0:00
0:00

بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله عز وجل : ﴿ وَالسَّماء وَالطَّارِقِ ﴾.
الطارق :النجم ؛ لأنه يطلع بالليل، وما أتاك ليلا فهو طارق، ثم فسره فقال :
﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾ والثاقب :المضيء، والعرب تقول :أثقب نارك للموقِد، ويقال :إن الثاقب :هو النجم الذي يقال له :زحل، والثاقب :الذي قد ارتفع على النجوم. والعرب تقول للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعا :قد ثقّب. كل ذلك جاء في التفسير.
وقوله عز وجل : ﴿ لمَّا عَلَيْها ﴾.
قرأها العوام «لما »، وخففها بعضهم. الكسائي كان يخففها، ولا نعرف جهة التثقيل، ونرى أنها لغة في هذيل، يجعلون إلاّ مع إنِ المخففة ( لما ). ولا يجاوزون ذلك. كأنه قال :ما كل نفس إلا عليها [ ١٣٤/ب ] حافظ.
ومن خفف قال :إنما هي لام جواب لإن، ( وما ) التي بعدها صلة كقوله : ﴿ فَبِما نَقْضِهِمْ ميثاقهم ﴾ يقول :فلا يكون في ( ما ) وهي صلة تشديد.
وقوله عز وجل : ﴿ عَلَيْها حافِظٌ ﴾.
الحافظ من الله عز وجل يحفظها، حتى يُسلمها إلى المقادير.
وقوله عز وجل : ﴿ مِن ماء دَافِقٍ ﴾.
أهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، أن يجعلوا المفعول فاعلا إذا كان في مذهب نعت، كقول العرب :هذا سرٌّ كاتم، وهمٌّ ناصبٌ، وليلٌ نائمٌ، وعيشةٌ راضيةٌ. وأعان على ذلك أنها توافق رءوس الآيات التي هنّ معهن.
وقوله عز وجل : ﴿ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائبِ ﴾.
يريد :من الصلب والترائب وهو جائز أن تقول للشيئين :ليخرجن من بين هذين خير كثير ومن هذين. والصلب :صلب الرجل، والترائب :ما اكتنف لَبّاتِ المرأة مما يقع عليه القلائد.
وقوله عز وجل : ﴿ إِنَّهُ على رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴾.
إنه على رد الإنسان بعد الموت لقادر.
[ حدثنا أبو العباس قال :حدثنا محمد قال : ] حدثنا الفراء قال :وحدثني مندل عن ليث عن مجاهد قال :إنه على رد الماء إلى الإحليل لقادر.
وقوله جل وعز : ﴿ وَالسَّماء ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾.
نبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام.
وقوله عز وجل : ﴿ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾.
تتصدع بالنبات.
السورة التالية
Icon