0:00
0:00

بسم الله الرحمان الرحيم
سورة محمد صلى الله عليه وسلم
مدنية١
١ انظر: مدنيتها في ابن كثير ٤/١٧٣، والدر المنثور ٧/٤٥٦، والبرهان للزركشي ١/١٩٤، وفي زاد المسير ٧/٣٩٥ أن السورة "فيها قولان أحدهما: أنها مدنية" قاله الأكثرون" منهم مجاهد ومقاتل" وحكي عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية "إلا آية منها نزلت عليه بعد حجة حين خرج من مكة" وجعل ينظر إلى البيت " ﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك﴾ محمد:١٤.
والثاني: أنها مكية، قاله الضحاك والسيدي..


قوله :
﴿ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ﴾ إلى قوله : ﴿ فلن يضل أعمالهم ﴾ الآيات [ ١-٥ ].
الذين جحدوا بآيات١ الله ورسوله وعبدوا غيره، وصدوا من أراد أن يؤمن برسوله عن الإيمان، أضل أعمالهم، أي :أتلفها وأبطلها وأحبطها فلا ينتفعون بها في أخراهم. وهي٢ ما كان من صدقاتهم وصلتهم٣ الرحم.
ونحوه من أبواب البر أحبطها الله ؛ لأنها كانت على غير استقامة لم يرد بها وجه الله.
قال ابن عباس [ هم ]٤ أهل مكة٥.
١ ع: "ايات"..
٢ ع : "وهو"..
٣ ع: "وأصلهم": وهو تحريف..
٤ ساقط من ح..
٥ انظر : "جامع البيان ٢٦/٢٥ وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٣، والدر المنثور ٧/٤٥٧..
وقوله : ﴿ والذين آمنوا ﴾ [ ٢ ].
يريد به الأنصار، فالآيتان عنده مخصوصتان، وغيره يقول إنهما عامتان. ويجوز أن [ تكونا مخصوصتين١ ] في وقت النزول ثم هما عامتان بعد ذلك لكل من فعل فعلهما.
وأصل الصد :المنع، يقال :صد في نفسه وصد غيره، وحكي أصد غيره، والمصدر في نفسه الصدود، وصد غيره صدا قال الله جل ذكره٢ ﴿ يصدو عنك صدودا ﴾٣ فهذا غير متعد٤ والمعنى :والذين صدقوا محمدا وما جاء به وعملوا بطاعة الله واتبعوا كتابه.
﴿ كفر عنهم سيئاتهم ﴾ أي :غطاها وسترها، فلا يؤاخذهم بها في الآخرة، فشتان ما بين الفرقين قوم أخذوا بسيئاتهم وأبطلت حسناتهم، وقوم غفرت سيئاتهم وتقبلت حسناتهم.
وقوله : ﴿ وأصلح بالهم ﴾.
قال ابن عباس :بالهم :أمرهم٥.
وقال مجاهد :شأنهم٦.
وقال قتادة وابن زيد :حالهم.
والبال كالمصدر، ولا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر٧ فيقولون٨ :بالات٩.
وقال المبرد :قد يكون للبال١٠ موضع آخر يكون فيه بمعنى القلب١١.
( وقال النقاش١٢ :وأصلح بالهم :نياتهم )١٣، يقال :ما يخطر هذا على بالي ؛ أي :على قلبي، والمعنى عند الطبري :وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه١٤ في الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود١٥ في جناته، والآية نزلت في أهل المدينة١٦، ثم عامة فيمن كان مثلهم١٧.
١ ع: "يكونا مخصوصتين"، وح: "تكون مخصوصتين"..
٢ ع: "تعالى"..
٣ النساء: ٦٠..
٤ انظر: مفردات الراغب ٢٧٥، واللسان ٢/٤١٥.
٥ انظر: "العمدة ٢٧٤" وجامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٧، وابن كثر ٤/١٧٣، و الدر المنثور ٧/٤٥٧..
٦ انظر : العمدة ٢٧٤، وتفسير مجاهد ٦٠٤، وجامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٤، وابن كثير ٢٦/١٧٣..
٧ ع : "الشعر"..
٨ ح : "فيقولان" وهو خطأ..
٩ انظر: "جامع البيان ٢٦/٢٥، وتفسير القرطبي ١٦/٤٢٢، وابن كثير ٤/١٧٣"..
١٠ ح: "لبال: وهو تحريف"..
١١ انظر : "العمدة ٢٧٤" وإعراب النحاس ٤/١٧٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٤..
١٢ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون: أبو بكر النقاش، عالم بالقرآن وتفسيره؛ أصله من الموصل، ومنشأه ببغداد، وقد اعتمد الداني في التيسير على رواياته للقرآن، أخذ القراءة عرضا عن أبي ربيعة، طاف الأمطار والبلدان، وكتب الحديث، وقيد السنن، وصنف المصنفات في القراءات والتفسير، توفي ٣٥١ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٤/٢٧٨، وميزان الاعتدال ٣/٥٢٠، وغاية النهاية ٢/١١٩ن وتاريخ بغداد ٢/٢٠١، والأعلام ٦/١٨١..

١٣ ساقط من ع..
١٤ ح: "أوليائهم"..
١٥ ح : "الخلد"..
١٦ ع: "في أهل المدينة نزلت"..
١٧ انظر : "جامع البيان ٢٦/٢٥"..
ثم قال : ﴿ ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل ﴾ [ ٣ ] أي :الأمر١ ذلك، وقيل المعنى :ذلك الضلال والهدى المتقدم ذكرهما، من أجل أن الذين كفروا اتبعوا الباطل، وهو الشيطان وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق الذي جاءهم من عند ربهم، وهو كتاب الله ورسوله٢.
والتقدير عند الطبري :هذا٣ الذي فعلنا بهذين الفريقين من إضلال أعمال الكفار٤ وإبطالها والتفكير٥ لسيئات الذين آمنوا، جزاء منا لكل فريق على فعله، لأن الكفار اتبعوا الشيطان وأطاعوه والمؤمنون اتبعوا كتاب الله وصدقوا رسوله٦.
قال مجاهد :الباطل هنا :الشيطان٧.
ثم قال : ﴿ كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ﴾ أي :كما/بينت لكم أيها الناس سبب تفريقي٨ بين الفريقين، كذلك أمثل لكم الآيات٩ وأشبه لكم الأشباه.
قال الزجاج :معناه كذلك يبين الله للناس أمثال المؤمنين وسيئات الكفار كالبيان الذي ذكر١٠.
ومعنى قول القائل : " ضربت له مثلا :بينت له ضربا من الأمثال "، أي :صنفا١١ منها١٢.
١ ع : "الأمر في ذلك"..
٢ انظر : "تفسير القرطبي ١٦/٢٢٤..
٣ ع: "هو" وهو تحريف..
٤ ع: "أعمال من الفريقين"..
٥ ع : "والتفكر" وهو تحريف..
٦ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٦..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٦..
٨ ع: "تفريق"..
٩ ع : "أمثالكم الأمثال": وهو تحريف..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٥/٦..
١١ ساقط من ع..
١٢ انظر : اللسان ٢/٥٢٢ وتاج العروس ١/٣٤٧..
ثم قال : ﴿ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ﴾ [ ٤ ].
أي :فاضربوا رقابهم حتى يؤمنوا. والتقدير :فاضربوا الرقاب ضربا، وهذا المصدر الذي يقوم مقام الفعل يجوز أن ينون وأن يقدم عليه مفعوله ولا صلة له، وإنما تكون له صلة إذا كان بمعنى " إن فعل " و " إن ١ يفعل " ٢.
ثم قال : ﴿ حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ﴾.
أي :حتى إذا غلبتموهم ٣ وقهرتموهم بالقتل، وبقيت منهم بقية ٤ أسرى في أيديكم لم يلحقهم قتل، فشدوهم في الوثاق كيلا يهربون ٥.
﴿ فإما منا بعده وإما فداء ﴾.
أي :فإذا أسرتموهم بعد الإثخان بالقتل ٦، فإما أن تمنوا عليهم منا، فتحرروهم بغير عوض ولا فدية، وإما أن تفادوهم، فتأخذوا منهم عوضا وتطلقوهم.
قال الزجاج : " أثخنتموهم :أكثرتم فيهم القتل ٧، ومنه قول : ﴿ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ﴾ ٨.
وقال ابن جريج ٩ :هذه الآية منسوخة، لأن أهل الأوثان لا يجوز أن يفادوا ولا يمن عليهم، والناسخ لها عنده ١٠ ﴿ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ ١١ ١٢ وهي محكمة في أهل الكتاب يجوز أن يمن عليهم وأن يفادوا فكأنه ينحو إلى أنها مخصوصة، فسمى ١٣ التخصيص نسخا، وهو قول السدي ١٤ وجماعة من الكوفيين ١٥.
وقال بعض/العلماء :هي في جميع الكفار، وهي منسوخة بقوله : ﴿ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ ١٦ قالوا :وإذا أسر المشرك فلا يجوز أن يمن عليه ولا أن يفادى ١٧ من أهل الكتاب كان أو من أهل الأوثان. قالوا :فإن أسر المسلمون المرأة جاز أن يفادى بها ؛ لأنها لا تقتل، وكذلك الصبيان ومن تؤخذ منه الجزية فإنه لا يقتل لأنه في عهد ١٨.
قال قتادة :هي منسوخة نسخها ﴿ فشرد بهم من خلفهم ﴾ ١٩.
وقال ٢٠ مجاهد نسختها ﴿ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ ٢١.
وقال الضحاك :الآية ناسخة ٢٢ لقوله : ﴿ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ وقال :لا يقتل المشرك إذا أسر ولكن يمن عليه أو ٢٣ يفادى. كما قال جل ٢٤ ذكره، فالآية أيضا عنده ناسخة لقوله : ﴿ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ﴾ ٢٥. ٢٦.
وكان الحسن يكره قتل الأسير، ويختار أن يمن عليه أو يفادى ٢٧.
وقال ابن جبير :الآية محكمة، [ ولا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف، واستدل بآية الأنفال.
وقال ابن عباس :الآية محكمة ٢٨ ] ٢٩ جعل الله للنبي والمؤمنين الخيار في الأسارى، إن شاءوا استعبدوا ٣٠، وإن شاءوا فادوهم، فالآيتان عنده محكمتان ٣١ ومعمول ٣٢ بهما، وهذا القول هو قول أهل المدينة والشافعي ٣٣ وأبو عبيد ٣٤.
فأما قوله : ﴿ حتى تضع الحرب أوزارها ﴾.
فالمعنى والله أعلم :فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوا رقابهم وافعلوا بأسراهم ما بينت لكم حتى يتوب المشركون عن شركهم، فتكون الحرب ألجأتهم ٣٥ إلى الإيمان فتسقط عنهم آثارهم.
وقال مجاهد معناه : " افعلوا هذا الذي أمرتم ٣٦ به ( حتى يضع المحارب آلة حربه ٣٧ ) بنزول ٣٨ عيسى فيسلم ٣٩ كل يهودي ونصراني وصاحب ملة، وتأمن الشاة الذئب ولا تقرض فأرة جرابا وتذهب العداوة من الأشياء كلها، وذلك عند ظهور الإسلام على الدين كله ٤٠.
وقال قتادة :معناه حتى لا يكون شرك ٤١.
قال ٤٢ الزجاج معناه :فاقتلوهم وأسروهم حتى يؤمنوا، وما دام الكفر فالجهاد قائم أبدا ٤٣.
وقيل المعنى :فاقتلوهم وأسروهم حتى تأمنوا فيضعوا ٤٤ السلاح.
والحرب مؤنثة وتصغيرها حريب وكذلك قوس ودود يصغران بغير هاء وهما ثلاثيان مؤنثان سماعا من العرب ٤٥.
ثم قال : ﴿ ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ﴾ [ ٥ ].
أي :هذا الذي أمرتكم به أيها المؤمنون هو الحق، ولو يشاء ٤٦ ربكم لانتصر منهم بعقوبة ينزلها بهم، وذلك عليه هين يسير، ولكن أراد أن يختبركم ويعلم أهل الطاعة منكم/والمجاهدين في سبيل ٤٧ الله ليجازيهم على طاعتهم ٤٨ ويعذب أعداءه بذنبهم ٤٩.
ثم قال : ﴿ والذين قاتلوا في سبيل الله ﴾ هذه الآية نزلت في قتلى أٌحد.
وقرأ ٥٠ الحسن " قتلوا " بالتشديد، على معنى :قتلوا المشركين ٥١ قتل بعضهم بعض.
وقرأ الجحدري " قتلوا " بالفتح، على معنى :قتلوا المشركين في الله وفي سبيل الله ٥٢.
﴿ فلن يضل أعمالهم ﴾ أي :لن يجعل الله أعمالهم التي عملوها باطلا كما أبطل أعمال الكفار.
وقال قتادة :نزلت هذه الآية يوم أُحد والنبي صلى الله عليه وسلم في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات والقتل وقد نادى المشركون أعلى هبل ونادى المسلمون [ الله ] ٥٣ أعلى وأجل، فنادى المشركون يوم بيوم [ بدر ] ٥٤ أن الحرب سجال، أن لنا العزى ولا عزى ٥٥ لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :قولوا الله مولانا ولا مولى لكم، إن القتلى ٥٦ مختلفون أما قتلانا فأحياء يرزقون، وأما قتلاكم ٥٧ ففي النار يعذبون ٥٨.
١ ع: "أو إن"..
٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٦٧١، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦٠، والكشاف ٤/٣..
٣ ح : "أغلبتموهم"..
٤ في ع : "بينة": وهو تحريف..
٥ ح: "ليهربون"..
٦ ع : "فالقتل": وهو تحريف..
٧ انظر: معاني الزجاج ٥/٦..
٨ الأنفال: ٦٨..
٩ عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد وأبو خالد: فقيه الحرم المكي كان إمام أهل الحجاز في عصره، وهو أول من صنف التصانيف في العلم بمكة (روسي الأصل، من موالي قريش، مكي المولد والوفاة، قال الذهبي: كان ثبتا لكنه يدلس سمع من طاوس مسألة واحدة، ومن مجاهد حرفين من القرآن، وسمع الكثير من عطاء بن أبي رباح، توفي ١٥٠ هـ.
انظر: صفة الصفوة ٢/٢١٦، ووفيات الأعيان ٣/١٦٣، وتذكرة الحفاظ ١/١٦٩، وتاريخ بغداد ١٠/٤٠٠، والأعلام ٤/١٦٠..

١٠ ح: "غيره"..
١١ ساقط من ع، التوبة:٥..
١٢ انظر : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخة لمكي ٤١٣، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ٣٧٢، وجامع البيان ٢٦/٢٦، والبحر المحيط ٨/٧٤..
١٣ ع : "فسم" وهو خطأ..
١٤ إسماعيل بن عبد الرحمن السدي: تابعي، حجازي الأصل، سكن الكوفة صاحب التفسير والمغازي، وكان إماما عارفا بالوقائع وأيام الناس من الطبقة الثانية من تابعي أهل الكوفة، توفي ١٢٨ هـ. انظر: الجرح والتعديل ٢/١٨٤، وميزان الاعتدال ١/٢٣٦، وسير أعلام النبلاء ٥/٢٦٤، وطبقات المفسرين ١/١٠٩، والنجوم الزاهرة ١/٣٠٨، والأعلام ١/٣١٧..
١٥ انظر : الإيضاح ٤١٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢٧٧، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٠١..
١٦ التوبة : ٥..
١٧ ع : "يفادا": وهو خطـأ..
١٨ انظر: الإيضاح ٤١٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٧..
١٩ الأنفال: ٥٨..
٢٠ ساقط من ع..
٢١ انظر: "تفسير القرطبي" ١٦/٢٢٧ز.
٢٢ ح: "نسخت"..
٢٣ ع: أي" وهو تحريف..
٢٤ ع: "كما قال الله جل ذكره"..
٢٥ انظر: "تفسير القرطبي ١٦/٢٧٧..
٢٦ انظر: كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة: ٤٧: وفيه أن الله رخص لهم أن يمنوا على من شاءوا منهم ويأخذوا الفداء منهم، ثم نسخ ذلك في براءة فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾..
٢٧ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٢٧، والبحر المحيط ٨/٧٤..
٢٨ ساقط من ع..
٢٩ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٢٨..
٣٠ ح : "استبعدوا": وهو تحريف..
٣١ ح: "محكمات"..
٣٢ ساقط من ع..
٣٣ محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي المطلبي، أبو عبد الله، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كافة، أفتى وهو ابن عشرين سنة، له تصانيف كثيرة أشهرها "كتاب الأم في الفقه والرسالة"، أخذ القراءة عرضا عن إسماعيل بن عبد الله، وروى القراءة عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدث عنه أحمد بن حنبل وغيره من العلماء، توفي ٢٠٤ هـ. انظر: حلية الأولياء ٩/٦٣ وصفة الصفوة ٢/٢٤٨، وذكرة الحفاظ ١/٣٦١، ووفيات الأعيان ٤/١٦٣، وطبقات الشافعية ١/١١، والبداية والنهاية ١٠/٢٥١، وتهذيب التهذيب ٩/٢٥، وتاريخ بغداد ٢/٥٦ -٧٣، وكشف الظنون ١٣٩٧..
٣٤ القاسم بن سلام الحروي الأزدي الخزاعي بالولاء، الخرساني البغدادي أبو عبيد من كبار العلماء الحديث والأدب والفقه من كتبه "الغريب المصنف" في غريب الحديث أخذ القراءة عرضا وسماعا عن علي بن حمزة والكسائي، وله اختيار في القراءة وافق فيه العربية والأثر، حدث عنه الدارمي وأبو بكر بن أبي الدنيا وآخرون، توفي ٢٢٤ هـ..
٣٥ ح : "ألجتهم"ك وهو تحريف..
٣٦ ع : "أمرتكم"..
٣٧ ع : "(حتى يضع الحرب آلة حربهـ) وهو تحريف..
٣٨ ع : "بخروج"..
٣٩ ع : فسلم ". وهو تحريف..
٤٠ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٧، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٨، وأحكام ابن العربي ٤/١٧٠١..
٤١ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٨، والدر المنثور ٧/٤٥٩ – ٤٦٠..
٤٢ ع : "وقال"..
٤٣ انظر : معاني الزجاج ٥/٦..
٤٤ ع : "فتضع" وهو تحريف..
٤٥ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٩، والصحاح مادة "حرب" ١/١٠٨، واللسان ١/٥٩٥، وتاج العروس ١/٢٠٥..
٤٦ ع: "شاء"..
٤٧ ع : "في سبيله"..
٤٨ ع: "طاعته"..
٤٩ ع : "أعدائه بأيديهم"..
٥٠ ع : "وقد قرأ"..
٥١ ساقط من ع..
٥٢ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٨، وإعراب النحاس ٤/١٨٠، والكشف ٢/٢٧٦، والحجة ٣٢٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٠..
٥٣ ساقط من ح..
٥٤ ساقط من ح..
٥٥ ع: "عزا"..
٥٦ ح : "القتلا" وفي ع: "القتل": وكلاهما تحريف..
٥٧ ح: "قتالكم. وهو تحريف..
٥٨ أخرجه عبد الرزاق في المصنف – كتاب : المغازي – وقعة أحد ٥/٣٦٥ – ٣٦٦. (رقم الحديث ٩٧٣٥)، وابن هشام في السيرة ٣/٩٣، وأبو نعيم في الحلية ١/٣٩، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٤٦١، ولباب المنقول ١٩٧..
قوله : ﴿ سيهديهم ويصلح بالهم ﴾ إلى قوله : ﴿ فقطع أمعاءهم ﴾ الآيات [ ٦-١٦ ].
من قرأ قتلوا أو قتلوا١ على ما لم يسم فاعله، فالمعنى سيديهم إلى جنته ويصلح شأنهم فيها بالنعيم المقيم وغفران الذنوب ويدخلهم إياها، ويجوز أن يكون المعنى :سيهدي من بقي منهم حيا٢ كما قال : ﴿ قتل معه ربيون كثير فما وهنوا ﴾٣ أي :فما وهن من بقي منهم، ومن قرأ " قاتلوا " فالمعنى :سيوفقهم في الدنيا إلى الرشد والعمل الصالح ويصلح فيها حالهم حتى يتوفاهم على ما يرضاه منهم ويدخلهم الجنة في الآخرة٤.
١ ع : "وقتلوا"..
٢ ساقط من ع، وانظر: إعراب النحاس ٤/١٨٠..
٣ آل عمران: آية ١٤٦..
٤ انظر: الكشف ٢/٢٧٦، والبحر المحيط ٨/٧٥، والحجة ٣٢٨..
﴿ عرفها لهم ﴾ أي :زينها لهم، قال أبو سعيد ١ الخدري :إذا نجّى ٢ الله المؤمنين من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فاقتص بعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ثم يؤذن لهم بالدخول إلى الجنة، قال :فما كان المؤمن بأدل بمنزله [ في الدنيا منه بمنزله ] ٣ في الجنة حتى يدخلها ٤.
قال مجاهد :يهتدي أهل الجنة إلى بيوتهم ومساكنهم منها ٥ لا يخطئون ٦ كأنهم سكانها منذ خلقوا ٧ لا يستدلون عليها بأحد ٨.
قال ابن زيد :بلغنا عن غير واحد أنه يدخل أهل الجنة وهم ٩ أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا، فذلك قوله : ﴿ عرفها لهم ﴾ ١٠.
قال/سلمة ١١ بن كهيل معناه :عرفهم طرقها.
وقيل معناه :طيبها لهم، يقال طعام معرف ١٢ :أي :مطيب ١٣.
وقيل معناه :رفعها لهم، مأخوذ من عرف الدابة.
وقيل معناه :عرف المكلفين من عباده أنها لهم ١٤.
١ سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد صحابي، كان من ملازمي النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث كثيرة غزا اثنتي عشرة غزوة، وله ١١٧٠ حديث، توفي بالمدينة سنة ٧٤ هـ، روى عنه من الصحابة: جابر وزيد بن ثابت وابن عباس وأنس وابن عمر وابن الزبير. انظر: حلية الأولياء ١/٣٦٩، وصفة الصفوة ١/٧١٤، وتهذيب التهذيب ٣/٤٧١، والإصابة ٢/٢١٣، والأعلام ٣/٨٧..
٢ ح: "نجا" وهو خطأ..
٣ ساقط من ح..
٤ أخرجه البخاري في الرقاق – باب : القصاص يوم القيامة، وفي المظالم، باب: قصاص الظالم ٧/١٩٨، وأحمد في المسند ٣/٥٧-٦٣-٧٤، والبغوي في شرح السنة – كتاب الفتن – باب: آخر من يخرج من النار ١٥/١٩٦..
٥ ساقط من ع..
٦ ع: "يخطون"..
٧ ع: "خلقوا فيها"..
٨ انظر : تفسير مجاهد ٦٠٤، وجامع البيان ٢٦/٢٩..
٩ ع : "ولهم"..
١٠ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٩، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٢٠، وروح المعاني ٢٦/٤٣..
١١ سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيي الكوفي، ثقة من الطبقة الرابعة حدث عن ابن أبي أوفى وأبي الطفيل وأبي واتل وسعيد بن جبير والشعبي، وعنه ابنه يحيى بن سلمة والأعمش وشعبة والثوري، قال علي بن المديني: له مائتان وخمسون حديث، وقال أحمد بن حنبل: كان متقنا للحديث ومات سنة إحدى وعشرين في آخرها يوما، وابن سعد مات اثنتين وعشرين ومائة. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣١٦، والجرح والتعديل ٤/١٧٠، وسير أعلام النبلاء ٥/٢٩٨ وشذرات الذهب ١/١٥٩..
١٢ ع: "معروف"..
١٣ انظر : زاد المسير ٧/٣٩٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣١، والبحر المحيط ٨/٧٦، وتفسير الخازن ٦/١٧٥، وروح المعاني ٢٦/٤٣، والصحاح ٤/١٤٠٢، واللسان ٢/٧٤٧..
١٤ انظر : تفسير القرطبي/، وتفسير الغريب ٤١٠..
ثم قال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ [ ٨ ].
أي :إن تنصروا١ دين الله أو أولياء الله أو رسول الله ينصركم على عدوكم ويثبت أقدامكم، إذا لقيتم عدوكم فلا تفروا منه٢ لكثرة عددهم وقلة عددكم.
وقيل معناه :ويثبت أقدامكم في موقف٣ الحساب بأن يجعل الحجة لكم.
١ ع : "من" وهو تحريف..
٢ ع : "منهم"..
٣ ع: "موضع"..
ثم قال : ﴿ والذين كفروا فتعسا ١ لهم ﴾ [ ٩ ].
قال ثعلب ٢ :التعس :الشر ٣، قال :وقيل هو البعد. قال ٤ :والنكس :قلب أمره وفساده.
قال ابن السكيت ٥ :التعس أن يخر على وجهه، والنكس على رأسه قال :والتعس أيضا الهلاك ٦.
قال الزجاج التعس في اللغة :الانحطاط ٧ والعثور ٨.
قال ابن زيد :فتعسا لهم :فشقاء ٩ لهم ١٠. ودخلت في " فتعسا لهم " لأن " ١١ " الذين " فيه إبهام أشبه به الشرط، فدخلته الفاء في خبر " هم " كما تدخل في جواب الشرط، وجواب الشرط هو " أن " لخبر الابتداء في أكثر أحكامه ١٢.
وقوله : ﴿ وأضل أعمالهم ﴾.
أي :أبطلها وأتلفها، والمعنى :أن هؤلاء القوم ممن يجب أن يقال لهم أتعسهم الله، أي :أخزاهم ١٣ الله، وهذا مما يدعى به على العاثر.
وقوله : ﴿ وأضل ﴾ أتى على الخبر حملا على لفظ ١٤ ﴿ الذين ﴾ لأنه خبر في اللفظ فدخلت الفاء حملا على المعنى، وأتى ١٥ ﴿ وأضل ﴾ حملا على اللفظ ١٦، وهذا يسميه بعض ١٧ أهل المعاني الإمكان : [ أي ] ١٨ يمكن هذا فيه ( ويمكن هذا فيه ) ١٩.
١ ع: "فتسعى"..
٢ هو أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار الشيباني بالولاء أبو العباس المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، كان راوية للشعر محدثا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، ثقة حجة، من كتبه "الفصيح"، و"قواعد الشعر" و"معاني القرآن" وإعراب القرآن. انظر: وفيات الأعيان ١/١٠٢، ونزهة الألباء ٢٢٨، وإنباء الرواة ١/١٣٨، وبغية الوعاة ١/٣٩٦، وتاريخ بغداد ٥/٢٠٤..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣..
٤ ع : "وقال"..
٥ يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف بن السكيت، إمام في اللغة والأدب، أصله من خوزستان بين البصرة وبغداد، تعلم ببغداد له آثار كثيرة، منها كتابة "إصلاح المنطق"، قال المبرد: "ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن منه" حكى عنه أحمد بن فرح المقرئ، ومحمد بن عجلان الاخباري، وكان يؤدب أولاد المتوكل توفي ٢٤٤ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٦/٣٩٥، وفهرست ابن النديم ١١٣/١١٤، والأعلام ٨/١٩٥..

٦ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣، وروح المعاني ٢٦/٤٤..
٧ ع : "الحنطاط": وهو تحريف..
٨ انظر : معاني الزجاج ٥/٨، وزاد المسير ٧/٤٠٠، ومفردات الراغب ٧٤، واللسان ١/٣٢١، وتاج العروس ٤/١١٥..
٩ ع : "فشقا"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٩، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٢..
١١ ع : "بأن": وهو تحريف..
١٢ انظر : تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦١..
١٣ ع: "لا أخبرهم الله": وهو تحريف..
١٤ ع : "اللفظ"..
١٥ ع : "أتى وأضل"..
١٦ انظر : تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦١..
١٧ ساقط من ع..
١٨ ساقط من ح..
١٩ ساقط من ع..
ثم قال : ﴿ ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ﴾ [ ١٠ ] أي :كرهوا قبول ما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم١، وهو القرآن فكفروا به فأحبط الله أعمالهم ؛ أي :أبطلها وأتلفها أي :هذا الذي فعلنا بهم، لأنهم كرهوا/القرآن وكفروا به.
١ ساقط من ع..
ثم قال : ﴿ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ﴾ [ ١١ ].
أي :لو لم يسافر هؤلاء المشركون١ الذين يكرهون القرآن ويكذبون محمدا٢ إلى الشام وإلى غيره من البلدان، فيمرون على ديار من كان قبلهم من الأمم الماضية٣ المكذبة لأنبيائها٤ فينظروا كيف كان عاقبة فعلهم، أن الله أهلكهم ودمر عليهم.
﴿ وللكافرين أمثالها ﴾ أي :ولمن تمادى على كفره منكم أمثال هذه الفعلة التي فعلنا بالأمم الماضية من الهلاك والتدمير، وهذا وعيد وتهديد من الله جل ذكره لقريش ولمن ركب طريقتهم في الكفر والتكذيب للأنبياء.
قال الزجاج٥ : " والهاء في أمثالها " تعود على العاقبة٦، وهو قول الطبري، قال :المعنى :وللكافرين من قريش أمثال عاقبة تكذيب الأمم الذين كانوا من قبلهم٧.
١ ع : "المشركين" وهو خطأ..
٢ ح : "محمد"..
٣ ساقط من ع..
٤ ع : "لرسلها"..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: "معاني الزجاج" ٥/٨..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٠، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٤..
ثم قال : ﴿ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ﴾ [ ١٢ ] أي :وليهم وناصرهم وموفقهم.
﴿ وأن الكافرين لا مولى لهم ﴾ أي :لا ولي ينقذهم من الضلال، وفي قراءة عبد الله بن سعود :ذلك١ بأن الله ولي الذين آمنوا٢.
قال ابن عباس :المولى الناصر٣ وأكثر المفسرين على أن المولى هنا :الولي، والمعنى واحد، وعلى هذا يتناول قول النبي صلى الله عليه وسلم٤ من كنت مولاه فعلي مولاه٥ أي :من كنت وليه وناصره فعلي وليه وناصره.
وقيل معناه :من كان يتولاني وينصرني فهو يتولى [ عليا ]٦ وينصره.
١ ساقط من ع..
٢ انظر: معاني الفراء ٣/٥٩، وإعراب النحاس ٤/١٨١، وجامع البيان ٢٦/٣٠، وتفسير الغريب ٤١٠، وتأويل مشكل القرآن ٣٥٢، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٤..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/١٨٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٤..
٤ ع : "عليه السلام"..
٥ أخرجه ابن ماجه – باب: في القدر في فضل علي ١/٤٥، وأحمد في المسند ٨٤١و١١٨ و١١٩ و١٥٢..
٦ ع : "علي": وهو خطـأ: ح: "علينا" وهو تحريف، والأصوب: عليا..
ثم قال تعالى : ﴿ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ﴾ [ ١٣ ].
هذا وعد من الله جل ذكره للمؤمنين أنه سيدخلهم بساتين تجري الأنهار من ١ تحت أشجارها ( ثم أخبر بالطائفة الأخرى ) ٢ وهم الكفار فقال :
﴿ والذين كفروا يتمتعون ٣ أي :في الدنيا.
﴿ ويأكلون كما تأكل الأنعام ﴾.
أي :يأكلون ولا يتفكرون في معاد، كما أن البهائم تأكل ولا تفكر في معاد، فهما متساويان ٤ في الحال ٥.
ثم قال : ﴿ والنار مثوى لهم ﴾ أي :مسكن ومأوى لهم في الآخرة.
١ ساقط من ع..
٢ ع: "ثم أخبر الله بحال الطائفة الأخرى"..
٣ ع: "أي يتمتعون"..
٤ ع : "مستويتان"..
٥ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦١..
ثم قال : ﴿ وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم ﴾ [ ١٤ ].
أي :وكم١ من أهل قرية هم أشد قوة من أهل مكة الذين أخرجوك منها أهلكوا على شدة قوتهم وتمكن بأسهم فلم٢ ينصرهم ناصر من الهلاك، فما ظنك يا محمد بأهل٣ قريتك على ضعفهم وعدم الناصر لهم كيف تكون حالهم إن تمادوا على كفرهم بالله وتكذيبك.
قال ابن عباس :إن رسول الله صلى الله عليه وسلم٤ لما خرج من مكة إلى الغار، التفت إلى مكة فقال :أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأنت أحب بلاد الله إلي٥ ذ، فلو٦ أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج٧ منك، ( فأعتى الأعداء من عدا )٨ على الله في [ حرمه ]٩ أو قتل غير قاتله، أو قتل بدخول الجاهلية١٠/قال :فأنزل١١ الله : ﴿ وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك ﴾ [ ١٤ ] الآية ( وأجرى الخبر للقرية )١٢ والمراد أهلها١٣.
١ ع: "وكأين"..
٢ ع: "لكم": وهو تحريف..
٣ ع : "هل": وتحريف..
٤ ساقط من ع..
٥ ع : "إلى الله"..
٦ ع : "ولو"..
٧ ح : "يخرج"..
٨ ع: "فأعد الأعداء من أعد" وهو تحريف..
٩ ع: "حرومه"، وفي ح: "جرمه" وكلاهما تحريف..
١٠ الحديث رواه أحمد في مسنده ٢/١٨٧ و ٤/٣٢، وابن حجر في المطالب العالية – كتاب: التفسير – سورة القتال ٣/٣٧١..
١١ ع : "وأنزل"..
١٢ ع: "وأجر الخبر عن القرية: وهو تحريف..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٣١، وتأويل مشكل القرآن ١٦٢، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٥، وابن كثير ٤/١٧٦، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل٦/١٧٦، والدر المنثور ٧/٤٦٣، ولباب النقول ١٩٧، والبحر المحيط ٨/٧٨، وروح المعاني ٢٦/٤٧..
ثم قال : ﴿ أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم ﴾ [ ١٥ ].
أي :أفمن كان على برهان وحجة وعلم ويقين من أمور١ ربه فهو يعبده على بصيرة كمن حسن له الشيطان قبيح عمله فرآه حسنا، [ فتمادى ]٢ عليه، وهي٣ عبادتهم الأوثان التي زين لهم الشيطان عبادتها، فتمادوا على ذلك.
﴿ واتبعوا أهواءهم ﴾.
أي :ما دعتهم٤ إليه أنفسهم، وما٥ سول لهم الشيطان بغير حجة ولا برهان ولا علم ولا يقين.
قال قتادة :أفمن كان على بينة من ربه وهو محمد صلى الله عليه وسلم كمن٦ زين له سوء عمله :المشركون٧.
١ ع : "أمر"..
٢ ع وح: "فتمادا": وهو خطأ..
٣ ع: "وهو"..
٤ ع: "دعته"..
٥ ساقط من ع..
٦ ع: "أفمن"..
٧ انظر : البحر المحيط ٨/٧٨..
ثم قال : ﴿ مثل الجنة التي وعد المتقون ﴾ [ ١٦ ] أي :صفة الجنة التي وعدها الله ] ١ من أتقى معاصيه وعمل بطاعته.
﴿ فيها أنهار من ماء ٢ غير آسن ﴾ أي :غير متغير الريح ولا عكر ٣، وفيها : ﴿ وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ﴾.
أي :لم يحمض لطول مقامه ٤، ولا راب ولا غيرته الأيدي ٥ بالحلب من الضروع، بل هو كوثر ٦.
وفيها : ﴿ وأنهار من خمر لذة للشاربين ﴾.
لا يحيل عقولهم، ولا تلحقهم منه كراهة، ولا صداع، كما تفعل خمر الدنيا التي تحيل ٧ العقول وتكره ٨ شاربها ويعبس ٩ بعد شرابها، ويعرض له/منها الصداع والقيء.
وفيها : ﴿ وأنهار من عسل مصفى ﴾.
أي : ١٠ لا غير فيه ولا ندى فيه، ولا شيء يخالطه، كما يكون في عسل الدنيا.
ثم قال : ﴿ ولهم فيها من كل الثمرات ﴾.
أي :من كل ما اشتهت أنفسهم من الثمرات، قال كعب :أربعة أنهار من الجنة وضعها ١١ الله في الدنيا. فالنيل :نهر العسل في الجنة، والفرات :نهر الخمر في الجنة، وسيحان :نهر الماء في الجنة، وجيحان :نهر اللبن في الجنة ١٢.
وقال كعب أيضا :النيل في الآخرة عسل أغور ١٣ ما يكون من الأنهار التي سماها ١٤ الله عز وجل، ودجلة في الآخرة لبن أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى الله عز وجل، والفرات في الآخرة خمر أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى الله عز وجل، وسيحان ١٥ ماء أغزر ما يكون من الأنهار التي سمى الله عز و جل.
ثم قال : ﴿ ومغفرة من ربهم ﴾ أي :لهم مغفرة ؛ أي :ستر على ذنوبهم، وعفو من الله عليها ١٦ فلا يجازيهم بها، والتقدير عند سيبويه :وفيها يتلى عليكم مثل الجنة، وفيها يقص عليكم مثل الجنة ١٧.
وقال يونس ١٨ ( و ) ١٩ النضر بن ٢٠ شميل والفراء : " مثل " بمعنى صفة ٢١ ومثله وقد تقدم ذكره : ﴿ مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد ﴾ ٢٢ وهذه الآية هي تفسير لقوله : ﴿ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ﴾ ٢٣ من أي شيء هي، فذكر أنها ٢٤ من ماء ومن لبن ومن عسل ٢٥ ومن خمر.
ويروى أن الماء هو غير آسن هو من تسنيم ل تمسه يد [ مجيء ٢٦ ] حتى يدخل في فيه.
ثم قال : ﴿ كمن هو خالد في النار ﴾.
أي :ماكث أبدا في جهنم، أي :هل يستوي من هو في هذه الجنات والأنهار التي تقدم وصفها مع من هو ماكث في نار جهنم.
ثم قال : ﴿ وسقوا ماء حميما ﴾ أي :وسقي هؤلاء الذين في النار ماء قد أنتهى حره. ﴿ فقطع ٢٧ أمعاءهم ﴾.
روى ٢٨ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله : ﴿ ويسقى من ماء صديد ﴾ ٢٩ قال : " يقرب إليه فيتكرهه ٣٠ فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا ٣١ شربه قطع ٣٢ أمعاءه حتى يخرج من دبره " ٣٣.
١ ساقط من ح، وانظر: تأويل مشكل القرآن ٣٧٨..
٢ ع : "أن فيها من ماء غير آسن"..
٣ ع : "الأعلى"..
٤ انظر : العمدة ٢٧٤، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٢، والكامل للمبرد ٣/٦٨، وتفسير الغريب ٤١٠..
٥ ع : "اليد"..
٦ ع : "كوني" وهو تحريف..
٧ ع : "تخيل": وهو تحريف..
٨ ع : "ويكره"..
٩ ع : "ولعيسى": وهو تحريف..
١٠ ساقط من ع..
١١ ع: "وصفها"..
١٢ انظر: تفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٦/١٧٧، والدر المنثور ٧/٤٦٤..
١٣ ع: "أغزر"..
١٤ ع: "سمى"..
١٥ ح: "جيحان"..
١٦ ع: "عنها"..
١٧ انظر: كتاب سيبويه ١/١٤٣، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٦١، وإعراب النحاس ٤/١٨٣، والبحر المحيط ٨/٧٨..
١٨ هو يونس بن حبيب أبو عبد السرحان البصري النحوي، أخذ العربية عن جهاد بن سلمة وأبي عمرو بن العلاء، وروى عنه سيبويه وعلي الكسائي توفي ١٨٢ هـ. انظر: نزهة الألباء ٤٧ -٥٠، وطبقات الفراء ٢/٤٠٦، وبغية الوعاة ٢/٣٦٥..
١٩ ساقط من ع..
٢٠ النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد المازني التميمي، أبو الحسن أحد الأعلام بمعرفة أيام العرب ورواية الحديث وفقه اللغة، من كتبه: "الصفات" في صفات الإنسان والبيوت والجبال والإبل والغنم، "وكتاب السلاح" و "المعاني" و "غريب الحديث" و"الأنوار"، روى الحروف عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وشعبة، وروى عنه إسحاق بن راهويه، جمع بين النحو الغريب، والشعر والحديث والفقه والقراءة، وعند غاية النهاية توفي سنة ٢٠٤ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٥/٣٩٧، وغاية النهاية ٢/٣٤١، وفهرست ابن النديم ٨٢، وجمهرة الأنساب ٢١١..
٢١ انظر معاني الفراء ٣/٦٠، وإعراب النحاس ٤/١٦٣، والبحر المحيط ٨/٨٧..
٢٢ إبراهيم: ٢١..
٢٣ الحج : ١٤..
٢٤ ع : "أنهار"..
٢٥ ع : "من خمر ومن عسل"..
٢٦ كذا في النسختين..
٢٧ ع : "يقطع"..
٢٨ ع: "روي"..
٢٩ إبراهيم : ١٨..
٣٠ ح: "ويتكره"..
٣١ ع: "إذا"..
٣٢ ح : "فقطع"..
٣٣ انظر : جامع البيان ٢٦/٣٢، وتفسير الخازن ٦/١٧٨، والحديث أخرجه الترمذي، باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار ٤/١٠٦ رقم ٢٧٠٩، وقال حديث غريب ولا يعرف راوي الحديث وهو عبد الله بن سر إلا في هذا الحديث، ورواه أحمد في المسند ٥/٢٦٥، والحاكم في المستدرك ٢/٣٥١، والبغوي في شرح السنة، كتاب الفتن، باب: صفة النار وأهلها نعوذ بالله منها ١٥/٢٤٣..
قوله : ﴿ ومنهم من يستمع إليك ﴾ إلى قوله ﴿ وتقطعوا أرحامكم ﴾ الآيات [ ١٧-٢٣ ].
أي :ومن هؤلاء الكفار يا محمد من يستمع إلى ١ قراءتك وهم المنافقون.
﴿ حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا ﴾.
أي :فإذا خرج هؤلاء المنافقون المستمعون إليك، لم يعوا شيئا ولا حفظوا مما قلت شيئا، لأنهم حضروا لغير الله، واستمعوا بغير نية، فإذا خرجوا بغير علم ولا فهم، قالوا :لأصحابك المؤمنين ما قال محمد آنفا ٢. أي :منذ ساعة.
قال قتادة :هم المنافقون، دخل رجلان :رجل ممن عقل عن الله، فانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع ٣.
وكان يقال :الناس ٤ ثلاثة :سامع فعاقل ٥، وسامع فغافل، وسامع فتارك ٦، وكان ابن عباس يقول : ﴿ قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا ﴾ أنا منهم، وقد سئلت ( فيمن سئل ) ٧ ٨.
قال ٩ ابن زيد : " هم الصحابة ".
قال عبد الله ١٠ بن بريدة :قالوا ذلك لابن مسعود ١١. وقيل إنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ثم خرجوا فقالوا للمسلمين استهزاء :ماذا قال آنفا، /أي :إنا لم نلتفت إلى ما قال.
ثم قال : ﴿ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ﴾.
أي :أولئك الذين هذه صفتهم هم الذين ختم الله على قلوبهم فهم لا يهتدون للحق، فرفضوا أمر الله واتبعوا ما دعتهم إليه أنفسهم بغير برهان ولا حجة، فهذه في المنافقين.
وقال : ﴿ كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم ﴾.
هذه في أهل الشرك، فكلا الفريقين اتبعوا أهواءهم.
١ ع: "عن" وهو تحريف..
٢ ع : "ماذا قال آنفا"..
٣ انظر : جامع البيان ٢٦/٣٢، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٩، والدر المنثور ٧/٤٦٦..
٤ ح: "للناس"..
٥ ع : "فعامل": وهو تحريف..
٦ انظر : تفسير القرطبي ١٦/٢٣٩..
٧ ع: "في مرسل": وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٢، والدر المنثور ٧/٤٦٦..
٩ ع: "وقال"..
١٠ عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل: قاض من رجال الحديث أصله من الكوفة، سكن البصرة، وولي القضاء بمرو فثبت فيه إلى أن توفي، روى عن أبيه وابن عباس وابن عمرو وابن مسعود وأبي هريرة وعائشة، وعنه سعد بن عبيدة وعبد الله بن عطاء المكي وآخرون، توفي سنة ١١٥ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٤/٢٤١، والجرح والتعديل ٥/١٣، وتهذيب التهذيب ٥/١٥٧، وسير أعلام النبلاء ٥/٥٠، والإصابة ١/٢٠٩، والأعلام ٢/٥٠..
١١ انظر : إعراب النحاس ٤/١٨٤، والدر المنثور ٧/٤٦٦..
ثم قال : ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى ﴾ [ ١٨ ].
أي :والذين وفقهم الله لاتباع الحق من المستمعين زادهم الله بما سمعوا منك هدى. ففي ﴿ زادهم ﴾ ضمير يعود على ( الله وقيل هو يعود على ) ١ قول النبي، ٢أي :زادهم قول النبي هدى ٣.
وقيل :هو عائد على فعل المشركين، وقولهم : ﴿ ماذا قال آنفا ﴾ أي :زادهم الله ٤ بضلال ٥ المنافقين واستهزائهم ٦ هدى.
وقوله : ﴿ وآتاهم تقواهم ﴾/.
أي :( وأعطى الله هؤلاء المتقين ) ٧ تقواهم بأن استعملهم بطاعته، وقيل معناه :وألهمهم عمل أهل ٨ النعم.
وقيل المعنى :وأعطاهم ثواب تقواهم.
وقيل :إن المؤمنين آمنوا بالقرآن لما نزل، فلما نزل ٩ الناسخ [ والمنسوخ ] ١٠ زادهم ذلك هدى ١١.
١ ساقط من ع..
٢ ع: "صلى الله عليه"..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/١٨٤، والبحر المحيط ٨/٧٩..
٤ ساقط من ع..
٥ ع: "ضلال"..
٦ ع: استهزاؤهم"..
٧ ح: "وأعطا الله تقواهم"..
٨ ع: "عملهم التقا" وهو تحريف..
٩ ساقط من ع..
١٠ ساقط من ح..
١١ انظر: معاني الفراء ٣/٦١..
ثم قال : ﴿ فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة ﴾ [ ١٩ ].
أي :فهل ينظر هؤلاء المنافقون إلا إتيان الساعة وقيامها عليهم بغتة. " فأن " في موضع نصب بدلا١ من " الساعة " بدل الاشتمال٢.
و " بغتة " نصب على المصدر، أي٣ :تبغتهم بغتة٤، وقيل :هي مصدر في موضع الحال، وحكى أبو عبيد ( أن في بعض مصاحف الكوفيين أن تأتيهم، على الشرط )٥، والجواب :فقد جاء٦.
وقال أبو جعفر٧ الرواسي قلت لأبي عمرو ما هذه " الفاء " في قوله : ﴿ فقد جاءا شراطها ﴾.
فقال :هي جواب للجزاء، قال :فقلت له :إنها أن تأتيهم، فقال :معاذ الله٨ إنما هي أن تأتهم٩. وهذه القراءة تفسر١٠ المعنى لو صحت ؛ لأنه يصير المعنى :إنها تأتيهم بغتة، ويجوز :أن تأتيهم غير بغتة ؛ لأنه بمعنى الشرط والجزاء، وقد قال الله ﴿ لا تأتيهم إلا بغتة ﴾١١ والأمر المحدود الذي لا بد منه ولا يكون غيره، لا يدخله الشرط، لأن الشرط إنما يدخل في الموضع الذي يجوز أن يكون، ويجوز ألا يكون، ويحسن أن يقع، ويحسن ألا يقع، فليس هذا موضعا للشرط البتة، وجاء قوله : ﴿ ينظرون ﴾ بمعنى " ينتظرون " ١٢ وهم لا يؤمنون بالساعة فكيف ينتظرونها، وإنما ذلك بمعنى١٣ الوعيد والتهدد، كما تقول لمن أصر١٤ على الذنوب والكفر :هل تنتظر١٥ إلا العذاب١٦، وكما تقول لعبدك يصر على مخالفتك :هل تنتظر١٧ إلا العقوبة، فالمعنى١٨ :هل ينتظرون في الحقيقة عندنا وعند المؤمنين إلا أن تأتيهم الساعة بغتة.
وقوله : ﴿ فقد جاءا شرطها ﴾ أي :فقد جاء هؤلاء الكفار علاماتها ومقدمتها وآياتها١٩.
قال الحسن :موت النبي عليه السلام٢٠ من علاماتها، وقال غيره :بعث النبي من علاماتها، لأنه نبي بعث٢١ لا نبي بعده، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " بعثت أنا والساعة كفرسي رهان " ٢٢ ( وقال أيضا )٢٣ : " بعثت أنا والساعة كهاتين ". وأشار بالسبابة والوسطى٢٤.
ثم قال : ﴿ فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ﴾ أي :فمن أي وجه لهؤلاء الكفار٢٥ تقع٢٦ الذكرى إذ جاءتهم الساعة بغتة، أي :ليس ينفعهم ذلك الوقت تذكر ولا ندم٢٧، إذ ليس هو وقت عمل ولا استعتاب ولا تأخر٢٨، فالتقدير٢٩ :من أين لهم منفعة التذكر والازدجار عن الكفر إذا جاءت الساعة وانقطعت التوبة.
١ ع: "بدل": وهو خطأ..
٢ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦٢، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٢٤..
٣ ع: "أو"..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٤١..
٥ ع : (في بعض مصاحف الكوفيين أن أتاهم بغتة على الشروط)..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/١٨٥، والبحر المحيط ٨/٧٩..
٧ هو زيد بن القعقاع المخزومي بالولاء، المدني، أبو جعفر: أحد القراء العشرة، من التابعين، كان إمام أهل المدينة في القراءة، وعرف بالقارئ، وكان من المفتين المجتهدين، عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش وعبد الله بن عباس وأبي هريرة، وروى عنهم، روى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم، توفي بالمدينة ١٣٢ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٦/٢٧٤، وغاية النهاية ٢/٣٨٢، والأعلام ١٨٦..
٨ ساقط من ح..
٩ انظر: معاني الفراء ٣/٦١، وإعراب النحاس ٤/١٨٥، وجامع البيان ٢٦/٣٣..
١٠ ح: "تفسير"..
١١ الأعراف: ١٨٧..
١٢ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٤٠، والكشاف: ٤/٣٢٣..
١٣ ع: "على معنى"..
١٤ ع: "أمره": وهو تحريف..
١٥ ح : "ينتظر"..
١٦ ساقط من ع..
١٧ ع: "تنظر"..
١٨ ع: "والمعنى"..
١٩ انظر: العمدة ٢٧٤، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٢، وتفسير الغريب ٤١٠..
٢٠ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ أخرجه أحمد في المسند ٥/٣٣١..
٢٣ ح: "وقيل إنما"..
٢٤ أخرجه البخاري في كتابه الرقاق – باب: بعثت أنا والساعة كهاتين ٧/١٩٠، ومسلم – كتاب: الفتن –باب: قرب الساعة كهاتين، عن أنس ٣/٣٣٦ (رقم ٢٣١١)، والدارمي – كتاب: الرقائق – باب: في قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين ٢/٣١٣، والطبراني في الكبير من مسند أنس بن مالك ١/٢٣٠ (رقم ٧٤٣)، والبغوي في شرح السنة – كتاب الفتن – باب: قول الله عز وجل: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾ [النحل: آية ٧٧] ١٥/٩٩، والحميدي في مسنده، من أحاديث سهل بن سعد الساعدي ٢/٤١٣..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ ع: "نفع": وهو تحريف..
٢٧ ع: "تندم"..
٢٨ ح : "خير": وهو تحريف..
٢٩ ع : "والتقدير"..
ثم قال : ﴿ فاعلم أنه لا إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾ [ ٢٠ ] أي :فاعلم يا محمد أنه لا معبود تصلح له العبادة إلا الله، واسئل ربك الستر على ذنبك وعلى ذنوب١ المؤمنين والمؤمنات.
ثم قال : ﴿ والله يعلم متقلبكم ومثواكم ﴾ [ أي ] : ٢ يعلم أعمالكم في تصرفكم وفي سكونكم لا يخفى عليه شيء.
وقيل المعنى :يعلم متصرفكم ومثواكم في الدنيا والآخرة، ومخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم٣ هنا هي مخاطبة لأمته، والفاء في قوله : " فاعلم " جواب المجازات، و التقدير :قد بينا أن الله واحد، فاعلم.
١ ح: "الذنوب"..
٢ ساقط من ح..
٣ ع: "عليه السلام"..
ثم قال : ﴿ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة ﴾ [ ٢١ ].
أي :ويقول الذين صدقوا الله ورسوله هل نزلت سورة من الله تأمرنا بجهاد أعداء الله من الكفار، فإذا أنزل الله سورة محكمة بالفرائض تأمرهم بالجهاد، رأيت الذين في قلوبهم مرض، يعني المنافقين ينظرون [ يا محمد نظر المغشي عليه من الموت، أي :ينظرون إليك ]١ نظرا أمثال٢ نظر الذي غشي عليه من حلول الموت به خوفا أن تأمرهم٣ بالجهاد مع المسلمين، وجبنا٤ من لقاء العدو.
قال قتادة :كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي٥ محكمة٦ وهي أشد القرآن على المنافقين، والمرض هنا :الشك والنفاق.
وقوله تعالى : ﴿ فأولى لهم ﴾ هو وعيد لهم.
١ ساقط من ح..
٢ ع: "مثل"..
٣ ع: "يأمرهم"..
٤ ع: "مجبنا": وهو تحريف..
٥ ع : "فهو": وهو تحريف..
٦ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٤، وتفسير القرطبي ١٦/٢٤٣، والبحر المحيط ٨/٨١، والدر المنثور ٧/٤٩٦..
ثم ابتدأ فقال : ﴿ طاعة وقول معروف ﴾ [ ٢٢ ].
أي :طاعة وقول معروف أولى بهم، وأمثل لهم١، / وأجمل بهم، وفيه معنى الأمر من الله لهم بذلك٢، فالوقف على هذا :فالوقف على هذا : ﴿ فأولى لهم ﴾٣ وأولى، عند بعض أهل المعاني : " أفعل " التي للتفضيل كما تقول :هذا٤ أخزى لك وأقبح لوجهك، وهو عنده مشتق من الويل٥ وفيه قلب٦، قلبت اللام في موضع العين لئلا يقع إدغام، ومعنى ﴿ فأولى لهم ﴾ أي :وليهم المكروه٧/ بمعنى أولى لهم المكروه. والعرب تقول لكل من قارب الهلكة ثم أفلت : " أولى لك " أي :كدت تهلك٨.
وعن ابن عباس :قوله تعالى : ﴿ لهم طاعة وقول معروف ﴾، من قول المؤمنين، أي :لهم طاعة وقول معروف قبل الأمر بالقتال، فإذا أمروا نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نظر الذي غشي من خوف الموت فيكون الوقف على هذا " فأولى " ثم يبتدئ : ﴿ لهم طاعة ﴾ أي :يقول المؤمنون للمنافقين لهم طاعة وقول معروف :قبل نزول السورة بالأمر بالجهاد. فإذا نزلت بذلك نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم٩ نظر من غشي عليه من الموت.
وقيل :هو خبر من الله جل ذكره عن هؤلاء المنافقين أنهم قبل أن تنزل السورة يقولون :سمعا وطاعة، فإذا نزلت السورة١٠ بذلك كرهوه فقال لهم الله طاعة١١ وقول معروف قبل١٢ وجوب الفرائض عليكم، فإذا أنزلت الفرائض شق ذلك عليكم، وكرهتموه١٣، فالكلام متصل على هذا القول لا يوقف على ما قبل طاعة، والوقف على القول الأول :فأولى لهم " وعليه أكثر العلماء وقد ذكرته١٤.
وقوله : ﴿ فإذا عزم الأمر ﴾١٥.
أي :فإذا وجب القتال وفرض كرهتموه، فالجواب١٦ محذوف لعلم السامع١٧. وقيل المعنى :فإذا [ جد ]١٨ الأمر، قاله مجاهد١٩، وعنه :فإذا جاء الأمر بالقتال. وقيل المعنى :فإذا عزم أصحاب الأمر٢٠، يعني :النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
ثم قال : ﴿ فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ﴾ أي :فلو صدق٢١ هؤلاء المنافقون الله وتركوا التعلل والهرب لكان صدقهم الله خيرا لهم.
١ انظر : الكامل للمبرد ٢/٥٧..
٢ ح: "فذلك"..
٣ انظر: القطع والائتناف ٦٦٦، والمكتفى في الوقف والابتداء ٥٢٤ والمقصد ٨٠..
٤ ع : "وهو"..
٥ انظر : "مادة" "ولي" في الصحاح ٦/٢٤٣٠، واللسان ٣/٩٨٦، والتاج ١٠/٤٠٠..
٦ ساقط من ع..
٧ انظر: "تفسير القرطبي" ١٦/٢٤٤..
٨ انظر: الصحاح ٦/٢٥٣٠، والقاموس المحيط ٤/٤٠١، وتاج العروس ١٠/٤٠٠..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "سورة"..
١١ ح: "الطاعة": وهو تحريف..
١٢ ع : "قيل": وهو تحريف..
١٣ ح : "وكرهتوه": وهو تحريف..
١٤ ع : "ذكرنا"، وانظر: تأويل مشكل القرآن ٣٢٥..
١٥ ع : "فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم"..
١٦ ع : "فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم"..
١٧ ع: "والجواب"..
١٨ انظر : التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦٣..
١٩ ع: "أجز" وح: "أوجد": وكلاهما تحريف..
٢٠ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٤٨..
٢١ ع: "صدقوا": وهو خطأ..
ثم قال : ﴿ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض ﴾ [ ٢٣ ].
هذه١ مخاطبة للمنافقين الكارهين للجهاد. أي :فهل عسيتم أيها القوم لعلكم أن توليتم عن٢ ما فرض الله عليكم من الجهاد أن تفسدوا في الأرض ؛ أي :أن تعصوا الله ورسوله، وتعودوا لما كنتم عليه من سفك الدم وقطع الرحم، والتفرق بعد ما جمعكم الإسلام وألف بين قلوبكم٣، هذا معنى قول قتادة٤ وغيره.
وقال محمد بن٥ كعب معناه :فهل عسيتم أن توليتم من أمور الناس شيئا أن يقتل بعضكم بعضا٦.
وقيل المعنى :فهل عسيتم أن توليتم عن النبي صلى الله عليه وسلم٧. فكفرتم٨ بما جاءكم به أن ترجعوا إلى ما كنتم عليه من الكفر فتفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، وترجعوا إلى العداوات والحروب التي كانت بين الأوس٩ والخزرج١٠.
وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " أن توليتم " على ما لم يسم فاعله أي :إن ولي١١ عليكم غيركم١٢.
١ ح: "هذا"..
٢ ع : "عما"..
٣ ح : "قلوبهم"..
٤ انظر : جامع البيان ٢٦/٣٦، وتفسير القرطبي ٢٤٥..
٥ هو محمد بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي بالفتح المدني، ثقة من الثالثة، صحابي، مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقال. انظر: الجرح والتعديل ٨/٦٧، وحلية الأولياء ٣/٢١٢، وسير أعلام النبلاء ٥/٦٥، وتقريب التهذيب ٢/٢٠٣، والبداية والنهاية ٩/٢٥٧، وشذرات الذهب ١/١٣٦..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٤٥، والبحر المحيط ٨/٨٢..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "وكفرتم"..
٩ بنو أوس : بطن من طيء، من القحطانية. انظر: نهاية الأرب ٨٧..
١٠ بنو الخزرج من بني النبيت، من الأوس، من الأزد، من القحطانية وهم بنو الخزرج بن عمرو، ونسبهم مندرج في الأوس. انظر: نهاية الأدب ٥٣..
١١ ح: "أولي"..
١٢ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٤٥، والبحر المحيط ٨/٨٢، والمحتسب ٢/٢٧٢..
قوله : ﴿ أولئك الذين لعنهم الله ﴾ إلى قوله : ﴿ ولن يتركم أعمالكم ﴾ الآيات [ ٢٤- ٣٦ ].
أي :أولئك الذين تقدم وصفهم هم١ الذين أبعدهم الله من رحمته وثوابه فهم بمنزلة الصم إذ لا ينتفعون بما بسمعون، وهم بمنزلة العمي إذ لا ينتفعون بما يرون من آيات الله وأدلته على توحيده.
١ ساقط من ع..
ثم قال : ﴿ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ﴾ [ ٢٥ ].
أي :أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون١ كتاب الله وما فيه من الحجج، فيعملوا خطأ٢ ما هم عليه مقيمون من النفاق بل على قلوبهم أقفال الله عليهم٣، فهم لا يعقلون ما يتلى عليهم.
قال خالد بن معدان٤ :ما من آدمي إلا وله٥ أربع أعين :عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه وما وعد الله عز وجل من الغيب فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت٦ عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله له : ﴿ أم على قلوب أقفالها ﴾٧.
وروى هشام٨ بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم٩ تلا يوما : ﴿ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ﴾ فقال شاب من أهل اليمن :بل عليها أقفالها حتى يكون الله يفتحها ويفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولي فاستعان به١٠.
١ ع: "المنافقين": وهو تحريف..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "على قلوبهم"..
٤ هو خالد بن سعر بن سليمان السدوسي، قائد من الرؤساء في صدر الإسلام أدرك عصر النبوة، ثم كان رئيس بني بكر في عهد عمر، وكان مع علي يوم الجمل وصفين، ولاه معاوية إمرة أرمينية، فقصدها، فمات في طريقه إليها بنصيبين ١٠٤ هـ. روى عنه عمر بن إبرهيم التيمي وحسان بن عطية وغيرهم، وهو معدود في أئمة الفقه، وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب ابن شيبة والنسائي. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٤٥٥، وحلية الأولياء ٥/٢١٠، وتذكرة الحفاظ ١/٨٧، وسير أعلام النبلاء ٤/٥٣٦، وشذرات الذهب ١/١٢٦، والإصابة ١/٤٦١..
٥ ع : "إلا له"..
٦ ح : "بصرت"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٦، والدر المنثور ٧/٥٠٥-٥٠٦..
٨ هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو النذر، تابعي من أئمة الحديث، من علماء المدينة، ولد وعاش فيها، وزار الكوفة فسمع منه أهلها ودخل بغداد وافد على المنصور العباسي فكان من خاصته، وتوفي بها، وروى نحو أربعمائة حديث، وأخباره كثيرة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان الثوري ومالك بن أنس وأيوب السختياني وابن جريج، توفي ١٤٦ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٦/٨٠، وميزان الاعتدال ٤/٣٠١، وتاريخ بغداد ١٤/٣٧..
٩ ع: "عليه السلام"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٣، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٦/١٨٢، وابن كثير ٤/١٨١، والدر المنثور ٧/٥٠١..
ثم قال : ﴿ إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم ﴾ [ ٢٦ ] أي :إن الذين رجعوا القهقري ١ كفارا بالله من بعدما ظهر لهم الحق فآثروا الضلالة على الهدى، الشيطان سول لهم ذلك وزينه ٢ لهم حتى ركبوه ٣، / وأملى لهم في أعمارهم وأطال لهم ٤ ليبلغوا الأجل الذي حد لهم أن يبلغوه.
وقيل معناه :أنه تعالى لم يعالجهم بالعقوبة وأملى ٥ لهم/فتركهم على كفرهم ونفقاهم إلى إتيان آجالهم، ولا يكون في " أملى " يعود على الشيطان البتة في جميع ٦ القراءات ٧، لأنه لا يقدر على أن يمد في عمر أحد ولا ينقص منه، ولم يسلطه الله على شيء من ذلك، ولذلك قرأ أبو عمرو " وأملي " على الإخبار عن الله خوفا ٨ ٩ أن يتوهم متوهم ١٠ أن الضمير للشيطان ١١.
وقد أجاز الحسن أن يكون ١٢ الضمير في " أملي " يعود على الشيطان على معنى أنه مد لهم في الأمل ووعدهم طول العمر.
قال قتادة :هم أعداء الله أهل الكتاب يعرفون نعت ١٣ النبي عليه السلام ١٤ وأصحابه عندهم في كتبهم ١٥ ثم يكفرون به ١٦.
وقال ابن عباس :عني بذلك أهل النفاق ١٧، وقاله الضحاك ١٨.
والوقف الحسن المختار : ﴿ سول لهم ﴾ لأن الضميرين ١٩. في ﴿ سول لهم ﴾ ﴿ وأملى لهم ﴾ مختلفان ٢٠. الأول للشيطان والثاني لله ٢١، فتفرق ٢٢ بينهما بالوقف، وهو قبول الكسائي والفراء وأبي عبيد وأبي حاتم ٢٣.
١ ع : "القهري"..
٢ ع : "وزينت": وهو تحريف..
٣ انظر : العمدة ٢٧٤، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٢، وتفسير الغريب ٤١١..
٤ ح : "وأطال"..
٥ ح: "وأضل لهم"..
٦ ع: "القراءة" وهو تحريف..
٧ انظر: الكشف ٢/٢٧٨..
٨ ح: "خوف"..
٩ انظر: كتاب السبعة لابن مجاهد ٦٠٠، والحجة لابن خالويه ٦٦٧- ٦٦٨..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: التيسير لأبي عمرو الداني ٢٠١، وإعراب النحاس ٤/١٨٩..
١٢ ع : "بأن"..
١٣ ح : "نعمة"..
١٤ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
١٥ ح: "كتابه": وهو تحريف..
١٦ انظر : جامع البيان ٢٦/٣٧، و الدر المنثور ٧/٥٠٣..
١٧ انظر: الدر المنثور ٧/٥٠٣..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٧، وتفسير القرطبي ١٦/٢٤٩..
١٩ ع: "الضمير"..
٢٠ انظر : المكتفى ٥٢٥، والمقصد ٨٠..
٢١ ع : "لله جل ذكره"..
٢٢ ع : "فيفرق"..
٢٣ انظر : القطع والإئتناف ٦٢٧، والمقصد ٨٠ن وتفسير القرطبي ١٦/٢٤٩..
ثم قال : ﴿ ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر ﴾ [ ٢٧ ].
أي :ذلك الإضلال من الله لهم بأنهم قالوا لليهود سنطيعكم في التظافر والمعونة على عداوة محمد.
قال قتادة وغيره :المنافقون ظاهروا اليهود على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم فاليهود كرهوا ما نزل الله لأنهم حسدوا محمد صلى الله عليه وسلم١ إذ بعث الله٢ نبيا من غير ولد يعقوب، وقد أعملهم٣ الله في التوراة أنه يبعث نبيا من ولد أبيهم – يعني إبراهيم – فتأولوا أن الأب يعقوب فكفروا على تأويل منهم وحسد وبغي، وكرهوا نزول القرآن بنبوءة٤ محمد صلى الله عليه وسلم، فالمنافقون هم القائلون لليهود : ﴿ سنطيعكم في بعض الأمر ﴾ أي :في النصر على محمد.
ثم قال : ﴿ والله يعلم أسرارهم ﴾ أي :يعلم ما يسر الفريقان٥ من عداوة المؤمنين لا يخفى عليه شيء، ومعنى ﴿ كرهوا ما نزل الله ﴾ أي٦ :كرهوا الفرائض التي أنزلها الله في كتابه :يعني :اليهود عليهم اللعنة.
١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ع..
٣ ع : "علمهم" وهو تحريف..
٤ ع: "بسورة"..
٥ ع : "الفريقين"..
٦ ساقط من ع..
ثم قال : ﴿ فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ﴾ [ ٢٨ ] أي :كيف تكون حالهم في الوقت الذي تتوفاهم فيه الملائكة في حال ضربهم وجوه المنافقين وأشباههم١.
قال الطبري :المعنى :الله يعلم أسرار هؤلاء المنافقين فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة٢ وهم يضربون وجوههم وأدبارهم، فحالهم٣ أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت٤.
١ ع: "وأستابهم" وهو تحريف..
٢ ع : "ملائكته"..
٣ ع : "أي فحالهم"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٨..
ثم قال : ﴿ ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ﴾ [ ٢٩ ]١ أي :ذلك جزاؤهم لأنهم اتبعوا الأمر الذي أسخط الله وهو كفرهم بما أنزل الله.
﴿ وكرهوا رضوانه ﴾ أي :كرهوا اتباع كتابه، ورسوله والدخول في شريعته.
﴿ فأحبط أعمالهم ﴾ أي :أبطلها بكفرهم فلا ثواب لهم فيها.
١ ع : "زيادة" وكرهوا رضوانه..
ثم قال : ﴿ أم حسب الذين في قلوبهم مرض ﴾ [ ٣٠ ] أي :شرك ونفاق.
﴿ أن لن يخرج الله أضغانهم ﴾ أي :أحسبوا أن الله لا يخرج ويظهر ما يسرون من النفاق والكبر والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم١ ( وموالاتهم اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم )٢ وأصحابه.
والأضغان :العداوة٣.
قال المبرد :الضغن ما يضمر٤ من المكروه٥.
١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: "اللسان مادة ضغن"، والتاج ٩/٢٢٤..
٤ ع: "يظهر": وهو تحريف..
٥ انظر : الكامل للمبرد ٣/٢٠٣، وإعراب النحاس ٤/١٩٠، والصحاح ٦/٢١٥٤، واللسان ٢/٥٣٩، وتاج العروس ٩/٢٢٤..
ثم قال : ﴿ ولو نشاء لأريناكهم ﴾ [ ٣١ ] أي :ولو ١ نشاء محمد لعرفناك بهؤلاء المنافقين وأطلعناك على نفاقهم بأعيانهم.
ثم قال : ﴿ فلعرفتهم بسيماهم ﴾ أي :بعلامات النفاق الظاهرة فيهم.
﴿ ولتعرفنهم في لحن القول ﴾ أي :في فحوى ٢ قولهم ٣، وظاهر ألفاظهم وأفعالهم.
قال ابن عباس :هم أهل النفاق وقد عرفه الله إياهم في سورة براءة فقال : ﴿ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ﴾ ٤.
وقال : ﴿ فقل ٥ لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ﴾ ٦. فلولا أنه قد عرفه إياهم ما خصهم بهذا المنع ٧.
وكذلك قال الضحاك ٨.
وقال ابن عباس :فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم منافقا فخاطبه ٩ إلا عرفه.
ثم قال : ﴿ والله يعلم أعمالكم ﴾ هذا مخاطبة لأهل الإيمان. أي :يعلم أيها الناس أعمالكم لا يخفى ١٠ عليه شيء منها فيجازيكم [ عليها ] ١١.
١ ع : "لو"..
٢ ع: "فجور"..
٣ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٦٣، وتفسير الغريب ٤١١..
٤ التوبة: ٨٥..
٥ ساقط من ح..
٦ التوبة : ٨٤..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٥٢..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٣٨..
٩ ع: "يخاطبه"..
١٠ ح : "يخفا" وهو خطأ..
١١ ساقط من ح..
ثم قال : ﴿ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا ١أخباركم ﴾ [ ٣٢ ].
هذا مخاطبة للمؤمنين لنختبركم ٢ أيها المؤمنون بالفرائض والجهاد حتى نعلم المجاهدين منكم أعدائي والصابرين على أداء فرائضي فنعرف الصادق ٣ منكم من الكاذب/ فنجازي كلا بعمله.
ثم قال : ﴿ ونبلوا أخباركم ﴾.
ونختبر أعمالكم فيما تعبدتم به، ومعنى :حتى نعلم، وهو قد علم ٤ ذلك قبل خلق جميع الخلق أنه أراد به ٥ العلم الذي يقع عليه ٦ الجزاء، فالمعنى حتى نعلم ذلك منكم علم مشاهدة يقع عليها ٧ الجزاء، وقد علم تعالى ذكره ما يكون من عباده من الطاعة والمعصية قبل خلق الخلق.
١ ع : "ولنبلو"..
٢ ع: أي ولنختركم"..
٣ ع : "الصابر"..
٤ ساقط من ع..
٥ ح : "بهم": وهو تحريف..
٦ ع: "الجزاء عليه"..
٧ ساقط من ح..
ثم قال : ﴿ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى١ [ ٣٣ ].
أي :إن الذين جحدوا توحيد الله وصدوا الناس عن الإيمان بالله وبرسوله وكتابه، وخالفوا أمر الرسول من بعد ما تبين لهم أنه نبي مرسل من عند الله، لن يضروا الله شيئا بكفرهم وصدهم عن سبيل الله، بل ضروا أنفسهم، لأن الله بالغ أمره وناصر دينه ورسوله.
﴿ وسيحبط أعمالهم ﴾ أي :أبطلها ويتلفها فلا ينتفعون بها٢ في الدنيا ولا في الآخرة.
١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ح..
ثم قال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ [ ٣٤ ].
أي :أطيعوهما١ فيما أمراكم٢ به، ولا تخالفوهما فتبطلوا٣ أعمالكم.
١ ع: "أطيعهما": وهو خطأ..
٢ ح : "أمركم" وهو خطأ..
٣ ع : "فتبطلوا ثواب أعمالكم"..
ثم قال :{ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار [ فلن يغفر الله لهم ]١ [ ٣٥ ].
أي :إن الذين جحدوا توحيد الله، وصدوا الناس عن الإيمان بالله ورسوله، ثم ماتوا على هذا المذهب من كفرهم فلن يستر الله على ذنوبهم في الآخرة، بل يعاقبهم عليها، فأعلمنا الله أنه لا يغفر لمن مات على الكفر.
ودلت هذه الآية أنه من مات على خلاف هذه٢ الحال أنه جائز أن يستر الله على ذنوبه فيغفر له ويدخله جنته ؛ لأنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، يفعل ما يشاء، وقد قال في موضع آخر ﴿ إن الله يغفر الذنوب جميعا ﴾٣، فهذا مخصوص معناه إلا الشرك لقوله تعالى : ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾٤، فالعمدة التي بها يرتجى٥ الفوز والنجاة من النار، الإيمان بالله وبرسوله وبكتبه واتباع لسنة٦ نبيه صلى الله عليه وسلم٧، ولقاء الله جل ذكره٨ على ذلك غير مبدل ولا مغير أماتنا الله على ذلك وحشرنا عليه.
١ ساقط من ح..
٢ ع: "هذا"..
٣ الزمر:٥..
٤ النساء: آية ٤٧..
٥ ع: "يرتجى" بها"..
٦ ع: "سنة"..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "جل وعز"..
ثم قال : ﴿ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ﴾ [ ٣٦ ] أي ١ :ولا تضعفوا ٢ أيها المؤمنون عن ٣ قتال عدوكم، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم الغالبون لهم الظاهرون عليهم، والله معكم بالنصر والمعونة عليهم.
وقيل :معنى ﴿ وأنتم الأعلون ﴾ وأنتم أولى بالله منهم ٤.
وقال ابن زيد ٥ :هذا منسوخ نسخه الأمر بالجهاد ٦ والغلظة ٧ عليهم.
وقوله : ﴿ ولن يبركم أعمالكم ﴾.
معناه :ولن يظلمكم الله، فينقصكم أجور أعمالكم ٨، يقال وترت ٩ الرجل :إذا قتلت له قتيلا، أو أخذت له مالا غصبا ١٠.
قال الفراء :هو مشتق من الوتر ١١ :وهو الذحل ١٢ ١٣.
وقيل :هو مشتق من الوتر وهو الفرد، فيكون المعنى ولن يفردكم بغير ثواب أعمالكم ١٤ ١٥، ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ١٦ : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر ١٧ أهله وماله " ١٨. أي أفراد منهما، وقيل معناه :كأنما نقص أهله وماله ١٩.
١ ع: "أي لا تضعفوا"..
٢ انظر : العمدة ٢٧٤، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٣، وتفسير الغريب ٤١١..
٣ ع: "على"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٤٠..
٥ ح: "أبو زيد"..
٦ انظر: جامع البيان ٢٦/٤٠..
٧ ح: "والعاطة": وهو تحريف..
٨ انظر: العمدة ٢٧٥، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٣، وتفسير الغريب ٤١١..
٩ ح: "وثرة" وهو خطأ..
١٠ انظر: مفردات الراغب ٥١١، والصحاح ٢/٨٤٣، واللسان ٣/٨٧٢..
١١ ع: "الوتر"..
١٢ ع : "الرجل": وهو تصحيف..
١٣ "الذحل": الثأر، وقيل: طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت إليك، وقيل: هو العداوة والحقد، وجمعه أذحال، يقال: طلب بذحله: أي: بثأره. راجع مادة "ذحل" في اللسان ١/١٠٥٩، والصحاح ٤/١٧٠١، والعدة ٢٧٥، وإعراب النحاس ٤/١٩٢..
١٤ ع: "لأعمالكم"..
١٥ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٥٦..
١٦ ع: "عليه السلام"..
١٧ ح: "وثر": وهو تصحيف..
١٨ أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة – باب: وقت العصر ١/١٣٨، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة – باب: التغليظ في تفويت صلاة العصر ٥/١٢٥. ومالك في الموطأ – كتاب: وقوت الصلاة – باب: جامع الوقوت ١/١١، والبغوي في شرح السنة – كتاب: الصلاة – باب: وعيد من أخر العصر إلى اصفرار الشمس ووعيد من فاتته ٢/٢١٣..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣/٦٤، وإعراب النحاس ٤/١٩٣..
قوله : ﴿ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ﴾ إلى آخر السورة الآيات [ ٣٧-٣٨ ].
أي :ابذلوا١ أيها المؤمنون أنفسكم وأموالكم في جهاد عدوكم ورضى٢ ربكم، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو، إلا ما كان منها من عمل صالح.
ثم قال : ﴿ وإن تؤمنوا وتتقوا ﴾ أي :تؤمنوا بربكم، وتتقوا مخالفة أمره يؤتكم٣ أجوركم، وقد عرفهم أن أجورهم الجنة، والنجاة من النار.
ثم قال : ﴿ ولا يسألكم أمولكم ﴾ أي :لا يطلب منكم ربكم أموالكم، إنما يطلب منكم الإيمان به وجهاد عدوه.
وقيل معناه :ولا يأمركم أن تنفقوا أموالكم كلها في سبيل الله ومواساة الفقراء٤.
١ ع : "ابدلوا" وهو تصحيف..
٢ ع : "ورضاء"..
٣ ع: "يرتكم": وهو تحريف..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٥٦..
ثم قال :{ إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا [ ٣٨ ] [ أي :إن يطلب منكم ربكم نفقة أموالكم كلها في جهاد عدوه فيلح عليكم في ذلك تبخلوا ]١ بها وتمنعوه منها ويخرج منكم ما خفي.
وقيل المعنى :ويخرج البخل أضغانكم، أي :ما تضمرونه من امتناع النفقة خوف الفقر يفضحكم٢.
قال قتادة :قد علم الله أن في مساءلة المال خروج الأضغان٣.
قال الضحاك :تخسر٤ قلوبكم إذا سألتم أموالكم.
١ ساقط من ح..
٢ انظر : إعراب النحاس ٤/١٩٣، والبحر المحيط ٨/٨٦..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٥٧، وابن كثير ٤/١٨٣، والدر المنثور ٧/٥٠٥..
٤ ع: "نحسن": وهو تحريف..
ثم قال : ﴿ ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله ﴾ [ ٣٩ ] أي :أنتم أيها المؤمنون تدعون/ أي١ لتنفقوا في سبيل الله/، فمنكم٢ من يبخل بإخراج النفقة في سبيل الله، ومن يبخل بالنفقة في سبيل الله فإنما يبخل عن نفسه، لأنه يمنعها الأجر العظيم والثواب الجزيل فبخله عليها٣ راجع.
ثم قال : ﴿ والله الغني وأنتم الفقراء ﴾ أي :لا حاجة به إلى أموالكم لأنه غني عنها وإنما يختبركم ليعلم الطائع من العاصي، ليجازي٤ كلا بعمله، وأنتم أيها الخلق الفقراء إلى الله.
ثم قال : ﴿ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ﴾ أي :وإن تعرضوا أيها الناس عن ما٥ جاءكم به محمد فترتدوا، يستبدل قول غيركم أي :يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين بدلا٦ منكم يعملون ما يؤمرون به.
﴿ ثم لا يكونوا أمثالكم ﴾ أي :لا يبخلوا بأموالهم عن النفقة في سبيل الله ولا يضيعوا شيئا من حدود [ الله ]٧.
" وروي أنه لما نزلت هذه الآية كان سلمان٨ إلى٩ جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :يا رسول الله من هؤلاء القوم، إن تولينا١٠ يستبدلوا بنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم١١ على منكب سلمان١٢ فقال، هذا وقومه١٣، والذي نفسي بيده لو أن الدين معلق بالثريا لنالته رجال من أهل فارس " ١٤.
وقيل :هم أهل اليمن١٥.
وقيل :هم الملائكة، وهو بعيد١٦ لأنه لا يقال للملائكة قوم١٧.
وقيل المعنى إن تولى١٨ أهل مكة عن الإيمان والجهاد استبدل الله بهم أهل المدينة١٩.
١ ع : "إلى أن تنفقوا"..
٢ ح: "منكم"..
٣ ع: "عليه"..
٤ ع : "فيجازي"..
٥ ع: "عما"..
٦ ح: "يريد لا": و هو تحريف..
٧ ساقط من ح..
٨ ح: "سليمان" وهو تحريف..
٩ سلمان الفارسي، صحابي من مقدميهم، كان قوي الجسم، صحيح الرأي، عالما بالشرائع وغيرها، هو الذي دل المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار، جعل أميرا على المدائن روى عنه أنس وكعب بن عجرة وابن عباس وأبو سعيد وغيرهم من الصحابة، توفي سنة ٣٦ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٤/٧٥، وحلية الأولياء ١/١٨٥، وصفة الصفوة ١/٥٢٣، والإصابة ٢/٦٢، وكنز العمال ١٣/٤٢١، وتاريخ بغداد ١/١٦٣-١٧١..
١٠ ع: "الذين إن تولينا"..
١١ ساقط من ع..
١٢ ح: "سليمان"..
١٣ ع: "قومي" وهو تحريف..
١٤ أخرجه الترمذي في كتاب التفسير – سورة محمد ٥/٦٠ (رقم ٣٣١٤)، والبغوي في شرح السنة – كتاب: فضائل الصحابة – باب: مناقب سلمان الفارسي أبي عبد الله الخير رضي الله عنه ١٤/٢٠٠. وانظر: جامع البيان ٢٦/٤٢، وزاد المسير ٧/٤١٥، وابن كثير ٤/١٨٣، والدر المنثور ٧/٢٥٨..
١٥ انظر : جامع البيان ٢٦/٤٢، تفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٦/١٨٦، وتفسير القرطبي ١٦/٢٥٨..
١٦ ع : "يعبد": وهو تحريف..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٥٨..
١٨ ح : "أي تولوا": وهو تحريف..
١٩ انظر: زاد المسير ٧/٤١٧..
السورة التالية
Icon