0:00
0:00

سورة " النبأ " مكية

الربع الأول من الحزب التاسع والخمسين
في المصحف الكريم
في مطلع هذا الربع، وهو فاتحة سورة " النبأ " المكية، يتحدث كتاب الله مرة أخرى عن البعث " يوم الفصل " الذي يصدق به المؤمنون، ويكذب به الكافرون، فهم في شأنه مختلفون، وقد سماه الله تعالى في فاتحة هذه السورة الكريمة ( بالنبأ العظيم )، فقال تعالى : ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون١ عن النبأ العظيم٢ الذي هم فيه مختلفون٣ كلا سيعلمون٤ ثم كلا سيعلمون٥ ﴾، أي :أن هذا النبأ نبأ صادق مطابق للواقع، وليس لصدقه ولا لوقوعه من دافع، وسيرونه عيانا، ويذعنون له إذعانا، ثم انقطع الحديث عن " يوم الفصل " في هذا السياق، لينتقل إلى استعراض جملة من آيات الله في الأنفس والآفاق، وكلها تدل على قدرة الله التي لا يحد طاقتها حد ولا يصعب عليها شيء، وهذا الانتقال إنما هو في الحقيقة تمهيد للعودة إلى تفسير " النبأ العظيم "، ووصفه وصفا كاشفا مثيرا.
ثم انقطع الحديث عن " يوم الفصل " في هذا السياق، لينتقل إلى استعراض جملة من آيات الله في الأنفس والآفاق، وكلها تدل على قدرة الله التي لا يحد طاقتها حد ولا يصعب عليها شيء، وهذا الانتقال إنما هو في الحقيقة تمهيد للعودة إلى تفسير " النبأ العظيم "، ووصفه وصفا كاشفا مثيرا.
فقال تعالى مبكتا للشاكين في النبأ العظيم والمكذبين به، ﴿ ألم نجعل الأرض مهادا٦ والجبال أوتادا٧ وخلقناكم أزواجا٨ وجعلنا نومكم سباتا٩ وجعلنا الليل لباسا١٠ وجعلنا النهار معاشا١١ وبنينا فوقكم سبعا شدادا١٢ وجعلنا سراجا وهاجا١٣ وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا١٤ لنخرج به حبا ونباتا١٥ وجنات ألفافا١٦ ﴾.
والآن فلنقف وقفة خاصة عند بعض الآيات من هذه السورة الكريمة :
فقوله تعالى : ﴿ وجعلنا نومكم سباتا٩ ﴾، امتنان من الله تعالى على الإنسان بأن منحه راحة النوم، وجعل نومه قطعا للحركة اليومية وتوقفا عنها، حتى يستريح جسمه ويستجم، وتهدأ أعصابه من مواصلة السعي وكثرة التردد، علاوة على ما في سكون النوم من تعويض عن الجهد المبذول خلال اليقظة، وأثناء الانشغال بمتاعب الحياة، وشاءت حكمة الله ورحمته أن يتم النوم بطريقة غيبية وقهرية، لا دخل فيها لتصرف الإنسان، ولا قدرة له على مقاومتها متى حل موعد النوم.
وقوله تعالى : ﴿ وأنزلنا من المعصرات ماء ثجّاجا١٤ ﴾، إشارة إلى السحب التي تثيرها الرياح، فيتساقط ما فيها من الماء، وينزل على الأرض لصالح من فيها، من الإنسان والنبات والحيوان، و " الماء الثجاج " هو المتتابع الصب، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى في آية أخرى : ﴿ الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله ﴾ ( الروم :٤٨ ).
ومن هنا عاد الحديث " إلى النبأ العظيم " وهو البعث " يوم الفصل "، فقال تعالى في شأنه أولا : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا١٧ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ وفتحت السماء فكانت أبوابا١٩ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، وقال تعالى في شأنه أخيرا في ختام هذه السورة : ﴿ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا٣٧ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان وقال صوابا٣٨ ذلك يوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا٣٩ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا٤٠ ﴾. وقال مجاهد : " النبأ العظيم هو القرآن ".
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ومن هنا عاد الحديث " إلى النبأ العظيم " وهو البعث " يوم الفصل "، فقال تعالى في شأنه أولا : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا١٧ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ وفتحت السماء فكانت أبوابا١٩ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، وقال تعالى في شأنه أخيرا في ختام هذه السورة : ﴿ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا٣٧ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان وقال صوابا٣٨ ذلك يوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا٣٩ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا٤٠ ﴾. وقال مجاهد :" النبأ العظيم هو القرآن ".

وقوله تعالى : ﴿ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ ﴾، المراد " بالصور " شيء يشبه البوق، سينفخ فيه يوم القيامة لدعوة الخلائق إلى ميقات جمعهم المعلوم، ولم يضف كتاب الله إلى ذكر اسمه أي بيان عنه ولا عن كيفيته، فذلك من " علم الغيب ".
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ومن هنا عاد الحديث " إلى النبأ العظيم " وهو البعث " يوم الفصل "، فقال تعالى في شأنه أولا : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا١٧ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ وفتحت السماء فكانت أبوابا١٩ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، وقال تعالى في شأنه أخيرا في ختام هذه السورة : ﴿ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا٣٧ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان وقال صوابا٣٨ ذلك يوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا٣٩ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا٤٠ ﴾. وقال مجاهد :" النبأ العظيم هو القرآن ".
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ومن هنا عاد الحديث " إلى النبأ العظيم " وهو البعث " يوم الفصل "، فقال تعالى في شأنه أولا : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا١٧ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ وفتحت السماء فكانت أبوابا١٩ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، وقال تعالى في شأنه أخيرا في ختام هذه السورة : ﴿ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا٣٧ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان وقال صوابا٣٨ ذلك يوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا٣٩ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا٤٠ ﴾. وقال مجاهد :" النبأ العظيم هو القرآن ".

وقوله تعالى : ﴿ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، أي :أن الجبال التي كانت ثابتة في مكانها قبل يوم القيامة لا يبقى منها عند قيام الساعة عين ولا أثر، نظير المعنى الوارد في قوله تعالى : ﴿ كسراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ﴾ ( النور :٣٩ ).
وقوله تعالى " للطاغين " الوارد في مقابلة قوله تعالى " للمتقين " في هذه السورة، إشارة إلى أن " تقوى الله " من شأنها أن تحول بين صاحبها وبين انتهاك حرمات الله، وأن لا تسمح له بتعدي حدود الله، وبذلك يكون بعيدا عن الظلم والطغيان، ملتزما في تصرفاته للعدل والإحسان.
وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.

وقوله تعالى في شأن الطاغين : ﴿ لابثين فيها أحقابا٢٣ ﴾، أي :ماكثين في جهنم أحقابا، والأحقاب جمع " حقب " كما ورد في قوله تعالى : ﴿ لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ﴾ ( الكهف :٦٠ )، والحقب هو المدة الطويلة من الدهر، " والحقبة " من الدهر تجمع على حقب وحقوب، وهذه الآية حملها خالد ابن معدان على " أهل التوحيد "، ومثلها عنده قوله تعالى : ﴿ إلا ما شاء ربك ﴾ في ( سورة هود :١٠٧ )، بمعنى أن العصاة من المؤمنين إذا عذبوا بجهنم فإنهم لا يخلدون فيها، وإنما يلبثون فيها مدة محدودة، ثم يفارقونها إلى الجنة بمغفرة من الله ورحمة منه، وحمل قتادة هذه الآية : ﴿ لابثين فيها أحقابا ﴾، على غيرهم، أي أن " الطاغين " يعذبون في جهنم عذابا لا انقطاع له، بحيث كلما مضى " حقب " جاء بعده حقب آخر، وهذا التفسير هو الذي رجحه ابن جرير فقال : " والصحيح أنها أي الأحقاب لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس، ويشهد لهذا التفسير ويؤكده قوله تعالى في نفس هذه السورة وفي نفس السياق : ﴿ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾، أي :يقال لأهل النار :ذوقوا ما أنتم فيه، فلن نزيدكم إلا عذابا من جنسه، على حد قوله تعالى في سورة ( ص :٥٦-٥٧ ) : ﴿ هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج ﴾. قال عبد الله بن عمرو : " لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه الآية، فهم في مزيد من العذاب أبدا "، وقوله تعالى في شأن " الطاغين " : ﴿ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ ﴾، أي :تكذيبا، وهو مصدر من غير الفعل.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣: نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.

وقوله تعالى في شأن الطاغين : ﴿ لابثين فيها أحقابا٢٣ ﴾، أي :ماكثين في جهنم أحقابا، والأحقاب جمع " حقب " كما ورد في قوله تعالى : ﴿ لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ﴾ ( الكهف :٦٠ )، والحقب هو المدة الطويلة من الدهر، " والحقبة " من الدهر تجمع على حقب وحقوب، وهذه الآية حملها خالد ابن معدان على " أهل التوحيد "، ومثلها عنده قوله تعالى : ﴿ إلا ما شاء ربك ﴾ في ( سورة هود :١٠٧ )، بمعنى أن العصاة من المؤمنين إذا عذبوا بجهنم فإنهم لا يخلدون فيها، وإنما يلبثون فيها مدة محدودة، ثم يفارقونها إلى الجنة بمغفرة من الله ورحمة منه، وحمل قتادة هذه الآية : ﴿ لابثين فيها أحقابا ﴾، على غيرهم، أي أن " الطاغين " يعذبون في جهنم عذابا لا انقطاع له، بحيث كلما مضى " حقب " جاء بعده حقب آخر، وهذا التفسير هو الذي رجحه ابن جرير فقال :" والصحيح أنها أي الأحقاب لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس، ويشهد لهذا التفسير ويؤكده قوله تعالى في نفس هذه السورة وفي نفس السياق : ﴿ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾، أي :يقال لأهل النار :ذوقوا ما أنتم فيه، فلن نزيدكم إلا عذابا من جنسه، على حد قوله تعالى في سورة ( ص :٥٦-٥٧ ) : ﴿ هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج ﴾. قال عبد الله بن عمرو :" لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه الآية، فهم في مزيد من العذاب أبدا "، وقوله تعالى في شأن " الطاغين " : ﴿ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ ﴾، أي :تكذيبا، وهو مصدر من غير الفعل.

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣: نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وتناول كتاب الله بهذه المناسبة الحديث عن " الطاغين " وعقابهم، فقال تعالى في شأنهم : ﴿ إن جهنم كانت مرصادا٢١ للطاغين مآبا٢٢ لابثين فيها أحقابا٢٣ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا٢٤ إلا حميما وغساقا٢٥ جزاء وفاقا٢٦ ﴾، وكشف الحق سبحانه عن أكبر ذنب ارتكبوه، واستحقوا من أجله العقاب والعذاب، إذ قال تعالى : ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا٢٧ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ وكل شيء أحصيناه كتابا٢٩ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾.

وقوله تعالى في شأن الطاغين : ﴿ لابثين فيها أحقابا٢٣ ﴾، أي :ماكثين في جهنم أحقابا، والأحقاب جمع " حقب " كما ورد في قوله تعالى : ﴿ لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ﴾ ( الكهف :٦٠ )، والحقب هو المدة الطويلة من الدهر، " والحقبة " من الدهر تجمع على حقب وحقوب، وهذه الآية حملها خالد ابن معدان على " أهل التوحيد "، ومثلها عنده قوله تعالى : ﴿ إلا ما شاء ربك ﴾ في ( سورة هود :١٠٧ )، بمعنى أن العصاة من المؤمنين إذا عذبوا بجهنم فإنهم لا يخلدون فيها، وإنما يلبثون فيها مدة محدودة، ثم يفارقونها إلى الجنة بمغفرة من الله ورحمة منه، وحمل قتادة هذه الآية : ﴿ لابثين فيها أحقابا ﴾، على غيرهم، أي أن " الطاغين " يعذبون في جهنم عذابا لا انقطاع له، بحيث كلما مضى " حقب " جاء بعده حقب آخر، وهذا التفسير هو الذي رجحه ابن جرير فقال :" والصحيح أنها أي الأحقاب لا انقضاء لها كما قال قتادة والربيع بن أنس، ويشهد لهذا التفسير ويؤكده قوله تعالى في نفس هذه السورة وفي نفس السياق : ﴿ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا٣٠ ﴾، أي :يقال لأهل النار :ذوقوا ما أنتم فيه، فلن نزيدكم إلا عذابا من جنسه، على حد قوله تعالى في سورة ( ص :٥٦-٥٧ ) : ﴿ هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج ﴾. قال عبد الله بن عمرو :" لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه الآية، فهم في مزيد من العذاب أبدا "، وقوله تعالى في شأن " الطاغين " : ﴿ وكذبوا بآياتنا كذابا٢٨ ﴾، أي :تكذيبا، وهو مصدر من غير الفعل.

ثم عرج كتاب الله على ذكر " المتقين " وثوابهم، فقال تعالى : ﴿ إن للمتقين مفازا٣١ حدائق وأعنابا٣٢ وكواعب أترابا٣٣ وكأسا دهاقا٣٤ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا٣٥ جزاء من ربك عطاء حسابا٣٦ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١: ثم عرج كتاب الله على ذكر " المتقين " وثوابهم، فقال تعالى : ﴿ إن للمتقين مفازا٣١ حدائق وأعنابا٣٢ وكواعب أترابا٣٣ وكأسا دهاقا٣٤ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا٣٥ جزاء من ربك عطاء حسابا٣٦ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١: ثم عرج كتاب الله على ذكر " المتقين " وثوابهم، فقال تعالى : ﴿ إن للمتقين مفازا٣١ حدائق وأعنابا٣٢ وكواعب أترابا٣٣ وكأسا دهاقا٣٤ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا٣٥ جزاء من ربك عطاء حسابا٣٦ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١: ثم عرج كتاب الله على ذكر " المتقين " وثوابهم، فقال تعالى : ﴿ إن للمتقين مفازا٣١ حدائق وأعنابا٣٢ وكواعب أترابا٣٣ وكأسا دهاقا٣٤ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا٣٥ جزاء من ربك عطاء حسابا٣٦ ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١: ثم عرج كتاب الله على ذكر " المتقين " وثوابهم، فقال تعالى : ﴿ إن للمتقين مفازا٣١ حدائق وأعنابا٣٢ وكواعب أترابا٣٣ وكأسا دهاقا٣٤ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا٣٥ جزاء من ربك عطاء حسابا٣٦ ﴾.

وقوله تعالى في شأن المتقين : ﴿ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا٣٥ ﴾، أي :أن أسماعهم لا يؤذيها سماع اللغو العاري عن الفائدة، ولا سماع التكذيب المتبوع بالجدل، وما داموا في " دار السلام "، فهم في دار لا خصام فيها ولا ملام، وإلى هذا المعنى ينظر قوله تعالى في آية أخرى : ﴿ لا لغو فيها ولا تأثيم ﴾ ( الطور :٢٣ )، وقوله تعالى في آية ثانية : ﴿ لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ﴾ ( يوسف :٩٢ ).
وقوله تعالى : ﴿ جزاء من ربك عطاء حسابا٣٦ ﴾، أي :عطاء كافيا وافيا، تقول العرب أعطاني فأحسبني أي :كفاني، ومنه " حسبي الله " أي :أن الله كفاني، ويشبهه قوله تعالى في آية سالفة : ﴿ إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ﴾ ( الإنسان :٢٢ ).
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ومن هنا عاد الحديث " إلى النبأ العظيم " وهو البعث " يوم الفصل "، فقال تعالى في شأنه أولا : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا١٧ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ وفتحت السماء فكانت أبوابا١٩ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، وقال تعالى في شأنه أخيرا في ختام هذه السورة : ﴿ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا٣٧ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان وقال صوابا٣٨ ذلك يوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا٣٩ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا٤٠ ﴾. وقال مجاهد :" النبأ العظيم هو القرآن ".
وقوله تعالى : ﴿ يوم يقوم الروح والملائكة صفا٣٨ ﴾، أي :يوم يقوم جبريل والملائكة معه، استنادا إلى قوله تعالى عن جبريل : ﴿ نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ﴾ ( الشعراء :١٩٣ ).
وقوله تعالى : ﴿ لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان ﴾، يشابه قوله تعالى في " آية الكرسي " : ﴿ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ ( البقرة :٢٥٤ ) وقوله تعالى في آية أخرى : ﴿ يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه ﴾ ( هود :١٠٥ ).
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ومن هنا عاد الحديث " إلى النبأ العظيم " وهو البعث " يوم الفصل "، فقال تعالى في شأنه أولا : ﴿ إن يوم الفصل كان ميقاتا١٧ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا١٨ وفتحت السماء فكانت أبوابا١٩ وسيرت الجبال فكانت سرابا٢٠ ﴾، وقال تعالى في شأنه أخيرا في ختام هذه السورة : ﴿ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا٣٧ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان وقال صوابا٣٨ ذلك يوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا٣٩ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا٤٠ ﴾. وقال مجاهد :" النبأ العظيم هو القرآن ".
وقوله تعالى حكاية عن الكافر : ﴿ ياليتني كنت ترابا ﴾، معناه أن الكافر حين يعاين عذاب الله يوم القيامة يود أن لم يخلق، ولم يخرج إلى الوجود، ويتمنى لو أنه كان ترابا، ولم يكن إنسانا.
السورة التالية
Icon