0:00
0:00

سورة الطارق١
مقصودها/بيان مجد القرآن في صدقه في الإخبار بتنعيم أهل الإيمان، وتعذيب أهل الكفران، في يوم القيامة حين تبلى السرائر وتكشف المخبآت [ الضمائر-٢ ] عن مثقال٣ الذر وما دون المثقال، ٤مما دونته٥الحفظة الكرام في صحائف الأعمال، بعد استيفاء الآجال، كما قدر في أزل الآزال٦، من غير استعجال، ولا تأخير عن الوقت المضروب ولا إهمال، واسمها الطارق أدل ما فيها على هذا الموعود الصادق بتأمل القسم والمقسم عليه حسب ما اتسق٧ الكلام إليه ﴿ بسم الله ﴾ الذي له٨ الكمال كله ﴿ الرحمن ﴾ الذي وسع الخلائق ٩ فضله و١٠ عدله ﴿ الرحيم* ﴾ الذي خص أولياءه بتوفيقه فظهر عليهم جوده ١١وإحسانه وكرمه١٢ وفضله.
١ السادسة والثمانون من سور القرآن الكريم، مكية، وعدد آيها ١٧..
٢ زيد من ظ..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: مثاقيل..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: ما تدونته..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: ما تدونته..
٦ من ظ وم، وفي الأصل: الأزل..
٧ من م، وفي الأصل: اتساق، وفي ظ: إنساق..
٨ زيد في الأصل: الجمال و، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٩ سقط ما بين الرقمين من م..
١٠ سقط ما بين الرقمين من م..
١١ سقط ما بين الرقمين من م..
١٢ سقط ما بين الرقمين من م..

لما تقدم في-١ آخر البروج أن القرآن ٢في لوح٣ محفوظ لأن٤ منزله محيط بالجنود من المعاندين وبكل شيء، أخبر أن من إحاطته حفظ كل فرد من جميع الخلائق المخالفين-٥ والموافقين المؤالفين، ليجازى على أعماله٦ يوم إحقاق الحقائق وقطع العلائق، فقال مقسماً على ذلك لإنكارهم له : ﴿ والسماء ﴾ أي ذات الأنجم الموضوعة لحفظها من المردة لأجل حفظ القرآن-٧ المجيد الحافظ لطريق الحق، قال الملوي :و-٨ المراد بها هنا-٩ ذات الأفلاك الدائرة لا السماوات العلى بما١٠ جعل فيها من ليل ونهار ودورتهما١١ ثلاثمائة وستين١٢ درجة لا تتغير أبداً في هذه الدار-١٣ بنقص ولا-١٤ زيادة بنصف درجة ولا دقيقة ولا ثانية ولا ما دون ذلك، بل كلما زاد أحدهما شيئاً نقص من الآخر بحسابه عرف ذلك من العقل والنقل والتجربة فعرف أنه١٥ يحفظ حفيظ-١٦ حي لا يموت، قيوم لا يغفل ولا ينام - انتهى١٧.
ولما أقسم بالسماء لما لها من الشرف والمجد تنبيهاً على ما فيها من بدائع١٨ الصنع الدالة على القدرة الباهرة. أقسم بأعجب ما فيها وهو جنس النجوم ثم بأغربه وهو المعد للحراسة تنبيهاً على ما في ذلك من غرائب القدرة فقال : ﴿ والطارق ﴾ أي جنس الكواكب الذي يبدو ليلاً ويخفى نهاراً، ويطرق مسترقي السمع فيبدد شملهم ويهلك من أراد الله منهم لأجل هداية-١٩ الناس بالقرآن في الطرق المعنوية وظهوره وإشراقه في السماء لهدايتهم في الطرق الحسية وهو في الأصل لسالك الطريق، واختص عرفاً بالآتي ليلاً لأنه يجد الأبواب مغلقة فيحتاج إلى طرقها، ثم استعمل للبادي فيه كالنجم.
١ زيد من م..
٢ سقط ما بين الرقمين من م..
٣ سقط ما بين الرقمين من م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: وبأن..
٥ زيد من ظ و م..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: أعمالهم..
٧ زيد من ظ و م..
٨ زيد من م..
٩ زيد من م..
١٠ زيد من ظزيد من ظ و م. و م..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: رتبها..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: ستون..
١٣ زيد من م..
١٤ زيد من م..
١٥ من م، وفي الأصل و ظ: بأنه..
١٦ زيد من م..
١٧ سقط من ظ..
١٨ من ظ و م، وفي الأصل: بديع..
١٩ زيد من ظ و م..
ولما كان الطارق يطلق-١ على غير النجم أبهمه أولاً ثم عظم المقسم به بقوله٢ : ﴿ وما أدراك ﴾ أي عرفك٣ يا أشرف خلقنا عليه الصلاة والسلام وإن حاولت معرفة ذلك وبالغت في الفحص عنه ﴿ ما الطارق * ﴾
١ زيد من م..
٢ في ظ: فقال..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: أعرفك..
ثم زاده تهويلاً بتفسيره بعد إبهامه مرة أخرى بقوله تعالى : ﴿ النجم الثاقب * ﴾ أي المتوهج العالي المضيء كأنه يثقب الظلام بنوره فينفذ فيه، يقال :أثقب نارك للموقد١، أو يثقب بضوئه الأفلاك فتشف عنه، أو يثقب الشيطان بناره إذا استرق السمع، والمراد الجنس أو معهود٢ بالثقب وهو زحل، عبر عنه أولاً بوصف عام ثم فسره بما يخصه تفخيماً لشأنه لعلو مكانه.
١ من ظ و م، وفي الأصل: للمتوقد..
٢ زيد في الأصل: أيضا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
ولما ذكر الذي دل به على حفظ القرآن عن التلبيس وعلى حفظ الإنسان، ذكر جوابه في حفظ النفوس التي جعل فيها قابلية لحفظ القرآن في الصدور، ودل على حفظ ما خلق لأجلها من هذه الأشياء المقسم بها على حفظ الإنسان لأنها إذا كانت محفوظة عن أدنى زيغ وهي مخلوقة لتدبير١ مصالحه فما٢ الظن به ؟ فقال مؤكداً غاية التأكيد-٣ لما للكفرة٤ من إنكار ذلك والطعن فيه-٥ ﴿ إن ﴾ بالتخفيف من الثقيلة في قراءة الجمهور أي-٦ أن الشأن٧ ﴿ كل نفس ﴾ أي من الأنفس مطلقاً لا سيما نفوس الناس ﴿ لما عليها ﴾ أي بخصوصها ٨لا مشارك لها في ذاتها٩ ﴿ حافظ * ﴾ أي رقيب عتيد لا يفارقها، والمراد به الجنس من الملائكة، فبعضهم لحفظها من الآفات، وبعضهم لحفظها من الوساوس١٠، وبعضهم لحفظ أعمالها وإحصائها بالكتابة، وبعضهم لحفظ ما كتب لها من رزق وأجل و١١شقاوة أو١٢ سعادة ١٣ومشي ؟ ونكاح وسفر وإقامة١٤، فلا يتعدى شيئاً١٥ من ذلك ١٦نحن قسمنا نحن قدرنا١٧، فإن قلت :إن الحافظ الملائكة، صدقت، وإن قلت :إنه الله، صدقت، لأنه الآمر لهم والمقدر على الحفظ١٨، والحافظ لهم-١٩ من الوهن والزيغ، فهو الحافظ الحقيقي، واللام في هذه القراءة هي الفارقة بين المخففة والنافية " وما " مؤكدة بنفي صدر-٢٠ ما أثبتته الجملة، " وحافظ " خبر " إن " ويجوز أن يكون الظرف الخبر، و " حافظ " مرتفع به، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد " لما " على أنها بمعنى " إلا " و " إن " نافية بمعنى " ما "، والمستثنى منه " كل نفس " وخبر النافية محذوف تقديره :كائنة أو موجودة أو نحوهما-٢١، والمستثنى " نفس " موصوفة ب " عليها حافظ " ويحتمل أن يكون حالاً فمحله يحتمل الرفع بأنه خبر النافي في-٢٢ هذا الاستثناء المفرغ عند٢٣ بني تميم، والنصب بأنه خبر ٢٤عند غيرهم٢٥، أو حال من " نفس "، لأنها عامة، والتقدير :ما كل نفس موجودة إلا نفس كائناً أو كائن عليها حافظ، والنسبة بين مفهومي القراءتين٢٦ أن المشدد أخص لأنها دائمة مطلقة، والمخففة مطلقة عامة، ولا يظن أن المشددة غير مساوية للمخففة، فضلاً عن أن تكون أخص لأن حرف النفي دخل على " كل " وهو من أسوار السلب الجزئي كما تقرر٢٧ في موضعه فينحل إلى أن بعض النفوس ليس إلا عليها حافظ وإنما-٢٨ كان لا يظن ذلك لأنها تنحل لما فيها من الحصر المتضمن للنفي والإثبات إلى جملتين، إحداهما إثبات الحفظ-٢٩ للنفس٣٠ الموصوفة والأخرى سلب٣١ نقيضه عنها، لأنه من قصر الموصوف على الصفة.
ونقيض الكلية الموجبة الجزئية السالبة أي ليس كل نفس عليها حافظ-٣٢ والسالبة الجزئية أعم من السالبة الكلية، فإذا نفيتها قلت :ليس ليس كل نفس عليها حافظ فهو سلب السلب الجزئي، وإذا سلب السلب الجزئي سلب الكلي-٣٣ لما تبين أنه أخف. وإذا٣٤ انتفى الأعم انتفى الأخص فلا شيء من الأنفس ليس عليها حافظ، فانحل الكلام إلى :لا نفس كائنة إلا نفس عليها حافظ، وإن كان لفظ " ليس كل " من أسوار الجزئية لما مضى، فصارت الآية على قراءة التشديد مركبة من مطلقة عامة هي " كل نفس عليها٣٥ حافظ " بالفعل.
ومن سلب نقيضها وهو٣٦ الدائمة المطلقة-٣٧ الذي هو " دائماً ليس كل نفس عليها حافظ-٣٨ " ورفعه بأن يقال :ليس دائماً ليس كل نفس ليس عليها حافظ، أي ليس دائماً كل نفس ليس عليها حافظ، و٣٩ذلك على سبيل الحصر وقصر الموصوف على الصفة، معناه أن الموصوف لا يتعدى صفته التي قصر عليها، فأقل الأمور أن لا يتجاوزها إلى عدم الحفظ، وذلك معنى الدائمة المطلقة وهو الحكم بثبوت المحمول للموضوع ما دام ذات الموضوع موجودة، وهي على قراءة التخفيف مطلقة عامة أي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع بالفعل وهو الجزء الأول مما٤٠ انحلت إليه قراءة التشديد، فمفهوم الآية في قراءة التشديد أخص منه في قراءة التخفيف، لأن كل دائم كائن بالفعل، ولا ينعكس - هذا إذا نظرنا إلى نفس المفهوم من اللفظ مع قطع النظر٤١ عن الدلالة الخارجية، وأما بالنظر إلى نفس الأمر فالجهة الدوام فلا فرق، غير أنه دل عليها باللفظ في قراءة التشديد دون قراءة التخفيف والله تعالى أعلم.
وقال الإمام٤٢ أبو جعفر ابن الزبير رحمه الله تعالى :لما قال الله سبحانه وتعالى في سورة البروج
﴿ والله على كل شيء شهيد ﴾[ البروج :٩ ]
﴿ والله من ورائهم محيط ﴾[ البروج :٢٠ ] وكان ٤٣في ذلك٤٤ تعريف العباد بأنه سبحانه وتعالى ٤٥لا يغيب عنه٤٦ شيء ولا يفوته ٤٧شيء ولا ينجو منه٤٨ هارب، أردف ذلك بتفصيل يزيد ٤٩إيضاح ذلك٥٠ التعريف الجملي من شهادته سبحانه وتعالى على كل شيء وإحاطته به٥١ فقال تعالى ﴿ إن كل نفس لما عليها حافظ ﴾ [ الطارق :٤ ] فأعلم الله سبحانه وتعالى بخصوص كل نفس ممن يحفظ أنفاسها " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ليعلم العبد أنه ليس بمهمل ولا مضيع، وهو سبحانه وتعالى٥٢ الغني عن كتب الحفظة وإحصائهم ٥٣وشهادة الشهود من الأعضاء وغيرهم، وإنما كان ذلك لإظهار عدله سبحانه وتعالى
﴿ إن الله لا يظلم مثقال ذرة ﴾[ النساء :٤٠ ] ولا أقل من المثقال٥٤، ولكن هي سنته حتى لا يبقى لأحد حجة ولا تعلق، وأقسم سبحانه وتعالى على ذلك تحقيقاً وتأكيداً يناسب القصد المذكور - انتهى.
١ من ظ و م، وفي الأصل: لتدير..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: مما..
٣ زيد من م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: للفكرة..
٥ زيد من م..
٦ زيد من م..
٧ من م، وفي الأصل و ظ: شأن..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: الوسواس..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: شقاء..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: شقاء..
١٣ سقط ما بين الرقمين من م..
١٤ سقط ما بين الرقمين من م..
١٥ من م، وفي الأصل و ظ: شيء..
١٦ سقط ما بين الرقمين من م..
١٧ سقط ما بين الرقمين من م..
١٨ من ظ و م، وفي الأصل: القط..
١٩ زيد من ظ و م..
٢٠ زيد من ظ و م..
٢١ زيد من ظ و م..
٢٢ زيد من ظ و م..
٢٣ من ظ و م، وفي الأصل: عنه..
٢٤ من ظ و م، وفي الأصل: عندهم..
٢٥ من ظ و م، وفي الأصل: عندهم..
٢٦ من ظ، وفي الأصل و م: القرآين..
٢٧ من ظ و م، وفي الأصل: تقدر..
٢٨ زيد من ظ و م..
٢٩ زيد من ظ و م..
٣٠ زيد في الأصل و ظ: المحفوظة، ولم تكن الزيادة في ظ م فحذفناها..
٣١ من ظ و م، وفي الأصل: سبب..
٣٢ زيد من ظ و م..
٣٣ زيد من ظ و م..
٣٤ من ظ و م، وفي الأصل: لما..
٣٥ تكرر في الأصل فقط..
٣٦ من ظ و م، وفي الأصل: هي..
٣٧ زيد من ظ و م..
٣٨ زيد من ظ و م..
٣٩ زيد في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٤٠ من ظ و م، وفي الأصل: بما..
٤١ زيد في الأصل و ظ: الكلي، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..
٤٢ في ظ و م: الأستاذ..
٤٣ من م، وفي الأصل و ظ: ذلك..
٤٤ من م، وفي الأصل و ظ: ذلك..
٤٥ من ظ و م، وفي الأصل: لا يخفى عليه..
٤٦ من ظ و م، وفي الأصل: لا يخفى عليه..
٤٧ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٤٨ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٤٩ من ظ و م، وفي الأصل: إيضاحا لذلك..
٥٠ من ظ و م، وفي الأصل: إيضاحا لذلك..
٥١ من ظ و م، وفي الأصل: بكل شيء..
٥٢ زيد في الأصل: هو، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٥٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٥٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
ولما كان التقدير :لأنه لا بد١ له٢ من العرض على الخالق سبحانه وتعالى لأن التوكيل بالإنسان لا يكون إلا لعرضه على الملك الديان صاحب الأمر والبرهان٣ ومحاسبته له٤ على ما كان، كان التقدير :يحفظ أعمالها ويكتبها ليحاسبها الملك على ذلك، فتسبب عنه قوله تعالى : ﴿ فلينظر ﴾ أي بالبصيرة ﴿ الإنسان ﴾ أي الآنس بنفسه الناظر في عطفه إن كان يسلك في ذلك ﴿ مم ﴾ أي من أي شيء، وبنى للمفعول العامل في من-٥ أمر بالنظر وهو قوله : ﴿ خلق * ﴾ إعلاماً بأن الدال هو مطلق الخلق، وتنبيهاً على تعظيم الفاعل بأن العلم به غير محتاج إلى ذكره٦ باللفظ لأنه لا يقدر على صنعة من صنائعه٧ غيره، وأمر الإنسان بهذا النظر ليعلم بأمر مبدئه أمر معاده، فإن من قدر على الابتداء قدر على٨ الإعادة قطعاً، فإذا صح عنده ذلك اجتهد في أن لا يملي على حافظيه إلا ما يرضي الله تعالى يوم عرضه على الملك الديان٩ ليسره وقت حسابه.
١ من ظ و م، وفي الأصل: بأنه..
٢ سقط من م..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٥ زيد من ظ و م..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: ذكر..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: صانعه..
٨ سقط من ظ و م..
٩ سقط من م..
ولما نبه بالاستفهام على أن هذا أمر مهم جداً ينبغي لكل أحد أن يترك جميع مهماته ويتفرغ للنظر فيه فإنه يكسبه السعادة الأبدية الدائمة١، وكان الإنسان - مع كونه ضعيفاً عاجزاً - لا ينفك عن شاغل ومفتر، فلا يكاد يصح له نظر، تولى سبحانه وتعالى شرح ذلك عنه فأجاب الاستفهام بقوله : ﴿ خلق ﴾ أي٢ الإنسان على أيسر وجه وأسهله بعد خلق أبيه آدم عليه الصلاة والسلام من تراب، وأمه حواء عليها السلام من ضلعه٣ ﴿ من ماء دافق * ﴾ أي هو٤ - لقوة دفق الطبيعة له - كأنه يدفق بنفسه٥ فهو إسناد مجازي، والدفق لصاحبه، أو هو مثل " لابن " أي ذي دفق، والدفق صب فيه دفع، ولم يقل :ماءين٦ - إشارة إلى أنهما يجتمعان في الرحم و٧ يمتزجان أشد امتزاج بحيث يصيران ماءً٨ واحداً.
١ سقط من ظ و م..
٢ سقط من م..
٣ من ظ، وفي الأصل و م: ضلع..
٤ زيد في الأصل: دافق، ولم تكن لزيادة في ظ و م فحذفناها..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: لنفسه..
٦ زيد في الأصل و ظ: فيه، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٧ زيد من م..
٨ سقط من ظ و م..
ولما كان١ المراد به ماء الرجل وماء المرأة قال : ﴿ يخرج ﴾ وبعض بإثبات الجار فأفهم الخروج عن مقره بقوله٢ : ﴿ من بين الصلب ﴾ أي صلب الرجل وهو عظم مجتمع من عظام مفلكة أحكم ربطها غاية الإحكام من لدن الكاهل إلى عجب الذنب ﴿ والترائب * ﴾ أي ترائب المرأة وهي٣ عظام الصدر حيث تكون٤ القلادة، وصوبه ابن جرير٥، أو ما ولي الترقوتين منه، أو ما بين الثديين والترقوتين أو٦ أربعة أضلاع من يمنة الصدر، وأربعة من يسرته٧، أو اليدان والرجلان والعينان، وعلى كل تقدير شهوتها من أمامها وشهوة الرجل فيما غاب عنه من ورائه، ولو نزع الخافض لأفهم أن الماء يملأ البين المذكور ولم يفهم أنه يخرج عن صاحبي البين، قال البيضاوي٨ :ولو صح أن النطفة تتولد من فضل الهضم الرابع-٩ وتنفصل عن جميع الأعضاء حتى تستعد لأن يتولد منها مثل تلك الأعضاء، ومقرها١٠ عروق ملتف بعضها بالبعض١١ عند الأنثيين، فلا شك أن الدماغ أعظم الأعضاء معونة في توليدها، ولذلك تشبهه ويسرع ١٢الإفراط في الجماع١٣ بالضعف فيه وله خليفة وهو النخاع وهو في الصلب، وشعب كثيرة نازلة إلى الترائب وهما أقرب إلى أوعية المني فلذلك١٤ خصا بالذكر. وقال الملوي :فالذي أخرجه من ظروف١٥ عظام الصلب والترائب إلى أن صيره في محله من الأنثيين إلى أن-١٦ دفق واعتنى بعد ذلك بنقله من خلق إلى خلق بعد كل أربعين يوماً إلى أن صيره إنساناً يعقل ويتكلم ويبني القصور، ويهدم١٧ الصخور، قادر على بعثه.
١ زيد في الأصل: الماء، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ في ظ و م: في قوله..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: هو..
٤ زيد في الأصل: محل وضع، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٥ راجع ٣٠/٨٠..
٦ سقط من ظ و م..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: يسراه..
٨ راجع الأنوار ص: ٧٩٤..
٩ زيد من ظ..
١٠ من م، وفي الأصل و ظ: مقصرها..
١١ من م، وفي الأصل و ظ: ببعض..
١٢ من م، وفي الأصل و ظ: إفراط بالجماع..
١٣ من م، وفي الأصل و ظ: إفراط بالجماع..
١٤ من م، وفي الأصل و ظ: ولذلك..
١٥ في ظ: حلزون..
١٦ زيد من ظ و م..
١٧ زيد في الأصل: القصور وينحت، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
ولما علم بالحفظ والخلق في الأطوار المشار إليها أنه خلق لأمر عظيم وهو الحساب، وثبت بالقدرة على ابتدائه من هذا الماء وبتطويره في الحالات المشار إليها١ بذكر الماء، المعلومة لكل أحد القدرة على الإعادة بلا فرق إلا كون الإعادة على ما نعرف أسهل، وكان العرب ينكرونها، قال مؤكداً استئنافاً لمن يقول :قد نظرت في ذلك فمه : ﴿ إنه ﴾ أي خالقه القادر على ما ذكر من شؤونه المدلول على عظمه ببناء " خلق " للمفعول ﴿ على رجعه ﴾ أي رجع الإنسان بالبعث ورده إلى حالته الأولى وخلقه الأول كما كان قبل الموت وعلى رد هذا الماء الدافق إلى مجاريه التي خرج منها وحله إلى المائية بعد انعقاده عظماً ولحماً ودماً ﴿ لقادر * ﴾ أي لثابتة قدرته على ذلك أتم ثبات، ٢فمن أيسر٣ ما يكون عنده سبحانه وتعالى رده-٤ بعد شيخوخته على عقبه بأن يجعله كهلاً ثم شاباً ثم طفلاً ثم مضغة ثم علقة ثم نطفة ثم يدفعه إلى ذكر الرجل ورحم المرأة ثم إلى صلبه وترائبها وهو أهون عليه، وذلك كقدرته على رده بالبعث، وعبر ب " أنه " ولم يقل :إن الله - مثلاً لأنه أقعد لأنه يقال لكل إنسان :من أخرجك على٥ هذه الهيئة فصيرك٦ على هذه الصفة ؟ فإذا قال :القادر على كل شيء بقدرته الكاملة، قيل له :وبتلك القدرة بعينها يعيدك، ولو سمى له اسم غير الضمير لكان ربما قال :ليس-٧ هو خالقي.
١ زيد في ظ: بالتنبيه..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: فأيسر..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من م، وفي الأصل و ظ: من..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: ثم صيرك..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: بني هذا..
٧ زيد من ظ و م..
ولما كان هذا يحرك السامع غاية التحريك لأن يقول :متى تكون رجعه له ؟ قال مجيباً له : ﴿ يوم تبلى ﴾ وبناه١ للمفعول إشارة مع التنبيه على السهولة إلى أن-٢ من٣ الأمر البين غاية البيان أن الذي يبلوها٤ هو الذي يرجعها، وهو الله سبحانه وتعالى من غير احتياج إلى ذكره٥ ﴿ السرائر * ﴾ أي كل ما انطوت عليه الصدور من العقائد والنيات، و٦أخفته الجوارح من الإخلال٧ بالوضوء والغسل ونحو ذلك من جميع الجنايات، بأن تخالط السرائر في ذلك اليوم، وهو يوم القيامة، من الأمور الهائلة ما يميلها٨ فيحيلها عما هي عليه فتعود جهراً٩ بعد أن كانت سراً، فيميز طيبها من خبيثها ويجازى عليه صاحبه.
١ زيد في الأصل و ظ: بين، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد في الأصل و ظ: بين، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: يتلوها..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: ذكر..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: ثم..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: الأخلاط..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: يجبها..
٩ زيد في الأصل: وعلانية، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
ولما كان المانع من جزائه عند١ إظهار٢ سرائره إما هو نفسه أو أحد ينصره، قال مسبباً٣ عن إظهار ما يجتهد في٤ إخفائه : ﴿ فما له ﴾ أي الإنسان الذي أخرجت سرائره، وأعرق في التعميم والنفي فقال : ﴿ من قوة ﴾ أي يمنع بها نفسه من الجزاء ﴿ ولا ناصر * ﴾ أي ينصره فيمنعه من٥ نفوذ الحكم فيه. وليس الدفع إلا بهذين الأمرين :قوة قائمة به أو قوة خارجة عنه.
١ من ظ و م، وفي الأصل: عن..
٢ في ظ: إظهاره..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: مستأنفا..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: عن..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: عن..
ولما اشتملت هذه الجمل على وجازتها على الذروة العليا من البلاغة في إثبات البعث والجزاء والوحدانية له سبحانه وتعالى إلى غير ذلك من بحور العلوم، فثبت أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، فثبت أن كل ما فيه حق مع منازعتهم١ في ذلك كله-٢، اقتضى الحال الإقسام على حقيته فقال : ﴿ والسماء ﴾ أي التي كان المطلع٣ الإقسام بها ووصفها بما يؤكد العلم بالبعث الذي هو منبع العلوم والتقوى فعليه٤ مدار السعادة فقال : ﴿ ذات الرجع * ﴾ التي ترجع بالدوران إلى الموضع الذي ابتدأت الدوران منه فترجع٥ الأحوال التي كانت وتصرمت من الليل والنهار والشمس والقمر والكواكب والفصول من الشتاء وما فيه من برد ومطر، والصيف وما فيه من حر وصفاء وسكون ٦وغير ذلك٧ والنبات بعد تهشمه وصيرورته تراباً مختلطاً بتراب الأرض وترجع الماء على قول من يقول :إن السحاب يأخذه من البحر ويعلو به فيعصره في الهواء ثم يرده إلى الأرض - وغير ذلك من الأمور الدال٨ كل منها قطعاً على أن فاعل ذلك٩ قادر على إعادة كل ما فني كما كان من غير فرق أصلاً.
١ من ظ و م، وفي الأصل: مسارعتهم..
٢ زيد من ظ و م..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: مطلع..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: وعليه..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: فيرجع..
٦ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٧ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٨ زيد في الأصل: على، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٩ زيد في الأصل: قطعا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
ولما ذكر الأمر العلوي بادئاً به لشرفه، أتبعه السفلي فقال تعالى : ﴿ والأرض ﴾ أي مسكنكم الذي أنتم ملابسوه ومعانوه كل وقت وملامسوه ﴿ ذات الصدع * ﴾ أي التي تتصدع وتنشق فيخرج منها النبات والعيون بدءاً وإعادة دلالة ظاهرة على البعث، فجمع بالقسم العالم العلوي الذي هو كالرجل والسفلي الذي هو كالمرأة، فكما أن الرجل يسقيها من مائه فتصدع عن الولد، فكذلك السماء تسقي الأرض فتتصدع-١ عن٢ النبات وكما أنها تتصدع عن النبات-٣ بعد فنائه وصيرورته رفاتاً فيعود كما كان فكذلك تتصدع عن الناس بعد فنائهم فيعودون كما كانوا بإذن ربها٤ من غير فرق أصلاً.
١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: من..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: الله تعالى..
ولما كانت هذه كلها براهين قاطعة ودلائل باهرة ساطعة على حقية١ القرآن وإتيانه بأعلى٢ البيان، فكان من المستبعد جداً طعنهم في القرآن بعد هذا البيان٣، قال تعالى منبهاً على ذلك بالتأكيد معبراً بالضمير إشارة لما مضى إلى أنه المحدث عنه الآن، فهو الثابت في جميع الأذهان لا غيبة له-٤ عن شيء منها أصلاً ﴿ إنه ﴾ أي القرآن الذي أخبر بهذه الإخبارات التي هي في غاية الوضوح وتقدم أنه مجيد وفي لوح محفوظ، وأن الكفرة في تكذيب به ولا سيما ما تضمن منه الإخبار بالبعث : ﴿ لقول فصل * ﴾ أي جداً يراد به فصل الأمور، وله من العراقة في الفرق٥ بين الحق والباطل ما صار به يطلق عليه نفس الفصل،
١ من م، وفي الأصل و ظ: حقيقة..
٢ من م، وفي الأصل و ظ: على..
٣ سقط من ظ و م..
٤ زيد من ظ و م..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: الفصل..
ثم أكد الأمر لشدة إنكارهم ١وجحدهم وتغطيتهم الحق بالباطل٢ فقال : ﴿ وما هو ﴾ أي القرآن٣ في باطنه ولا-٤ ظاهره ﴿ بالهزل * ﴾ أي بالضعيف٥ المرذول الذي لا طائل تحته، فمن حقه ما هو عليه الآن من كونه مهيباً في القلوب معظماً في الصدور يرتفع به قارئه وسامعه عن أن يلم-٦ بهزل ويعلم به في أعين العامة٧ والخاصة.
١ سقط ما بين الرقمين من م..
٢ سقط ما بين الرقمين من م..
٣ سقط من م..
٤ زيد من م..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: بالضعف..
٦ زيد من ظ و م..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: العالم..
ولما كان ثبات هذا على هذا الوجه مقتضياً ولا بد رجوعهم عن العناد، فكان ذلك محركاً للسامع إلى تعرف ما كان من أمرهم، استأنف قوله دلالة على بقائهم على الإنكار وأكده تنبيهاً على أن بقاءهم على العناد -١ مع هذا مستبعد جداً ﴿ إنهم ﴾ أي٢ الكفار ﴿ يكيدون ﴾ أي بما يعملون في أمره من الحيل٣ ﴿ كيداً * ﴾ في إبطاله وإطفاء نوره بإثباتك أو٤ إخراجك أو قتلك أو تنفير الناس عنك والحال أنه لا قوة لهم ٥أصلاً على ذلك٦ ولا ناصر ٧لهم بوجه من الوجوه٨
١ سقط من م..
٢ زيد في الأصل: البغضاء البعداء، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: الحيلة..
٤ من م، وفي الأصل و ظ: و..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
وسمي جزاؤه لهم سبحانه كيداً مشاكلة، ولأنه خفي عنهم ومكروه إليهم فهو على صورة الكيد فقال : ﴿ وأكيد ﴾ أي أنا بإتمام١ اقتداري٢ ﴿ كيداً * ﴾٣ باستدراجي لهم ٤إلى توغلهم فيما يغضبني٥ ليكمل ما يوجب٦ أخذي لهم من حيث لا يشعرون.
١ من ظ و م، وفي الأصل: بتمام..
٢ زيد في الأصل: وكيف وهو موجد القدرة لغيره، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٣ زيد في الأصل: أي يكون ذلك، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: بتوغلهم في كل ما يقتضى..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: بتوغلهم في كل ما يقتضى..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: بذلك..
ولما كان هذا معلماً بأنهم عدم لا اعتبار بهم، قال مسبباً عنه تهديداً لهم يا له من تهديد ١ما أصعبه٢ : ﴿ فمهل ﴾ أي تمهيلاً عظيماً بالتدريج. ولما كان في المكذبين في علم الله من يؤمن فليس مستحقاً لإيقاع مثل هذا التهديد، عبر بالوصف المقتضي للرسوخ فقال : ﴿ الكافرين ﴾ أي فلا تدع عليهم ولا تستعجل لهم بالإهلاك، فإنا لا نعجل ٣لأنه لا يعجل بالعقوبة إلا من يخاف الفوت، حكي أن الحجاج كان سجنه من رخام وأرضه من رصاص، فكان يتلون بتلون الأوقات، فوقت الحر جهنم، ووقت البرد زمهرير، فمر به يوماً فاستغاثوا فطأطأ رأسه لهم وقال :اخسؤوا فيها ولا تكلمون، فأخذت الأرض قوائم جواده فرفع طرفه إلى السماء وقال :سبحانك لا يعجل بالعقوبة إلا من يخاف الفوت، وانطلق من وقته٤، فإن العجلة -وهي-٥ إيقاع الشيء في غير وقته الأليق به -٦ نقص فإنه لا يعجل إلا من يكون ما يفعل-٧ المستعجل عليه خارجاً عن قبضته.
ولما كانت صيغة التفعيل ربما أفهمت التطويل، أكد ذلك مجرداً للفعل دلالة على أن المراد بالأول إيقاع الإمهال مع أن زمنه قصير بالتدريج ليطمئن الممهل بذلك٨ وتصير له به-٩ قوة عظيمة ودرته ؟ وعزيمة صادقة لأن ما يقولونه مما تشتد كراهة النفوس له، فلا يقدر أحد على الإعراض عنه إلا بمعونة عظيمة : ﴿ أمهلهم ﴾ أي بالإعراض عنهم مرة واحدة بعد التدريج لما صار لك على حمله من القوة بالتدريج١٠ - الذي أمرت به سابقاً ﴿ رويداً * ﴾ أي إمهالاً يسيراً فستكون عن قريب لهم أمور، وأي أمور تشفي الصدور، وهو تصغير " اروادا " تصغير ترخيم، قال ابن برجان :وهي كلمة تعطي الرفق، وهذا الآخر هو المراد بما في أولها من أن كلاًّ منهم ومن غيرهم محفوظ بحفظه مضبوطة أقواله وأفعاله و١١حركاته وسكناته١٢ وأحواله، فإن ذلك مستلزم لأنه١٣ في القبضة، فقد١٤ التقى الطرفان على أعظم شأن بأبين-١٥ برهان، ووقع أول هذا الوعيد يوم بدر ثم تولى١٦ نكالهم وتحقيرهم١٧ وإسفالهم إلى أن ذهب كثير منهم بالسيف وكثير منهم بالموت-١٨ حتف الأنف إلى النار، وبقي الباقون في الصغار إلى أن أعزهم الله بعز الإسلام، وصاروا من الأكابر الأعلام١٩، تشريفاً ٢٠وتكريماً وتعظيماً٢١ لهذا النبي الكريم٢٢ عليه أفضل الصلاة والسلام٢٣، والله تعالى هو أعلم بالصواب٢٤.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ و م، وزيد في الأصل: قوله..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ و م، وزيد في الأصل: قوله..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٥ زيد من ظ و م..
٦ زيد في الأصل: وهذا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٧ زيد من ظ و م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: به..
٩ زيد من ظ و م..
١٠ زيد من ظ و م..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
١٣ من م، وفي الأصل و ظ: أنه..
١٤ من ظ وم، وفي الأصل: رجع و..
١٥ زيد من ظ و م..
١٦ من ظ و م، وفي الأصل: تول..
١٧ زيد من ظ و م..
١٨ من ظ و م، وفي الأصل: تحقير..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢١ من ظ و م، وفي الأصل: الأعيان..
٢٢ زيد في الأصل: على ربه، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
السورة التالية
Icon