0:00
0:00

[ تساءلون به ] تطلبون حقوقكم به١.
١ [ والأرحام ] أي :واتقوا الأرحام أن تقطعوها٢، أو هو عطف على موضع " به " من التساؤل فما زالوا يقولون :أسألك بالله وبالرحم٣.
وكسر " الأرحام " ضعيف، إذ لا يعطف على الضمير المجرور لضعفه، ولهذا ليس للمجرور ضمير منفصل٤.
١ [ رقيبا ] حفيظا. وقيل :عليما. الحفيظ٥ بإحصاء الأعمال، والعليم بها٦، كلاهما رقيب عليها٧.
١ قاله الزجاج انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦..
٢ وهذا المعنى على قراءة نصب الميم وهي قراءة الجمهور، وفسرها عليه ابن عباس ومجاهد، وعكرمة، والسدي وابن زيد. انظر جامع البيان ج٤ ص٢٢٧، وزاد المسير ج٢ ص٣، والسبعة ص٢٢٦، والكشف ج١ ص٣٧٦..
٣ وهذا المعنى على قراءة كسر الميم وهي قراءة حمزة، ورويت عن الحسن، وقتادة والأعمش، وفسرها عليه الحسن وعطاء والنخعي. انظر زاد المسير ج٢ ص٣، والسبعة ص٢٢٦..
٤ قال الزجاج: القراءة الجيدة نصب الأرحام، المعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، فأما الجر في الأرحام فخطأ في العربية، لا يجوز إلا في اضطرار شعر، وخطأ في أمر الدين عظيم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحلفوا بآبائكم" فكيف يكون تساءلون وبالرحم على ذا؟ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦ ودافع عن هذه القراءة – قراءة حمزة- أبو حيان، إذ رد على ابن عطية الذي رد هذه القراءة. انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص٤٩٨- ٥٠٠.
ووجه ابن الأنباري هذه القراءة قائلا: إنما أراد حمزة الخبر عن الأمر القديم الذي جرت عادتهم به، فالمعنى: الذي كنتم تساءلون به وبالأرحام في الجاهلية. انظر زاد المسير ج٢ ص٣..

٥ في "أ" والحفيظ..
٦ في "أ" والعالم بها..
٧ انظر جامع البيان ج٤ ص٢٢٨..
[ ولا تتبدلوا الخبيث ] مال اليتيم بالطيب من مالكم١.
١ قاله الفراء والزجاج. انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٥٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٧..
[ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ] أي :أدرك من النساء، طابت الثمرة أدركت. والمراد١ :التحذير من ظلم اليتيمة وأن الأمر في البالغة أخف. وعن عائشة رضي الله عنها :إنها اليتيمة في حجر وليها فيرغب فيها ويقصر في صداقها٢.
وقيل :كانوا يتحرجون في اليتامى ولا يتحرجون في النساء فنزلت، أي :إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء٣.
وجاء " ما طاب " ولم يجيء " من " ٤ لأنه قصد النكاح أي :انكحوا الطيب الحلال٥ ف " ما " بمعنى/ المصدر، أو في معنى الجنس كما يقال :ما عندك فتقول :رجل٦.
٣ [ مثنى وثلاث ] صيغ لأعداد مفردة مكررة في نفسها منعت الصرف إذ عدلت عن وضعها لفظا ومعنى٧.
٣ [ تعولوا ] تجوروا أو تميلوا أو واحدة منهن٨. عال يعول عولا وعيالة، وعول الفريضة :ميل قسمتها عن قسمة سهامها٩. وقال الشافعي :معناه لا يكثر عيالكم١٠. ولكن الغابر منه يعيل. وهبه١١ لم يعرف اللغة، أذهب عليه معنى الكلام وهو أن الرجل له امرأتان أو١٢ واحدة أو ملك اليمين فهو يعولها ؟ وكيف١٣ يكون أن لا تعلوا ؟ بل ملك اليمين أدل على كثرة العيال، لأن المباح من الأزواج أربع ومن ملك اليمين ما شاء، وقال الله في موضع آخر [ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ] فذكر الميل مع العدل١٤.
١ في "أ" فالمراد..
٢ الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير – سورة النساء- صحيح البخاري ج٥ ص١٧٧، ومسلم في كتاب التفسير صحيح مسلم ج٤ ص٢٣١٣..
٣ روي هذا القول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والربيع والضحاك، والسدي انظر أسباب النزول للواحدي ص١٣٧..
٤ في أ ولم يجيء في اليتامى..
٥ أشار إلى ذلك الطبري في جامع البيان ج٤ ص٢٣٦..
٦ أشار إلى هذين القولين أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٥٠٤، ٥٠٥..
٧ أنظر مفاتيح الغيب ٩ ص١٧٩..
٨ قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وأبو مالك، والزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١١، وزاد المسير ج٢ ص٩..
٩ انظر لسان العرب مادة "عول" ج١١ ص٤٨٤..
١٠ انظر أحكام القرآن للشافعي ج١ ص٢٦٠، وأحكام القرآن للكيا الهراسي ج٢ ص٣٢٣..
١١ في "أ" وهنه..
١٢ في "ب" أم..
١٣ في "أ" فكيف..
١٤ انظر البحر المحيط ج٣ ص٥٠٨. والآية في سورة النساء ورقمها ١٢٩..
[ صدقاتهن نحلة ] كان الرجل يصدق امرأته أكثر من مهر مثلها فإذا طلقها أبى إلا مهر مثلها فبين الله أن الزيادة التي كانت في الابتداء تبرعا ونحلة وجبت بالتسمية١.
وقيل :نحلة هبة من الله للنساء٢.
٤ [ هنيئا ] هنأني الطعام ومرأني، وهنوء ومروؤ٣ وهنيئته٤، فإذا أفردت قلت :أمرأني٥.
١ انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٥١..
٢ ذكره الزجاج وابن الزوجي. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٢ وزاد المسير ج٢ ص١١..
٣ في "ب" ومرأ..
٤ في "أ" وهنيته..
٥ انظر الدر المصون ج٣ ص٥٧٨- ٥٧٩..
[ ولا تؤتوا السفهاء ] أي :بموضع الحق١.
[ أموالكم التي جعل الله لكم قياما ] أي :التي بها قوام أمركم، أو جعلها تقيمكم فتقومون بها قياما٢.
١ أي: السفهاء الجهال بموضع الحق..
٢ ذكر هذين القولين الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٣- ١٤..
[ أن يكبروا ] أي :لا تأكلوا مخافة أن يكبروا فتمنعوا عنه١.
٦ [ ومن كان فقيرا فيأكل بالمعروف ] قرضا ثم يقضيه٢. وقال الحسن :لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وسد٣ الجوعة٤.
١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٣٩٥..
٢ وهو مروي عن جمهور المفسرين كعمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن جبير، وأبي العالية، وعبيدة، وأبي وائل، ومجاهد، ومقاتل. انظر جامع البيان ج٤ ص٢٥٥، وزاد المسير ج٢ ص١٦..
٣ في "أ" ورد..
٤ انظر قول الحسن في الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٤٢..
[ وللنساء نصيب ] إذ كانت العرب لا تورث البنات١.
١ أخرجه ابن جرير الطبري من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنه قال: "كانوا لا يورثون النساء، فنزلت: [وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون]. انظر جامع البيان ج٤ ص٢٦٢..
[ إنما يأكلون في بطونهم نارا ] لما كانت غايتهم النار١.
١٠ [ وسيصلون ] صلي النار وبالنار يصلى صلا إذا لزمها٢، وسيصلون بالضم من صليته نارا لازم متعد٣. وفي الحديث " أتى بشاة مصلية " ٤ أي :مشوية.
١ انظر زاد المسير ج٢ ص٢٣..
٢ يشير إلى قراءة الجمهور بفتح ياء [وسيصلون]..
٣ يشير إلى قراءة ابن عامر، وأبي بكر عن عاصم بضم الياء. انظر السبعة ص٢٢٧، والكشف ج١ ص٣٧٨..
٤ الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الصوم باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار بن ياسر فأتي شاة مصلية فقال: كلوا فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
قاله عن الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح انظر الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. ج٣ ص٦١..

[ فإن كان له إخوة ] أي :الأخوان فصاعدا تحجب الإخوة الأم عن الثلث ( إلى السدس )١، وإن لم يرثوا مع الأب معونة للأب إذ هو كافيهم وكافلهم، وهذا معنى [ لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ].
١١ [ فريضة من الله ] حال مؤكدة٢.
والكلالة :ما عدا الوالد والولد من القرابة المحيطة بالولاد إحاطة الإكليل بالرأس٣. ونصبه على الحال٤.
١ سقط من "أ" وهذا القول مروي عن عمر، وعثمان، وعلي، والجمهور ويروى عن ابن عباس أنه قال: لا يحجب الأم عن الثلث إلا ثلاثة إخوة انظر زاد المسير ج٢ ص٢٧..
٢ انظر الدر المصون ج٣ ص٦٠٦..
٣ وهو قول الجمهور من السلف والمفسرين. انظر جامع البيان ج٤ ص"٤٨٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٦..
٤ من الضمير في (يورث) انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٤٥..
[ غير مضار ] حال أي :غير مضار لورثته بأن يوصي فوق الثلث١.
١ انظر الدر المصون ج٣ ص٦١٠..
[ يدخله نارا خالدا فيها ] خالدا :حال من الهاء في " يدخله "، أو صفة لنار بمعنى نارا خالدا هو فيها كقولك :زيد مررت بدار ساكن فيها١.
١ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٢٧، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص١٧٠..
[ واللاتي يأتين الفاحشة ] منسوخة١.
والسبيل التي جعل الله لهن :الجلد والرجم. ومن يرى النسخ٢ يحملها على سحق النساء، والسبيل التزوج.
١ وهو قول الجمهور إلا أنهم اختلفوا في الناسخ.
فقال بعضهم: إنها منسوخة بالحديث الذي أخرجه مسلم وأحمد وغيرهما عن عبادة عن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب جلد مائة والرجم) أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب حد الزنا صحيح مسلم ج٣ ص١٣١٦. وأحمد في مسنده الفتح الرباني ج١٨ ص١١٢.
وقال آخرون: إنها منسوخة بآية الجلد: [الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة] سورة النور: الآية ٢.
انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٦٢، وزاد المسير ج٢ ص٣٥- ٣٦، ونواسخ القرآن ٢٦٢..

٢ وهو أبو مسلم الأصفهاني المعتزلة انظر مفاتيح الغيب ج٩ ص٢٣٩..
[ واللذان يأتيانها ] الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما بدليل تثنية الضمير على التذكير دون جمعه١.
١ روي ذلك عن مجاهد انظر جامع البيان ج٤ ص٢٩٥، والجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٨٦..
[ أعتدنا ] أفعلنا من العتاد، ومعناه١ أعددناه٢ من العدة٣.
١ في "ب" أو معناه..
٢ في "ب" أعددنا..
٣ أشار إليه أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص١٢٠..
[ أن ترثوا النساء كرها ] يحبسها وهو كارهها ليرثها١، أو هو على عادة الجاهلية في وراثة ولي الميت امرأته يمسكها بالمهر الأول أو يزوجها ويأخذ مهرها٢. نزلت في كبيشة٣ بنت معن الأنصارية ومحصن بن قيس الأنصاري٤.
١٩ [ بفاحشة ] نشوز٥، وقيل :زنا فيحل أخذ الفدية٦.
١٩ [ مبينة ] متبينة يقال :بين الصبح لذي عينين٧.
١٩ [ بالمعروف ] النصفة٨ في القسم والنفقة٩.
١ روي هذا القول عن ابن عباس انظر جامع البيان ج٤ ص٣٠٧..
٢ روي هذا القول عن ابن عباس أيضا حيث قال فيما رواه البخاري: "كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت الآية في ذلك". صحيح البخاري ج٥ ص١٧٨..
٣ في "ب" كبشه، وانظر الإصابة ج١٣ ص١٠٧..
٤ هو: محصن بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري زوج كبيشة بنت معن الأنصارية. انظر الإصابة ج٩ ص١٠٢.
وهذا القول مروي عن عكرمة حيث قال: "نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، لا أنا ورثت زوجي، لا أنا تركت فأنكح، فنزلت هذه الآية" انظر جامع البيان ج٤ ص٣٠٦، وأسباب النزول للواحدي ص١٤٠..

٥ قاله ابن عباس، وابن مسعود، والضحاك، وقتادة، وغيرهم. انظر جامع البيان ج٤ ص٣١٠-٣١١..
٦ قاله الحسن، وعطاء، وأبو قلابة، والسدي، وابن جريج، وغيرهم انظر جامع البيان ج٤ ص٣١٠، وزاد المسير ج٢ ص٤١..
٧ هذا مثل يضرب للأمر يظهر كل الظهور.
انظر مجمع الأمثال للميداني ج٢ ص١٢٠، ولسان العرب مادة "بين" ج١٣ ص٦٧..

٨ النصف، والنصفة، والإنصاف: إعطاء الحق.
انظر لسان العرب مادة "نصف" ج٩ ص٣٣٢..

٩ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٠..
[ أتأخذونه بهتانا ] ظلما١ كالظلم بالبهتان أي٢ :تبهتوا أنكم ملكتموه منهن٣.
١ قاله ابن قتيبة. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٢..
٢ في "أ" أو..
٣ في "أ" أنكم ما ملكتموه..
[ أفضى ] خلا بها١.
[ ميثاقا غليظا ] أي :عقد النكاح، وكان٢ يقال في النكاح :الله عليكم لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان٣.
١ قاله الفراء. انظر معاني القرآن له ج١ ص٢٥٩..
٢ في "أ" فكان..
٣ قاله مجاهد، وابن زيد، ومحمد بن كعب القرظي.
انظر جامع البيان ج٤ ص٣١٦، وزاد المسير ج٢ ص٤٤..

[ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ] بمعنى المصدر١ أي :نكاحهم فيكون هذا المصدر على حقيقته ويتناول جميع أنكحة الجاهلية المحرمة ويجوز٢ بمعنى المفعول به أي :لا تنكحوا منكوحة آبائكم صنيع الجاهلية. أي :لا تطؤا موطوأتهم٣.
٢٢ [ إلا ما قد سلف ] أي :لكن ما سلف فمعفو٤.
١ يريد "ما"..
٢ في "ب" ويكون..
٣ انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص٥٧٤، ٥٧٥، والدر المصون ج٣ ص٦٣٥..
٤ انظر الأقوال في "إلا" في زاد المسير ج٢ ص٤٤- ٤٥..
[ أبنائكم الذين من أصلابكم ] أي :دون من تبنيتم به إذ دخل به حلائل أبناء الرضاع١.
١ انظر ذلك في البحر المحيط ج٣ ص٥٨٢..
[ والمحصنات ] أحصن فهو محصن مثل :أسهب فهو مسهب، وألفج فهو ملفج١. ومعنى أحصن :دخل في الحصن مثل :أسهل وأحزن وأسلم. وإن كان متعديا فإدخال النفس في الحصن.
والاتفاق على النصب في هذا الموضع٢ للاتفاق على أنهن ذوات الأزواج وأنهن محرمات٣. وقال أبو عبيدة :المحصنة :ذات الزوج، وأما العفيفة فهي الحصان والحاصن٤.
٢٤ [ إلا ما ملكت أيمانكم ] بالسبي٥.
٢٤ [ كتاب الله ] أي :حرم ذلك كتابا من الله عليكم، مصدر لغير فعله٦.
٢٤ [ فيما تراضيتم به ] من هبة المهر، أو حط بعضه، أو تأجيله، أو زيادة الزوج عليه٧.
والخدن :الأليف في الريبة.
العنت :الزنا، أو شهوة الزنا٨، قال٩ :الحسن :العنت ما يكون من العشق فلا يتزوج الحر بأمة إلا إذا عشقها١٠.
١ قاله ابن الأعرابي. انظر لسان العرب مادة "حصن" ج١٣ ص١٢٠..
٢ أي: نصب الصاد في [والمحصنات] حيث أجمع القراء السبعة على ذلك، بينما خالفهم الكسائي في سائر القرآن فقرأها بالكسر.
انظر السبعة ص٢٣١، والكشف ج١ ص٣٨٤..

٣ انظر جامع البيان ج٥ ص٢،٣ وغريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٣، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٥..
٤ انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ج١ ص١٢٢..
٥ في النسخة "ب" ثم تقديم "[إلا ما ملكت أيمانكم] بالسبي" على كلام أبي عبيدة. وانظر معنى هذه الآية في زاد المسير ج٢ ص٥٠..
٦ يريد أن "كتاب" مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر دل عليه [حرمت عليكم أمهاتكم]، لأنه معناه كتب الله عليكم كتابا.
انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٤٨، والدر المصون ج٣ ص٦٤٨..

٧ قاله الزجاج انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٩..
٨ قاله ابن عباس، والشعبي، وابن جرير، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٤، وزاد المسير ج٢ ص٥٨..
٩ في "أ" وقال..
١٠ ذكر هذا القول الزجاج ولم ينسبه، كما ذكره أبو حيان ونسبه إلى المبرد. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٢، والبحر المحيط ج٣ ص٥٩٩..
[ وأن تصيروا ] ( أي ) ١ :عن نكاح الإماء لما فيه من إرقاق الولد٢.
١ سقط من "ب"..
٢ قاله ابن عباس، وابن جرير وجمهور المفسرين.
انظر جامع البيان ج٥ ص٢٦، وزاد المسير ج٢ ص٥٩..

[ يريد الله ليبين لكم ] اللام في تقدير المصدر/ أي :إرادة الله للتبيين١ لكم كقوله : [ للذين هم لربهم يرهبون ] ٢ أي :الذين هم رهبهم لربهم٣.
١ في "أ" التبيين..
٢ سورة الأعراف:الآية ١٥٤..
٣ انظر هذا القول وغيره في البحر المحيط ج٣ ص٦٠٠، والدر المصون ج٣ ص٦٥٩..
[ ضعيفا ] أي :في أمر النساء١.
١ قاله طاووس. انظر جامع البيان ج٥ ص٣٠..
[ ولا تقتلوا أنفسكم ] ( أي :لا يقتل ) ١ بعضكم بعضا، وجعله قتل أنفسهم، لأن أهل الدين الواحد كنفس واحدة٢. أو معنى٣ القتل :أكل الأموال بالباطل فظالم غيره كمهلك نفسه٤.
١ سقط من "أ"..
٢ قاله ابن عباس، والحسن، والسدي، وعطاء، وغيرهم، ولم يذكر غيره الطبري. انظر جامع البيان ج٥ ص٣٥. وزاد المسير ج٢ ص٦١..
٣ في "ب" ومعنى..
٤ ذكره أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٦١١..
[ مدخلا ] اسم الموضع، أو هو مصدر أي :إدخالا كريما١.
٣٣ [ جعلنا مولى ] أي :عصبات من الورثة٢. والمولى :كل من يليك ويواليك فيدخل فيه مولى اليمين والحليف، والقريب وابن العم والمنعم والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والولي في الدين٣.
٣٣ [ والذين عقدت٤ أيمانكم ] الحلفاء، فنسخ٥.
١ وهو مروي عن أبي علي الفارسي. انظر زاد المسير ج٢ ص٦٧..
٢ انظر معالم التنزيل للبغوي ج١ ص٤٢١..
٣ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص١٦٦، ولسان العرب مادة "ولي" ج١٥ ص٤٠٨، ٤٠٩..
٤ ورد في النسختين "عاقدت" وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي "عقدت".
انظر السبعة ص٢٣٣، والكشف ج١ ص٣٨٨..

٥ والناسخ لها قوله تعالى: [وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله] سورة الأنفال: الآية ٧٥. كما أخرج ذلك أبو عبيد وابن الجوزي عن ابن عباس رضي الله عنهما [والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم] قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول: ترثني وأرثك، فنسختها [وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله].
انظر الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص٢٢٦. ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص٢٧٤.
وقد رجح ابن جرير الطبري أن تكون الآية محكمة وليست منسوخة.
انظر جامع البيان ج٥ ص٥٦، ٥٧..

[ الرجال قوامون ] بالتأديب والتدبير١، في رجل لطم امرأته فهم النبي عليه السلام بالقصاص٢.
٣٤ [ قانتات ] قيمات بحقوق أزواجهن٣.
٣٤ [ بما حفظ الله ] بما حفظهن الله في مهورهن ونفقتهن٤.
١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٢٢..
٢ الرجل هو: سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري، أحد نقباء الأنصار، نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير، فلطمها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقصها منه، فأنزل الله: [الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم] فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتلاها عليه وقال: "أردت أمرا وأراد الله غيره".
الحديث أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص٥٨، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور ج٢ ص٥١٢..

٣ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج١ ص٤٧..
٤ نسبه ابن الجوزي للزجاج. انظر زاد المسير ج٢ ص٧٥..
[ الجبار ذي القربى ]القريب والمعارف، وعن ميمون بن مهران١ أنه الذي يتوصل إليك بجوار قرابتك٢.
٣٦ [ والجبار الجنب ] الغريب٣، والجنب صفة على " فعل " كناقة أجد٤. ومن قرأ٥ ( والجار الجنب ) فتقديره ذي الجنب أي :الناحية.
٣٦ [ والصاحب بالجنب ] الزوجة٦، وقيل :رفيق السفر الذي ينزل بجنبك٧.
٣٦ [ وابن السبيل ] الضيف يجب قراه٨ وتبليغه مقصده٩.
١ هو ميمون بن مهران الرقي، أبو أيوب الجزري، العالم الحجة، كان مولى لامرأة بالكوفة، وأعتقته، فنشأ فيها ثم سكن "الرقة" (من بلاد الجزيرة الفراتية)، وكان عالمها، واستعمله عمر بن عبد العزيز على خراجها وقضائها توفي سنة ١١٧ هـ. انظر سير أعلام النبلاء ج٥ ص٧١. والأعلام ج٧ ص٣٤٢..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص٧٨، وقاله عنه: وهو مخالف المعروف من كلام العرب..
٣ قاله ابن عباس، ومجاهد، وعطاء وغيرهم. انظر زاد المسير ج٢ ص٧٩..
٤ انظر الدر المصون ج٣ ص٦٧٥..
٥ وهي قراءة عاصم في رواية المفضل عنه. انظر السبعة ص٢٣٣..
٦ قاله علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن أبي ليلى، وإبراهيم النخعي. انظر جامع البيان ج٥ ص٨١..
٧ قاله سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج٥ ص٨٠، وغريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٧..
٨ قرى الضيف قرى وقراء: أضافه. وقريت الضيف قرى: أحسنت إليه. انظر الصحاح مادة "قرا" ج٦ ص٢٥٦١، ولسان العرب ج١٥ ص١٧٩..
٩ قاله الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٠..
[ ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ] يجحدون اليسار اعتذارا في البخل١.
١ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص١٠٢..
[ رئاء الناس ] مفعول له ) ١.
١ سقط من "أ". وانظر الدر المصون ج٣ ص٦٧٨، والبيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٥٣..
[ فكيف إذا جئنا ] أي :فكيف حالهم ( إذا جئنا ) ١، والحذف في مثله أبلغ، ( قال الزجاج :" كيف " في موضع نصب بإضمار فعل تقديره :فكيف يكون حالهم )٢.
٤١ [ من كل أمة بشهيد ] بنبيها يشهد عليها٣، وكان ابن مسعود يقرأ النساء على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ الآية دمعت عيناه صلى الله عليه وسلم٤.
٤١ [ لو تسوى بهم الأرض ] أي :يودون لو جعلوا والأرض سواءا، أو( لو ) ٥ يعدل بهم الأرض على وجه الفداء٦.
١ سقط من "أ"..
٢ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٣..
٣ قاله السدي وابن جريج. انظر جامع البيان ج٥ ص٩٢..
٤ الحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم. اقرأ علي. قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل. قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت [فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا]. قال: أمسك. فإذا عيناه تذرفان".
صحيح البخاري. تفسير سورة النساء ج٥ ص١٨٠، وصحيح مسلم ج١ ص٥٥١ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن..

٥ سقط من "أ"..
٦ ذكر هذين القولين أبو حيان في البحر المحيط ج٣ ص٦٤٥..
[ ولا يكتمون الله ] أي :لا يكتمه١ جواحرهم وإن كتموه٢.
١ أي الحديث..
٢ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ج٤ ص٦٨..
[ إلا عابري سبيل ] إلا مجتازا لدلالة الصلاة على المصلى١.
٤٣ [ أو لامستم النساء ] قال عطاء٢ وسعيد بن جبير٣ :هو اللمس، وقال عبيد بن عمير٤ :هو الجماع، فذكر ذلك لابن عباس فقال :أصاب العربي وأخطأ الموليان٥.
١ قاله ابن مسعود، وسعيد بن المسيب، والحسن، والنخعي وغيرهم، ورجحه ابن جرير الطبري. انظر جامع البيان ج٥ ص٩٩، ١٠٠ ومعالم التنزيل ج١ ص٤٣١..
٢ عطاء: هو عطاء بن رباح، تابعي، من أجلاء الفقهاء، ولد في أثناء خلافة عثمان باليمن، ونشأ بمكة وتوفي بها سنة١١٤ ه.
انظر سير أعلام النبلاء ج٥ ص٧٨- ٨٨، والأعلام ج٤ ص٢٣٥..

٣ سعيد بن جبير بن هشام، الإمام، الحافظ، المقرئ، المفسر أحد كبار التابعين وأعلمهم. روي عن ابن عباس وعائشة وابن عمر وغيرهم قتله الحجاج بواسطة سنة ٩٥ ه.
انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٣٢١- ٣٤٣، والأعلام ج٣ ص٩٣..

٤ هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي، الواعظ المفسر، ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، كان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة، توفي نحوسنة٧٤ ه.
انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص١٥٦، وطبقات الحفاظ ص١٤..

٥ الأثر أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص١٠٢ وقال السيوطي: أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم. الدر المنثور ج٢ ص٥٥٠..
[ وكفى بالله وليا ] دخول " الباء " لتأكيد الاتصال، لأن الاسم في " كفى الله " يتصل اتصال الفاعل، فاتصل بالباء اتصال المضاف أيضا١.
١ في "ب" اتصال المضاف إليه. وذكر هذا القول أبو حيان ونسبه إلى ابن عيسى. انظر البحر المحيط ج٣ ص٦٥٩..
[ واسمع غير مسمع ] يقولونه على أنا نريد لا تسمع ما تكره وقصدهم الدعاء بالصمم أي :لا سمعت١.
٤٦ [ وراعنا ] شتم عندهم، وقيل :أرعنا سمعك/ أي :اجعل سمعك لكلامنا مرعى٢ فذلك اللي والتحريف٣.
٤٦ [ إلا قليلا ] إيمانا قليلا٤.
١ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص١٢٢..
٢ في "ب" مرعيا..
٣ ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٨،٥٩..
٤ قاله قتادة والزجاج. انظر جامع البيان ج٥ ص١٢١، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٥٩..
[ نطمس وجوها ] نمحو آثارها١ فتصير كالأقفاء٢.
وقيل :الوجه تمثيل والمعنى نضلهم مجازاة٣.
٤٧ [ أو نلعنهم ] نمسخهم قردة٤.
١ في "ب" لآثارها..
٢ في "أ" فنصيرها كالقفاء.
وقال هذا القول: ابن عباس، وعطية، وابن قتيبة، واختاره ابن جرير الطبري. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٢٨ وجامع البيان ج٥ ص١٢١- ١٢٣..

٣ قاله مجاهد، والحسن، والسدي، والضحاك.
انظر جامع البيان ج٥ ص١٢٢. وزاد المسير ج٢ ص١٠٢..

٤ قاله قتادة، والحسن، والسدي.
انظر جامع البيان ج٥ ص١٢٤..

والفتيل١ :ما يفتل بالإصبعين من وسخهما٢.
١ يشير إلى قوله تعالى: [ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء لا يظلمون فتيلا] سورة النساء: الآية ٤٩..
٢ في "أ" من وسخها. وهذا القول قال به: ابن عباس، وأبو مالك، والسدي، والفراء.
انظر جامع البيان ج٥ ص١٢٩، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٢٧٣..

والجبت :السحر.
والطاغوت١ :الشيطان٢. وقيل :هما صنمان٣.
٥١ [ ويقولون للذين كفروا ] يعني قريشا، والقائلون جماعة اليهود كحيي بن الخطب٤، وكعب بن الأشرف٥.
١ يشير إلى قوله تعالى: [ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا] سورة النساء: الآية ٥١..
٢ قاله عمر بن الخطاب ومجاهد والشعبي. انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٤١، وجامع البيان ج٥ ص١٣١..
٣ قاله عكرمة. انظر جامع البيان ج٥ ص١٣١..
٤ حيي بن الأخطب النضري، جاهلي، أدرك الإسلام وآذى المسلمين ولم يسلم، فأسروه يوم قريظة فقتلوه سنة ٥ ه انظر الإعلام ج٢ ص٢٩٢..
٥ كعب بن الأشرف الطائي، جاهلي، يهودي، أدرك الإسلام ولم يسلم، وأكثر من هجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتحريض القبائل عليهم، وقتل سنة ٣ ه.
الأعلام ج٥ ص٢٢٥.
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة، فقالوا لهم: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم فأخبرونا عنا وعن محمد. فقالوا: ما أنتم وما محمد؟ فقالوا: نحن نصل الأرحام، وننحر الكوماء "الناقة عالية السنام" ونسقي الماء على اللبن، ونفك العاني، ونسقي الحجيج، ومحمد صنبور "الرجل الفرد الضعيف" قطع أرحامنا، واتبعه سراق الحجيج من غفار. فنحن خير أم هو؟
فقالوا: أنتم خير وأهدى سبيلا. فأنزل الله [ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا] الآية.
انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٥١٣، جامع البيان ج٥ ص٣٣، والدر المنثور ج٢ ص٥٦٢..

والنقير١ :ما ينقر بالظفر كنقر الدينار٢.
١ يشير إلى قوله تعالى: [أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا] سورة النساء: الآية ٥٣..
٢ قاله أبو العالية. انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٤٢. والفتيل والنقير تضرب أمثالا للشيء التافه الحقير، فيكون معنى الآية الأولى: لا يظلمون إلا قليلا ولا كثيرا، والثانية: أنهم يبخلون بأقل القليل..
[ بدلناهم جلودا غيرها ] تبديل بإفنائها وإعادتها. كحال القمر في ذهابه عند السرار١ ثم عوده بعده، وكما يقال صاغ له غير ذلك الخاتم٢.
١ السرار: آخر ليلة من الشهر. يقول الجوهري: هو مشتق من قولهم: استسر القمر، أي: خفي ليلة السرار، فربما كان ليلة، وربما كان ليلتين. انظر الصحاح مادة "سرر" ج٢ ص٦٨٢..
٢ ذكر ذلك ابن جرير الطبري والبغوي.
انظر جامع البيان ج٥ ص١٤٣، ومعالم التنزيل ج١ ص٤٤٣..

[ إن الله يأمركم ] في مفتاح الكعبة أخذه النبي عليه السلام يوم الفتح من بني عبد الدار١.
١ أخرج ابن جرير الطبري والواحدي وابن المنذر عن ابن جريج ومجاهد في قول الله تعالى: [إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها] قال: "نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان، فدفع إليه المفتاح. وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينزعها منكم إلا ظالم".
جامع البيان ج٥ ص١٤٥، أسباب النزول للواحدي ص١٥١، الدر المنثور ج٢ ص٥٧٠. ويقول ابن الجوزي في هذه الآية: "واعلم أن نزولها على سبب لا يمنع عموم حكمها، فإنها عامة في الودائع وغيرها من الأمانات".
انظر زاد المسير ج٢ ص١١٤..

[ وأولي الأمر ]الأمراء١، والعلماء٢، ومن يقوم بالمصالح وأمور الدين٣.
٥٩ [ وأحسن تأويلا ] عاقبة ومرجعا٤.
١ قال أبو هريرة، وابن عباس في رواية، وزيد بن أسلم، والسدي انظر جامع البيان ج٥ ص١٤٧- ١٤٨..
٢ قاله ابن عباس في رواية، وجابر بن عبد الله، والحسن، والضحاك، ومجاهد. انظر المرجع السابق، ومعالم التنزيل ج١ ص٤٤٤..
٣ انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦٧..
٤ قاله السدي، وابن زيد وابن قتيبة.
انظر جامع البيان ج٥ ص١٥٢،وغريب القرآن ص١٣٠..

[ إلى الطاغوت ] كعب بن الأشرف١.
١ قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والربيع.
انظر جامع البيان ج٥ ص١٥٤..

[ فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ] أي :قتل صاحبهم بما رد حكم النبي صلى الله عليه وسلم١.
٦٢ [ إن أردنا إلا إحسانا ] أي :ما أردنا بطلبنا دم صاحبنا إلا الإحسان وما يوافق الحق٢.
١ أي: كيف تكون حالهم إذا قتل صاحبهم بما أظهر من الخيانة ورد حكم النبي صلى الله عليه وسلم. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٦٩..
٢ انظر المرجع السابق..
[ وحسن أولئك رفيقا ] وحد على معنى الجنس والحال، كقولك :لله درهم فارسا١.
١ انظر البحر المحيط ج٣ ص٧٠١..
[ حذركم ] سلاحكم، أو احذروا عدوكم١.
٧١ [ فانفروا ثبات ] ٢ أي :انفروا جماعات متفرقة. [ أو انفروا جميعا ] مجتمعا بعضكم إلى بعض٣.
١ في "ب" احذروا حذركم عدوكم.
وانظر القولين في زاد المسير ج٢ ص١٢٩..

٢ يلاحظ تأخر هذه الآية عن موضعها..
٣ في "ب" هكذا: [أو انفروا جميعا] أي: انفروا جماعات متفرقة، أو انفروا مجتمعا بعضكم إلى بعض.
انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٧٥..

[ لمن ليبطئن ] أي :المنافقين يثبطون الناس عن الجهاد١، ولا " لمن " لام الابتداء، ولهذا دخلت على الاسم، والثانية لام القسم دخلت مع نون التوكيد على الفعل٢.
١ قاله ابن عباس وابن جرير انظر زاد المسير ج٢ ص١٣٠..
٢ انظر الدر المصون ج٤ ص٢٨..
[ كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ] اعتراض١.
١ أي: هذه الجملة معترضة بين القولين وهو(ليقولن) ومفعوله وهو(يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما)..
[ وما لكم لا تقاتلون ] أي :شيء لكم تاركين القتال، حال١.
٧٥ [ والمستضعفين ] أي :وفي ( سبيل ) ٢ المستضعفين٣.
٧٥ [ القرية الظالم أهلها ] مكة٤.
١ أي: (لا تقاتلون) في محل نصب حال.
انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٧٧..

٢ سقط من "أ"..
٣ أي: إن (المستضعفين) مجرور عطفا على اسم الله تعالى في قوله: [وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله].
انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٦٠، والدر المصون ج٤ ص٣٧..

٤ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٥٢..
[ مشيدة ] مجصصة١، والشيد :الجص٢، أو مبنية في اعتلاء حتى قال الربيع٣ :إنها بروح السماء٤.
١ قاله: هلال بن خباب واليزيدي. انظر زاد المسير ج٢ ص١٣٧..
٢ قاله أبو سليمان الدمشقي. انظر المرجع السابق..
٣ الربيع بن أنس بن زياد البكري الخرساني كان عالم مرور في زمانه سمع أنس بن مالك، وأبا العالية الرياحي، والحسن البصري توفي نحو سنة ١٣٩ ه.
انظر سير أعلام النبلاء ج٦ ص١٧٠..

٤ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج٥ ص١٧٣، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ج٢ ص١٣٧..
[ ويقولون طاعة ] منا طاعة، أو أمرنا طاعة١.
٨١ [ فأعرض عنهم ] لا تسمهم٢ لما٣ أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام٤.
١ يشير إلى إعراب (طاعة) فتكون إما مبتدأ والخبر محذوف أي: منا طاعة. أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أمرنا طاعة.
انظر الدر المصون ج٤ ص٥٠..

٢ في "ب" لا تسميهم..
٣ في "أ" بما..
٤ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨١..
[ شفاعة حسنة ] الدعاء للمؤمنين١.
والكفل :النصيب٢.
والمقيت٣ :الحفيظ المقتدر٤.
١ ذكره الماوردي انظر زاد المسير ج٢ ص١٥٠..
٢ قاله قتادة، والسدي وابن زيد والربيع. انظر جامع البيان ج٢ ص١٨٦..
٣ يشير إلى قوله تعالى: [من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا]..
٤ انظر الأقوال في ذلك في جامع البيان ج٥ ص١٨٧- ١٨٨، وزاد المسير ج٢ ص١٥٠، ١٥١..
[ فما لكم في المنافقين فئتين ] حال١ أي :مختلفين فيهم، يقول طائفة :هم منا، وأخرى بخلافه. في قوم المدينة أظهروا الإسلام ثم رجعوا إلى مكة فأشركوا٢.
وسموا منافقين بعد إظهار الشرك نسبة إلى ما كانوا عليه٣، ويحسن ذلك مع التعريف تقول :هذه العجوز هي الشابة ولا تقول :هذه العجوز شابة.
٨٨ [ أركسهم ] ردهم/ ونكسهم٤.
١ أي: فئتين منصوب على الحال من الكاف والميم في "لكم" انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص٢٦٢..
٢ أخرجه ابن جرير الطبري عن مجاهد. انظر جامع البيان ج٥ ص١٩٣. وفي سبب نزولها قول آخر أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: [فما لكم في المنافقين فئتين] رجع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أحد، وكان الناس فيهم فرقتين: فريق يقول اقتلهم، وفريق يقول لا فنزلت [فما لكم في المنافقين فئتين] وقال: إنها "طيبة" تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة وقاله عنه ابن حجر: هذا هو الصحيح في سبب نزولها.
صحيح البخاري "تفسير سورة النساء" ج٥ ص١٨١، صحيح مسلم في كتاب المنافقين ج٤ ص٢١٤٢. مسند أحمد ج٥ ص١٨٤. فتح الباري ج٧ ص٢٧٥..

٣ انظر مفاتيح الغيب ج١٠ ص٢٢٥..
٤ قاله ابن قتيبة، والفراء، والزجاج.
انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص١٣٣، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٢٨١، ومعاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨٨..

[ إلا الذين يصلون إلى قوم ] يدخلون في قوم آمنتموهم١. في بني مدلج كان بينهم وبين قريش عهد، فحرم الله من بني مدلج ما حرم من قريش٢.
٩٠ [ حصرت صدورهم ] ضاقت عن قتالهم وقتال قومهم٣، وهو نصب على الحال كقولك :جاءني فلان ذهب عقله. وإن كان المعنى دعاءا فهو اعتراض٤.
١ أي: اقتلوهن إلا من اتصل ودخل في قوم بينكم وبينهم أمان وميثاق..
٢ أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن انظر تفسير ابن كثير ج١ ص٥٣٣..
٣ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٨٩..
٤ ذكر هذين القولين وغيرهما السمين في الدر المصون ج٤ ص٦٦..
[ أركسوا فيها ] وجدوا راكسين أي :مقيمين عليها.
[ إلا خطئا ] استثناء منقطع بمعنى " لكن " ١.
٩٢ [ من قوم عدولكم ] أي :كفار إذ لا يورثون المؤمن٢.
٩٢ [ من قوم بينكم وبينهم ميثاق ] أهل الذمة٣.
١ وهو قول الجمهور انظر البحر المحيط ج٤ ص١٩، ٢٠..
٢ روي عن ابن عباس، والنخعي انظر زاد المسير ج٢ ص١٦٥..
٣ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٦٣..
[ غير أولي الضرر ] رفع على الصفة للقاعدين١، أو هو استثناء وتقديره :إلا أولوا الضرر فإنهم يساوونهم، ومن نصبه٢ جعله حالا أي :لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك جاءني زيد غير مريض، أي :صحيحا.
١ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة..
٢ وهي قراءة نافع والكسائي وابن عامر انظر السبعة ص٢٣٧، والكشف ج١ ص٣٩٦، والدر المصون ج٤ ص٧٦..
[ ولا يهتدون سبيلا ] إلى دار الهجرة١.
١ قاله ابن عباس، وعكرمة ومجاهد، والسدي. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٣٧..
[ مراغما ] متسعا لهجرته، أي :موضع المرغمة كالمزاحم موضع المزاحمة١.
١٠٠ [ وسعة ] أي :في الرزق، أوفي إظهار الدين٢.
١ أشار إلى ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٩٦. والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٣٤٧..
٢ قال الأول ابن عباس والجمهور، والثاني قتادة. انظر زاد المسير ج٢ ص١٧٩..
[ وإذا ضربتم ] سرتم أي :استمررتم في السير كاستمرار الضرب باليد، ومنه ضرب المثل لاستمراره في البلاد، والضريبة لاستمرارها١.
١ انظر الجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٣٣٦، ولسان العرب مادة "ضرب" ج١ ص٥٤٤..
[ فيميلون عليكم ميلة واحدة ] يحملون حملة رجل واحد١.
١ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٧٥..
[ فإذا اطمأننتم ] رجعتم إلى الوطن وآمنتم١.
١٠٣ [ كتابا موقوتا ] أي :فرضا مؤقتا٢.
١ قاله مجاهد، وقتادة. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٦٠..
٢ قاله قتادة، وزيد بن أسلم، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج٥ ص٢٦٢، وغريب القرآن ص١٣٥..
[ يختانون أنفسهم ] يجعلونها خائنة١.
١ انظر زاد المسير ج٢ ص١٩٣..
[ ومن يكسب خطيئة ] ذنبا بينه وبين الله.
١١٢ [ أو إثما ]( ذنبا ) ١ من مظالم العباد٢.
١ سقط من "ب"..
٢ انظر الفرق بين الخطيئة والإثم في مفاتيح الغيب ج١١ ص٣٩، والجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٣٨٠، وزاد المسير ج٢ ص١٩٥..
[ يضلوك ] يهلكوك١.
١ قال أبو حيان في معنى الآية: "فلولا عصمته وإيحاؤه إليك بما كتموه لهموا بإضلالك عن القضاء بالحق، وتوخي طريق العدل، مع علمهم بأن الجاني هو صاحبهم" البحر المحيط ج٤ ص٦١..
[ نوله ما تولى ] ندعه وما اختار١.
١ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٠٧..
[ إلا إناثا ] ضعافا عاجزين. سيف أنيث :كهام١. وإناث كل شيء أراذله.
١ السيف الكهام: هو الذي لا يقطع.
انظر لسان العرب مادة "كهم" و"أنث" ج١٢ ص٥٢٩، ج٢ ص١١٣..

[ مفروضا ] معلوما١.
١ قاله الضحاك انظر جامع البيان ج٥ ص٢٨١..
[ فليبتكن ] يشقون١ أذن البحيرة أو نسيكة الأوثان٢.
١١٩ [ فليغيرن خلق الله ] دين الله٣ وحمله أنس٤ على خصاء الغنم وكرهه٥.
١ في "ب" يشقن..
٢ قاله قتادة، والسدي وعكرمة انظر جامع البيان ج٥ ص ٢٨٢..
٣ قاله ابن عباس، والنخعي، ومجاهد، والحسن، قتادة، والسدي، والضحاك، وابن زيد.
انظر جامع البيان ج٥ ص٢٨٣، ٢٨٤..

٤ هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري والخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الصحابة المكثرين من رواية الأحاديث، توفي سنة ٩٣ ه.
انظر سير أعلام النبلاء ج٣ ص٣٩٥، والإصابة ج١ ص١١٢..

٥ أخرجه ابن جرير الطبري ج٥ ص٢٨٢..
[ ومن أصدق من الله قليلا ] أي :لا أحد أصدق من الله، وإنما كان معناه النفي، لأن جوابه لا يتوجه إلا عليه١.
١ انظر البحر المحيط ج٤ ص٧٤..
[ ليس بأمانيكم ] ليس ثواب الله بأمانيكم١.
١ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١١١..
[ ويستفتونك في النساء ]في الواجب لهن وعليهن١.
١٢٧ [ وما يتلى عليكم في الكتاب ] أي :مبين ذلك، فحذف الخبر٢.
١٢٧ [ والمستضعفين من الولدان ] أي :وفي المستضعفين٣ وكانوا لا يورثونهن٤.
١ انظر زاد المسير ج٢ ص٢١٥..
٢ في "أ" مبين وذلك حذف الخبر.
ويقصد المؤلف إن "ما" في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: مبين.
انظر الدر المصون ج٤ ص١٠٠..

٣ يريد المؤلف إن "والمستضعفين" معطوف على "يتامى النساء" أي: ما يتلى عليكم في يتامى النساء وفي المستضعفين.
انظر الدر المصون ج٤ ص١٠٦.

٤ في "ب" لا يورثهن. انظر أقوال المفسرين في ذلك في جامع البيان ج٥ ص٣٠٤..
[ إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ] أرأف بالفقير وأعلم بحال الغني١. في فقير وغني اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل :الفقير لا يظلم الغني٢.
١٣٥ [ فلا تتبعوا الهوى ] أن تعدلوا عن الحق، أولا تتركوا العدل بالهوى٣.
١٣٥ [ وإن تلووا ] لوى يلوي ليا مطل ودافع، أي :وإن تدفعوا بأداء الشهادة٤ ومن قرأ " تلوا " ٥ فهو أيضا تلووا أبدلت الواو/ للضمة همزة ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما في " أدور " أدؤر ثم أدر٦.
١٣٥ [ أو تعرضوا ] تكتموها٧.
١ قال أبو حيان: أي: إن يكن المشهود عليه غنيا فلا تمتنع من الشهادة عليه لغناه، أو فقيرا فلا تمنعها ترحما عليه وإشفاقا.
انظر البحر المحيط ج٤ ص٩٥..

٢ أخرجه ابن جرير الطبري عن السدي في قوله: [يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله] قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، اختصم إليه رجلان غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأبى الله إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير.
انظر جامع البيان ج٥ ص٣٢١، والدر المنثور ج٢ ص٧١٥..

٣ انظر زاد المسير ج٢ ص٢٢٢..
٤ وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم والكسائي (تلووا) بواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة..
٥ وهي قراءة حمزة وابن عامر (تلوا) بواو واحدة واللام مضمومة.
انظر السبعة ص ٢٣٩، والكشف ج١ ص٣٩٩..

٦ انظر توجيه هاتين القراءتين في الدر المصون ج٤ ص١١٨..
٧ انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٨٩..
[ يأيها الذين آمنوا ] ( أي ) ١ :بالأنبياء السابقين٢.
[ آمنوا ] بمحمد عليه السلام، أو دوموا على الإيمان٣.
١ سقط من "ب"..
٢ قاله ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٥ ص ٣٢٦..
٣ انظر ذلك في مفاتيح الغيب ج١١ ص٧٦..
[ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ١٣٧ ] الإيمان الأول :دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال، والثاني :نفاقهم بقولهم : [ آمنا ] ١ وازديادهم قولهم : [ إنما نحن مستهزئون ] ٢.
١ سورة البقرة: الآية ١٤.
وانظر هذا التوجيه في مفاتيح الغيب ج١١ ص٧٩..

٢ سورة البقرة: الآية ١٤.
وانظر هذا التوجيه في مفاتيح الغيب ج١١ ص٧٩..

[ ألم نستحوذ عليكم ] نحط بكم للمعونة١، أو نغلب٢ عليكم بالموالاة، ونمنعكم٣ منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم٤، وفي الحديث في الصلاة ( حاذ عليها بحدودها )٥ أي :حاطها. والأحوذي :الحاد المتحفظ٦.
١ قاله ابن جريج، وأشار إليه ابن الجوزي.
انظر جامع البيان ج٥ ص٣٣٢، وزاد المسير ج٢ ص٢٢٩..

٢ في "أ" ونغلب..
٣ في "ب" نمنعكم..
٤ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٢٢..
٥ الحديث أورده ابن الجوزي في غريب الحديث ج١ ص٢٥٠، وابن الأثير في النهاية ج١ ص٤٥٧ ونصه "فمن فرغ لها قلبه وحاذ عليها بحدودها فهو مؤمن" أي: حافظ عليها، من حاذ الإبل يحوذها حوذا إذا حازها وجمعها ليسوقها..
٦ انظر لسان العرب مادة "حوذ" ج٣ ص٤٨٧..
[ مذبذبين ] مترددين١ بين الكفر والإيمان٢.
١ في "ب" مرددين..
٢ انظر جامع البيان ج٥ ص٣٣٦، ٣٣٧، وزاد المسير ج٢ ص٢٣٢، والدر المصون ج٤ ص١٢٩..
[ وسوف يؤتي الله ] حذفت الياء من الخط كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام، وكذلك [ سندع الزبانية ١٨ ] ١ و[ يوم يدع الداع ] ٢ أما قوله : [ كنا نبغ ] ٣ وقوله : [ يناد المناد ]٤ فحذفت لثقلها، ودلالة الكسر عليها٥.
١ سورة العلق: الآية ١٨..
٢ سورة القمر: الآية ٦..
٣ سورة الكهف: الآية ٦٤..
٤ سورة ق: الآية ٤١..
٥ انظر ذلك في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٢٥..
[ إلا من ظلم ] موضع " من " رفع على إعمال المصدر أي :لا يجهر إلا من ظلم فيدعوا على الظالم أو ينتصر منه١. نزلت في أبي بكر رضي الله عنه شتمه رجل فسكت عنه ثم رد عليه٢.
١ انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٢٩٣، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص٢٠٠، والدر المصون ج٤ ص١٣٤..
٢ ذكره ابن الجوزي ونسبه إلى مقاتل ونصه: أن رجلا نال من أبي بكر الصديق والنبي صلى الله عليه وسلم حاضر، فسكت عنه أبو بكر مرارا، ثم رد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم شتمني فلم تقل له شيء، حتى إذا رددت عليه قمت؟! فقال: إن ملكا كان يجيب عنك، فلما رددت عليه ذهب الملك، وجاء الشيطان فنزلت هذه الآية. انظر زاد المسير ج٢ ص٢٣٧..
[ فبما نقضهم ] فبشيء أو أمر عذبناهم، و[ نقضهم ] بدل عنه١ وتفسيره ( هكذا ) ٢ تنزيها عن لفظ الزيادة٣.
١٥٥ [ بل طبع الله عليها بكفرهم ] جعله كالمطبوع عليها٤، قال الحسن :أهل الطبع لا يؤمنون أصلا٥.
١ أي: عن ذلك الشيء والأمر. وعلى هذا التوجيه تكون "ما" نكرة تامة..
٢ سقط من "أ"..
٣ أي: زيادة "ما".وانظر الدر المصون ج٤ ص١٤٢..
٤ هذا التفسير من المؤلف يوافق مع ما تسير عليه المعتزلة من أن الختم والطبع غير حقيقيين، بناء على مذهبهم أن الله تعالى لا يخلق الكفر والصحيح ما عليه أهل السنة من أن الله طبع عليها حقيقة. يقول الخازن: وقال أهل السنة: ختم الله على قلوبهم بالكفر لما سبق في علمه الأزلي فيهم.
انظر تفسير الخازن ج١ ص٣٢، والبحر المحيط ج١ ص٧٩، ٨٠ ج٤ ص١٢٣، والجامع لأحكام القرآن ج١ ص١٨٦..

٥ وقال نحوه السمين الحلبي "ومن طبع على قلبه بالكفر فلا يقع منه الإيمان" انظر الفتوحات الإلهية ج١ ص٤٤٢..
[ وما قتلوه يقينا ] ما تبينوه علما تقول :قتلته علما، وقتلته ممارسة وتذليلا١.
١ قاله ابن عباس والسدي وجماعة فيكون الضمير في "قتلوه" عائدا على الظن فالمعنى: وما صح ظنهم عندهم وما تحققوه يقينا ولا قطعوا الظن باليقين. قال أبو حيان: والظاهر قول الجمهور أن الضمير يعود على عيسى بجعل الضمائر كلها كشيء واحد فلا تختلف، والمعنى صحيح بليغ. انظر البحر المحيط ١٢٧، ١٢٨..
[ بل رفعه الله إليه ] إلى موضع لا يجري ( عليه ) ١ أمر أحد من العباد٢.
١ سقط من "ب"..
٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص١٢٨..
[ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ] بالمسيح.
١٥٩ [ قبل موته ] إذا نزل من السماء١، أو قبل٢ موت الكتابي عند المعاينة، رواه شهر بن حوشب٣ عن محمد بن الحنفية٤ للحجاج٥ فقال :" أخذته من عين صافية " ٦.
١ قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة، وغيرهم.
انظر جامع البيان ج٦ ص١٨، ١٩..

٢ في "ب" وقيل..
٣ في "ب" الحوشب.
وهو شهر بن حوشب الأشعري الشامي، من كبار علماء التابعين، قرأ القرآن على ابن عباس وابن عمر، وحدث عنه قتادة، ومقاتل بن حيان وغيرهم توفي نحو سنة ١٠٠ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٣٧٢..

٤ ابن الحنيفة: هو محمد بن علي بن أبي طالب، أخو الحسن والحسين إلا أن أمه خولة بنت جعفر الحنفية، كانت الشيعة في زمانه تتغالى فيه، وتدعي إمامته، ولقبوه بالمهدي، ويزعمون أنه لم يمت توفي سنة ٨١ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص١١٠..
٥ هو الحجاج بن يوسف الثقفي، كان ظلوما جبارا، كما كان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، مات سنة ٩٥ ه. انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٣٤٣..
٦ أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر، وذكره القرطبي وقال: "روي أن الحجاج سأل شهر بن حوشب عن هذه الآية. فقال: إني لأوتي بالأسير من اليهود والنصارى فآمر بضرب عنقه، وأنظر إليه في ذلك الوقت فلا أرى منه الإيمان، فقال شهر بن حوشب: إنه حين عاين أمر الآخرة يقر بأن عيسى عبد الله ورسوله فيؤمن به ولا ينفعه، فقال له الحجاج: من أين أخذت هذا؟ قال: أخذته من محمد بن الحنيفة، فقال له الحجاج: من عين صافية" انظر الدر المنثور ج٢ ص٧٣٤، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص١١..
[ والمقيمين الصلاة ] نصب على المدح١، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة٢ :يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتاب٣.
١ أي: أذكر المقيمين الصلاة، وهم المؤتون الزكاة وهذا القول اختيار الخليل، وسيبويه، والزجاج غيرهم.
انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٣١، ١٣٢، وزاد المسير ج٢ ص٢٥٣، ٢٥٤..

٢ هو عروة بن الزبير بن العوام، ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثقة، ثبتا، مأمونا، كثير الحديث، عالما توفي سنة ٩٣ ه وقيل: ٩٤. انظر سير أعلام النبلاء ج٤ ص٤٢١- ٤٣٧..
٣ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج٦ ص٢٥، وعلق على ذلك بقوله: "فلو كان ذلك خطأ من الكتاب، لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه، بخلاف ما هو في مصحفنا. وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي في ذلك، ما يدل على أن الذي في مصحفنا وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي قي ذلك، ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط، لم يكن الذين أخذ عنهم القراءة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمون من علموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن، ولأصلحوه بألسنتهم، ولقنوه للأمة تعليما على وجه الصواب.
وفي نقل المسلمين جميعا ذلك قراءة على ما هو به في الخط مرسوما، أدل الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صنع في ذلك للكاتب".
انظر جامع البيان ج٦ ص٢٦، ٢٧ وقال أبو حيان عن وراية عائشة، وأبان عثمان، لا يصح عنهما ذلك، لأنهما عربيان فصيحان" البحر المحيط ج٤ ص١٣٤. وقال القشيري بعد أن أورد ما نسب إلى عائشة وأبان بن عثمان "وهذا المسلك باطل لأن الذين جمعوا الكتاب كانوا قدوة في اللغة، فلا يظن بهم أنهم يدرجون في القرآن ما لم ينزل" الجامع لأحكام القرآن ج٦ ص١٥..

[ لكن الله يشهد ] إذ قالت اليهود لا نشهد بما أنزل الله فشهد الله بما أنزل وأظهر من المعجزات١.
١ ذكره أبو حيان في البحر المحيط على أن هذا المعنى يروى في سبب النزول انظر البحر المحيط ج٤ ص١٤٠..
[ فآمنوا خيرا لكم ] أي :يكن خيرا لكم١.
١ وهو مذهب الكسائي وأبي عبيدة، فيكون "خيرا" منصوبا على أنه خبر "كان" المضمرة.
انظر مجاز القرآن ج١ ص١٤٣، والبحر المحيط ج٤ ص١٤٢، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص٢٠٤، والدر المصون ج٤ ص١٦٤..

[ لن يستنكف ] ١ لن يأنف من نكفت الدمع نحيته٢، وفي الحديث :" فانتكف العرق على جبينه " ٣ وفي حديث آخر :" جاء جيش لا ينكف آخره " ٤.
١ يلاحظ تقدم هذه الآية عن موضعها..
٢ أي: نحيته بإصبعك عن خدك. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص١٣٦، والبحر المحيط ج٤ ص١٣٣، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٢٦، ولسان العرب مادة "نكف" ج٩ ص٣٤٠..
٣ ذكره أبو سليمان الخطابي في حديث علي بن أبي طالب ونصه"أنه لما أخرج عين أبي نيزر وهي صيغة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه" أي: مسحه ونحاه. كما ذكره ابن الأثير والقرطبي. انظر غريب الحديث للخطابي ج٢ ص١٩٨، والنهاية لابن الأثير ج٥ ص١١٦، والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٢٦..
٤ هذا القول مروي في قصة حنين وفيه: "إن مالك بن عوف النصري قال لغلام له حاد البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشرذموا للحملة، ثم قال له: ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت: أي لا يحصى. ولا ينكف آخره: أي لا يقطع آخره.
انظر غريب الحديث للخطابي ج٢ ص١٩٩، والنهاية لابن الأثير ج٥ ص١١٦..

[ يبين الله لكم أن تضلوا ] أي :لولا تبيينه، وقيل :كراهة أن تضلوا١.
١ انظر ذلك في البحر المحيط ج٤ ص١٥٢، والدر المصون ج٤ ص١٧٦..
السورة التالية
Icon