ذَاتُ مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ أَبِي: هَلْ لَكَ فِي أُمِّهَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْكِحْ أُمَّهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لا تَنْكِحْهَا، فَأَخْبَرْتُ أَبِي مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَخْبَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَالَ ابْنُ عَمْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَلا أُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَأَنْتَ وَذَاكَ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَنْهَنِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَانْصَرَفَ أَبِي عَنْ أُمِّهَا، فَلَمْ يَنْكِحْهَا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾
١٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ داود، أنه قرأ فِي مصحف عَبْد اللهِ: " وربائبكم اللاتي دخلتم بأمهاتهن "
١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ من نسائكم بنات المرأة من غيره، وربية الرجل: بنت امرأته، ويقال لها: المربوبة، وهي بمنزلة قتيلة، ومقتولة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾
١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فِي بيوتكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ إِلَى قوله ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾
١٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الدُّخُولُ،
وَالتَّغَشِّي وَالإِفْضَاءُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، وَالرَّفَثُ، وَاللَّمْسُ هُوَ: الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَكْنِي بِمَا يَشَاءُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ "
١٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن طاوس، عَنْ أبيه، أنه كَانَ يَقُول: " الدخول، واللمس، والمسيس، والجماع، والرفث فِي الصيام: الجماع: الجماع، والرفث فِي الحج: الإغراء به " قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ عمرو بْن دينار: الدخول: الجماع
١٥٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ مَا الدخول بهن؟ قَالَ: " أن تهدى إليك فتكشف وتفتش، وتجلس بين رجليها، قلت: إن فعل ذَلِكَ بها، فِي بيت أهلها، قَالَ: حسبة قد حرم ذَلِكَ عَلَيْهِ بناتها، قلت له: فغمز ولم يكشف، قَالَ: لا يحرم عَلَيْهِ الربيبة ذَلِكَ بأمها "
١٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، قَالَ " بنت الربيبة، وبنت ابنتها لا تصلح،
وإن كَانَ أسفل ببطون كثيرة "
١٥٥٢ - وحدثنا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية، قَالَ " وإن كَانَ أسفل بسبعين بطنها فإنها لا تصلح "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾
١٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثور، عَنْ عَبْد الملك بْن جريج " ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ لما نكح النَّبِيّ عَلَيْهِ السلام امرأة زيد، قالت قريش: نكح امرأة ابنه، فنزلت: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ و ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ "
١٥٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ الرجل ينكح المرأة، لا يراها حَتَّى يطلقها، تحل لأبيه؟ قَالَ: هي مرسلة قلت: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ قَالَ: نرى ونتحدث، والله أعلم، أنها نزلت فِي مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لما نكح امرأة زيد، قَالَ المشركون بمكة فِي ذَلِكَ، فأنزل الله {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلابِكُمْ}، وأنزلت: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ ونزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾
١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ حليلة الرجل: امرأته "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
١٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، أَشُكُّ فِي اسْمِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ "
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: زَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ "
١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِيرِينَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ الإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلا الْعَدَدَ "
١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ وَطِأَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الأُخْرَى، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ زَوَّجَهَا عَبْدَهُ، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ "
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، " أَنَّ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ سأَلُوا مُعَاوِيَةَ عَنِ الأُخْتَيْنِ، مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، تَكُونَانِ عِنْدَ الرَّجُلِ، يَطَؤُهُمَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَفْتَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ أُخْتُهُ مَمْلُوكَةٌ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَرُبَّمَا رَدَدْتَنِي، أَدْرِكِ الْقَوْمَ فَقُلْ لَهُمُ: اجْتَنِبُوا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهُمْ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ الرَّحِمُ مِنَ الْعِتَاقَةِ، وَغَيْرِهَا "
١٥٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا غندر، عَنْ شعبة، عَنْ الحكم وحماد، قالا: " إذا كانت عند الرجل أختان، فلا يقربن واحدة منهما "
١٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ أشعث، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وابن سيرين، قالا: "
يحرم من جمع الإماء، مَا يحرم من جمع الحرائر، إِلا العدد "
١٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ تُحَرِّمُ وَاحِدَةٌ، وَتُحِلُّ أُخْرَى، وَمَا كُنْتُ لأَفْعَلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، لا أَنَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ "
١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَنْ عَبْد العزيز بْن رفيع، قَالَ " سألت ابْن الحنفية عَنْ رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قَالَ: أحلتهما آية، وحرمتهما آية،
ثم أتيت ابْن المسيب، فَقَالَ مثل قول مُحَمَّد، ثم سألت ابْن منبة، فَقَالَ: أشهد أنه فيما أنزل الله جل ثناؤه عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه ملعون من جمع بين الأختين، قَالَ: فما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين قَالَ: فرجعت إِلَى ابْن المسيب، فأخبرته، فَقَالَ: الله أكبر "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ "
١٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلا أَمَةً مَلَكْتَهَا، وَلَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِ الْحَرْبِ، فَهِيَ لَكَ حَلالٌ، إِذَا اشْتَرَيْتَهَا "
١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: مِنَ النِّسَاءِ كُلِّهِنَّ، إِلا ذُوَاتِ الأَزْوَاجِ مِنَ السَّبَايَا "
١٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " سَبَايَا كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ قَبْلَ أَنْ يُسْبَيْنَ "
١٥٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلا مَا اشْتَرَيْتَ بِمَالِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: بَيْعُهَا طَلاقٌ "
١٥٧٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: من
ذوات الأزواج، حرم الله جَلَّ وَعَزَّ نكاحهن، إِلا مَا ملكت يمينك، وبيعها طلاقها " قَالَ معمر: وَقَالَ الحسن مثل ذَلِكَ
١٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، سَقَطَ مِنْ كِتَابِي عَنْ فَقَطْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَوْقَ أَرْبَعٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ "
١٥٧٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ أيوب، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، عَنْ عبيدة، أنه قَالَ فِي هذه الآية: " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: هن النساء الأربع "
١٥٧٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان، عَنْ عزرة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ "
{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ
النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قَالَ: أربع أحلهن الله، وحرم مَا سوى ذَلِكَ "
١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ أَنَسٌ : الْمُحْصَنَاتُ: ذُوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ، إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "
١٥٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَ: ذُوَاتُ الأَزْوَاجِ "
١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو داود، عَنْ زمعة، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ " ذوات الأزواج، ويرجع ذَلِكَ إِلَى أن الله عَزَّ وَجَلَّ حرم الزنا "
١٥٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عطاء " هُوَ الزنا حرمة "
١٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لي ابْن شهاب: قَالَ لي ابْن المسيب " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذوات الأزواج فلا ينكحن امرأة زوجين "
١٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ امْرَأَةَ عَبْدِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبَايَا الْعَدُوِّ يُوطَئْنَ، إِذَا مَا سَبَيْتَ أَزْوَاجَهُنَّ "
١٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ قَالَ: الْعَفِيفَةُ الْغَافِلَةُ، مِنْ مُسْلِمَةٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾
١٥٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾، وَاحِدَةٌ إِلَى أَرْبَعٍ، فِي النِّكَاحِ "
١٥٨٢ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، قَالَ: سألت عبيدة، عَنْ قول الله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ: أربع "
١٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم " ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ: مَا حرم عليكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾
١٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وسئل عَنْ: " ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ قَالَ: فحدثنا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ: مَا ملكت أيمانكم "
١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ أي: مَا سوى ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾
١٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿مُحْصِنِينَ﴾ ناكحين "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾
١٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿مُسَافِحِينَ﴾ قَالَ: زانيين بكل زانية "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾
١٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: النكاح "
١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ "
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَرْفٍ: إِلَى أَجَل مسمى "
١٥٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلا رَحْمَةً مِنَ اللهِ، رَحِمَ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْلا نَهْيُهُ عَنْهَا، مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلا شَقِيٌّ " قَالَ: وَقَالَ: كأني أسمع قوله الآن إِلا شقي عطاء القائل ذَلِكَ قَالَ: قَالَ عطاء: وهي الَّتِي فِي سورة النساء ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى كذا وكذا من الأجل، عَلَى كذا وكذا، قَالَ وليس بينهما وراثة، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم، وإن تفرقا فنعم، وليس بينهما نكاح، قَالَ: وأخبرني أنه سمع ابْن عَبَّاس يراها الآن حلالا اللفظ لأبي عبيد
١٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} يَقُولُ: تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالاسْتِمْتَاعُ: النِّكَاحُ، وَهُوَ قوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ "
١٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ " الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا سِفَاحَ وَلا نِكَاحَ "، قُلْتُ: فَمَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ الْمُتْعَةُ، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، قُلْتُ: هَلْ لَهَا مِنْ عِدَّةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ، قُلْتُ: هَلْ يَتَوَارَثَانِ؟ قَالَ: لا "
١٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: " هَلْ تَرَى مَا صَنَعْتَ وَبِمَ أَفْتَيْتَ؟ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَتْ فِيهِ الشِّعْرَ؟ قَالَ: مَا قَالُوا؟ قُلْتُ: قَالُوا: أَقُولُ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسِ؟ هَلْ لَكَ فِي رخصة الأَطْرَافِ آنِسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ؟
قَالَ: إنا لِلَّهِ وإنا ليه راجعون، والله مَا بهذا أفتيت، ولا هَذَا أردت، ولا أحللت منها إِلا مَا أحل الله من الميتة، والدم، ولحم الخنزير "
١٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ "
١٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا الطَّلاقُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ "
١٥٩٦ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ مَعْمَرًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي الأَشْعَثُ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَسَخَ الْمُتْعَةَ الطَّلاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ " قَالَ: وسمعت غير الحجاج، يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن علي، عَنْ علي، ونسخت الضحية كل ذبح "
١٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ داود، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ " نسخت آية الميراث المتعة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾
١٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ يَقُول: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالاسْتِمْتَاعُ هُوَ النِّكَاحُ، وَهُوَ قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾
١٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه " ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ وَالتَّرَاضِي: أَنْ يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ يُخَيِّرَهَا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ الآية
١٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ "
١٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿طَوْلا﴾ قَالَ: غنى "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾
١٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قَالَ: الحرائر، فلينكح الأمة المؤمنة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يَقُولُ: " إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ، أَنْ يَنْكِحَ الْحَرَائِرَ، فَلْيَنْكِحْ مِنْ إِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾ وَهُوَ الْفُجُورُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ الأَحْرَارِ، أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً، إِلا أَنْ لا يَقْدِرَ عَلَى حُرَّةٍ، وَهُوَ يَخْشَى الْعَنَتَ، قَالَ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ "
١٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ "
﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ عَلَى نَفْسِهِ، إِنَّما أَحَلَّ اللهُ نِكَاحَ الإِمَاءِ لِمَنْ لَمْ يَسْتَطْعِ طَوْلا، وَخَشِيَ الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ "
١٦٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " مَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلا يَنْكِحَ أَمَةً " وَهَذَا قول الشعبي، والحسن
١٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله
بْن مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، قَالَ " مما وسع الله عَلَى هذه الأمة، نكاح الأمة، والنصرانية، واليهودية، وإن كَانَ موسرا "
١٦٠٧ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي الرجل ينكح الأمة، قَالَ " هُوَ مما وسع الله به عَلَى هذه الأمة، نكاح الأمة، والنصرانية، وإن كَانَ موسرا " وبه يأخذ سُفْيَان بقول: لا بأس بنكاح الأمة ثم ذكر حديث ابْن أبي ليلى، عَنْ المنهال، عَنْ عباد بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ " إذا نكحت الحرة عَلَى الأمة كَانَ للحرة يومان، وللأمة يوم "، وذلك أني سألته عَنْ نكاح الأمة، فحدثني حديث علي هَذَا، وَقَالَ: لم ير به عَلَى بأسا
١٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، قَالَ: سمعته يَقُول فِي المياسير " إذا خشوا عَلَى أنفسهم، فلا بأس بنكاح الإماء "
١٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحُرِّ يَقَعُ حُبُّ الأَمَةِ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: إِنْ خَشِيَ الْعَنَتَ، فَلْيَتَزَوَّجْهَا، يَعْنِي: الْحُرَّ إِذَا كَانَ ذَا طَوْلٍ "
١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سعيد، قَالَ " سألت الحكم وحمادا،
عَنِ الرجل يتزوج الأمة، قَالَ: إذا خشي العنت، فلا بأس "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾
حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن مسعدة، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد هُوَ ابْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ الحسن، قَالَ " كَانَ يكره أن يتزوج الأمة
النصرانية أو اليهودية، قَالَ: إنما رخص فِي الأمة المسلمة، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ لمن لم يجد طولا "
١٦١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، قَالَ: قَالَ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ الآية، فلينكح أمة مؤمنة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾
١٦١٢ - قَالَ زكريا، حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ قَالَ: بإذن مواليهن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
١٦١٣ - حَدَّثَنَا زكريا، عَنْ إِسْحَاق، عَنْ عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي " ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، مهورهن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾
١٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن مسعدة، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر، هُوَ ابْن المفضل، قَالَ: حَدَّثَنَا داود، عَنْ عامر، فِي هذه الآية: {
غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} قَالَ: المسافحة السوق القائمة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾
١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن مسعدة، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر هُوَ ابْن المفضل، قَالَ: حَدَّثَنَا داود، عَنْ عامر، فِي هذه الآية " ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾، قَالَ: الزنا زناءان، المسافحة: السوق القائمة، والمتخذات أخدان، الَّتِي تتخذ خدنا واحدا، فحرمهما الله جميعا "
١٦١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل، فيقيم عليها وتقيم عَلَيْهِ، فأولئك الأخدان "
١٦١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ قَالَ: أخلاء "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾
١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إنما قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ﴾ قَالَ: فَلَيْسَ يَكُونُ عَلَيْهَا حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ "
١٦١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا: " ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ يَعْنِي: بِرَفْعِ الأَلِفِ، يَقُولُ: أُحْصِنَّ بِالأَزْوَاجِ، يَقُولُ: لا تُجْلَدُ أَمَةٌ حَتَّى تُزَوَّجَ "
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القطعي، وسئل عَنْ قوله جل ثناؤه " ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ فحدثنا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، وَهُوَ قول قتادة: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ أحصنتهن البعولة "
١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ
الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ مُقَرِّنٍ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَمَتِي زَنَتْ، قَالَ: اجْلِدْهَا، قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: إِحْصَانُهَا إِسْلامُهَا "
١٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْرَأَهَا " فَإِذَا أُحْصِنَّ أَسْلَمْنَ " وَكَذَلِكَ قَرَأَ النَّخَعِيُّ وَالضَّحَّاكُ
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَضْرِبُ إِمَاءَهُ الْحَدَّ إِذَا زَنَيْنَ، تَزَوَّجْنَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾
١٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقْرَؤُهَا " فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نَصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ خَمْسُونَ جَلْدَةً وَلا نَفْيٌ وَلا رَجْمٌ "
١٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " حَدُّ الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ، أَرْبَعُونَ "
١٦٢٦ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن جريج، عَنْ عطاء، قَالَ " إن افترى عبد عَلَى حر، جلد أربعين أحصن بنكاح امرأة أو لم يحصن، قلت: فإنهم يقولون: يجلد ثمانين، فأنكر ذَلِكَ، وتلا: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ ولا شهادة لعبد "
١٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثني، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي ذئب، قَالَ: قَالَ ابْنُ شهاب " يجلد العبد فِي الفرية عَلَى الحر، ثمانين "
١٦٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي
عبيدة: " ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ من عقوبة الحد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾
١٦٢٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾، وَهُوَ الْفُجُورُ "
١٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، عَنْ مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ " العنت: الزنا " وكذلك قَالَ عطية، والضحاك "
قوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾
١٦٣١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ فَهُوَ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ "
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير " ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قَالَ: عَنْ نكاح الإماء " وكذلك قَالَ طاوس، والضحاك
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ مولى ابْن عَبَّاس " وأن تصبروا عَنْ نكاح الأمة خير، وَهُوَ حل لكم استرقاق أولادهن "
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: إِنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ خَيْرٌ لَكُمْ ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ يَقُول: عَنْ نكاح الإماء ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وهن حل "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ قَالَ: الزِّنَا " وَكَذَلِكَ قَالَ عِكْرِمَةُ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾
١٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ قَالَ: أن تزنوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾
١٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ فِي نكاح الأمة، وفي كل شَيْء فيه يسر "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾
١٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلَى النجار، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن طاوس، عَنْ أبيه، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ قَالَ: فِي أمور النساء، ليس يكون الإنسان فِي شَيْء منه، أضعف منه فِي النساء "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا عاصم، أن مسروقا أتى صفين فوقف بين الصفين، فَقَالَ " يَا أَيُّهَا الناس أنصتوا، ثم قَالَ: يَا أَيُّهَا الناس، أرأيتم لو أن مناديا ناداكم فِي السماء، فرأيتموه، وسمعتم كلامه، فَقَالَ: إن الله عَزَّ وَجَلَّ ينهاكم عما أنتم فيه، قَالَ: سبحان الله، فَقَالَ: نزل جبريل عَلَى مُحَمَّد عليها السلام، بأمر مَا هَذَا بأبين عندي منه ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ حَتَّى بلغ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ ثم ذهب فقام فِي الناس "
١٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حدثني الربيع، عَنْ الحسن بْن أبي الحسن، فِي هذه الآية " ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ: مَا نسخها شَيْء من القرآن "
١٦٤١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَرُدُّهَا، وَيَرُدُّ مَعَهَا دِرْهَمًا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ "
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ فِي تجارة بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾
١٦٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَذَاكَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ، وَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ " يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا "
١٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، عَنْ عمران بْن سليمان، عَنْ أبي صالح، وعكرمة " ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية، قَالَ: لا يقتل بعضكم بعضا "
١٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور بْن أبي مزاحم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيد يعني المؤدب، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد " ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ: بعضكم بعضا "
١٦٤٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي
قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، وَقَالَ: لا تقتلوا أهل دينكم
١٦٤٨ - " أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: تهلكوها "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ الآية
١٦٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قلت لعطاء: أرأيت قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ فِي كل ذَلِكَ، أم فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ؟ قَالَ: هي فِي قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ "
١٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء " ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا﴾ من يقتل عدوانا وظلما ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾
١٦٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْد اللهِ ح قَالَ وَحَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ " قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ "، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ "، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ إِلَى قوله: وَلا يَزْنُونَ﴾ "
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهِيبٌ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ "، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: " أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ "
١٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَشْتُمُ أُمَّهُ "
١٦٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: صَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، ثم قَالَ: " لا أُقْسِمُ، لا أُقْسِمُ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، نُودِيَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: ادْخُلْ " قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: " بِسَلامٍ "، فَسَمِعْتُ
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ " عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا "
١٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنِيسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، وَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ، إِلا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
١٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعَقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ "
١٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَهَادَةُ الزُّورِ مِنَ الْكَبَائِرِ "
١٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَقْيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ أَبَا رُهْمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللهَ وَلا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ، فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةُ " فَسَأَلُوهُ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: " الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ "
١٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُدِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْكَبَائِرُ، فَقَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ "
١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ : أُولاهُنَّ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، بِدَارًا أَنْ يَكْبُرُوا، وَفِرَارٌ مِنَ الزَّحْفِ وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَانْقِلابٌ إِلَى الأَعْرَابِ بَعْدَ هِجْرَةٍ " يتلوه فِي الَّذِي يليه
١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ " والحمد لِلَّهِ عَلَى كل حال، وصلى الله عَلَى مُحَمَّد النَّبِيّ وآله وصحبه "

بسم الله الرحمن الرحيم

من قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ إِلَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾
١٦٦٢ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ: شُرْبُ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَتَوَاثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَارِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخَذَ رَجُلا فَخَيَّرَهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، أَوْ يَقْتُلَهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ شُرْبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَمَّا شَرِبَهَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا مُجِيبًا: مَا أَحَدٌ يَشْرَبُهَا، فَيَقْبَلُ اللهُ لَهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، إِلا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً "
١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَيْسَلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، أَكَبِيرَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا قُلْتُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَكَبِيرَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا ثُمَّ قَالَ: " الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالإِلْحَادُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِظُلْمٍ، وَالاسْتِسْحَارُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَخَافُ النَّارَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَحَيٌّ وَالِدِكَ؟ " قُلْتُ: أُمِّي، قَالَ: " فَوَاللهِ لإِنْ أَطْعَمْتَهَا بِرَّ الطَّعَامِ، وَأَلَنْتَ لَهَا الْكَلامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ، مَا اجْتَنَبْتَ الْمُوجِبَاتِ "
١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ الأَرْمَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا فِي الْعُمْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ " الأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ "
١٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قالا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ مِنَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغَ ثَلاثِينَ آيَةً مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ مِمَّا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى حَيْثُ بَلَغَ "
١٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ " الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ "
١٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " كُلُّ مَا نَهَى الله عَنْهُ كَبِيرٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الطّرْفَةَ "
١٦٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ أيوب، عَنْ ابْن سيرين، عَنْ عبيدة، قَالَ: " مَا عصي الله به فهو كبير، ولقد ذكر الطرفة ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ "
١٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ "
١٦٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شِبْلٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَى سَبْعِ مِائَةِ أَقْرَبُ، إِنَّهُ لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ، وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ "
١٦٧١ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " {
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ} قَالَ فَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللهِ، لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾، وَمِنْهَا: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا، عَصِيًّا، وَشَقِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}، وَأَكْلُ الرِّبَا، لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾، وَالزِّنَا، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ وَالْغَلُولُ لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ، يَقُولُ: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا الأَوْثَانَ، وَتَرْكَ الصَّلاةِ مُعَتَمِّدًا فِي شَيْءٍ مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ
بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، لأَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ "
١٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قول عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قَالَ: الموجبات "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الآية
١٦٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ " وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ "
١٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا لَكُمْ وَلِلْكَبَائِرِ وَقَدْ وُعِدْتُمُ الْمَغْفِرَةَ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَقَدْ وَعَدَكُمُ الْمَغْفِرَةَ، فِيمَا دُونَ الْكَبَائِرِ "
١٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة " ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، قَالَ: إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾
١٦٧٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، أنه كَانَ يَقُول: " المدخل الكريم: الجنة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
١٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: " يَا رَسُولَ اللهِ، لا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، وَلا نُعْطَى الْمِيرَاثَ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى قوله: مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ "
١٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، يَقُولُ: لا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَيْتَ أَنَّ لِي مَالُ فُلانٍ، وَأَهْلِهِ فَنَهَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ "
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا عتاب بْن بشير، قَالَ: أَخْبَرَنَا خصيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، زعم أن النساء سألن الجهاد، فقلن: وددنا أن الله عَزَّ وَجَلَّ جعل لنا الغزو، فنصيب من الأجر، مَا يصيب الرجال، فأنزل الله جل ثناؤه: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾
١٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: " لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية
١٦٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ مُحَمَّد، فِي التمني، قَالَ " قد نهاكم الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْ هَذَا، ودلكم عَلَى خير منه، ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً " وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ
١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي هذه الآية " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: العصبة "
١٦٨٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: هم الأولياء "
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا ابْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبدة المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وهب: مُحَمَّد بْن مزاحم قَالَ: حَدَّثَنَا بكير بْن معروف، عَنْ مقاتل بْن حيان، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ يعني: بني العم والقربى "
١٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾، كتب عمر بْن العزيز كتابا، فقرئ عَلَى الناس، الموالي ثلاثة: مولى رحم، ومولى حلف، ومولى ولاء "
١٦٨٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز
، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: أولياء ورثة، المولى ابْن العم، والمولى: الحليف وَهُوَ العقيد والمولى: المنعم عَلَيْهِ، والمولى: الأسفل، والمولى: الولي: اللهُمَّ من كنت مولاه والمولى: المنعم عَلَى المعتق "، وَقَالَ الشاعر: ومولى كداء البطن لو كَانَ قادرا عَلَى الموت أفنى الموت أهلي وماليا يعني: ابْن العم
وَقَالَ الفضل بْن العباس: مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تظهرن لنا مَا كَانَ مدفونا وَقَالَ ابْنُ الطيفان، من بني عَبْد اللهِ بْن دارم، والطيفان: أمه ومولى كمولى الزبرقان أدملته كما اندملت ساق يهاض بها كسر أدملته: أصلحته، واحتملت مَا جاء منه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ "
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: كَانَ
هَذَا حلف فِي الجاهلية " وَقَالَ: سعيد بْن جبير
١٦٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قَالَ: كَانَ الرجل فِي الجاهلية يعاقد الرجل، ويقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وترثني وأرثك، وتطلب بدمي، وأطلب بدمك "
١٦٩٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق بإسناده نحوه
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية عَلَى العقل، والنصر، والميرات "
١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله الله جل ثناؤه " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يُوَرَّثُ الأَنْصَارُ، دُونَ ذُوِي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾
١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ النَّصْرُ، وَالنَّصِيحَةُ، وَالرِّفَادَةُ وَيُوصَى لَهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ "
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدُ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، يَقُولُ: إِلا أَنْ تُوصُوا لأَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ عَاقَدُوا وَصِيَّةً، فَهُوَ لَهُمْ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ "
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هَذَا حلف فِي الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمروا أن يورثوهم نصيبهم، من النصر، والولاء، والمشورة، ولا ميراث "
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " والذين عاقدت أيمانكم
، قَالَ: الحلفاء لهم نصيبهم، من النصر، والرفد
١٦٩٩ - " حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية، عَلَى العقل، والنصر، والميراث، فأمرهم الله جَلَّ وَعَزَّ أن يوفوا لهم "
١٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " كَانَ الرجل يعاقد الرجل
فيرث كل واحد منهما صاحبه، وَكَانَ أَبُو بكر عاقد رجلا فورثه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
١٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلا لَطَمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَكُمَا الْقَصَاصُ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَل الْقُرْآنُ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللهُ غَيْرَهُ " قَالَ جرير: سمعت الحسن قرأها: " من قبل أن نقضي إليك وحيه "
١٧٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، عَنْ أبي إِسْحَاق الشيباني، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله " ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ قَالَ: بالتأديب والتعليم "
١٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الأوزاعي، عَنْ الزهري، قَالَ " لا تقص المرأة من زوجها، إِلا فِي النفس "
١٧٠٤ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ " نحن نقص منه إِلا فِي الأدب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾
١٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيباني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قَالَ: بالمهر "
١٧٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، عَنْ سُفْيَان الثوري، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قَالَ: بما أعطوا من المهر "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾
١٧٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ قَالَ: مطيعات "
١٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ " صوالح النساء قانتات، مطيعات لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ولأزواجهن، يعني فِي قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ "
١٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيباني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله عَنْ رجل " ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ قَالَ: عاملات للخير "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾
١٧١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ للأزواج "
١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ الْحُمْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ النِّسَاءِ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا " قَالَ: ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ "
١٧١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة " ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾، حافظات لما استودعهن الله جعل وعز من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾
١٧١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: " مَا فعلت تهلك، عَهْدِي بِهَا سَيِّئَةُ الْخُلُقِ "، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ لَقَدْ خَرَجَتْ وَمَا أُكَلِّمُهَا "
١٧١٤ - وأخبرنا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " النشوز: بغض الزوج "
١٧١٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾، فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ "
١٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " إذا نشزت المرأة عَنْ فراش زوجها، يعني فِي قوله: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾
١٧١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ الآيَةَ، فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعِظَهَا، وَيُذَكِّرَهَا بِاللهِ وَبِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ، وَإِلا هَجَرَهَا "
١٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾، قَالَ: إذا نشزت المرأة عَنْ فراش زوجها، فإنه يَقُول لها: اتقي الله، وارجعي "
١٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، أنه قَالَ: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾، قَالَ: يعظها فإن فعلت، وإلا هجرها " وكذلك روي عَنِ الحسن، وقتادة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: فَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَعِظَهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ وَإِلا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ، وَلا يُكَلِّمُهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذَرَ نِكَاحَهَا، وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيدٌ، فَإِنْ رَجِعَتْ وَإِلا ضَرَبَهَا "
١٧٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ خصيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، إنما الهجران بالمنطق أن يغلظ لها، وليس بالجماع
١٧٢٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، قَالَ: قَالَ الكلبي " ليس الهجران فِي المضاجع أن يَقُول لها: هجرا، والهجران أن أمرها وترجع إِلَى مضجعها "
١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: يضاجعها، ويهجر كلاهما، ويوليها ظهره "
١٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وإبراهيم " ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ يهجر مضاجعتها حَتَّى ترجع إِلَى مَا يحب "
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، قَالَ: لا يُجَامِعُهَا " وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾
١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ "، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَلا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ "
١٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، قَالَ: فَإِنْ رَجِعَتْ، وَإِلا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلا يَكْسِرُ لَهَا عَظْمًا، وَلا يَجْرَحُ بِهَا جَرْحًا "
١٧٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْن طاوس، فِي " ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾، قَالَ: سمعنا أنه ضرب غير مبرح "
١٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة، قَالَ " ابدأ فعظها، فإن أبت عليك، فاهجرها فِي المضجع، فإن ذَلِكَ لها عقوبة، فإن أبت عليك، فاضربها ضربا
غير مبرح، غير شائن "
١٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، أنه قَالَ: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ قَالَ: يعظها فإن فعلت، وإلا هجرها فإن فعلت، وإلا ضربها، فإن لم يفعل، بعث حكما من أهله وحكما من أهلها، فينظران، فعند ذَلِكَ يكون الخلع "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾
١٧٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ فَإِنْ رَجِعْنَ ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾
١٧٣٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾، يَقُولُ: إِذَا أَطَاعَتْكَ فَلا تَتَجَنَّى عَلَيْهَا الْعِلَلَ "
١٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مبارك، عَنْ سليمان التيمي، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾، قَالَ: العلل "
١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾، أي: لا تعللوا عليهن بالعيوب "
قوله جل ذكره: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾
١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ أيقنتم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾
١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا "
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، أي: تباعد "
قوله جل ذكره: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، " أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَفَعَلُوا، ثُمَّ دَعَا الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا
أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا "، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللهِ فِيَّ، وَعَلَيَّ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالَ عَلِيٌّ : " كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللهِ حَتَّى تَرْضَى بِالَّذِي رَضِيتَ "
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا "، قَالَ
مَعْمَرٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ
١٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، " أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصِيرُ لِي، وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، وَهُوَ يوم، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا،
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ غَلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا "
١٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ، وَقَصَرُوهُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِي الْمُسِيئَةُ، قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ "
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا يعلى، حَدَّثَنَا إسماعيل، عَنْ عامر
، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ: مَا قضى الحكمان جاز "
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ علي بْن المبارك، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير، عَنْ أبي سلمة، قَالَ " الحكمان إن شاءا جمعا، وان شاءا فرقا "
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حصين، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أن امرأة نشزت عَلَى زوجها فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ شريح: ابعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها، ففعلوا، فنظر الحكمان فِي أمرهما، فرأيا أن يفرقا، فكره ذَلِكَ الرجل، فَقَالَ شريح: فيم كنا منذ اليوم فيه؟ وأجاز أمرهما "
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، قَالَ له إنسان " أيفرقان الحكمان؟ قَالَ: لا، إِلا أن يجعل الزوجان ذَلِكَ بأيديهما "
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القطعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، وَهُوَ قول
قتادة، أنهما قالا: " إنما بعث الحكمان ليصلحا، ويشهدا عَلَى الظالم بظلمه، فأما الفرقة فليست بأيديهما ولم يملكا ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا﴾ الآية
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا﴾، قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ "
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي هاشم، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾، قَالَ: بين الحكمين "
١٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " وَذَكَرَ الْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا، فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ، وَذَلِكَ فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾، وَذَلِكَ الْحَكَمَيْنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ، يُوَفِّقْهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، تفعل العرب ذَلِكَ، فكان فِي التمثيل: واستوصوا بالوالدين إحسانا "
قوله عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾
١٧٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الْقَرَابَةِ "
١٧٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ قالا: جارك، وَهُوَ ذو قرابتك " وكذلك روي عَنِ الضحاك وعكرمة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾
١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، الَّذِي لا قَرَابَةَ لَهُ "
١٧٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، جارك من قوم آخرين " وكذلك روي عَنْ عكرمة، والضحاك
١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، الغريب، يقال: مَا يأتينا إِلا عَنْ جنابة، أي: من بعيد " قَالَ علقمة بْن عبدة: فلا تحرمني نائلا عَنْ جنابة فإني أمرو وسط القباب غريب وإنما هي من الاجتناب
وَقَالَ الأعشى: أتيت حريثا زائرا عَنْ جنابة فكان حريث عَنْ عطائي جامدا
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّاحِبُ الْمُلازِمُ " وَقَالُوا أَيْضًا رَفِيقُكَ الَّذِي يُرَافِقُكَ
١٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنْ سعيد بْن أيوب، عَنْ عطاء بْن دينار، عَنْ عِكْرِمَةَ، " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قَالَ: الرفيق "
١٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، الرفيق فِي السفر، ومنزله مَعَ منزلك، وطعامه مَعَ طعامك "
١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يصاحبك فِي سفرك، فينزل إِلَى جنبك "
١٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أبي بكير، عَنْ سعيد بْن جبير " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: الرفيق الصالح "
١٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر يوسف بْن سلمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حاتم بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عجلان، عَنْ زيد بْن أسلم، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: هُوَ جليسك فِي الحضر، ورفيقك فِي السفر "
١٧٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، قَالا: " هِيَ الْمَرْأَةُ يَعْنِي: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ "
١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سوقة، عَنْ أبي الهيثم، عَنْ إبراهيم، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: المرأة
١٧٦٤ - " حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى، فِي هذه الآية " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قَالَ: المرأة "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾
١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قَالَ: الضيف له حق فِي السفر، والحضر "
١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، الغريب "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: ملكك الله، فأحسن صحابته "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾
١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يُبَلِّغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَكَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً "، فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، خَلِيلِي، قَالَهَا ثَلاثًا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: " الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ "، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلَ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " المختال: ذو الخيلاء، والخال، وهما واحد، ويجيء مصدرا " قَالَ العجاج: والخال ثوب من ثياب الجهال وَقَالَ العبدي: فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل أي: أختل
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إِلَى وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ فيما بين ذَلِكَ، فِي يهود "
١٧٧١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ " وَكَانَ كردم بْن يزيد حليف كعب بْن الأشرف،
وأسامة بْن حبيب، ونافع، ويحيى بْن عمر، وحيي بْن أخطب، ورفاعة بْن زيد التابوت، يأتون رجالا من الأنصار، كَانُوا يخالطونهم، فيتنصحون لهم، من أصحاب رَسُول اللهِ، فيقولون: لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر فِي ذهابها، ولا تسارعوا فِي النفقة، فإنكم لا تدرون مَا يكون، فأنزل الله جل ثناؤه فيهم: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إِلَى قوله: وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ وَقَالَ: قتادة: أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم وروي عَنْ طاوس أنه قَالَ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾، وَقَالَ: البخل: أن يبخل الإنسان بما فِي يديه والشح: أن يشح عَلَى مَا فِي أيدي الناس وَقَالَ: يجب أن يكون له مَا فِي أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
١٧٧٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: من النبوة الَّتِي فِيهَا تصديق مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا إِلَى قوله: وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة قَالَ زكريا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جل ذكره " ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يكتمون الإسلام ومُحَمَّدا وهم ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾
١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَسَاءَ قَرِينًا﴾ أي: فساء الشيطان قرينا "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية
١٧٧٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ﴾، أعطوا فِي وجوه الخير "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾،
وَقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآيَةُ "
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نزَلَتْ فِي الأَعْرَابِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، فَقَالَ رَجُلٌ : فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، وَإِذَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ عَظِيمٌ فَهِوَ عَظِيمٌ "
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو،
قَالَ: أَخْبَرَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قَالَ: وزن ذرة "
١٧٧٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، أي: زنة ذرة "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾
١٧٨٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عامر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب، أن أبا رجاء قرأ: " وإن تك حسنة يضعفها "، بتثقيل العين وجرها "
١٧٨١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يُضَاعِفْهَا﴾، أضعافا، ويضعفها ضعفين "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
١٧٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: الْجَنَّةَ "
١٧٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جريج، عَنْ أبيه، قَالَ: أخبرني عباد بْن أبي صالح، عَنْ
سعيد بْن جبير، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: الأجر العظيم: الجنة " وكذلك قَالَ السدي
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآية
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ عَلَيَّ "، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي "، قَالَ: فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَرَأْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾، قَالَ: غَمَزَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: " حَسْبُكَ "، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ
١٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ وشاهدها نبوتها من كل أمة ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ "
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ برسول يشهد عليها أنه قد أبلغهم مَا أرسله الله به إليهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يوم القيامة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾، يَقُول: ودوا لو انخرقت بهم الأرض فساحوا فِيهَا، ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ "
١٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ فتنشق لهم فيدخلون فِيهَا، فتسوى عليهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾
١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾، بِجَوَارِحِهُمْ "
١٧٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جاء رجل إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، إني أجد فِي القرآن أشياء تختلف علي قد وقع فِي صدري، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس " أتكذيب؟ " فَقَالَ الرجل: مَا هُوَ تكذيب، ولكن اختلاف، قَالَ: فهلم مَا وقع من ذَلِكَ فِي نفسك فَقَالَ الرجل: أسمع الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُول: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَقَالَ: فِي آية أخرى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
يَتَسَاءَلُونَ}، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، فقد كتموا فِي هذه الآية، وقوله: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾، فذكر فِي هذه الآية خلق السماء، قبل خلق الأرض، ثم قَالَ فِي آية أخرى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ إِلَى قوله: طَائِعِينَ﴾ فذكر فِي هذه الآية خلق الأرض قبل خلق السماء، وقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هات مَا وقع فِي نفسك من هَذَا "، قَالَ السائل: إذا أنبأتني بهذا، فحسبي
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أما قوله: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فَهَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولَى، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَإِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، قَامُوا: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وَأَمَّا قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَتَعَاظَمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَ، وَلا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ رَبَّنَا غَفَرَ الذُّنُوبَ، وَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، فَتَعَالَوْا نَقُولُ: إِنَّا أَهْلُ الذُّنُوبِ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَسَأَلَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ؟ فَقَالُوا: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمَّا إِذَا كَتَمَتِ الأَلْسُنُ، فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَنَطَقَتْ أَيْدِيهِمْ، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُهُمْ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ، أَنَّ اللهَ لا يَكْتُمُ حَدِيثًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ "، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ هَذَا الْمَعْنَى،
وَقَالَ بَعْضُهُم ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ أَيْ: لا تَكْتُمُهُ الْجَوَارِحُ أَوِ الْقَوْلَ وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَتَمُوهُ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: " قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ "
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ " مَا كَانَ فِي القرآن ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزل بالمدينة "
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فَكَانُوا لا يَشْرَبُونَهَا عِنْدَ الصَّلاةِ، فَإِذَا
صَلَّوُا الْعِشَاءَ شَرِبُوهَا، وَلا يُصْبِحُونَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، فَإِذَا صَلَّوُا، الْغَدَاةَ شَرِبُوهَا، فَمَا يَأْتِي الظُّهْرُ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، ثُمَّ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرِبُوهَا، فَقَاتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَكَلَّمُوا بِمَا لا يَرْضَى اللهُ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ﴾ وَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ، وَالأَنْصَابُ: هِيَ الأَوْثَانُ، وَالأَزْلامُ: وِهَي الْقِدَاحُ، كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، ﴿رِجْسٌ﴾ إِلَى ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، فَحَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَجَعَلَهَا رِجْسًا، وَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا، كَمَا أَمَرَ بِاجْتِنَابِ الأَوْثَانِ "
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ: عُمَرُ: " اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآيَةُ، قَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ، وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ "
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنْ أبي رزين، قَالَ " شربت الخمر بعد الآية الَّتِي فِي البقرة، والتي فِي النساء، فكانوا يشربونها حَتَّى تحضر الصلاة، فإذا حضرت تركوها، حرمت فِي المائدة فِي قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، فانتهى القوم عنها، فلم يعودوا فِيهَا "
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " صَنَعَ طَعَامًا وَشَرَابًا، فَدَعَا نَفْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا، فَقَدَّمُوا عَلِيًّا فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدْ وَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ "
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ الْمَرْوَرُوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ هُوَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَرَجُلٌ
آخَرُ شَرِبُوا الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَرَأَ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ "
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة " ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فنزلت فِي أبي بكر، وعمر، وعلي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وسعد، صنع علي لهم طعاما وشرابا، فأكلوا وشربوا حَتَّى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ غير عكرمة: صلى بهم المغرب علي،
فَقَالَ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى خاتمتها، فَقَالَ: ليس لي دين، وليس لكم دين، فنزلت: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ "
١٨٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ علي بْن بذيمة، عَنْ عكرمة " ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، قَالَ: نسختها ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ "
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عَنْ الضحاك، " ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، قَالَ: لم يعن بها الخمر، إنما عنى به سكر النوم "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾
١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ قَالَ: هُوَ الْمُسَافِرُ "
١٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو مِجْلَزٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، يَقُولُ: تَحْرِيمًا أَنْ لا يَقْرَبَ الصَّلاةَ وَهُوَ جُنُبٌ، إِلا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَلا يَجِدُ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي "
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، قَالَ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ إِلا أَنْ تَكُونَ مُسَافِرًا تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، وَلا يَجِدُ الْمَاءَ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ "
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، مسافرين لا تجدون ماء " وكذلك قَالَ: سعيد بْن جبير، والحكم والحسن بْن مسلم بْن يناق،
وقتادة
١٨٠٧ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، قَالَ: لا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ، إِلا وَأَنْتَ ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ إِلا وَأَنْتَ مَارًّا فِيهِ "
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَرَزِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّهُ كَانَ يُرَخَّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ "
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قَالَ: " الجنب يمر فِي المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ "
١٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، " أنه كَانَ لا يرى بأسا أن يمر الجنب فِي المسجد، ولا يقعد فيه، وقرأ هذه الآية: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾
١٨١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عمرو بْن دينار، قَالَ: يمر الجنب فِي المسجد، قلت: لعمرو: من أين تأخذ ذَلِكَ؟ قَالَ: من قوله عَزَّ وَجَلَّ
: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ "
١٨١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ معناه فِي هَذَا الموضع: لا تقربوا المصلى جنبا إِلا عابري سبيل يقطعه، ولا يقعد فيه، فالمصلى مختصرا وَقَالَ بعضهم فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ الآية، قَالَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فقوله: ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فِي موضع نصب عَلَى الحال فَقَالَ: ﴿وَلا جُنُبًا﴾ عَلَى العطف، كأنه قَالَ: ولا تقربوها جنبا إِلا عابري سبيل، أي: لا تقربوها إِلا عابري سبيل، كما يَقُول: لا تأتنا إِلا راكبا "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾
١٨١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَجْرُوحُ، أَوْ بِهِ الْجُرْحُ أَوِ الْقَرْحُ، يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتِ فَيَتَيَمَّمُ "
١٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إبراهيم، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ عزرة، قَالَ: قلت: لسعيد بْن جبير، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قرأ إِلَى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، قلت: مَا رخصة المريض ها هنا؟ قَالَ: إذا كانت به قروح، أو جروح، أو كبر عَلَيْهِ الماء، تيمم الصعيد "
١٨١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد: فِي قوله: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، قَالَ: نزلت فِي رجل من الأنصار، كَانَ مريضا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم فيناوله، فأتى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر ذَلِكَ له، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾
١٨١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، أو فِي سفر، وتقول: أنا عَلَى سفر، فِي معنى آخر: تقول: أنا متهيئ له "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾
١٨١٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ كناية عَنْ حاجة ذي البطن، والغائط: الفتح من الأرض المنصوب، وَهُوَ أعظم من الوادي "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾
١٨١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ "
١٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ " كُنَّا فِي حُجَّرِةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْمَوَالِي، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَذَاكَرْنَا اللِّمَاسَ، فَقُلْتُ أَنَا، وَعَطَاءٌ : اللَّمْسُ بِالْيَدِ، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالْعَرَبُ: هُوَ الْجِمَاعُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا لَفْصَلٌ قَرِيبٌ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ لِي: مَهْيَمْ؟ فَقُلْتُ:
تَذَاكَرْنَا اللَّمْسَ، فَقَالَ بَعْضَنَا: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُوَ الْجِمَاعُ، قَالَ: مَنْ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ؟ قُلْتُ: الْعَرَبُ، قَالَ: فَمَنْ قَالَ: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ؟ قُلْتُ: الْمَوَالِي، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ؟ قُلْتُ: مَعَ الْمَوَالِي، فَضَحِكَ، قَالَ: غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّمْسَ، وَالْمَسَّ، وَالْمُبَاشَرَةَ الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكْنِّي مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ "
١٨٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِسْحَاقُ، وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْمُلامَسَةُ: الْجِمَاعُ "
١٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قَالَ: شَيْءٌ هَذَا مَعْنَاهُ، هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾
١٨٢٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَان فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، قَالَ: تحروا، تعمدوا صعيدا طيبا "
١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ أي: فتعمدوا ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾
١٨٢٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الصعيد: وجه الأرض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ الآية
١٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، فإن أعياك الماء فلا يعيينك الصعيد أن تضع فيه كفيه، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهك، وكفيك، لا تعد
ذَلِكَ بغسل الجنابة، ولا بوضوء صلاة، فمن تيمم الصعيد فصلى، ثم قدر عَلَى الماء بعد ذَلِكَ، فعليه الغسل، وحسبه صلاته، الَّتِي كَانَ صلى، ومن كَانَ معه ماءا يسيرا، فخشي الظمأ، فليتيمم بالصعيد، وليتبلغ بمائه الَّذِي معه وَكَانَ أهل العلم يأمرون بِذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾
١٨٢٦ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كَانَ رفاعة بْن يزيد من عظماء يهود، إذا كلمه رَسُول اللهِ لوى رأسه، وَقَالَ: أرعنا سمعك يَا مُحَمَّد، حَتَّى تفهم، ثم طعن فِي الإسلام، وعابه، فأنزل الله فيه عَلَى نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ إِلَى قوله: فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ "
١٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾، وهم أعداء الله اليهود "
١٨٢٨ - وأخبرنا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: طرفا وخطا "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾
١٨٢٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة ح قَالَ زكريا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ قَالَ: هم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة، يَقُول: استحبوها "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾
١٨٣٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾، فِي هَذَا الموضع: اليهود "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾
١٨٣١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ تبديل اليهود التوراة "
١٨٣٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا المغيرة، عَنْ إبراهيم، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾، قَالَ: كَانَ ينزل عليهم يَا بني رسلي، يَا بني أحباري، قَالَ: فحرفوه وجعلوه يَا بني أبكاري "
١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾، يحرفون: يقلبون، ويغيرون، والكلم جماعة كلمة "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
١٨٣٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: أخبرني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ مَا تقول، ولا نطيعك "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾
١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أو عكرمة، " ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فِي رفاعة بْن زيد بْن السائب اليهودي "
١٨٣٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ غير مقبول مَا تقول "
قوله: ﴿وَرَاعِنَا﴾
١٨٣٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية، قَالَ: كَانَ رجلان من اليهود، يقال لأحدهما: مالك بْن الضيف والآخر: رفاعة بْن زيد، إذا لقيا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالا له، وهما يكلمانه: راعنا سمعك، واسمع غير مسمع، كقولك: اسمع غير صاغر، فظن المسلمون أن هَذَا شيء كَانَ أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم قَالَ أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للنبي مثل ذَلِكَ، فنهوا عَنْ ذَلِكَ، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ "
١٨٣٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿وَرَاعِنَا﴾ خلافا يلوون به ألسنتهم "
١٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أي: أرعنا سمعك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾
١٨٤٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ قَالَ: الكلام شبه الاستهزاء ﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾، قَالَ: فِي دين مُحَمَّد عَلَيْهِ السلام "
١٨٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿لَيًّا﴾ خلافا يكون بألسنتهم "
١٨٤٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ واللي: تحريكهم ألسنتهم بِذَلِكَ، وطعنا فِي الدين "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ الآية
١٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ قَالَ: يَقُول: لا تعجل علينا، سوف نسمعه إن شاء الله "
١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ أفهمنا وبين لنا يَا مُحَمَّد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾
١٨٤٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ قَالَ: لا يؤمنون هم إِلا قليلا
١٨٤٦ - " حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾، قَالَ معمر: قَالَ الكلبي: لا يؤمنون إِلا بقليل مما فِي أيديهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾
١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤَسَاءَ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بُْن صُورِيَا الأَعْوَرِ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، فَقَالَ لَهُمْ: " يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتَّقُوا اللهَ وَأَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ لَحَقٌّ "، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، فَجَحَدُوا مَا عَرَفُوا، وَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِمْ: ﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾
١٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ عَنِ الصراط، عَنِ الحق "
١٨٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾، قَالَ: الطمس أن يرتدوا كفارا، فلا يهتدوا أبدا "
١٨٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أي: نسوها حَتَّى تكون كأقفائهم، يقال للريح: طمست آثارنا، أي: محتها، وطمس الكتاب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾
١٨٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ فِي الضلالة "
١٨٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، قَالَ: تحول وجوههم قبل ظهورهم "
١٨٥٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، يَقُول: من قبل أقفيتها "
وَقَالَ بعضهم: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ إِلَى قوله: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، يَقُول: من قبل يوم القيامة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾
١٨٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾، قَالَ: يَقُول: أو نجعلهم قردة " قَالَ معمر: وَقَالَ الحسن مثل ذَلِكَ
١٨٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ أن نجعلهم قردة وخنازير "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾
١٨٥٦ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، " قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَلاهَا عَلَى النَّاسِ "، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَالشِّرْكُ بِاللهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ، فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ: فَأُثْبِتَتْ هَذِهِ فِي الزُّمَرِ، وأُثْبِتَتْ هَذِهِ فِي النِّسَاءِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾
١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا﴾، أي: تخلقه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾
١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ ليس هَذَا رأي العين، هَذَا تنبيه فِي معنى: ألم تعرف؟ " قَالَ غير أبي عبيدة: ألم تخبر، ويكون أما ترى؟ أما تعلم؟ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾
١٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾، قَالَ: يعني: يهود، قَالَ: كَانُوا يقدمون صبيانا لهم أمامهم فِي الصلاة، فيؤمونهم، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم، قَالَ: فتلك التزكية "
١٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فَقَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾، وقالوا: لا ذنوب لنا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾
١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ، وَالْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ، وَالْقِطْمِيرُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ "
١٨٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿نَقِيرًا﴾ قَالَ: النقير: الَّذِي يكون فِي وسط النواة فِي ظهرها، وقوله: ﴿فَتِيلا﴾ هُوَ الَّذِي يكون فِي جوف النواة، ويقولون: مَا تدلك فيخرج من وسخها، والقطمير: لفافة النواة، أو سحاة البيضة، أو سحاة القصبة "
١٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها "
١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَتِيلا﴾ الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة "
١٨٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قوله جَلَّ ثَنَاؤُهُ " ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾، قَالَ: هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأَصَابِعِ "
١٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْفَتِيلُ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأُصْبُعَيْنِ "
١٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن ثابت، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " الفتيل: مَا فتلت بين إصبعيك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ الآية
١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ مثل ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾
١٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، أَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الأُولَى، وَجُمَادَى الآخِرَةَ، وَرَجَبَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي شَعْبَانَ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى نَزَلَهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَمَانِ لَيَالٍ، يَنْظُرُ أَبَا سُفْيَانَ وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ مَجَنَّةَ، مِنْ نَاحِيَةِ مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: عَسْفَانَ ثُمَّ بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لا يُصْلِحُكُمْ إِلا عَامُ خِصْبٍ، وَإِنَّ عَامَكُمْ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، فَرَجَعَ وَرَجَعَ النَّاسُ فَسَمَّاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ جَيْشَ السُّوَيْقِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا حَتَّى مَضَى ذُو الْحَجَّةِ، وَهِيَ سَنَةُ أَرْبَعٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ
دُومَةَ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ تِلْكَ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ " فَحَدَّثَنَا عَلَيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ مَوْلَى أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمَنْ لا يُتَّهَمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَالزُّهْرُيِّ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، فدل جميع حديثه فِي الحديث عَنْ الخندق، وبعضهم حدث مَا لا يحدث بعض، أنه كَانَ من حديث الخندق، أن نفرا من يهود منهم: سلام بْن أبي الحقيق النضري، وحيي بْن أخطب النضري، وهودة بْن قيس الوابلي، وَأَبُو عمار الوابلي، فِي نفر من بني النضير، ونفر من بني وائل، وهم الَّذِينَ حزبوا الأحزاب عَلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خرجوا حَتَّى قدموا عَلَى قريش بمكة، فدعوهم إِلَى حرب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقالوا: إنا سنكون معكم حَتَّى نستأصله، فقالت لهم قريش: يَا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومُحَمَّدا فديننا خير أم دينهم؟ قَالُوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منهم، فهم الَّذِينَ أنزل الله جل ثناؤه فيهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ
الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا إِلَى قوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} أي: النبوة ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ إِلَى قوله: وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ فلما قَالُوا ذَلِكَ لقريش، سروهم، ونشطوا إِلَى مَا دعوهم له من حرب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاجتمعوا لذلك، واتعدوا له، وخرج أولئك النفر من يهود حَتَّى جاءوا غطفان، من قيس عيلان، فدعوهم إِلَى حرب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخبروهم أنه سيكونون معهم عَلَيْهِ، وأن قريشا قد بايعوهم عَلَى ذَلِكَ وأجمعوا معهم
١٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فِي قوله " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾، قَالَ: الْجِبْتُ السِّحْرُ "
١٨٧١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾ قَالَ: الجبت: السحر " وممن قَالَ: أن الجبت السحر: الشعبي وَأَبُو العالية
١٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كامل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الجبت: الشيطان "
١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الجبت: الشيطان "
١٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ "
١٨٧٥ - حَدَّثَنَا ابْن النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق فِي " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾، قَالَ الكلبي: هما كاهنان جميعا، كعب بْن الأشرف، وحيي بْن أخطب "
١٨٧٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق
، عَنْ معمر، عَنْ أيوب، كَانَ عكرمة، يَقُول: " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ :صنمان "
١٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كل معبود من حجر، أو مدر، أو صورة، أو شيطان، فهو جبت وطاغوت "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالطَّاغُوتِ﴾
١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ "
١٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿والطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطاغوت، الشيطان فِي صورة إنسان، يتحاكمون إِلَيْهِ، وَهُوَ صاحب أمرهم " وممن قَالَ: إن الطاغوت الشيطان: الشعبي، وَأَبُو العالية "
١٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كامل وَهُوَ الفضل بْن الحسين الجحدري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد
جبير، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ جل ثناؤه " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطاغوت الكاهن "
١٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الطاغوت: الكهانة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى﴾
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ، وَالسِّدَانَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصِّنْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ قَالَ: وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إِلَى قوله: نَصِيرًا} "
١٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ قَطَعَ أَرْحَامَنَا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ، بَنُو غِفَارٍ، فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلا أَوْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى قوله: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ "
١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَهْدَى سَبِيلا﴾ أقوم طريقة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ الآية
١٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ذَكَرَ لَنَا أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ لَقِيَا قُرَيْشًا لِمَوْسِمٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: لا، بَلْ أَنْتُمْ أَهْدَى، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية
١٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ فليس لهم نصيب، فلو كَانَ لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرا " وَقَالَ ابْنُ جريج نحوا منه
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَقِيرًا﴾
١٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ: النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ "
١٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها "
١٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَشُجَاعٌ، قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ: الَّذِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ "
- وقال قتادةُ نحوه.
١٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " النقير: النقرة فِي ظهر النواة "
١٨٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هَذَا النَّقِيرُ، وَوَضَعَ طَرْفَ الإِبْهَامِ عَلَى بَاطِنِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ نَقَرَهَا "،
وَقَالَ بعض أهل العلم: النقير: النقطة فِي ظهر النواة، تقول: لا يعطون الناس شيئا، ولا مقدار تلك النقطة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مجاهد " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، يهود " وكذلك قَالَ قتادة
١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ معناها: يحسدون الناس "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿النَّاسَ﴾
١٨٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة "
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
١٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
١٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مالك بْن إسماعيل النهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا فضل بْن مرزوق، عَنْ عطية، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن مُحَمَّدا أوتي الدين فِي تواضع، وعنده تسع نسوة، أي: ملك أعظم من هَذَا؟ قَالَ: فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ الآية إِلَى عَظِيمًا﴾ "
١٨٩٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا، قَالَ: قالت اليهود: يزعم مُحَمَّد أنه جاء بالتواضع، والزهد فِي الدنيا، وَهُوَ يتزوج من النساء مَا شاء، فأي ملك أفضل من ملك النساء؟ فذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ من النساء ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ﴾ إِلَى ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أوتوا النساء كما كَانَ
لداود تسع وتسعين امرأة، فذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾
١٨٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر الترمذي مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بْن عَبْدِ الوهاب، عَنْ فليح، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، والحسن، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قَالَ: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنة "
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، أي: السنة، ومُحَمَّد من آل إبراهيم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾
١٩٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: النبوة "
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ همام بْن الحارث، " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: أيدوا بالملائكة والجنود "
١٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أُيْدِوُا بِالْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ "
١٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: ملك سليمان "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ آمن بما أنزل عَلَى مُحَمَّد من يهود، ومنهم من صد عنه "
١٩٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾، قَالَ: زرع إبراهيم خليل الرحمن، وزرع الناس فِي تلك السنة، فهلك زرع الناس، وزكا زرع إبراهيم، خليل الرحمن، واحتاج الناس إِلَيْهِ، فكان الناس يأتون إبراهيم، فيسألونه منه، فَقَالَ لهم: من آمن بربه أعطيته، ومن أبى منعته، فمنهم من آمن به، فأعطاه من الزرع، ومنهم من أبى، فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾
١٩٠٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾، أي: وقودا "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾
١٩٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: " يُعَظَّمُ الْكَافِرُ فِي النَّارِ مَسِيرَةَ سَبْعِ لَيَالٍ، ضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَشِفَاهُهُمْ عِنْدَ سُرَرِهِمْ، سُودٌ زُرْقٌ مَقْبُوحُونَ "
١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " أَنَّ عَدِيًّا، رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَتَى كَعْبًا، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا حَدِيثَ النَّارِ، قَالَ: أَوَلَمْ يَبْلُغْكَ حَدِيثَ النَّارِ؟ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَازْدَحَفَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ بِالْمَشْرِقِ، وَكُنْتَ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهَا غِطَاؤُهَا، لَخَرَجَ دِمَاغُكَ مِنْ مِنْخَرَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُول: " اذْكُرُوا لَهُمُ النَّارَ، لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ بِأَنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَأَنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَأَنَّ شَرَابَهَا صَدِيدٌ، وَأَنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ "
١٩١٠ - أَخْبَرَنَا علي، عَنْ الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ نشويهم بالنار وننضجهم، يقال: أتانا بالحمل مصلي، أي: مشوي، وذكر أن يهودية أهدت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شاة مصلية: أي: مشوية "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾
١٩١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِرٍّ، عَنْ
عَبْد اللهِ، قَالَ: " إِنَّهُ تُسْمَعُ لِلْهَوَامِّ جَلَبَةٌ بَيْنَ أَطْبَاقِ جِلْدِ الْكَافِرِ كَمَا تُسْمَعُ جَلَبَةُ الْوَحْشِ فِي الْبَرِّ "
١٩١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قَالَ لِي عَبْد اللهِ: أَتَدْرِي كَمْ عَرْضُ جِلْدِ الْكَافِرِ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَ: هُوَ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْخَبَّازِ "
١٩١٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قَالَ: تأخذ النار فتأكل جلودهم حَتَّى تكشطها عَنِ اللحم، حَتَّى تفضي النار إِلَى العظام، ويبدلون جلودا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدا، بتكذيبهم رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكفرهم بآيات الله "
١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، عَنْ الحسن، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " {كُلَّمَا
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} قَالَ: بلغني أنه يحرق أحدهم فِي اليوم سبعين ألف مرة "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾
١٩١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثني يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ رجل، عَنْ جعفر بْن أبي المغيرة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " طول الرجل من أهل الجنة سبعون ميلا، وطول المرأة ثلاثون ميلا، مقعدتها جريب أرض، وإن شهوته لتجري فِي جسدها مقدار سبعين عاما، يجد اللذة ولو انقلب الرجل من أهل النار كسلسلة لزالت الجبال "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾
١٩١٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن يعقوب، والحسن بْن عيسى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، من الحيض، والغائط، والبول، والمخاط، والنخام، والبزاق، والمني، والولد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾
١٩١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ، وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، مِنْ أَيْنَ أُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ، مَثُلَتْ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ، فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ قَالَ زَاذَانُ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ "
١٩١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ﴾، قَالَ: هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ "
١٩١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ
ابْن مكين، عَنْ زيد بْن أسلم " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾، قَالَ: نزلت فِي ولاة الأمر "
١٩٢٠ - وَمِنْ حَدِيثِ سُنَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَبَضَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةَ، وَدَخَلَ بِهِ الْبَيْتَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ "
١٩٢١ - وَقَالَ سنيد حَدَّثَنَا الزنجي بْن خالد، عَنْ الزهري، قَالَ " دفعه إِلَيْهِ، وَقَالَ: أعينوه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
١٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " كَلِمَاتٍ أَصَابَ فِيهِنَّ: حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَأَنْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَحَقَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ، وَأَنْ يُطِيعُوا، وَأَنْ يُجِيبُوا إِذَا دُعُوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾
١٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، قَالَ " سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقْرَأُ، وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ الآية
١٩٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "
١٩٢٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ " هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا "
١٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ " قال:هم الأمراء
١٩٢٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ أي: ذوي الأمر، الدليل عَلَى ذَلِكَ أن واحدها ذو "
١٩٢٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمرو، وإبراهيم بْن سعيد الجوهري، قالا: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن علية، عَنْ أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أصحاب مُحَمَّد، أهل العقل، والفقه، والدين "
١٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أُولِي الأَمْرِ: أَهْلُ طَاعَةِ اللهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ، وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَوْجَبَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ طَاعَتَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ "
١٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: " ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: الْفُقَهَاءُ "
١٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور، عَنْ الحسن، وأخبرنا عَبْد الملك، عَنْ عطاء، قَالَ " أولي الفقه والعلم "
١٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يعلى بْن عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الملك، عَنْ عطاء، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قَالَ: أولي العلم، والفقه، وطاعة الرسول، واتباع الكتاب والسنة "
١٩٣٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: علماء الْمُسْلِمِينَ، وفقهاؤهم "
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد، وعكرمة " ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أولي العلم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾
١٩٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾، أي: اختلفتم "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِلَى قوله: ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
١٩٣٦ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الثوري، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ قَالَ: إِلَى الله: إِلَى كتابه، وإلى رسوله: إِلَى سنة نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
١٩٣٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد ح
وحدثنا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جعفر بْن برقان، عَنْ ميمون بْن مهران، قَالَ: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ قَالَ: إِلَى كتابه: ﴿وَالرَّسُولِ﴾، قَالَ: مَا دام حيا فإذا قبض، فإلى سنته "
١٩٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾، يَقُول: ردوه إِلَى كتاب الله، وسنة رسوله، إن كنتم تؤمنون بِاللهِ واليوم الآخر "
١٩٣٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ أي: كله إِلَى الله، والله أعلم "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾
١٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾، يَقُول: أحسن جزاء "
١٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾، يَقُول: ذَلِكَ أحسن ثوابا وخير عاقبة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾
١٩٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل، عَنْ داود، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ " كَانَ بين رجل ممن زعم أنه مسلم وبين رجل من اليهود خصومة، فجعل اليهودي يدعوه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنه قد علم أنه لا يأخذ الرشوة فِي الحكم، وجعل الآخر يدعوه إِلَى اليهود، لأنه قد علم أنهم يأخذون الرشوة فِي الحكم، قَالَ: ثم اتفقا عَلَى أن يتحاكما إِلَى كاهن فِي جهينة، قَالَ: فنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، يعني: الَّذِي يزعم أنه مسلم ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: اليهودي " قَالَ: حَدَّثَنَا زكريا،
١٩٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح
قَالَ زكريا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾، قَالَ: تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود، فَقَالَ المنافق: اذهب بنا إِلَى كعب بْن الأشرف، وَقَالَ اليهودي: اذهب بنا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ الآية، والتي تليها، فِيهَا أَيْضًا"
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كَانَ ممن سمي لنا من المنافقين معتب، ورافع بْن زيد بْن بشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من قومهم من الْمُسْلِمِينَ فِي خصومة كانت بينهم إِلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعوهم إِلَى الكهان، حكام الجاهلية، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فيهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إِلَى آخر القصة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾
١٩٤٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل، عَنْ داود، عَنِ الشَّعْبِيِّ " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ يعني به:
الكاهن، كَانَ بين رجل ممن زعم أنه مسلم، وبين رجل من اليهود خصومة، فاتفقا عَلَى أن يتحاكما إِلَى كاهن فِي جهينة وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ أمر هَذَا فِي كتابه: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ الآية ثم قرأ داود حَتَّى بلغ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "
١٩٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " الطَّاغُوتِ، قَالَ: الطاغوت: الشيطان فِي صورة إنسان، يتحاكمون إِلَيْهِ، وَهُوَ صاحب أمرهم "
١٩٤٧ - حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، " أن معتب بْن قشيرة، ورافع بْن زيد، وبشيرا، كَانُوا يدعون بالإسلام، دعاهم قوم من الْمُسْلِمِينَ فِي خصومة كانت إِلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدعوهم إِلَى الكهان حكام الجاهلية، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فيه: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ﴾ دعا المسلم المنافق إِلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليحكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾
١٩٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا رشدين، عَنْ يونس بْن يزيد، عَنْ عطاء، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾، قَالَ: الصدود: الإعراض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ الآية
١٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ فِي أنفسهم وبين ذَلِكَ مَا بينهما من القرآن هَذَا من تقديم القرآن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾
١٩٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ذَلِكَ لقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ فِي أنفسهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾
١٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ قَالَ: واجب عليهم أن يطيعهم من شاء الله، ولا يطيعهم أحد إِلا بإذن الله "
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ قَالَ: لا يطيعهم أحد إِلا بإذن الله "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾
١٩٥٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ إِلَى قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فِي اليهودي والمسلم الَّذِينَ تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ﴾
١٩٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن علي البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حرب، قَالَ: حدثني عطاء بْن دينار الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " الاستغفار عَلَى نحوين، أحدهما: فِي القول، والآخر فِي العمل، فأما استغفار القول: فإن الله يَقُول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ وأما استغفار العمل، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ: يَقُول: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فعنى بِذَلِكَ: أن يعملوا عمل الغفران، وقد علمت أن أناسا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم ممن يدعي الإسلام، ومن سائر الملل "
١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ ح
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾
١٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَ يَسْقِيَانِ بِهِ كَلاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجُدُرِ "، وَاسْتَرْعَى رَسُولُ اللهِ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لِلزُّبَيْرِ، وَلِلأَنْصَارِيِّ، مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلا فِي ذَلِكَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مصرة، قالا: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بُْن دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الآيَةَ إِلَى تَسْلِيمًا﴾ "
١٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ هَذَا فِي الرجل اليهودي والرجل المسلم، اللذين تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف "
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ نَازَعَ الأَنْصَارَ فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي عَمِلْتُ أَنَّ مَا تَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ، وَأَغْتَسِلُ أَنَا، فَقَالُوا لَهُ: لا وَاللهِ حَتَّى لا يَكُونَ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ "
قوله جل ذكره: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾
١٩٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: اختلط "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ: زكريا، وحدثنا الحسين بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾، قَالَ: إثما "
١٩٦٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، أي: ضيقا "
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، قَالَ: شكا " وكذلك قَالَ قتادة
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فَقَالَ الرجل، يعني الَّذِي كَانَ خاصم الزبير، قَالَ: فَقَالَ الرجل، وَكَانَ من الأنصار: سلمت وَقَالَ بعضهم فِي قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: حَتَّى يحكموك، وحتى لا يجدوا حرجا، وحتى يسلموا تسليما، كل هَذَا معطوف عَلَى مَا بعد حَتَّى "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَاللهِ لَوْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْنَا لَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا، ثُمَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الإِيمَانُ أَثْبَتُ فِي قُلُوبِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي "
١٩٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ معناها: قضينا عليهم " وَقَالَ غير أبي عبيدة: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: فرضنا عليهم، وأوجبنا "
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن سعد، عَنْ سُفْيَان " ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، قَالَ: نزلت فِي ثابت بْن قيس بْن شماس، وفيه أَيْضًا: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عون بْن عمارة، قَالَ: سمعت مقاتل بْن حيان، يَقُول فِي هذه الآية: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، قَالَ: كَانَ عَبْد اللهِ بْن مسعود من القليل الَّذِي يقتل نفسه
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عكرمة " عَبْد اللهِ بْن مسعود، وعمار بْن ياسر "
١٩٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ مَا فعلوه استثناء قليل من كثير، فكأنه قَالَ: مَا فعلوه، فاستثنى الكلام، ثم قَالَ: إِلا أنه يفعله قليل منهم " وَقَالَ عمرو بْن معدي كرب: وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إِلا الفرقدان فشبه رفع هَذَا برفع الأول وَقَالَ بعضهم: لا يشبهه لأن الفعل منهما جميعا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾
١٩٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ مَا يؤمرون به "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ عبيدة: " ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ من: الإثبات، منها: اللهُمَّ ثبتنا عَلَى ملة رسولك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ الآية
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَاللهِ لأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَمَالِي، وَوَلَدِي، وَأَهْلِي، وَلَوْلا أَنِّي آتِيكَ، فَأَرَاكَ، لَرَأَيْتُ سَوْفَ أَمُوتُ، وَبَكَى الأَنْصَارِيُّ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَبْكَاكَ؟ " قَالَ: بَكَيْتُ ذَكَرْتُ أَنَّكَ سَتَمُوتُ وَنَمُوتُ، فَتُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَنَكُونُ نَحْنُ أَنْ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ دُونَكَ، فَلَمْ يَحِرْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ ذكر لنا أن رجالا قَالُوا: هَذَا نبي الله، نراه فِي الدنيا، فأما فِي الآخرة فيرفع لفضله ولا نراه، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ قرأ إِلَى رَفِيقًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ الصِّدِّيقِينَ: الْمُؤْمِنِينَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾
١٩٧٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ أي رفقاء "، والعرب تلفظ بلفظ الواحد والمعنى يقع عَلَى الجميع قَالَ عَبَّاس بْن مرداس: فقلنا أسلموا أنا أخوكم فقد برئت من الإحن الصدور وَقَالَ فِي القرآن: ﴿يُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ والمعنى: أطفالا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ يَقُول: عدتكم من السلاح "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ يَقُولُ: عُصَبًا "
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾، قَالَ: فرقا قليلا "
١٩٨١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ قَالَ: الثبات والعصب: المتفرقون "
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ والثبات: الفرق "
١٩٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾، واحدتها: ثبة، ومعناها، جماعات فِي تفرقة " وَقَالَ زُهَيْر: وقد أغدوا عَلَى ثبة كرام نشاوى واجدين لما نشاء وتصديق ذَلِكَ ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وقد تجمع ثبة: ثبين
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ فمجتمعين "
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وَفِي قوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾، قَالَ: نَسَخَتْهَا، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إِلَى لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، قَالَ: يَنْفِرُ
طَائِفَةٌ وَيَمْكُثُ طَائِفَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَالْمَاكِثُونَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجِعُوا إِلَيْهِمْ مَنَ الْغَزْوِ بِمَا نَزَلَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ، وَكِتَابِهِ، وَحُدُودِهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ حَتَّى فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ مَا بين ذَلِكَ فِي المنافق " وَقَالَ غيره: المنافق يبطئ المسلم عَنِ الجهاد "
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجهاد، وعن الغزو فِي سبيل الله "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: قتل العدو من الْمُسْلِمِينَ "
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: من العدو، وجهد من العيش "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول مكذب "
١٩٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ " ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول الشامت "
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان فِي قوله " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ عَبْد اللهِ بْن أبي: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ فيصيبني مَا أصابهم من الشدة، والبلاء، يَقُول الله جَلَّ وَعَزَّ: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، يَقُول: كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ ظهر المسلمون عَلَى عدوهم، وأصابوا منه الغنيمة "
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان: " ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ يعني: فتحا، وغنيمة، وسعة من الرزق "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ الآية
١٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: قول حاسد " وكذلك قَالَ ابْنُ جريج
١٩٩٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، " يَقُول الله جل ثناؤه: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ يعني: فتحا ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المنافق، وَهُوَ نادم فِي التخلف يتمنى، يَقُول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
١٩٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ وحدثت عَنْ ابْن حيان: " ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، يَقُول: فوزا بالغنيمة، يَقُول: آخذ نصيبا وافرا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ شُبَيْلٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " إِنَّ مُدْرِكَ بْنَ عَوْفٍ نَشَرَ نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ذَاكَ خَالِي، وَنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآية
١٩٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ الأوزاعي، عَنْ يَحْيَى، قَالَ " ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: الأجر العظيم: الجنة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: وَالْوِلْدَانِ﴾
٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فِي سبيل الله ﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ "
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ قَالَ: أمر المؤمنين أن يقاتلوا عَنْ مستضعفين مؤمنين كَانُوا بمكة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ الآية
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الحسن، وقتادة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ أن رجلا خرج من قرية ظالمة إلى قرية صالحة، فأدركه الموت فِي الطريق، فنأ بصدره إِلَى القرية الصالحة، قالا: فما تلاقاه إِلا ذَلِكَ، فاحتجت به ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فأمروا أن يقدروا أقرب القريتين إِلَيْهِ، فوجدوه أقرب إِلَى القرية الصالحة بشبر " وَقَالَ بعضهم: قرب الله إِلَيْهِ القرية الصالحة، فتوفته ملائكة الرحمة "
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، قَالَ: هِيَ مَكَّةُ، كَانَ بِهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَوِلْدَانٌ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأُمِرَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِلَ فِي سَبِيلِهِمْ وَفِيهِمْ، حَتَّى يَسْتَنْقِذُوهُمْ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾
٢٠٠٤ - حدثناه مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾، يَقُول: فِي سبيل الشيطان "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْطَانَ فَلا تَخَافُوهُ، وَاحْمِلُوا عَلَيْهِ، إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا " قَالَ مُجَاهِدٌ : كَانَ الشَّيْطَانُ يَتَرَاءَى لِي فِي الصَّلاةِ، فَكُنْتُ أَذْكُرُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَحْمِلُ عَلَيْهِ فَيَذْهَبُ عَنِّي
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى قوله: أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾، مَا بين ذَلِكَ فِي يهود "
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ إِلَى قوله: لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كَانَ أناس من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يومئذ بمكة، قبل الهجرة، يسارعون إِلَى القتال، فَقَالُوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين " ذكر لنا أن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف كَانَ فيمن قَالَ ذَلِكَ، فنهاهم الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لم أومر بِذَلِكَ فلما كانت الهجرة، وأمروا بالقتال، كره القوم ذَلِكَ، وصنعوا منه مَا يسمعون، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾
٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ لم فرضته علينا؟ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي: إِلَى أن نموت موتا الأجل القريب "
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، معناها: هلا أخرتنا إِلَى أجل قريب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾
٢٠١١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حامد بْن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ هشام، قَالَ: سمعت الحسن تلى هذه الآية " ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، قَالَ: رحم الله عبدا صحبها عَلَى حسب ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾
٢٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾، الْفَتِيلُ: مَا خَرَجَ مِنْ إِصْبَعِكَ "
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سريج، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قول الله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: هُوَ الوسخ يدلك الرجل يده بالأخرى، فيخرج الوسخ " وكذلك قَالَ سعيد بْن جبير
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " الْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شِقِّ النَّوَاةِ "
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ الَّذِي فِي شق النواة "
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سليم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عز وجل " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هلال بْن خبان، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾، قَالَ: المجصصة "
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾، يَقُول: فِي حصون محصنة "
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، عَنْ سُفْيَان " ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قَالَ: ترون أن هذه الآية البروج فِي السماء "
٢٠٢٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " البروج: الحصن، ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾ :مطولة، والمشيدة: المزين "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ يَقُول: نعمة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قَالَ: مصيبة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ يقولون ذَلِكَ "
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ قتادة، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يَقُول: مصيبة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾، يَقُولُ: الْحَسَنَةُ، وَالسَّيِّئَةُ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمَّا الْحَسَنَةُ فَأَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيْكَ، وَأَمَّا السَّيِّئَةُ فَابْتَلاكَ بِهَا "
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾، النعم والمصائب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾
٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إدريس، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ قَالَ: يوم بدر "
٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ قَالَ: كَانَ الحسن، يَقُول: مَا أصابك من نعمة فمن الله "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ الآية
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش، عَنْ عَبْد الوهاب بْن مجاهد، عَنْ أبيه، قَالَ: هي فِي قراءة أبي بْن كعب، وعَبْد الله بْن مسعود " مَا أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك "
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ قوله عَزَّ وَجَلَّ: " مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ " قَالَ مُجَاهِدٌ : وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان عَنْ إسماعيل بْن أبي خالد، عَنْ أبي صالح، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، فبذنبك وأنا قدرته عليك "
٢٠٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، قَالَ: يوم أحد "
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ قَالَ: قول آخر: الجدب، والمطر: السيئة
، والحسنة "
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾، عقوبة بذنبك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ قَالَ زَكَرِيَّا: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ "؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ
أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، قَالَ: " فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ "
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا حامد بْن محمود، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ذكره عَنْ ربيع بْن خثيم، قَالَ " حرف وما حرف؟ من أطاع الرسول فقد أطاع الله، فوض إِلَيْهِ فلا يأمن إِلا الخبر "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾، أي: محاسبا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾
٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾، يُغَيِّرُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾، يُغَيِّرُونَ "
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾، قَالَ: يغيرون مَا عهدوا إِلَى نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾، أي قدروا ذَلِكَ ليلا " قَالَ عبيده بْن همام أحد بني العدوية: أتوني فلم أرض مَا بيتوا وكانوا أتوني لشيء نكر لأنكح أيمهم منذرا وهل ينكح العبد حر لحر بيتوا: أي قدروا بليل وَقَالَ النمر بْن تولب: هبت لتعذلني من الليل اسمع سفها تبييتك الملامة فاهجعي كل شيء قدر بليل، فهو تبييت
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾
٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ زكريا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾ يتدبرون النظر فيه؟ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ﴾
٢٠٤١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾، يَقُول: إن قول الله لا يختلف، وَهُوَ حق ليس فيه باطل، وقول الناس يختلف " قول الله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾
٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "
٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَان، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ أفشوه وسعوا به
٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أفشوه، معناها: أذاعوه " وَقَالَ أَبُو الأسود: أذاع به فِي الناس حَتَّى كأنه بعلياء نار أوقدت بثقوب يقال: أثقب نارا: أوقدها حَتَّى تضيء
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ فَهَذَا فِي الأَخْبَارِ، إِذَا غَزَتِ السَّرِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، تُخْبِرُ النَّاسَ عَنْهَا، فَقَالُوا: أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَدُوِّهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَأَصَابَ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا، فَأَفْشَوْهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ يُخْبِرُهُمْ بِهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ " قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُهُمْ بِهِ أَوْ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ :أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ "
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾، يَقُول: إِلَى علمائهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد " ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه "
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر الدارني، عَنْ الربيع، عَنْ أبي العالية: " ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه "
٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ يستخرجونه " يقال للركية إذا استخرجت: هي نبط إذا أمهاها، يعني: استخرج ماءها
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾، قَالَ: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن "
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ فَانْقَطَعَ الْكَلامُ، وَقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ فَهُوَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ يُخْبِرُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾، يَعْنِي بِالْقَلِيلِ: الْمُؤْمِنِينَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الَّذِي كُنا نحاكيه عَنِ الكسائي، أنه كَانَ يتأول أن قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ إنما يصيب من قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ ففي حديث ابْن عَبَّاس هَذَا، حجة له
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " {وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا}، قالا: يَقُول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأما قوله: ﴿إِلا قَلِيلا﴾، فهو لقوله: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ إِلا
قليلا "
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة " ﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ لعلمه الَّذِينَ يفحصونه عنه، ويهمهم ذَلِكَ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ "
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ﴾، إِلَى قوله: ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ فجعل الاستنباط هناك " قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الكسائي يذهب فِي هذه الاستثناء إِلَى وجهين، أحدهما: هَذَا الَّذِي قَالَ ابْنُ جريج، والآخر قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ قَالَ أَبُو عبيد: وإنما كره أهل العلم أن يجعل الاستثناء من قوله: ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ لأنه لا وجه له به، لأنه لولا فضل الله ورحمته لاتبعوا الشيطان كلهم، فكيف يكون هَذَا الاستثناء ها هنا؟
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَلا هَلْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبُّ الْكَعْبَةِ نُورٌ تَلأْلأَ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مُشَيَّدٍ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةُ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي خَيْرٍ وَنَضْرَةٍ، وَنِعْمَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيجَةٍ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا، قَالَ: قَالُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ، وَحَضَّ عَلَيْهَا "
٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَنْ أبي رجاء، قَالَ: أخبرني رجل، عَنْ أبي سنان، قَالَ: قوله " ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ قَالَ: عظهم "
٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، حرض، أي: حضض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿عَسَى اللهُ﴾ هي إيجاب، وهي فِي القرآن كلها واجبة، فجاءت عَلَى إحدى لغتي العرب، لأن عسى فِي كلامهم رجاء ويقين " قَالَ ابْنُ مقبل: ظني بهم كعسى وهم بتنوفة يتنازعون جوائز الأمثال أي: ظني بهم يقين
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾
٢٠٦١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾ يَقُول: عقوبة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ﴾
٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ و ﴿شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾، قَالَ: شفاعة بعض الناس لبعض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾
٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ يعني ابْن مهدي، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ حميد، عَنْ الحسن، قَالَ " من يشفع شفاعة حسنة كَانَ له أجرها، وإن لم يشفع، لأن الله عَزَّ وَجَلَّ، يَقُول: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ " وقد حدثناه زكريا، عَنِ الصنعاني، عَنْ أبي عبيد، فذكر مثله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾
٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾، والكفل: اليتيم "
٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾، أي: نصيب "، يقال: جاءنا فلان متكفلا حمارا، أي: متخذا عَلَيْهِ كساء، يشبهه بالسرج
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، يَقُولُ: حَفِيظًا "
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ
رَجُلا، عَنْ قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قَالَ: بقيت كُلّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ "
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " ﴿مُقِيتًا﴾، شهيدا "
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مُقِيتًا﴾، حافظا " وَقَالَ اليهودي فِي غير هَذَا المعنى: ليت شعري فأشعرن إذا مَا قربوها مطوية ودعيت ألي الفضل أم علي إذا حوسبت إني عَلَى الحساب مقيت أي: هُوَ موقوف عَلَيْهِ
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾، قَالَ: يروى عَنْ الكلبي، قَالَ " هُوَ المقتدر بلغة قريش "
قَالَ: وَقَالَ الزبير بْن عَبْدِ المطلب: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت عَلَى مسآته مقيتا أي: قادرا قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائي: المقيت:
المقتدر، وقد أقات الرجل أقاته قَالَ أَبُو عبيدة: وَقَالَ الفراء: هُوَ المقتدر: كالذي جاء فِي الحديث " كفى بالرجل إثما أن يضيع من يقيت، ويقوت "، يذهب الفراء إِلَى قوله ﴿مُقِيتًا﴾ فيمن رواها يقيت، ومن رواها يقوت ذهب إِلَى القوت
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾
٢٠٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ "
٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَوْ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ لِي: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، لَقُلْتُ: وَفِيكَ بَارَكَ اللهُ "
٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ: " وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ "، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ "، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ: " وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ "، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَيْكَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَقَصْتَنِي، فَأَيْنَ مَا قَالَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، فَقَالَ: " إِنَّ هَؤُلاءِ تَرَكُوا لِي فَضْلا، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ لَمْ تَدَعْ لِي فَضْلا، فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ: وَعَلَيْكَ "
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ
اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ يَهُودِيٌّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: سَلامٌ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تسمون دينكم، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُدُّوا عَلَيْهِ "، فَرُدُّوهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: " قُلْتُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ: أَيْ: عَلَيْكَ مَا قُلْتَ "
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن عبيد، عَنْ الحسن، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، قَالَ: أحسن منها للمسلمين، أو ردوها، يعني: عَلَى أهل الكتاب "
٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ أهل الإسلام،
﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾، يعني: عَلَى أهل الكتاب " وكذلك قَالَ ابْنُ جريج
٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، قَالَ: كَانَ عطاء، يَقُول: ذَلِكَ كله لأهل الإسلام "
٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثني يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ شريح، قَالَ " كَانَ إذا قيل له: السلام عليكم، قَالَ: السلام عليكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾
٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ قَالَ: حفيظا "
٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ أي: كافيا، مقتدرا "، يقال: حسبي هَذَا، أي: كفاني "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾
٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ النَّاسُ الطَّرِيقَ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً يَقُولُونَ يَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةً يَقُولُونَ لا يَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ "
٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن ُمُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ: " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَقَالَ: " مَنْ لِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي، وَيَجْمَعُ فِي بَيْتِهِ مَنْ يُؤْذِينِي؟ " فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ قَتَلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَطَعْنَاكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: مَا بِكَ طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ يَا ابْنَ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ عَرَفْتُ مَا هُوَ مِنْكَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: أَنْتَ يَا ابْنَ عُبَادَةَ مُنَافِقٌ، تُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللهِ، وَهُوَ يَأْمُرُنَا فَنُنْفِذُ لأَمْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَمَا لَكُمْ فِي
الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ} "
٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قوم خرجوا من مكة حَتَّى جاءوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ثم ارتدوا بعد ذَلِكَ، " فاستأذنوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مكة، ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فِيهَا، واختلف فيهم
المؤمنون، فقائل، يَقُول: هم منافقون، وقائل يَقُول: هم مؤمنون، فبين الله لهم نفاقهم، فأمر بقتلهم، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بْن عويمر الأسلمي، وبينه وبين مُحَمَّد عَلَيْهِ السلام حلف، وَهُوَ الَّذِي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمون هلالا وبينه وبين النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد "
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية، ذكر لنا أنهما رجلين من قريش كانا مَعَ المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ثم هاجرا إِلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ السلام، فقتلهما أناس من أصحاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهما مقبلان إِلَى مكة فَقَالَ بعضهم: إن
دماءهما أو أموالهما حلال " وَقَالَ بعضهم: لا يحل ذَلِكَ لكم، فتشاجروا فيهما، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ القرآن: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قرأ إِلَى فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ " وروى عَنِ الكلبي مختصرا نحوه
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: فرقتين "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾
٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَوْقَعَهُمْ "
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ رَدَّهُمْ " وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ
٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ أي: نكسهم وردهم فيه "
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾، قَالَ معمر: قَالَ قتادة: أهلكهم بما كسبوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ السدي، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾، قَالَ: نسختها ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ الآية
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " {
إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾، وَقَالَ: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى الْمُقْسِطِينَ﴾ فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ " وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء " ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾، وَقَالَ: معناه فيما يقال، والله أعلم: بأن قوما كَانُوا يوادعون النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يقوم يتصلون بهم، قَالَ: يَقُول: كل من يصل بهم، كَانَ عَلَى رأيهم فِي ترك قتال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم "
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ أَبُو عبيدة: ﴿يَصِلُونَ﴾ يعني: ينتسبون إليهم، والعرب تقول: قد اتصل الرجل
إذا انتمى إِلَى القوم " قَالَ: وَقَالَ الأعشى يذكر امرأة انتسبت إِلَى قومها: إذا اتصلت قالت أبكر بْن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم قوله: اتصلت، يعني: انتسبت
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾
٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ يَقُول: ضاقت صدورهم
٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ من الضيق، هي من الحصور "
٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، والفراء، قالا: " ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ بمعنى: ضاقت عَنْ قتالكم، وكذلك كل من ضاق صدره عَنْ فعل، وكلام، فقد حصر وَقَالَ أَبُو عبيدة: ومنه الحصر فِي القراءة " وَكَانَ الكسائي، يقرأها: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، وكذلك قرأها أَبُو عمر وأهل المدينة ويروى عَنِ الحسن أنه قرأها: حَصِرَةً
٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، أي: كارهة صدورهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ قَالَ: نسختها ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾
٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: المقادة، يَقُول: استسلموا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾
٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ مَا أمركم الله بقتالهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾
٢١٠١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ ناس من أهل مكة يأتون النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إِلَى قريش، فيرتكسون فِي الأوثان، يبتغون ذَلِكَ أن يأمنوا ها هنا وها هنا، فأمر بقتالهم "
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد بْن، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ قَالَ: حي كَانُوا بالحجاز، فَقَالُوا: لا نقاتلك يَا نبي الله، ولا نقاتل قومنا، أرادوا أن يأمنوا قومهم، ويأمنوا نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعاب الله عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عليهم، فَقَالَ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾
٢١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " يرجعون إِلَى قريش، فيرتكسون فِي
الأوثان، يعني: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ "
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾، يَقُول: إِلَى الشرك، أركسوا فِيهَا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾، يَقُول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا، فيصالحوا يعني قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ الآية "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾
٢١٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِ الله: " ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ الآية، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ عَيَّاشُ أَخَا أَبِي جَهْلٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، لأُمِّهِمَا، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهَا إِلَيْهَا، فَلَمَّا لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَحَلَفَتْ أَنْ لا يُظِلَّهَا سَقْفُ بَيْتٍ فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ حَتَّى قَدِمَا المْدَيِنَةَ، فَأَخْبَرَا عَيَّاشَ مَا لَقِيَتْ أُمُّهُ، وَسَأَلاهُ أَنْ يَرْجِعَ مَعَهَا فَتَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلا يَمْنَعَاهُ أَنْ يَرْجِعَ وَأَعْطَيَاهُ ذِمَّتَهُمَا أَنْ يُخَلِّيَا سَبِيلَهُ بَعْدَ أَنْ تَرَاهُ أُمُّهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا حَتَّى إِذَا خَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ، عَمْدًا إِلَيْهِ فَشَدَّاهُ وَثَاقًا، وَجَلَدَاهُ نَحْوَ مِنْ مِائَةِ جَلْدَةٍ، وَأَعَانَهُمَا عَلَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، فَحَلَفَ عَيَّاشٌ لَيَقْتُلَنَّ الْكِنَانِيَّ، إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَا بِهِ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا حَتَّى فَتَحَ رَسُولُ اللهِ مَكَّةَ، فَخَرَجَ عَيَّاشُ فَتَلَقَّى الْكِنَانِيَّ، وَقَدْ أَسْلَمَ الْكِنَانِيُّ، وَعَيَّاشٌ لا يَعْلَمُ بِإِسْلامِ الْكِنَانِيِّ، فَضَرَبَهُ عَيَّاشٌ حَتَّى قَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾
٢١٠٨ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ المباركِ، قال: حَدَّثَنَا زيد، قال، حَدَّثَنَا ابنُ ثَورٍ، عن ابنِ جُريجِ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾، عَيَّاشُ بنُ أي ربيعة قتل رجلاً مؤمناً كان يعذِّبُه مع أبي جَهْلٍ،وهو أخوهُ لأمِّهِ، في اتّباع عَيَّاشٍ النبيَّ عليه السَّلامُ، وعيَّاش يَحْسَبُ أنَّ ذلك الرجلَ كافر، كما هُو، وذَكَر الحديث.
٢١٠٩ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عبد العزيزِ، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثَنَا حمادٌ، قالْ حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ ((أنَّ الحارثَ بنَ زيدٍ كان شديداً على النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجاءَ
- وهو يريدُ الإسلامَ- وعَيَّاش لا يشعرُ، فقتلَهُ، فأنزلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾
السورة التالية
Icon