0:00
0:00

قوله تعالى : ﴿ والسماء والطارق ﴾ [ ١ ] قال :السماء في اللغة السمو والعلو، فباطنها روح محمد صلى الله عليه وسلم قائم عند رب العزة والطارق.
﴿ النجم الثاقب ﴾ [ ٣ ] وهو قلب المؤمن، يعني مشرق بتوحيد الله وتنزيهه ومداومة الأذكار ومشاهدة الجبار. وقال مرة أخرى :الثاقب قلب المؤمن، يعني مشرق مطهر عن كل شك وريب جرت عليه من وساوس العدو ونفس الطبع.
قوله تعالى : ﴿ إن كل نفس لما عليها حافظ ﴾ [ ٤ ] أي على نفس الطبع حافظ من عصمة الله.
قوله تعالى : ﴿ يوم تبلى السرائر ﴾ [ ٩ ] قال :أي يكشف عن النيات التي بها تعبدهم الله فيما فرض عليهم ونهاهم عنه، فإن أعمال العباد يوم القيامة موقوفة على مقاصدهم. ولقد كان الربيع يقول :السرائر التي تخفى على الناس، وهي لله بواد، التمسوا دواءهن. ثم يقول :وما دواؤهن ؟ هو أن يتوب ثم لا يعود١. ثم قال سهل :آلة الفقير ثلاثة أشياء :أداء فرضه وصيانة فقره وحفظ سره.
١ - شعب الإيمان ٥/٤٥٩ (رقم ٧٢٨٢)؛ وسير أعلام النبلاء ٤/٢٥٩..
قوله تعالى : ﴿ والسماء ذات الرجع ﴾ [ ١١ ] قال :ظاهرها ذات الرجع بالمطر بعد المطر.
﴿ والأرض ذات الصدع ﴾ [ ١٢ ] بالنبات، وباطنها القلب يرجع بالندم بعد الذنب، ﴿ والأرض ذات الصدع ﴾ [ ١٢ ] الأرض تنصدع من الموافقات بالأفعال والأقوال.
قوله تعالى : ﴿ وأكيد كيدا ﴾ [ ١٦ ] قال :كيده بهم في الدنيا الاستدراج والاغترار، وبالآخرة الحسرة عند نظرهم إلى إكرام الموحدين وإعزازهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
السورة التالية
Icon