0:00
0:00

مقدار ما يسر الله لك وقدره لأجلك في حضرة علمه والتوفيق بيد الله والهداية من عنده يهدى من يشاء الى صراط مستقيم
[سورة النبإ]
فاتحة سورة النبأ
لا يخفى على من انكشف له سرائر التكاليف الإلهية وحكم الاحكام الموردة من لدنه سبحانه ومصالح الأوامر والنواهي الناشئة من قدس ذاته ان مقتضى الألوهية والربوبية تربية المربوب وتأديبه بتحميل المتاعب والمشاق المانعة عن مقتضيات الهوى ومتابعة شياطين الأوهام والخيالات الباطلة التي هي جنود النفس الامارة بالسوء إياه وبعد ما لم يمتنع من مقتضيات القوى الطبيعية ولم يأت بالطاعات والعبادات المكلفة المأمور بها من قبل مربيه لم يعتدل على صراط العدالة الإلهية ولم يستقم له الوصول الى روضة الرضاء وجنة النعيم فالحكمة الإلهية تقتضي ان يعذبه بالعذاب الأليم ويدخله في نار الجحيم ابدا مؤبدا خالدا مخلدا لذلك وضع سبحانه بمقتضى حكمته نشأتين نشأة الاختبار والابتلاء ونشأة الانتقاد والجزاء فجعل الاولى منزل العبور والاعتبار والاخرى دار الثبوت والقرار فالعاقل العارف لا بد وان يؤمن ويوقن بكلتيهما ويستعد في أولاهما لاخريهما ومن اغتر بالأولى وشغل بها عن الاخرى فقد لحق بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ولكمال ظهور امارات النشأة الاخرى ووضوح براهين وقوعها وقيامها الى حيث يتساءلون مترددين مستبعدين ويتقاولون فيما بينهم بخبر وقوعها وقيامها ويتداولونها على سبيل المراء والاستهزاء فقال سبحانه بعد ما تيمن بِسْمِ اللَّهِ الذي ظهر على عموم ما ظهر وبطن حسب النشأتين الرَّحْمنِ للكل حسب النشأة الاولى الرَّحِيمِ لخواص عباده حسب النشأة الاخرى
[الآيات]
عَمَّ اى عن ما وعن اىّ شأن وامر يَتَساءَلُونَ ويتقاولون فيما بينهم مراء ومجادلة
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ اى هم يختلفون في قيام الساعة الموعودة لتنقيد اعمال العباد والجزاء عليهم على وفقها مع ان امره اظهر من ان يشك فيه ويسأل عنه ويستهزأ به ويختلف فيه وفي وقوعه فلأى شأن وامر يختلفون ويترددون أولئك المسرفون المترددون
كَلَّا وحاشا من اين يتأتى لهم إنكاره والتساؤل فيه والتقاول في شأنه على وجه المراء مع انهم سَيَعْلَمُونَ عن قريب قيامه ووقوعه بل قربه اقرب إليهم من رجع الطرف ولمح البصر بل هو اقرب
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ حين ينزل عليهم بغتة وهم لا يشعرون وبالجملة من اين يتأتى لهم انكار يوم البعث والجزاء هل ينكرون قدرتنا الكاملة على أمثاله أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً لهم ممهدة ينتشرون عليها ويستريحون فيها وَنجعل الْجِبالَ عليها أَوْتاداً تقريرا لها وتثبيتا
وَخَلَقْناكُمْ اى قدرنا أشباحكم ايها المكلفون أَزْواجاً أصنافا ذكرا وأنثى لتتآنسوا وتتناسلوا
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ في خلال الليالى سُباتاً انقطاعا عن الاحساس والحركة ليحصل إرخاء الاعصاب والفضلات لتستريحوا بسببه ويزول كلال القوى وفتورها فتستمد بالاستراحة وتشتغل بافعالها في النهار بجرأة تامة وقوة كاملة
وَبالجملة قد جَعَلْنَا اللَّيْلَ لكم لِباساً غطاء وغشاء تستترون فيه وتختفون به فيما فيه إخفاء مطلوبكم
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً لكم وقتا تطلبون فيه ما تعيشون به من حوائجكم ومطعوماتكم وملبوساتكم
وَ
كذا قد بَنَيْنا بكمال قدرتنا ومتانة حكمتنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً طباقا شِداداً أقوياء محكمات مستحكمات لا يتأثرن بمر الدهور وكر الأعصار كسائر الابنية
وَجَعَلْنا في خلالها سِراجاً مضيئا متلألأ متشعشعا وَهَّاجاً حارا سخينا في غاية السخونة عند الانعكاس لتنضيج ما تحتاجون اليه في امور معاشكم
وَأَنْزَلْنا ايضا تتميما لتربيتكم وتربية معيشتكم مِنَ السحب الْمُعْصِراتِ بالرياح ماءً ثَجَّاجاً مطرا كثير الانصباب متتالى القطر
لِنُخْرِجَ بِهِ اى بالماء الماطر حَبًّا تقتاتون به وَنَباتاً تعتلف بها مواشيكم
وَجَنَّاتٍ متنزهات لكم وبساتين أَلْفافاً أشجارها وثمارها من كثرتها وكثافتها كل ذلك من المقدورات التي يتفطن منها العاقل المنصف على وقوع الحشر والنشر من الأمور الغيبة الموعودة في يوم الجزاء بل جميع المقدورات الداخلة تحت قبضة القدرة الإلهية إذ نسبة القدرة الكاملة الإلهية الى هذه المقدورات وأمثالها بل الى اضعافها وآلافها وكذا الى الأمور الموعودة فيها على السواء والارادة الكاملة الإلهية ترجح كلا منها عند حلول ما قدر الله له من الوقت والأجل وبالجملة من ترقى إدراكه عن مضيق الالف وخرق حجب الرسوم والعادات وخلص عن ظلمات الأوهام والخيالات العائقة عن الوصول الى وحدة الذات التي هي منبع عموم الخيرات ومنشأ جميع الكمالات قد انكشف له ولاح عنده ان امرى النشأة الاولى والاخرى وأمثالهما بل اضعافهما وآلافهما في جنب القدرة الغالبة الإلهية سهل يسير لكن المحجوب المحبوس في عالم المحسوس المقيد بعقال العقل المبهوت المشوب بالوهم المنحوس والخيال المزور المنكوس قد يتخيل حصر المظاهر والمجالى الإلهية بما لمع له من سراب عالم الطبيعة والهيولى لذلك وقع فيما وقع من البلوى وزلت قدمه في سبيل القرب من المولى. هب لنا من لدنك رحمة تنجينا عن أمثال هذه المهالك انك أنت الوهاب. ثم قال سبحانه
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ الفارق بين اصحاب الحيرة والضلال وارباب العناية والوصال قد كانَ له مِيقاتاً وقتا معينا في حضرة علم الله مقدرا في لوح قضائه لم يطلع أحدا عليه وعلى تعيينه بل أخبرهم باماراته وعلاماته اذكر يا أكمل الرسل
يَوْمَ اى يوم إذ حل فيه وقت الفصل وقيام الساعة وحينئذ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ النفخة الاولى لبعث الموتى وإذا وصل لهم ذلك النداء والصداء فيخرجون من قبورهم حيارى وسكارى مبهوتين ثم ينفخ فيه ثانيا للحشر فَتَأْتُونَ المحشر أَفْواجاً فرقا فرقا وزمرا زمرا
وَفُتِحَتِ السَّماءُ اى قد خرقت وشقت يومئذ فَكانَتْ الخرق والشقوق لها أَبْواباً
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ اى قلعت عن وجه الأرض وتحركت فطارت اجزاؤها كالهباء نحو الهواء
فَكانَتْ أشكالها وهيآتها سَراباً اى كالسراب يلمع ويرى على صورة الجبال ولا حقيقة لها كما هي الآن كذلك عند العارف المكاشف بحقيقتها وبالجملة
إِنَّ جَهَنَّمَ يومئذ قد كانَتْ مِرْصاداً مرصدا ومعبرا لعموم العباد يعبر منها اهل الجنة على تفاوت طبقاتهم سرعة وبطأ مترتبين على تفاوت أعمالهم وأحوالهم ومواجيدهم ومقاماتهم ومنهم من لا يلتفت نحوها ولا يدركها اين هي وان عبرها ومنهم من يعبرها كالبرق الخاطف ثم الأمثل فالأمثل فينجون من غوائلها ويسقط فيها اهل النار ويغلون باغلالها وسلاسلها فتصير
لِلطَّاغِينَ المصرين على طغيانهم وكفرهم مَآباً مرجعا ومأوى لا يخرجون منها أصلا بل يكونون
لابِثِينَ ماكثين فِيها أَحْقاباً وأى احقاب أحقابا لا كاحقاب الدنيا بل لا نهاية لها ولا غاية لحدها فذكرها كناية عن عدم التناهى وهم
لا يَذُوقُونَ فِيها في جهنم
البعد وسعير الحرمان بَرْداً لحرمانهم عن لذة برد اليقين في النشأة الاولى وَلا شَراباً لأنهم لم يشربوا في النشأة الاولى من زلال الايمان شربة ولا من رحيق التحقيق والعرفان جرعة لذلك ما يشربون في النشأة الاخرى
إِلَّا حَمِيماً ماء حارا يسخن بنيران غضبهم وشهواتهم بحيث يقطع أمعاءهم من شدة حرارته وَغَسَّاقاً صديدا سائلا من جراحات اهل النار بدل ما كانوا يأكلون ويشربون من اموال اليتامى والمظلومين ظلما وعدوانا وبالجملة قد جوزوا فيها جَزاءً وِفاقاً موافقا مطابقا لاعمالهم التي قد أتوا بها في دار الدنيا وبالجملة
إِنَّهُمْ كانُوا حين يمموا المعاصي وعزموا على الآثام لا يَرْجُونَ ولا يأملون حِساباً ولا يخافون عذابا
وَلهذا قد كَذَّبُوا بِآياتِنا الدالة على كمال قدرتنا واقتدارنا على وجوه الانعام والانتقام وعلى رسلنا المنزلة إليهم تلك الآيات كِذَّاباً تكذيبا بليغا وإنكارا شديدا بحيث كانوا يستهزؤن بالآيات والرسل مكابرة وعنادا
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً يعنى وهم وان بالغوا في التكذيب والعناد قد فصلنا نحن أعمالهم وأخلاقهم وجميع خصائلهم المذمومة على صحف أعمالهم التي سيحاسبون عليها على التفصيل ويجازون بمقتضاها وبعد ما يحاسبون ويؤاخذون يقال لهم زجرا عليهم وتوبيخا
فَذُوقُوا ايها المسرفون المفرطون فَلَنْ نَزِيدَكُمْ بأعمالكم وتكذيبكم إِلَّا عَذاباً فوق العذاب في الحديث صلوات الله على قائله هذه الآية أشد ما في القرآن على اهل النار. ثم اردف سبحانه بوعيدهم وعد المؤمنين تشديدا لعذابهم وتأكيدا فقال
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ الحافظين نفوسهم عن محارم الله خوفا من عذاب الله ورجاء من فضله مَفازاً مخلصا ومنجاة من جميع المكاره اللاحقة للكفار والعصاة في النار
حَدائِقَ ذات بهجة وبهاء ونضارة ونزاهة وَأَعْناباً معروشات
وَان لهم فيها أزواجا كَواعِبَ نواهد قد استدارت ثديهن مثل الزمان أَتْراباً أبكارا لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان
وَكَأْساً من خمور المحبة الإلهية دِهاقاً ملآنا وهم
لا يَسْمَعُونَ فِيها اى في الجنة عند شرب خمور المحبة لَغْواً فضولا من الكلام وَلا كِذَّاباً اى مكاذبة يكذب بعضهم بعضا كما يقع بين شاربي شراب الدنيا وانما يجازون بما يجازون
جَزاءً ناشئا مِنْ رَبِّكَ يا أكمل الرسل عَطاءً من لدنه تفضلا عليهم وإحسانا إذ لا يجب عليه سبحانه شيء حِساباً كافيا وافيا لا ينقصون ولا ينتظرون وكيف لا يتفضل سبحانه على أوليائه مع انه (٥)
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى مربى العلويات والسفليات وَما بَيْنَهُمَا من الممتزجات لا مربى لها سواه الرَّحْمنِ المستوي على عروش عموم المظاهر بالرحمة العامة والاستيلاء التام والسلطنة القاهرة والبسطة الغالبة بالإرادة والاختيار بحيث لا يَمْلِكُونَ ولا يقدرون اى اهل السموات والأرض مِنْهُ سبحانه خِطاباً اى لا يسعهم ان يخاطبوه ويطلبوا منه شيأ من زيادة ثواب او نقص عقاب بل هو بذاته فعال لكل ما يريد من مقتضيات أسمائه وصفاته بالإرادة والاختيار لا يسأل عن فعله انه حكيم حميد وكيف يملكون ويقدرون على خطابه سبحانه هؤلاء الاظلال الهلكى في حدود ذواتهم مع انه
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ المطلق وَالْمَلائِكَةُ اى حوامل الأسماء والصفات الإلهية المجردات المنفصلات عن التعلقات المادية مطلقا صَفًّا صافين مصطفين ساكتين صامتين من كمال دهشتهم عن سطوة سلطنة الذات القاهرة الغالبة بحيث لا يَتَكَلَّمُونَ حينئذ ولا يقدرون على التفوه بالحال او المقال إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ بالشفاعة والسؤال فتكلم باذنه وَقالَ صَواباً مرضيا
عند الله مستجابا وبالجملة
ذلِكَ الْيَوْمُ اى يوم الفصل والقيامة هو اليوم الْحَقُّ الثابت الكائن وقوعه بلا خلف ولا ريب فَمَنْ شاءَ ان يأمن من فتنته ويخلص من عذابه اتَّخَذَ وأخذ في النشأة الاولى إِلى رَبِّهِ مَآباً مرجعا ومنقلبا يتوجه اليه ويتحنن نحوه متقربا بصوالح الأعمال ومحاسن الشيم والأخلاق والأطوار وبالجملة
َّا أَنْذَرْناكُمْ
ايها المعرضون عن الله المنصرفون عن طاعته وعبادته مطلقاذاباً قَرِيباً
غريبا فجيعا فظيعا سيلحقكم بغتة وأنتم لا تشعرون باماراته ومقدماته اذكروا الأحوال والافزاع الطارية لكم وْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ
ويرى جميع اقَدَّمَتْ يَداهُ
خيرا كان او شرا نفعا كان او ضرا
بعد ما قد رأى الكل يومئذ ما رأى من الصوالح والمقابح الصادرة عنه الجارية عليه قُولُ الْكافِرُ
الرائي قبائح أفعاله وفواسد اعماله متأسفا متحسرا متمنيا هلاكه على سبيل المبالغةا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
لم اخلق ولم اكلف حتى لا استحق هذا الويل والثبور. هب لنا من لدنك رحمة انك أنت الرحيم الغفور
خاتمة سورة النبأ
عليك ايها الموحد المحمدي ان تتزود ليوم الجزاء بالتقوى عن محارم الله والاجتناب عن منهياته والامتثال بأوامره والتخلق بأخلاقه حتى لا تستحيي من الله في يوم الجزاء ولا تتمنى مقتك وهلاكك مثل من كفر وعصى فعليك ان تلازم على أداء الواجبات والمسنونات والمستحبات من الصلوات والزكوات وانواع الطاعات وعلى التقرب نحوه بالنوافل من الصلوات والصدقات والخدمة بالجوارح والآلات لعموم عباد الله والسعى الى مطلق الخيرات والمبرات والاجتهاد في طريق الحسنات ومطلق المكفرات وترك السيئات حتى تتخلص عن كؤد العقبات وتصل الى روضات الجنات وتفوز بالفوز والسعادات وانواع الكرامات. جعلنا الله من ارباب الهداية والتوفيق ويسر لنا الوصول الى مقر التوحيد والتحقيق بمنه وجوده
[سورة النازعات]
فاتحة سورة النازعات
لا يخفى على السالكين المتدرجين عن مضيق الطبيعة نحو فضاء الحقيقة مهاجرا عن بقعة الإمكان ولوازمها نحو الوجوب الذاتي ان التخلص والنجاة من سلاسل الأماني وأغلال الآمال مطلقا لا يتيسر إلا بجاذبة الحق ووحيه المفيض من عنده على أسمائه وصفاته الفعالة في عالم الكون والفساد الموسومين المتسمين بالملائكة النازعات المخلصات للأرواح البشرية التي هي من جنود عالم اللاهوت المسجونة في مضيق عالم الناسوت في حصون الهويات الامكانية وقلاع الطبائع والأركان فبعضهم بعد ما هبطوا إليها وتوطنوا الفوا ونسوا موطنهم الأصلي ومنزلهم الحقيقي وبعضهم قد صاروا محبوسين محجوبين متذكرين الموطن الأصلي راجين الخلاص عن ورطة الهلاك وبعضهم مترددون شاكون وبعضهم متحركون مضطربون للخروج ولا يتأتى لهم ولما كان حالهم في سجن الطبيعة وعالم الإمكان هكذا وكل عليهم سبحانه عناية منه وفضلا نوازع نازلة من عالم الجبروت حسب قيوداتهم التي كانوا عليها حتى تخلصوهم من مضيق الناسوت وتوصلوهم الى فضاء اللاهوت ولذلك اقسم سبحانه بحق هذه النوازع العظيمة الشئون لثبوت يوم البعث والجزاء الذي قد انقهر وانعدم عند قيامه وظهوره سراب عالم الناسوت مطلقا ليرتدع المنكرون عن إنكاره وينزجر الملحدون عن الجحود فيه
السورة التالية
Icon