0:00
0:00

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الجن١
مكية٢
١ - أ ث: سورة قل أوحي. وكذا عند البخاري في كتاب التفسير، ( الفتح٨/٦٦٩)..
٢ - بالإجماع، وانظر: المحرر١٦/١٣٠، وزاد المسير ٨/٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٩/١ والبحر ٨/٣٤٤..

- قوله :( قل اوحي إلي أنه استمع -note text-primary mx-٢" href="#foonote-١">١ )، إلى قوله :( شططا ).
أي :قل يا محمد ( لأمتك ) ٢ أوحى الله إلي أنه ٣ استمع نفر من اجن القرآن ومضوا إلى قومهم.
- ( فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد ٤ )
أي :إلي ما فيه الرشد لمن قبله ( فئامنا به... ) أي :فصدقنا به.
( ولن نشرك بربنا أحدا )
أي :ولا نجعل لربنا شريكا في عبادتنا إياه بل نعبده وحده.
قال ابن عباس :كان النبي صلى الله عليه وسلم بحراء يتلو القرآن فمر به نفر من الجن فاستمعوا إلى قراءته وآمنوا به ومضوا إلى قومهم منذرين، فقالوا ما حكى الله عنهم.
وروى جابر بن عبد اله، وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم سورة الرحمن، [ فكلما ] ٥ قرأ عليهم ( فبأي [ آلاء ربكما تكذبان ] ٦ ) قالت الجن :لا شيء من إنعامك ٧ نكذب ربنا. ولما قرأها النبي على أصحابه، قال ما لي أراكم سكوتا، [ للجن ] ٨ كانوا أحسن منكم ردا ٩.
ومن فتح " أن " في ( وإنه ) وما بعدها ١٠ عطفه على الهاء في " به " فصدقنا به وصدقا أنه تعالى ١١ وكذلك ما بعده.
وما لم يحسن فيه " صدقنا " و " آمنا " أضمر له فعل يليق بالمعنى نحو قوله :( وإنا لما سمعنا الهدى )، ( وإنا ظننا )، ( وإنه كان رجال ) ١٢، ( وإنهم ظنوا ) وشبهه، كأنه ضمر " شهدنا "، لأن التصديق شهادة، وأضمر ١٣ [ أُلهمنا ] ١٤ ونحوه، فإن في جميع ذلك في موضع نصب لأنه عطف على المعنى في ( فئامنا به ) فأما من كسر ١٥، فإنه ابتداء " إن " بعد القول في قوله :( إنا سمعنا ) ١٦ ثم عطف ( ما ) ١٧ بعدها عليها لأنه كله من قول الجن ١٨.
ومما يدل على قراءة الفتح دخول " أن " في قوله تعالى ( وأن لو استقاموا )، لأن " أن " لا [ تدخل ] ١٩ مع " لو " في الحكاية فلما دخلت أن مع " لو " عُلم أن ما قبلها وما بعدها ٢٠ لم يحمل على الحكاية أيضا، وإذا لم يحمل على الحكاية لم يجب فيه الكسر، وإذا لم يُكسر وجب فتحه.
ولا يحسن أن يعطف من فتح على ( أنه استمع ) لأنه ليس كله يحسن فيه ذلك المعنى. لو قلت " وأوحى إلي أننا ظننا " وأوحي إلي ) ٢١ أنه كان ( يقول سفيهنا ) ٢٢ لم يحسن شيء من ذلك لأنه مما حكى الله جل ذكره لنا من قول الجن. فلا يجوز أن يعطف كلام الجن على ما أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ٢٣ ليس مننه. وعلى كسر الجميع ٢٤ وفتح ( وإنه لما قام عبد الله يدعوه ) وهو [ أبو عمر ] ٢٥ وابن كثير، لأنه ليس من قول الجن فيحمل على الحكاية، فحمله على العطف على قوله :( أنه استمع ) فهو في موضع رفع عطف على المفعول الذي لم يسم فاعله وهو ( أنه استمع ).
فأما على ( من ) ٢٦ فتح " أن " في ٢٧ قوله :( وأن ٢٨ لو استقاموا ) وإجماعهم على ذلك فلأنها بعد يمين مقدرة فانقطعت عن النسق، والتقدير :والله أن لو استقاموا على طريقة لأسقيناهم ماء غدقا.
وكان سبب استماع الجن للقرآن( ما ) ٢٩ قال ابن عباس، قال انطلَقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه ٣٠ عامدين ( سوق ) ٣١ عكاظ ٣٢ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، فأرسلن عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا :حيل بيننا وبين السماء، وأرسلت علينا الشهب، فقالوا :ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء ٣٣ حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها تبتغوا ما هذا الذي حال ببينكم وبين خبر السماء. ( فانصرف ) ٣٤ أولئك النفر ٣٥ الذين توجهوا نحو [ تهامة ] ٣٦ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة ٣٧ عامدا إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، / فلما سمعوا القرآن استمعوا له ٣٨، وقالوا :هذا ٣٩ والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهناك حين رجعوا إلى قومهم فقالوا :إنا ٤٠ سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا ( أحدا ) ٤١، فأنزل الله جل ذكره ذلك على نبيه ٤٢.
قال زر ٤٣ :قدم رهط[ زوبعة ] ٤٤ وأصحابه ٤٥ إلى مكة على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعوا قراءته ثم انصرفوا فهو قوله :( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ) ٤٦. قال ] ٤٧ :وكانوا تسعة منهم [ زوبعة ] ٤٨.
قال الضحاك :قوله :( قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ) ( هو قوله :( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ) ٤٩ ) ثم ذكر من الخبر ( نحو ) ٥٠ ما تقدم ٥١.
والنفر في اللغة ثلاثة فأكثر ٥٢.
١ - تمام العبارة القرآنية( استمع نفر من الجن)..
٢ - أ: لا شك..
٣ - أ، ث: بأنه..
٤ - ث: الرشد فآمنا به..
٥ - م. ث: فلما..
٦ - ساقط من م..
٧ - أ: نعمائك، ث:الا نعمانك..
٨ - م: الجن..
٩ - أخرجه الترمذي في سننه، كتاب التفسير، سورة الرحمين، والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، سورة الرحمن أو صححه، عن جابر بن عبد الله قال:" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله تعالى:( فبأي ءالاء ربكما تكذبا) قالوا: : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد. وهذا لفظ الترمذي، وبنحوه أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٧/١٢٨ عن ابن عمر. وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٢٨٩ وفتح القدير ٥/١٣٠..
١٠ - حصرها في الكشف ٢/٣٣٩ في ثلاثة عشر موضعا من هذه السورة. وقد قرأ بالفتح فيها جميعا ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم في السبعة:٦٥٦ وانشر ٢/٣٩١ حيث ذكره أيضا عن خلف، وقرأ به أيضا علقمة ويحيى والأعمش والسلمي في تفسير القرطبي ١٩/٧..
١١ - انظر معاني الفراء:٣/١٩١ والحجة لابن خالويه: ٣٥٤ والكشف ٢/٣٤٠..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - أ: وأضمر..
١٤ - م: الهنا، أ: لا همنا. كذا فيما يظهر، غير أنه بتدقيق النظر يتبين أن اللام فصلت أثناء النسخ وألحقت- خطأ- بالألف..
١٥ - أي في الثلاثة عشر موضعا التي سبق ذكرها. وقد قرأ بالكسر فيها ابن كثير ونافع وأبو بكر وأبو عمرو، غير أن أبا عمرو وابن كثير فتحا( وإنه لما قام) وحده. انظر: السبعة ٦٥٦، والنشر ٢/٣٩١..
١٦ - أك في قوله فقالوا إنا سمعنا..
١٧ - منطمس في ث..
١٨ - انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٥٤، والكشف ٢/٣٤١، واختار مكي فيه الكسر لصحة معناه في حمله على ما قبله..
١٩ - م: ندخل..
٢٠ - أ: أو ما بعدها..
٢١ - ما بين قوسين: (استمع – أوحي إلي) ساقط من أ..
٢٢ - ساقط من أ..
٢٣ - أ: أنه..
٢٤ - أ،ث: الجمع..
٢٥ - م: أبو عمر..
٢٦ - ساقط من ث..
٢٧ - أ:من..
٢٨ - انظر تفسير القرطبي ١٩/١٨.
٢٩ - ساقط من أ..
٣٠ - في لفظ البخاري والطبري:" في نفر من أصحابه..."..
٣١ - ساقط من أ. وفي لفظ البخاري والطبري:" عامدين إلى سوق...".
٣٢ - من أشهر أسواق العرب في الجالية، وكانت قبائل العرب تجتمع فيه كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر. انظر: معجم البلدان ٤/١٤٢ وفيه ليث" سمي عكاظ عكاظا لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعهم بعضا بالفخار أي يدعك، وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا"..
٣٣ - أ: أمر..
٣٤ - ساقط من أ..
٣٥ - أ:أولئك المقربون..
٣٦ - م: تمامة.
٣٧ - نخلة: موضع على ليلة من مكة: انظر الروض المعطار: ٥٧٦.
٣٨ - في لفظ البخاري: تسمعوا له، ومناه:" قصدوا لسماع القرآن وأصغوا إليه". الفتح:٨/٦٧٤..
٣٩ - ث: هذا اسه كذا.
٤٠ - أ: ما.
٤١ - ساقط من أ..
٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة (قل اوحي إلي) ح:٤٩٢١، (الفتح :٨/٦٦٩) ومسلم في كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، والبغوي في المعالم ٧/١٦٨ بألفاظ متقاربة، وأقربها إلى ما أورده مكي لفظ الطبري..
٤٣ - هو أبو مريم زر بن حبيش الأسدي الكوفي، من كبار التابعين، مخضرم، أدرك الجاهلية وسمع من عمر وعثمان ابن مسعود وروى عنه الشعبي والنخعي. قال النووي" اتفقوا على توثيقه وجلالته" (ت:٨٢هـ) تهذيب الأسماء ١/١٩٦. وانظر صفوة الصفوة ٣/٣١ والغاية لابن الجزري ١/٢٩٤..
٤٤ - م: زويعة."وزويعة اسم شيطان مارد أو رئيس من رؤساء الجن؟ ومنه سمي الإعصار زوبعة..." اللسان (زبع)..
٤٥ - أ: وبعت أصحابه..
٤٦ - الأحقاف: ٢٨..
٤٧ - ساقط من م..
٤٨ - م: زويعة. وهذا القول رواه عاصم عن زر في تفسير القرطبي ١٩/٣ مختصرا. وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/١٨٠. بنحوه عن زر في ما يرويه عن ابن مسعود..
٤٩ - ساقط من أ..
٥٠ - ساقط من أ. وفي ث: مثل..
٥١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٣.
٥٢ - انظر اللسان (نفر) وفيه:"النفر –بالتحري- والرهط: ما دون العشرة من الرجال"..
- ثم قال تعالى :( وإنه تعالى جد ربنا ما اتخذ... ) -note text-primary mx-٢" href="#foonote-١">١
أي :( وآمنا أنه تعالى، على قراءة من فتح
وعلى قراءة من كسر، فتقديره :قالوا إنه ( تعالى جد ربنا ) ٢ :أي ) ٣ أمر ربنا وسلطانه وقدرته.
قال ابن عباس :( جد ربنا ) :" فعله وأمره وقدرته ". وهو ٤ قول قتادة والسدي وابن زيد ٥، وقال عكرمة ومجاهد :( جد ربنا ) جلاله وعظمته ٦. وقال الحسن ( جد ربنا ) " غنى ربنا " ٧.
وذكر الطبري عن بعضهم ٨ أنه قال :جهل الجن فيما قالوا، والجد [ أبو ] ٩ الأب.
وعن مجاهد أيضا :( جد ربنا ) ذكره ١٠. وعنه وعن عكرمة وقتادة ( جد ربنا ) عظمته ١١.
والجد في اللغة على وجوه :منها :الجد أبو الأب وأبو الأم ١٢. والجد :الحظ، وهو [ البخت ] ١٣ بالفارسية ١٤، والجد :العظمة. ( والجد مصدر [ جددت ] ١٥ الشيء جدا ١٦، ولا يليق بهذا الموضع من كتاب الله من هذه الوجوه إلا العظمة.
١ - ساقط من ث: وفي أ: ما اتخذ صاحبة. وتمام الآية في المصحف (صاحبة ولا ولدا) [٣]..
٢ - ث: جد أمرنا (تحريف)..
٣ - ساقط من أ..
٤ - ث: هو..
٥ - انظر :أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان ٢٩/١٠٣..
٦ - انظر: المصدر السابق ٢٩/١٠٤ وانظر: قول مجاهد في معاني الفراء ٣/١٩٢. والمعالم ٧/١٥٨. وحكاه أيضا من قتادة..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٠٤ وزاد المسير ٨/٣٧٨ والمعالم ٧/١٥٨، والدر ٨/٢٩٧..
٨ - هو أبو جعفر. انظر جامع البيان ٢٩/١٠٤..
٩ - ساقط من أ. وفي ث: والجد هو أبو الأب..
١٠ - جامع البيان ٢٩/١٠٥ وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٧ وحكاه أيضا عن أبي الدرداء وابن جريج..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٤-١٠٥..
١٢ - ث: وابن الابن. وانظر: اللسان (جدد)..
١٣ - م: البعث..
١٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٥. واللسان (جدد)..
١٥ - م: جادة..
١٦ - يقال :"جددت الشيء أجد جدا: قطعته، وحبل جديد: مقطوع"، اللسان (جدد)، وانظر هذه المعاني جميعا في كتاب :" ما اتفق لفظه واختلف معناه" لليزيدي ص:١١٧، وفي شرح القصائد للنحاس ١/١٠٢..
- ثم قال :( وإنه كان يقول سفيهنا على الله شطط )
أي :وشهدنا ١ أنه ( كان ٢ على قراءة من فتح " أن " ومن كسر كان تقديره : " وقالوا إنه كان يقول " وكذلك التقدير في جميعها في الفتح أو الكسر ٣ تقدر ٤ بالفتح ٥ :صدقناه ٦ أو آمنا ٧ أو شهدنا أو ألهمنا ٨ ونحوه، وتقدر ٩ في الكسر " القول " لأنه معطوف على ( فقالوا إنا سمعنا ).
والمعنى أن الله أخبرنا عن قول [ قول ] ١٠ النفر واعترافهم الخطأ الذي كانوا عليه.
من ١١ قبول قول إبليس اللعين فالمعنى :وإن إبليس كان يقول على الله شططا والشطط :الغلو في الكذب ١٢.
قال قتادة ومجاهد وابن جريج ١٣ :السفيه هنا إبليس ١٤ ورواه أبو بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ١٥.
قال سفيان :سمعت أن الرجل إذا سجد جلس ( إبليس ) ١٦ يبكي يا ويله، أمرت ١٧ بالسجود فعصيت ١٨[ فلي ] ١٩ النار وأمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ٢٠.
والسفه [ رقة ] ٢١ الحلم ٢٢.
قال ابن زيد :( شططا ) ظلما كبيرا ٢٣.
وقيل :الشطط البعد ٢٤ [ ومنه ] ٢٥ شطط المزار ٢٦ أي :بعد ٢٧.
١ - أ: شهدنا..
٢ - ساقط من أ..
٣ - أ: والكسر..
٤ - ث: تقدير..
٥ - أ،ث: في الفتح..
٦ - أ: أي صدقنا..
٧ - أ: وآمنا..
٨ - أ. وألهمنا..
٩ - ث: وتقدير..
١٠ - زيادة من أ،ث. ويقويها لفظ الطبري:" عن قيل النفر.." جامع البيان ٢٩/١٠٧..
١١ - أ: وقبول..
١٢ - في اللسان (شطط):" الشطط: مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام أو غير ذلك من كل شيء مشتق منه" وعلى ذلك فإن الشطط في هذه الآية هو بمعنى مجاوزة القدر في القول مثل الكذب والغلو فيه. وفي الغريب لابن قتيبة: ٤٨٩:" شططا، أي: جورا في المقال" وقال الماوردي في تفسيره: ٤/٣٢٠:" عبر بالشطط عن الكذب لبعده عن اصدق"..
١٣ - هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو الوليد الأموي من تابعي التابعين، روى عن طاوس ومجاهد وروى عنه الأوزاعي والثوري، وكان متعبدا، ومناقبه كثيرة (ت ١٥٠ هـ وقيل ١٥١ هـ) انظر: صفة الصفوة ٢/٢١٦ وتهذيب الأسماء ٢/٢٩٧ والغاية لابن الجزري: ١/٤٦٩ وطبقات الحفاظ :٧٤..
١٤ - انظر:قول قتادة ومجاهد في جامع البيان ٢٩/١٠٧وقول ابن جريج في تفسير القرطبي١٩/٩ وهو قول السدي وعكرمة أيضا في تفسير ابن كثير ٤/٤٥٧..
١٥ - أخرجه ابن مردويه والديلمي – بسند واه عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري. انظر: الدر ٨/٢٩٨، وفتح القدير ٥/٣٠٧..
١٦ - ساقط من ث..
١٧ - أ،ث: أمر: وكذا في جامع البيان..
١٨ - فعصى، ث: فعصا وكذا في جامع البيان..
١٩ - م: يلمي: أ،ث فله وكذا في جامع البيان..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٧..
٢١ - ساقط من م..
٢٢ - انظر: إعراب النحاس ٥/٤٧..
٢٣ - م: أ: كثير. ونظر جامع البيان ٢٩/١٠٧، وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٧..
٢٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٤٧..
٢٥ - م: ومني.
٢٦ - أ: المزان..
٢٧ - انظر: اللسان: (شطط).
- قوله تعالى :( وإننا ظننا أن لن تقول الانس والجن على الله كذبا ) إلى قوله ( لبدا -note text-primary mx-٢" href="#foonote-١">١ ).
أي :وإنا حسبنا وتوهمنا أن أحدا لا يقول على الله الكذب. وذلك أنهم كانوا يحسبون أ( ن ) ٢ إبليس كان صادقا فيما[ يدعوهم ] ٣ إليهم من صنوف الكفر ٤. فما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كذاب في كل ذلك وسموه سفيها.
١ - أ: احدا (تحريف)..
٢ - ساقط من أ..
٣ - م: يدعيهم..
٤ - ث: الفكر..
[ ثم قال ] ١ :وأنه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا )
هذا أيضا من وقل النفر من الجن.
ذكروا أن رجالا من الإنس [ كانوا ] ٢ [ يستجيرون ] ٣ برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا. فزاد الجن باستجارتهم ( لهم ) ٤ جرأة عليهم وازداد الإنس ٥ إثما.
قال ٦ ابن عباس : [ فزادوهم ] ٧ إثما. وهو قول قتادة ٨. فازداد الإنس ٩ بفعلهم ذلك إثما، وازداد الجن على الإنس جرأة ١٠.
وقال مجاهد :ازداد الإنس بذلك طغيانا ١١.
وقال الربيع بن أنس :فازداد الإنس ذلك فرقا من الجن ١٢.
وهو قول ابن زيد ١٣.
وقال أبو عبيدة :رهقا :سفها ١٤ وظلما ١٥.
والرهق في كلام العرب :الإثم والعيب وإتيان المحارم ١٦، ومنه :فلان يرهق بكذا، أي يعاب به. فيكون التقدير :فزاد الجن الإنسَ إثما لما [ استعاذوا ] ١٧ بهم. وكان ذلك من فعل ١٨ المشركين. قال ابن عباس وغيره :كان رجال من الإنس يبيت أحدهم في الوادي في الجاهلية، فيقول :أعوذ بعزيز هذا الوادي فزادهم ١٩ ذلك إثما ٢٠.
وقال الحسن :كان الرجل إذا نزل الوادي يقول :أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه ٢١.
وقال النخعي :كان الرجل إذا نزل [ الوادي ] ٢٢ يقو :نعوذ بسيد هذا الوادي من شر( ما ) ٢٣ فيه، فتقول ٢٤ الجن :ما نملك لكم ٢٥ ولا لأنفسنا ضرا ولا نفعا ٢٦.
وقال جاهد :كانوا يقولون إذا هبطوا واديا :نعوذ بعظماء هذا الوادي ٢٧ وهو قول قتادة ٢٨ وغيره.
١ - ساقط من م، ث..
٢ - ساقط من م.ث..
٣ - م: يستحبون..
٤ - ساقط من أ..
٥ - أ: وازدادوا الإنسان..
٦ - ث: وقال..
٧ - م: فزادهم؟.
٨ - جامع البيان ٢٩/١٠٨، وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٧، وحكاه عن عكرمة أيضا..
٩ - أ: الانسان..
١٠ - هذا تمام كلام قتادة بمعناه وفي جامع البيان ٢٩/١٠٩ نحوه عن إبراهيم..
١١ - انظر: المصدر السبق ٨/٣٠١..
١٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٨ -١٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٧، وحكاه بنحوه عن زيد بن أسلم قال:"رهقا، أي: خوفا"..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٩ بلفظ:" خوفا. وابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن اسلم..
١٤ - أ: سفيها..
١٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٢ ولفظه: "سفها وظغيانا"..
١٦ - أ: المحام. وانظر: هذه المعاني جميعا وغيرها مما يعنيه هذا اللفظ في تفسير القرطبي ١٩/١٠. واللسان (رهق)..
١٧ - م: استعادوا..
١٨ - أ: فعال..
١٩ - أ: فزادوهم..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٨ وروي بنحوه عن عكرمة والسدي في تفسير ابن كثير ٤/٤٥٧..
٢١ - كتب الناسخ في " قول الحسن مثل قول ابن عباس إلا أن في أوله: كان الرجل من الإنس... ثم كتب قول الحسن مرة أخرى باللفظ الذي أثبت. انظر: قول الحسن في جامع البيان ٢٩/١٠٨، والدر ٨/٣٠١..
٢٢ - ساقط من م..
٢٣ - ساقط من أ..
٢٤ - أ: فيقول..
٢٥ - أ: لهم..
٢٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٨، والدر ٨/٣٠١..
٢٧ - أ: هذا الذي الوادي. وانظر: قول مجاهد في جامع البيان ٢٩/١٠٩..
٢٨ - انظر المصدر السابق وأخرجه أيضا بنحوه عن الربيع وابن زيد..
ثم قال :( وإنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا )
أي :وإن الرجال من الجن ظنوا كما ظن الرجال من الإنس أن الله لا يبعث أحدا١، أي :رسولا إلى خلقه يدعوهم إلى توحيده. قال الكلبي٢.
وقال غيره، معناه :أن الجن ظنوا كما ظن الكفار من الإنس أن الله لا يبعث أحدا يوم القيامة٣.
١ - أ: أي وإن الرجال من الجن ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله الرجال من الإنس أحدا. ( وهي عبارة فيها اضطراب واضح)..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٠ والكلبي هو محمد بن السائب، أبو النظر الكلبي الكوفي مفسر، نسَّابة إخباري، روى عن الشعبي وأبي صالح، وهو غير معتمد عند كثير من المحدثين قال البخاري" تركه القطان وابن مهدي"( ت:١٤٦هـ) وله تفسير مشهور انظر: وفيات الأعيان٢/٣٩٧، وميزان الاعتدال ٣/٥٥٦، وطبقات المفسرين ٢/١٤٠..
٣ - حكاه ابن عطية في المحرر١٦/١٣٥ وانظر: تفسير الرازي ٣٠/١٥٧ والبحر ٨/٣٤٨..
- ثم قال :( وغنا لمسنا السماء فوجدناها مل ئ ت حرسا شديدا وشهبا/ )
[ وقال النفر من الجن إنا طلبنا خبر السماء فوجدناها قد ملئت حفظا مانعا ] ١ [ وشهبا ] ٢ نُرْجَم ٣ بها إذا أردنا الاستماع. والشهب :النجوم ٤.
وقال ٥ ابن جبير :كانت الجن [ تستمع ] ٦، فلما رجموا قالوا :إن هذا الذي حدث في السماء إنما هو شيء حدث ٧ في الأرض. قال :فذهبوا يطلبون حتى رأوا النبي صلى الله عليه وسلم خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فذهبوا إلى أصحابهم منذرين ٨.
١ - ساقط من م، ث..
٢ - م، ث: أي شهبا..
٣ - ث: جهنم..
٤ - قول ابن عباس في الدر ٨/٣٠٣..
٥ - أ: قال..
٦ - م: يستمع..
٧ - أ: محدث..
٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٠..
- ثم قال :( وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع... )
أي :وقالوا إنا كنا نقعد من السماء في مقاعد ١ نستمع الأخبار.
( فمن يستمع الآن يج له شهابا رصدا ٢ )
أي :من ٣ أتى يستمع ٤ الساعة يرمي بشهاب يرمد به إذا دنا فيرمى به قال قتادة :لما بعث الله نبيه منعوا الاستماع [ فتفقدت ] ٥ الجن ذلك من أنفسها، قال :وذُكر لنا أن أشراف الجن كانوا [ بنصيبين ] ٦ ( فطلبوا ذلك ) ٧ وضربوا إليه حتى سقطوا على نبي الله وهو يصلي بأصحابه عامدا إلى عكاظ ٨.
قال ابن زيد :قالوا كنا نستمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا، فلما وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا مُنِع ( منا ) السمع. فقال :إن السماء لم تحرس ٩ إلا على [ أمرين ] ١٠ : [ إما العذاب ] ١١ يريد الله عز وجل أن ينزله بغتة على أهل الأرض ١٢، وأما نبي مرسل مرشد ١٣ فذلك قول الله تعالى حكاية عن قولهم :( وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الارض أم اراد بهم ربهم رشدا ) ١٤.
١ - أ: من السماء مقاعدا..
٢ - بعد هذه الآية قوله تعالى:(وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم اراد بهم ربهم رشدا)[١٠] وسيفسرها..
٣ - أ: فمن..
٤ - :ليستمع..
٥ - م:فتفقد..
٦ - :منصبيين. ونصيبين: مدينة في ديار ربيعة العظمى وهي بلاد من بلاد الجزيرة بين دجلة والفرات انظر: الروض المعطار:٥٧٧..
٧ - ساقط من أ..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/١١١..
٩ - أ: تحرص..
١٠ - م: أمر..
١١ - م: بالعذاب: وكلمة( العذاب) ساقطة من ث..
١٢ - أ: على أهل الأرض بعثة..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١١١..
( وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الارض أم اراد بهم ربهم رشدا ).
( أي ) قال١ إبليس لا ندري٢ أعذاب ينزل على من في الأرض بغتة٣، فمُنِعْتُم من أجله الاستماع ؟ أم نبي أرسله الله ليرشد من في الأرض إلى الطريق المستقيم ؟ هذا معنى قول ابن زيد٤.
وقال الكلبي :معناه :أنهم قالوا :لا ندري أهذا٥ المنع الذي منعنا، أراد بهم ربهم أن يطيعوا الرسول فيرشدوا أم يعصوه فيهلكهم٦ وهذا كله من علامات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم٧.
١ - أ: وقال..
٢ - أ: الا..
٣ - أ: بعثة..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١١..
٥ - أ: هذا..
٦ - أ: فيهلكوا. وانظر: جامع البيان ٢٩/١١١..
٧ - انظر: إعراب النحاس ٥/٤٨..
- ثم قال :( وإنا منا الصاحون ومنا دون ذلك.. )
- أي :قال النفر :وإنا منا المسلمون العاملون بطاعة الله، ومنا من هو دون ذلك في الصلاح والعمل ١.
( كنا طرائق قددا )
أي : ٢ كنا أهواء مختلفة وفرقا ٣ شتى، الصالح والذي هو دونه، والكافر.
قال ابن عباس :( كنا طرائق قددا ) ( أي ) أهواء شتى منا المسلم ومنا المشرك ٤.
وقال عكرمة :" أهواء مختلفة ".
وقال قتادة :" أهواء شتى ".
وقال مجاهد :" مسلمين وكافرين " وهو قول سفيان.
والقدد ٥ جمع قدة، وهي الضُّروب والأجناس المختلفة ٦. والطرائق جمع طريقة ٧ الرجل أي مذهبه.
١ - أ: أي قال النفر في الصلاح والعمل. وانظر: جامع البيان ٢٩/١١١..
٢ - ساقط من أ..
٣ - انظر: الاشتقاق ٥٥٠..
٤ - جامع البيان ٢٩/١١٢..
٥ - أ: والقدة..
٦ - انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٢ والغريب لليزيدي ٣٩٣ والغريب لابن قتيبة ٤٩٠ واعتبرها الراغب هي والطرائق بمعنى واحد انظر: المفردات ٣٠٨( قد)، وقال القرطبي في تفسيره: ١٩/١٥:" والقدد نحو من الطرائق وهو توكيد لها"..
٧ - انظر إعراب النحاس٥/٤٩..
- ثم قال :( وإنا ظننا أن لن نعجز الله في الارض.. -note text-primary mx-٢" href="#foonote-١">١ )
- أي :وإنا علمنا وأيقنا أن لن نفوت الله بالهروب في الأرض ولا بغيره، وصفوه-جل ذكره- بالقدرة عليهم٢.
١ - تمام الآية:(...ولن نعجزه هربا)..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٢..
- ثم قال :( وإنا لما سمعنا الهدى آمنا به... ).
أي :لما سمعنا القرآن [ يؤدي ] ١ من آمن به إلى الهدى صدقنا به.
- ( فمن يومن بربه فلا يخاف بخسا... )
[ أي :ومن يصدق بربه فلا يخاف بخسا ) ٢ أي :ينقص من حسناته وثوابه ] ٣.
- ( ولا رهقا )
( أي ) ٤ :لا يحمل من سيئات غيره عليه.
قال ابن عباس :( بخسا ولا رهقا )، أي : " لا يخاف نقصا من حسناته، ولا زيادة في سيئاته " ٥.
قال قتادة :( بخسا ) :ظلما، ( ولا رهقا ) :أن يعمل ٦ عليه ذنب غيره ٧.
١ - م: يردي: تحريف. وفي جامع البيان ٢٩/١١٢: يهدي، وهو أوضح. وما أثبت صحيح أيضا على معنى أن القرآن الكريم يوصل إلى الهدى، انظر: اللسان:( أدا)..
٢ - ما بين قوسين(أي- بخسا) ساقط من أ..
٣ - ما بين معقوفتين[ أي- وثوابه] ساقط من م. وانظر: جامع البيان٢٩/١١٢..
٤ - ساقط من أ..
٥ - جامع البيان ٢٩/١١٢ والدر٨/٣٠٤..
٦ - أي: لا يحمل..
٧ - انظر: جامع البيان٢٩/١١٢..
- ثم قال :( وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون )
أي :الجائرون١ عن الهدى.
- ( فمن اسلم فأولئك تحروا رشدا )
- أي : [ تعمدوا الرشد ] ٢ وأصابوه.
١ - انظر: معاني الفراء ٣/١٩٣، والغريب لابن قتيبة ٤٩٠، والاشتقاق: ٣٣٤، وجامع البيان ٢٩/١١٣..
٢ - م: تعمدوا إلى الرشد. وانظر: جامع البيان ٢٩/١١٤..
- ثم قال :( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا )
أي :وأما العادلون الجائرون عن الهدى فكانوا حطبا يوم القيامة لجهنم.
- ثم قال :( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا، لنفتنهم فيه... )
كل ما تقدم من إخبار هو من ١ قول الجن إلا هذا، فإنه من قول الله، أي :لو استقام القاسطون[ على ] ٢ طريقة الحق [ أي ] ٣ :طريقة الإسلام وهي [ الطاعة ] ٤ لله، لوسعنا عليهم في الرزق لنختبرهم فيه فننظر عملهم وشكرهم ٥. قال ابن جبير وقتادة ومجاهد ٦ ل[ قاله مجاهد :الطريقة :الإسلام، والماء، والغدق :الكثير ] ٧.
والغدق :الماء الظاهر ٨، والرغد :الكثير، والماء يراد به العيش والرزق.
وقيل معناه :لو استقاموا على طريقة الظلال ٩ لوسعنا عليهم في الرزق استدراجا، ذكره الضاحك ١٠ وقاله ١١ الفراء ١٢.
( و ) ١٣ القول الأول أصح كما قال :( ولو ان أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات.. ) الآية ١٤.
١ - أ: عن..
٢ - م: عن..
٣ - م: الى..
٤ - م: طاعة..
٥ - أخرج الطبري في جامع البيان ٢٢٩/١١٥ عن عمر رضي الله عنه قال:" أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة"..
٦ - انظر: أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان ٢٩/١١٤-١١٥. والمحرر ١٦/١٣٨ وفيه أيضا أنه قول ابن عباس، وانظر: البحر ٨/٣٥٢..
٧ - ساقط من م، ث. وانظر: قول مجاهد وروايات أخرى عنه في جامع البيان ٢٩/١١٤-١١٥..
٨ - كذا في جميع النسخ ولو أجده فيما اطلعت عليه من المعاجم. وفي جامع البيان ٢٩/١١٤ عن ابن عباس:" الطاهر" بالمهملة. والمشهور في كتب اللغة والتفسير أن الغدق: الكثير. انظر: الغريب لليزيدي: ٣٩٣ وجامع البيان ٢٩/١١٤-١١٥ ومعاني الزجاج ٥/٢٣٥ والاشتقاق ٤٧. والمفردات للراغب ٣٧٠-٣٧١( غدق):" غزيرا" وفي تفسير القرطبي ١٩/١٨:" غدقا، أي: واسعا كثيرا،...يقال: غدَقت العين تَغدقُ، فهي غدقة، إذا كثر ماؤها"..
٩ - أ: الكفر..
١٠ - انظر: المحرر ١٦/١٣٨، وحكاه أيضا عن أبي مجلز والربيع بن أنس وزيد بن أسلم. وانظر: تفسير القرطبي ١٩/١٩ حيث حكاه أيضا عن ابن زيد والكلبي والثمالي ويمان بن رباب وابن كيسان..
١١ - أ: وقال) تحريف)..
١٢ - انظر: معانيه٣/١٩٣-١٩٤، والغريب لابن قتيبة:٤٩٠..
١٣ - (و) ساقط من أ..
١٤ - أ، ث: بركات من السماء والأرض. وهذا بعض من الآية:٩٥ من سورة الأعراف، وانظر: معاني الزجاج ٥/٢٣٦..
- ثم قال :( ومن يعرض عن ذكر ربه.. )
أي :عن القرآن [ وقبوله ] ١.
( نسلكه عذابا صعدا )
أي :ندخله عذابا شديدا قال ابن عباس :( عذابا صعدا )، أي مشقة من العذاب٢ وقال قتادة ( صعدا ) أي صعودا من عذاب الله / لا راحة فيه٣ وقال أبو سعيد الخدري :( عذابا صعدا ) :هو جبل في النار، كلما جعلوا أيديهم [ عليه ] ٤ ذابت، وإذا رفعوها عادت ٥ ويقال :تصَعّدني الشيء :شق علي٦.
وقرأ مسلم بن جندب٧ :نُسلِكه٨ جعله رباعيا. يقال :سلكه وأسلكه. ويقال :سلك، هو وسلكتُه مثل رجهع ورجعته٩.
١ - م: وقوله..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٦، وأخرجه عن مجاهد أيضا..
٣ - انظر: المصدر السابق، وروي نحوه عن عكرمة وابن زيد في تفسير ابن كثير ٤/٤٦٠..
٤ - ساقط من م..
٥ - انظر: تفسير القرطبي ١٩/١٩، والبحر٨/٣٥٢، وروح المعاني ٢٩/١١٣..
٦ - انظر: الغريب لابن قتيبة: ٤٩١، واللسان:( صعد)..
٧ - هو مسلم بن جندب أبو عبد الله الهذلي المدني القاص، تابعي مشهور، عرض على عبد الله بن عياش وعرض عليه نافع، وهو الذي أدب عمر بن عبد العزيز،( ت ١١٠هـ تقريبا. وقيل سنة ١٠٦. وقيل ١٣٠هـ. انظر طبقات ابن خياط:٢٥٧، والغاية لابن الجزري ٢/٢٩٧..
٨ - بالنون اعتبارا بقوله( لنفتنهم) أنها بالنون. وانظر: قراءته في جامع البيان ٢٩/١١٦ والمختصر لابن خالويه:١٦٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٩ وحكاها أيضا عن طلحة والأعرج قال" وهما لغتان بمعنى"، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر( نسلكه) بالون مفتوحة. انظر: السبعة:٦٥٦، والمبسوط:٤٤٩، وفيه أنها قراءة أبي جعفر أيضا. وفيهما عن عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف أنهم قرأوا:( يسلكه) بالياء..
٩ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥١..
- ثم قال :( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا )
أي :وأحي إلي أن المساجد لله ( فلا تدعوا ) أيها الناس ( مع الله أحدا ) أي :لا ١ تشركوا به قال قتادة :كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا، فأمر الله نبيه أن يوحدوا الله وحده إذا دخلوا المساجد ٢. قال ابن جبير :قالت الجن للنبي ٣ :كيف لنا أن نأتي المساجد ٤ ونحن [ ناءون ] ٥ عنك، وكيف نشهد ٦ الصلاة، فنزلت ( وأن الماجد لله ) الآية ٧ والمساجد جمع مسجد، ومسجد بمعنى السجود/ فكأنه قال :وأن السجود لله لا لغيره ٨. ويجوز أن يكون جمع مسجد هو موضع السجود ٩.
وقال الفراء ( يقال ) ١٠ ( [ و ] ١١ أن المساجد لله )، يراد به مساجد الرجل، ما يسجد عليه ن جبهته ويديه وركبتيه وصدور قدميه ١٢.
وأنكر ذلك النحاس ١٣ وغيره.
وقوله :( فلا تدعوا ) خطاب للجماعة. والنون حذفت للنهي.
١ - أ: ولا..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٤٠٦، وذكره أيضا ابن جريج..
٣ - أ: لنبي الله..
٤ - أ: المسجد..
٥ - م: نادون..
٦ - أ: تشهد..
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧، وتفسير القرطبي ١٩/٢٠، وابن كثير ٤/٤٦٠ ولباب النقول ٢٢٢، وذكر نحوه عن ابن عباس..
٨ - انظر: الغريب ىبن قتيبة ٤٩١، وفيه:" يقال: سجدت سجودا ومسجدا كما يقال ضربت في البلاد ضربا ومضربا..
٩ - انظر: تفسير الماوردي ٤/٣٢٧ والمفردات للراغب ٢٢٩( سجد) وتفسير القرطبي ١٩/٢٠..
١٠ - ساقط من أ..
١١ - زيادة من أ، ومن معاني الفراء ٣/١٩٤..
١٢ - انظر: المصدر السابق وانظر: نحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الماوردي ٤/٣٢٧، وعن ابن المسيب وطلق بن حبيب وعطاء في تفسير القرطبي١٩/٢٠، وعن ابن جبير في تفسير ابن كثير ٤/٤٦٠..
١٣ - لم أجده في إعراب الحاس٥/٢٥ ولا في كتابه: القطع ٧٤٥-٧٤٦ والنحاس هو أبو جعفر أحمد بن محمد، من علماء التفسير والنحو واللغة والأدب، أخذ عن المبرد ونفطويه، وله مصنفات كثيرة توفي غرقا في النيل بمصر سنة ٣٣٨هـ، انظر: البلغة للفيروزابادي:٢٩ وبغية الوعاة ١/٣٦٢.
أ: محمد بن عبد الله..

- ثم قال :( وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا )
أي :لما قام ( محمد يدعو الله ) ١ يقول :لا إله إلا الله، كاد الجن يكونون على محمد لبدا، أي جماعات بعضها فوق بعض ٢.
وواحد لبد :لبدة ٣. ويقال :لُبد –بضم اللام- واحدها ٤ لُبدة ٥، فمن كسر[ ( وإنه ) ] ٦ جعله من وقول الجن إخبارا من الله لنا عن قولهم ذلك، ويكون المعنى على ما قال ابن جبير أن الجن رأوا ٧ النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأصحابه يصلون بصلاته فعجبوا من طوعهم له فقالوا لقومهم :وإنه لما قام عبد الله كاد أصحابه يكونون عليه لِبدا ٨.
ويجوز الكسر ٩، وهو من كلام الله، لا حكاية عن الجن ويكون المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام يدعو إلى الله كاد الجن يكونون عليه لِبدا.
فأما من فتح فهو كلام الله أيضا على هذا المعنى، أي :كاد الجن [ يركبون محمد من الحرص ] ١٠ لما سمعوه يتلو القرآن فدنوا منه حتى كادوا يركبونه، هذا معنى قول ابن عباس والضحاك ١١، فيكون الضميران في ( كادوا يكونون ) ١٢للجن.
وعن ابن عباس أيضا أن معناه ( أن ) ١٣ الجن قالوا لقومهم، إن محمدا لما قام يدعو الله كاد أصحابه يركبونه لتقربهم منه وطوعهم له، فيكون الضميران لأصحاب النبي صلى الله عليه سلم وهو قول ابن جبير ١٤.
[ وعن ابن عباس ( لبدا ) :أعوانا ] ١٥.
وقال قتادة :معناه أن الله أعلم أن الجن والإنس يتظاهرون عليه ليبطلوا ما جاءهم( به ) ١٦ لما دعا إلى الله، والله ناصره عليهم ١٧.
وقيل :إن ذلك للعرب خاصة أرادوا أن يطفئوا النور الذي جاء به النبي صلة الله عليه وسلم وهو اختيار الطبري ١٨.

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الجن١
مكية٢
١ - أ ث: سورة قل أوحي. وكذا عند البخاري في كتاب التفسير، ( الفتح٨/٦٦٩)..
٢ - بالإجماع، وانظر: المحرر١٦/١٣٠، وزاد المسير ٨/٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٩/١ والبحر ٨/٣٤٤..

١ - انظر جامع البيان ٢٩/١١٧..
٢ - انظر :الغريب لابن قتيبة"٤٩١..
٣ - أ: وواحدها..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧ واللسان( لبد)..
٥ - م: فانه..
٦ - أ: روى.
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨..
٨ - ث: ويجوز أن يكون الكسر..
٩ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨، وتفسير القرطبي ١٩/٢٣ والدر٨/٣٠٧..
١٠ - أ: كادوا ويكونون، وهو أوضح..
١١ - م: يركبون محمدا لما سمعوا القرآن من الحرص..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١١٨ وتفسير القرطبي ١٩/٢٣..
١٤ - انظر: تفسير الماوردي ٤/٣٢٨..
١٥ - ساقط من م، ث. وانظر: المصدر السابق والبحر ٨/٣٥٣..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨-١١٩ وفيه أنه قول ابن زيد أيضا..
١٨ - انظر: المصدر السابق، وقد عضد الطبري اختياره بأقوال أخرجها عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد وابن زيد والحسن ولا يناسب- في مقام الاستدلال على اختياره- إلا قول الحسن- حيث قال" لما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لا إله إلا الله ويدعو الناس إلى ربهم كادت العرب تكون عليه جميعا. أما الأقوال الأخرى فإنما تبين معنى اللبد، لا من تلبد. انظر: جامع البيان ٢٩/١١٩..
- قوله :( قل إنما أدعو ربي-note text-primary mx-٢" href="#foonote-١">١... ) إلى آخر السورة.

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الجن١
مكية٢
١ - أ ث: سورة قل أوحي. وكذا عند البخاري في كتاب التفسير، ( الفتح٨/٦٦٩)..
٢ - بالإجماع، وانظر: المحرر١٦/١٣٠، وزاد المسير ٨/٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٩/١ والبحر ٨/٣٤٤..

وتظافرت ليردوا قوله ويطفئوا النور الذي جاء فقال لهم :( قال إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا ). ومن قرأ ( قل ) ٤ جعله على الأمر من الله لنبيه٥، أي :قل لهؤلاء الذين تظاهروا عليك لما دعوتهم إلى التوحيد :إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا.
١ - تمام الآية:(.. ولا أشرك بربي أحدا)..
٤ - قرأ بذلك بعض المدنيين وعامة قراء الكوفة في جامع البيان ٢٩/١٢٠، وقرأ به أيضا عاصم وحمزة في السبعة:٦٥٧، وأبو جعفر أيضا في المبسوط ٤٤٩، وقراءة الجمهور ( قال). انظر: المصادر السابقة والبحر ٨/٣٥٣..
٥ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٠، والحجة لابن خالويه:٣٥٤ والحجة لأبي زرعة: ٧٢٩، والكشف ٢/٣٤٢..
( ثم قال تعالى :( قل اني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا )
أي :قل يا محمد لمشركي العرب الذين ردوا عليك أني لا أملك[ لكم ] ١ ضرا في دينكم ولا دنياكم، ولا أملك لكم رشدكم، إنما ذلك إلى الله ) ٢.
١ - ساقط من م..
٢ - ما بين قوسين( ثم قال- الى الله) ساقط من أ..
- ثم قال :( قل اني لن يجيرني من الله أحد... )
أي :لم يمنعني من الله أحد إن أرادني بأمر.
وروي أن بعض الجن قال :أنا١ أجيره، فنزلت هذه الآية ونزلت ( ولن اجد من دونه ملتحدا٢ ) أي :لا ملجأ ولا ناصرا ألجأ إليه٣.
١ - أ: انما..
٢ - انظر: هذا السبب في نزول هذه الآية في جامع البيان ٢٩/١٢٠..
٣ - انظر: المصدر السابق..
- ثم قال :( الا بلاغا من الله ورسالاته/... )
أي :لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( ألا بلاغا من الله ورسالاته ) أي :لا أملك إلا أن أبلغكم عن الله رسالاته ١ التي أرسلي بها إليكم فأما الرشد والخذلان فبيد الله ٢.
وقيل[ إلا ] ٣ بمعنى " لم " و " إن " منفصلة، والتقدير :قل إني لن يجيلاني من الله أحد[ إن ] ٤ لم أبلغ رسالاته إليكم بلاغا، فينتصب ٥ بلاغا بإضمار ( فعل من الجزاء وتكون للجزاء كما تقول :إلا قياما ) ٦ فقعود، وإلا ٧ عطاء فردا جميلا ٨.
- ثم قال :( ومن يعص الله ورسوله فغن له نار جهنم خالدين فيها أبدا )
أي :من يعصهما فيما أمرا به فإنه له نار جهنم في الآخرة ماكثين فيها أبدا لا يخرجون ولا يموتون ٩.
١ - أ: ورسالاته..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٠..
٣ - م، ث: لا..
٤ - أ، م:أو..
٥ - أ: فينصب..
٦ - ما بين قوسين كتب في أ هكذا( فعل من الجن أو يكون الجن أبكما تقول إلا قياما)..
٧ - ث: لا.هذا أحد وجهين قالهما الفراء في معانيه ٣/١٩٥ قال:" هو وجه حسن، والعرب تقول: إن لا مال اليوم فلا مال أبدا، يجعلون"لا" على وجه التبرئة"..
٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢١..
٩ - ساقط من م..
- ثم قال :( حتى إذا أرادوا ما يوعدون... )
أي إذا عاينوا ما يعدهم ربهم من العذاب ( فسيعلمون ) هنالك ( من اضعف ناصرا وأقل عددا )
- ثم قال :( قل إن ادري أقريب ما توعدون... )
أي :قل للمشركين يا محمد :ما أدري أقريب قيام الساعة التي وعدكم [ الله ] بالجزاء فيها على أعمالكم.
( أم يجعل له ربي أمدا )
( أي ) ١ أم هو غير قريب قد جعل له ربي وقتا وغاية تطول مدتها٢.
١ - ساقط من أ..
٢ - أ: بموتها..
- ثم قال :( عالم الغيب... )
أي :ما غاب عن العيون والأسماع.
( فلا يظهر على غيبه أحدا )
أي :يعلم غيب كل شيء، ولا يعلم غيبه أحد١.
١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢١-١٢٢..
( إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه.. )
أي :فإنه يطلعه على ما يشاء١، وقيل :الغيب الذي يطلع الرسل عليه كتبه التي أنزلها عليهم٢.
وقال٣ الضحاك :كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث إليه الملك بعث ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه لئلا يشتبه٤ عليه الشيطان في صورة٥ الملك فهو معنى قوله :( فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا )، وقاله٦ النخعي٧. وقال ابن عباس :هي معقبات من الملائكة يحفظون النبي من الشياطين حتى يتبين له الذي أرسل به إليه٨.
١ - انظر: نفس المصدر ٢٩/١٢١-١٢٢..
٢ - هو قول ابن زيد في جامع البيان ٢٩/١٢١-١٢٢..
٣ - أ: قال..
٤ - أ: يشبه..
٥ - ث: سورة( تحريف)..
٦ - أ: قاله..
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٢..
٨ - انظر: المصدر السابق وفيه" اليهم"..
- ثم قال :( ليعلم أن قد ابلغوا رسالات ربهم... )
أي :ليعلم أهل الشرك أن الرسل بغوا إليهم رسالة ربهم.
وقيل :المعنى :ليعلم [ الرسول ] ١ وهو محمد أن الرسل قبله قد أبلوغا رسالات ربهم لقومهم ولم ٢ يكن للشيطان ٣ إليهم سبيل، وهو قول قتادة ٤، وقال مجاهد ٥ ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغ الرسل رسالة ربهم ٦.
وقال :معمر ٧ :معناه :ليعلم محمد أن الرسل قد أبلغت عن الله وأن الله حفظها ودفع عنها. وهو مثل قول قتادة. وقال ابن جبير :معناه :ليعلم محمد أن الملائكة قد أبلغوا ٨ رسالات ربهم. قال :وما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة من الملائكة. ودل على ذلك قوله قبل ذلك _ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) ٩ قال ابن جبير :أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل عليه السلام.
وقيل معنى الآية :ليعلم الله ذلك علما مشاهدا ١٠ تجب عليه ال مجازاة فأما الغيب فقد علمه، كقوله ( وليعلم الله الذين ءامنوا ) ١١.
- وقوله ١٢ :( وأحاط بما لديه.. )
أي :وعلم كل ما عندهم يعني الرسل قبل محمد، قال ابن جبير معناه ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بهم فيبلغوا رسالات ربهم ١٣.
- ثم قال :( وأحصى كل شيء عددا )
أي :وعلم عدد كل شيء، [ و( عددا ) ] ١٤ منصوب ١٥ على التمييز ١٦.
١ - م: الرسل..
٢ - أ: فلم..
٣ - أ: للشياطين..
٤ - المصدر السابق ٢٩/١٢٣ وزاد المسير:٨/٣٨٦، وهو قول ابن قتيبة في الغريب: ٤٩٢..
٥ - أ: وقال قتادة..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٣، وزاد المسير ٨/٣٨٦..
٧ - هو أبو عروة معمر بن راشد الأزدي الحراني البصري، من أئمة الحديث، وكان فقيها ورعا، روى عن ثابت البناني وقتادة وهو كثير الرواية عنه، وروى عن معمر الثوري وعمرو بن دينار. قال النووي:" اتفقوا على توثيقه وجلالته". تهذيب الأسماء ٢/١٠٧ وفيه أنه توفي: ١٥٣هـ وقيل ١٥٤هـ. وانظر: تذكرة الحفاظ:١/١٩٠ وطبقات الحفاظ:٨٢..
٨ - أ: بلغوا.
٩ - حكاه الماوردي في تفسيره:٤/٣٣٠ عن ابن جبير مختصرا، وكذا ابن عطية في المحرر ١٦/١٤٢، وابن الجوزي في زاد المسير ٨/٣٨٦، وانظر: ٠ بتمامة في تفسير القرطبي ١٩/٣٠، إلا أنه ذكر في أوله الملائكة بدل جبريل.
وأخرج الطبري في جامع البيان ٢٩/١٢٣ نحوه عن ابن عباس..

١٠ - أ: مشاهدة..
١١ - آل عمران:١٤٠ وهذا أحد وجهين أجازهما الزجاج في معانيه ٥/٢٣٨ قال:" وما بعده يدل على هذا وهو قوله( وبما لديهم وأحصى كل شيء عددا). وحكاه الرازي في تفسيره:٣٠/١٧٠ عن أكثر المحققين..
١٢ - أ: ثم قال..
١٣ - انظر: جامع البيان ٢٩/٣١..
١٤ - م: وعدد..
١٥ - أ: منصوبا..
١٦ - انظر: إعراب ابن الأنباري ٢٢/٤٦٨..
السورة التالية
Icon