0:00
0:00

٤٣٦- قال مالك :إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة، أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي، ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر١، ولا أم ولد، ولا معتق إلى سنين، ولا أعمى، ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا، لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : ﴿ فإما منا بعد وإما فداء ﴾، فالمن :العتاقة٢. ( س :٢٣/١٧٧-١٧٨ )
١ المدبر هو العبد الذي يعلق سيده عنقه على موته، انظر القوانين الفقهية: ٣٢٧..
٢ الموطأ، كتاب العتق والولاء، باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة: ٥١٢. ونقله الأستاذ حميد لحمر ضمن ما جمعه من نصوص التفسير المنسوب لمالك- رضي الله عنه: ٣٥٤..
٤٣٧- روى أبو سنان١، عن الضحاك عن النزل بن سبرة قال :قيل لعلي :يا أمير المؤمنين إن ههنا قوما يقولون :إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون، فقال :ثكلتهم أمهاتهم، من أين قالوا ذلك، قيل :يتأولون القرآن في قوله- عز وجل- : ﴿ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ﴾، فقال علي – رضي الله عنه- :من لم يعلم هلك، ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال :أيها الناس، تعلموا العلم واعملوا به، ومن أشكل عليه شيء من كتاب الله فليسألني عنه، وإنه بلغني أن قوما يقولون :إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون، لقوله – عز وجل- : ﴿ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ﴾-الآية، وإنما قوله عز وجل- : ﴿ حتى نعلم ﴾، يقول :حتى نرى من كتب عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيت عليه. ( جامع بيان العلم وفضله :١/١٣٨-١٣٩ )
١ هو الشيخ الإمام، الزاهد، المحدث، أبو سنان سعيد بن سنان البرجمي الشيباني، شيخ كوفي سكن الري. حدث عن الضحاك، وطاووس، والشعبي، وعمرو بن مرة... وعنه إسحاق بن سليمان، وأبو داود الطيالسي. وأبو أحمد الزبير، وأبو نعيم، وغيرهم. انظر أعلام النبلاء: ٦/٤٠٦. والتهذيب: ٤/٤٥-٤٦..
السورة التالية
Icon