0:00
0:00

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والسمآء والطارق﴾ يَقُول أقسم الله بالسماء والطارق
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَا الطارق﴾ يُعجبهُ بذلك
ثمَّ بيَّن فَقَالَ ﴿النَّجْم الثاقب﴾ المضيء النَّافِذ وَهُوَ زحل يطْرق بِاللَّيْلِ ويخنس بِالنَّهَارِ
﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ﴾ وَلِهَذَا كَانَ الْقسم يَقُول كل نفس برة أَو فاجرة ﴿لَّمَّا عَلَيْهَا﴾ يعْنى لعليها الْمِيم وَالْألف هَهُنَا صلَة وَيُقَال إِن كل نفس مَا كل نفس لما عَلَيْهَا إِلَّا عَلَيْهَا إِن قَرَأت الْمِيم بالشد ﴿حَافِظٌ﴾ يحفظ قَوْلهَا وعملها حَتَّى يَدْفَعهَا إِلَى الْمَقَابِر
﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَان﴾ أَبُو طَالب ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ نَفسه
ثمَّ بيَّن فَقَالَ ﴿خُلِقَ﴾ نَفسه ﴿مِن مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ مدفوق ومهراق فِي رحم الْمَرْأَة
﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب﴾ صلب الرجل ﴿والترآئب﴾ ترائب الْمَرْأَة
﴿إِنَّهُ﴾ يَعْنِي الله ﴿على رَجْعِهِ﴾ على رد ذَلِك المَاء إِلَى الإحليل ﴿لَقَادِرٌ﴾ وَيُقَال على إِعَادَته بعد الْمَوْت وإحيائه لقادر
﴿يَوْمَ تبلى السرآئر﴾ تظهر السرائر وَهُوَ على كل شَيْء وكل إِلَى الرجل لَا يُعلمهُ غَيره
﴿فَمَا لَهُ﴾ لأبي طَالب ﴿مِن قُوَّةٍ﴾ من مَنْعَة بِنَفسِهِ ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ لَا مَانع لَهُ من عَذَاب الله
﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ وَأقسم بالسماء ذَات الْمَطَر بعد الْمَطَر والسحاب بعد السَّحَاب عَاما بعد عَام
﴿وَالْأَرْض ذَاتِ الصدع﴾ بالنبات والزروع وَيُقَال ذَات الْأَوْتَاد
﴿إِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن وَلِهَذَا كَانَ الْقسم ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ بَيَان حق وَيُقَال حكم من الله
﴿وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِالْبَاطِلِ
﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ يصنعون صنعا فِي كفرهم وَهُوَ صدهم النَّاس عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَيُقَال يُرِيدُونَ قَتلك وهلاكك فِي دَار الندوة يَا مُحَمَّد
﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ وَأُرِيد قَتلهمْ يَا مُحَمَّد يَوْم بدر
﴿فَمَهِّلِ الْكَافرين﴾ فأجل الْكَافرين ﴿أَمْهِلْهُمْ﴾ أَجلهم ﴿رُوَيْداً﴾ قَلِيلا إِلَى يَوْم بدر
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْأَعْلَى وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها تسع عشرَة كلماتها اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ كلمة وحروفها مِائَتَان وَأَرْبَعَة وَثَمَانُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
السورة التالية
Icon