0:00
0:00

سُورة محمد مدنية، أو إلا نزلت بعد حجة حين خرج من مكة وجعل ينظر إلى البيت وهو يبكي خزناً عليه فنزلت ﴿ وكأيّن من قرية ﴾ [ الآية :١٣ ].

﴿ كفروا ﴾ بالتوحيد ﴿ سبيل الله ﴾ الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، أو عن بيت الله بمنع قاصديه إذا عرض عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم الدخول في الإسلام قيل نزلت في اثني عشر رجلاً من أهل مكة.
﴿ والذين آمنوا ﴾ الأنصار ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ بمواساتهم في مساكنهم وأموالهم، أو خاصة في ناس من قريش ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ بهجرتهم ﴿ كَفّر ﴾ ستر، أو غفر ﴿ بالهم ﴾ حالهم، أو شأنهم، أو أمرهم.
﴿ الباطل ﴾ الشيطان، أو إبليس ﴿ اتّبعوا الحق ﴾ القرآن، أو محمداً صلى الله عليه وسلم لمجيئه بالحق ﴿ للناس ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم، أو عام ﴿ أمثالهم ﴾ صفات أعمالهم.
﴿ الذين كفروا ﴾ عبدة الأوثان، أو كل كافر من كتابي أو مشرك إذا لم يكن ذمة أو عهد. ﴿ فضربَ الرقاب ﴾ بالقتل صبراً عند القدرة، أو قتالهم بالسلاح واليدين. ﴿ أثخنتموهم ﴾ ظفرتم بهم ﴿ فشُدّوا الوثاق ﴾ بالأسر ﴿ مَنّاً ﴾ بالعفو والإطلاق ﴿ فداء ﴾ بمال، أو أسير، أو بالبيع ﴿ الحرب أوزارها ﴾ أثقالها من السلاح. الوزر الثقل، وزير الملك يحمل أثقاله، أو يضعون السلاح بالهزيمة، أو الموادعة، أو أوزار كفرهم بالإسلام، أو يظهر الإسلام على الدين كله، أو ينزل عيسى بن مريم. وهي منسوخة بقوله ﴿ فشَرِّد بهم من خلفهم ﴾ [ الأنفال :٥٧ ] أو محكمة فتخير الإمام بين المن والفداء، والقتل والاسترقاق ﴿ لانتصر منهم ﴾ بالملائكة، أو بغير قتال ﴿ والذين قُتلوا ﴾ قيل قتلى أُحد.
﴿ سيهديهم ﴾ يحقق لهم الهداية، أو إلى محاكمة منكر ونكير في القبر أو إلى طريق الجنة.
﴿ عرَّفها ﴾ بوصفها على ما يشوق إليها، أو عرفهم ما لهم فيها من الكرامة، أو طَيَّبها بأنواع الملاذ من العَرْف وهو الرائحة الطيبة، أو عرفهم مساكنهم حين لا يسألون عنها، أو وصفها لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها.
﴿ تنصروا الله ﴾ دينه، أو نبيه ﴿ يثبت أقدامكم ﴾ بالنصر، أو قلوبكم بالأمن.
﴿ فتعسا ﴾ خزياً، أو شقاء، أو شتما من الله، أو هلاكا، أو خيبة أو قبحا، أو بعدا، أو رغما. والتعس الانحطاط والعثار.
﴿ أفمن كان ﴾ محمد والبينة :الوحي، أو المؤمنون والبينة معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الدين، أو القرآن ﴿ كمن زُيّن له سوء عمله ﴾ بالشرك، أو عبادة الأوثان عامة، أو في الاثني عشر رجلاً من قريش زينها الشيطان، أو أنفسهم ﴿ واتبعوا ﴾ يعني المنافقين، أو من زين له سوء عمله.
﴿ من يستمع إليك ﴾ عبد الله بن أُبي وجماعة من المنافقين، كانوا يستمعون خطبة الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين أعرضوا فإذا خرجوا سألوا عنه، أو كانوا يحضرون مع المؤمنين فيسمعون قوله فيعيه المؤمن دون المنافق ﴿ أوتوا العلم ﴾ ابن عباس وابن مسعود، أو أبو الدرداء، أو الصحابة قاله ابن زيد ﴿ آنفا ﴾ قريبًا، أو مبتدئاً سألوا عن ذلك استهزاء، أو بحثاً عما جهلوه.
﴿ زادهم ﴾ الاستهزاء هدىً، أو زادهم القرآن، أو الناسخ والمنسوخ ﴿ هدى ﴾ علماً، أو نصرة في الدين وتصديقاً للرسول صلى الله عليه وسلم، أو شرحاً لصدورهم، أو عملاً بما علموا مما سمعوا ﴿ تقواهم ﴾ الخشية، أو ثواب التقوى، أو وفقهم للعمل بما فرض عليهم، أو بين لهم ما يتقون، أو ترك المنسوخ والعمل بالناسخ.
﴿ أشراطُها ﴾ آياتها، أو انشقاق القمر على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم. ' بعثت والساعة كهاتين ' ﴿ فأنّى لهم ﴾ فكيف لهم بالنجاة ﴿ جاءتهم ﴾ الساعة، أو الذكرى عند مجيء الساعة ﴿ ذكراهم ﴾ تذكيرهم بما عملوا من خير، أو شر، أو دعاؤهم بأسمائهم تبشيراً وتخويفاً. قال الرسول صلى الله عليه وسلم :' أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك. يا فلان قم فلا نور لك '.
﴿ فاعلم ﴾ أن الله أعلمك ﴿ أنه لا إله إلا الله ﴾ هو، أو ما علمته استدلالاً فاعلمه يقيناً، أو ما ذكر عبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه.
﴿ لولا نُزّلت ﴾ كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه ﴿ محكمة ﴾ بذكر الحلال والحرام، أو بالقتال ﴿ مرض ﴾ شك لأن القلب به كالمريض ﴿ فأولى لهم ﴾ وعيد كأنه قال العقاب أولى، أو أولى لهم.
﴿ طاعة وقول معروف ﴾ من أن يجزعوا عن فرض الجهاد، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل فرض الجهاد ﴿ معروف ﴾ الصدق والقبول، أو الإجابة بالسمع والطاعة ﴿ صدَقوا الله ﴾ بأعمالهم ﴿ لكان خيرا ﴾ من نفاقهم.
﴿ فهل عسيتم ﴾ يا قريش، أو أيها الخوارج، أو المنافقون وهو الأظهر ﴿ تولَّيتم ﴾ الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا، أو توليتم أمر الأمة أن تفسدوا بالظلم، أو توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم، أو توليتم عن الطاعة فتفسدوا بالمعاصي وقطع الأرحام.
﴿ الذين ارتدوا ﴾ اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي، أو المنافقون قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن. ﴿ سوَّل ﴾ أعطاهم سؤالهم، أو زين لهم خطاياهم ﴿ وأملى لهم ﴾ أمهلهم الله بالعذاب، أو مدَّ لهم في الأمل، أو مدَّ الشيطان آمالهم بالتسويف.
﴿ بأنهم قالوا ﴾ قالت اليهود للمنافقين ﴿ سنطيعكم ﴾ في أن لا نصدق بشيء من مقالته، أو في كتم ما علمناه من نبوته، أو قال المنافقون لليهود سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته، أو في الميل إليكم والمظاهرة على محمد، أو في الارتداد بعد الإيمان.
﴿ مرض ﴾ نفاق، أو شك ﴿ أضغانهم ﴾ غشهم، أو حسدهم، أو حقدهم، أو عدوانهم.
﴿ لحنِ القول ﴾ كذبه، أو فحواه واللحن الذهاب بالكلام في غير جهته، واللحن في الإعراب الذهاب عن الصواب، ألحن بحجته أذهب بها في الجهات، فلم يتكلم بعدها منافق عند الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عرفه ﴿ يعلم أعمالكم ﴾ يميزها أو يراها.
﴿ المجاهدين ﴾ في سبيل الله، أو الزاهدين في الدنيا ﴿ والصابرين ﴾ على الجهاد، أو عن الدنيا.
﴿ أطيعوا الله ﴾ -تعالى- بتوحيده، ﴿ والرسول ﴾ صلى الله عليه وسلم بتصديقه، أو أطيعوا الله -تعالى- في حرمة الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم في تعظيم الله عز وجل ﴿ أعمالكم ﴾ حسناتكم بالمعاصي، أو لا تبطلوها بالكبائر، أو بالرياء والسمعة.
﴿ يَتِرَكُم ﴾ ينقصكم أُجُورَ أعمالكم، أو يظلمكم، أو يستلبكم، ومنه فقد ' وُتِرَ أهله وماله '.
﴿ ولا يسألكم أموالكم ﴾ لنفسه، أو لا يسألكم جميعها في الزكاة ولكن بعضها، أو لا يسألكم أموالكم إنما هي أمواله وهو المنعم بها.
﴿ فيُحْفِكُم ﴾ بأخذ الجميع، أو الإلحاح وإكثار السؤال من الحفاء وهو المشي بغير حذاء، أو ﴿ فيُحْفِكم تبخلوا ﴾ فيجدكم تبخلوا.
﴿ تتولوا ﴾ عن كتابي، أو طاعتي، أو الصدقة التي أمرتكم بها أو عن هذا الأمر فلا تقبلوه ﴿ قوما غيركم ﴾ أهل اليمن، أو من شاء من سائر الناس، أو الفرس. سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فضرب على منكب سلمان :فقال :' هذا وقومه ' ﴿ أمثالكم ﴾ في البخل بالنفقة في سبيل الله، أو في المعصية وترك الطاعة.
السورة التالية
Icon