0:00
0:00

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة والسماء والطارق ١ مكية ٢
١ ث: سورة والطارق..
٢ بلا خلاف انظر: تفسير الماوردي ٤/٤٣٢ والمحرر ١٦/٢٧٤ وزاد المسير ٩/٨٠، والبحر ٨/٤٥٤..

قوله تعالى :( والسماء والطارق ) إلى آخرها.
هذا ( قسم ) ١ أقسم ٢ ربنا تعالى بما شاء، وتقديره :ورب السماء والطارق.
١ ساقط من ث..
٢ أ: يقسم..
ثم بين الطارق فقال :( وما أدراك ما الطارق ).
قال ابن عباس :معناه :" والسماء وما يطرق فيها ١ ".
قال قتادة :" يطرق بالليل ويخفى بالنهار ٢ ".
١ جامع البيان: ٣٠/١٤١، وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٣١..
٢ جامع البيان ٣٠/١٤١..
( النجم الثاقب ) أي ١ :النجم المضيء ٢ يقال ٣ :طرقنا فلان :إذا أتى بليل ٤.
قال ابن زيد :العرب تسمي الثريا النجم ٥.
وحكى الفراء :ثقب [ النجم ] ٦ إذا ارتفع. وقال :هو زحل. ويقل :ثقب الطائر إذا ارتفع وعلا ٧.
قال مجاهد :( الثاقب ) :الذي يتوهج ٨.
١ ساقط من أ..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٩٤..
٣ أ: ويقال..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٣ وجامع البيان ٣٠/١٤١، وفيه: "كل ما جاء ليلاً فقد طرق، وانظر: إعراب ابن خالويه: ٣٨..
٥ أ: بالنجم. وانظر: جامع البيان: ٣٠/١٤٢، والمقصود أن الثريا مرتفعة على غيرها من النجوم..
٦ زيادة من أ. يدل عليها كلام الفراء في معانيه٣/٢٤٥..
٧ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٤. وقد حكى الطبري نحو هذا الكلام في جامع البيان ٣٠/١٤٢ ولم يعزه إلى أحد..
٨ جامع البيان ٣٠/١٤٢ وتفسير مجاهد ٧٢٠ والدر ٨/٤٧٤..
ثم قال تعالى :( إن كل نفس لما عليها حافظ )
من خفف [ لما ] ١ فتقديره :إن كل نفس لعليها حافظ، " فما " زائدة مؤكدة " وإن " مخففة من [ الثقيلة ] ٢. ومن شدد [ لما ] ٣ جعلها بمعنى " إلا " لغة في هذيل، و ( إن ) بمعنى " ما ".
والمعنى :ما كل نفس إلا عليها حافظ من ربها يحفظ عملها [ و ] ٤ يحصي عليها ما تكسب من خير وشر ٥.
قال ٦ ابن عباس :معناه :كل نفس عليها حفيظ من الملائكة ٧.
وقال قتادة :" حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفيته ٨ يا بان آدم قُبضت إلى ربك ٩.
وقال الفراء :كل نفس عليها حافظ يحفظها من الآفات حتى يسلمها إلى المقدور ١٠.
١ قرأ بالتخفيف نافع من أهل المدينة وأبو عمرو من أهل البصرة في جامع البيان ٣٠/١٤٢ وقرأ به أيضاً الكسائي وابن كثير في السبعة: ٦٧٨ ويعقوب وخلف في المبسوط: ٤٦٧..
٢ م: الثقيلة: وانظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٨ والكشف ٢/٢١٥..
٣ قرأ بالتشديد أبو جعفر وحمزة والحسن في جامع البيان ٣٠/١٤٢ وعاصم وابن عامر في السبعة: ٦٧٨. والأعرج وقتادة وأبو عمرو أيضاً في البحر ٨/٤٥٤..
٤ ساقط من ث..
٥ انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٨ والحجة لأبي زرعة: ٧٥٨ والمحرر ١٦/٢٧٥ والبحر ٨/٤٥٤..
٦ أ: وقال..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣..
٨ ث: وفيته..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣. والدر ٨/٤٧٤..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٥ ولفظه (عليها حافظ): الحافظ من الله عز وجل يحفظها حتى يسلمها إلى المقادير"..
ثم قال تعالى :( فلينظر / الانسان مما خلق، خلق من ماء دافق )
أي :فينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الموت، المنكر قدرة الله على ذلك من أي شيء خلق.
( خلق من ماء دافق ) أي :مدفوق. فيعلم أن من خلقه من ماء فصوره وسواه [ بشرا ] ١، ( وهو ) ٢ قادر أن يعيده بشرا بعد وته، وذل أهون وأيسر فيما تعقلون بينكم. قال الكسائي والقراء :أهل الحجاز أفعل الناس لهذا، يأتون بفاعل بمعنى مفعول إذا كان نعتا، يقولون ٣ :سر كاتم وماء دافق، أي :مكتوم ومدفوق ٤.
وهذا عند البصريين لا يقاس عليه، وإنما يأتي في ما لا يشكل. ولا يجوز رجل [ ضارب ] ٥ بمعنى مضروب، لأن فيه بطلان الكلام كله وفساد المعاني ٦.
١ ساقط من م..
٢ ساقط من ث، أ..
٣ ث: يقال..
٤ أ: مدفوق ومكتوم انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٥ قال: "وأعان على ذلك أنها توافق رؤوس الآيات التي هنّ معهن". وانظر: إعراب النحاس ٥/١٩٨. أ: معانيه ث: المعنى..
٥ م: ضرب..
٦ أ: معانيه ث: المعنى. وانظر: إعراب النحاس ٥/١٩٨..
وقوله :( يخرج من بين الصلب والترائب )
أي :يخرج الإنسان من بين صلب الرجل وترائب المرة. وواحد الترائب :تربية. ومعنى الكلام [ منهما ] ١.
وقرأ عيسى بن عمر :" ( بين ) ٢ الصلب " بضمتين ٣.
وقال إبراهيم بن عرفة :الترائب في اللغة :ضلوع الصدر، واحدها تربية ٤.
قال ابن عباس :الترائب :موضع القلادة من صدر المرأة ٥.
وسئل عكرمة عن الترائب فقال :" هذا ٦ ووضع يده على صدره بين ثدييه " ٧ وعن ابن عباس :أنها ٨ " بين ثديي المرأة " ٩.
وقال ابن جبير :( والترائب ) ١٠ [ لصدر ] ١١ وقاله ابن زيد ١٢.
وقال مجاهد :( الترائب ) :" ما بين المنكبين والصدر " ١٣.
وعنه أيضا :أن الترائب " أسفل من التراقي " ١٤
وقال سفيان :الصلب :صلب الرجل، والترائب :ترائب المرأة فوق الثديين ١٥.
فالضمير في ( يخرج ) على هذه الأقوال للإنسان.
وعن قتادة أنه ١٦ يخرج من بين صلب الرجل ونحره ١٧ ".
وعن ابن عباس أن الترائب أطراف الرجل :اليدان والرجلان والعينان. وقاله الضحاك ١٨.
وعن ابن جبير أيضا أن الترائب أضلاع الرجل التي أسفل الصلب ١٩.
وقيل :الترائب عصارة القلب، ومنه يكون الولد ٢٠.
فالضمير في ( يخرج ) ٢١ على هذه الأقوال الثانية يعود على الماء.
والمعروف في كلام العرب أن الترائب موضع القلادة من المرأة حيث تقع عليه من صدرها ٢٢.
١ م: منها. وانظر: معاني الفراء ٣/٢٥٥..
٢ ساقط من ث..
٣ انظر: المحرر ١٦/٢٧٦ وذكر هذه القراءة عن أهل مكة أيضاً وتفسير القرطبي ٢٠/٧ وذكرها أيضاً عن أهل مكة نقلا عن المهدوي. وهي قراءة ابن مسعود وابن سيرين وابن السميقع وابن أبي عبلة في زاد المسير ٩/٨٢..
٤ لم أقف عليه..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٢ حيث حكاه أيضاً عن عكرمة وابن جبير وفي اللسان (ترب): "قال أهل اللغة أجمعون: الترائب موضع القلادة من الصدر"..
٦ ث: هذه. وكذا في جامع البيان..
٧ المصدر السابق..
٨ أ: أيضاً أنها..
٩ المصدر السابق. وتفسير القرطبي ٢٠/٥ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٤..
١٠ ساقط من ث..
١١ م: الصدور وانظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣ وأخرجه أيضاً عن أبي عياض وفي تفسير الماوردي ٤/٤٣٣ هو ابن عياض..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣..
١٣ جامع البيان ٣٠/١٤٤..
١٤ المصدر السابق. وتفسير مجاهد: ٧٢٠ وتفسير ابن كثير٤/٥٣٢..
١٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٤..
١٦ أ: أنه قال..
١٧ جامع البيان ٣٠/١٤٤..
١٨ جامع البيان ٣٠/١٤٤. وقد حكى ابن عطية في المحرر ١٦/٢٧٧: وقال مكي: عن ابن عباس: أن الترائب أطراف المرء ورجلاه ويداه وعيناه"..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٢..
٢٠ في جامع البيان ٣٠/١٤٤ هو قول معمر بن أبي حييبة المدني فيما بلغه، وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٣٢..
٢١ ساقط من ث..
٢٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٩٤ واختاره الطبري في جامع البيان ٣٠/١٤٥..
ثم قال تعالى :( إنه على رجعه لقادر، يوم تبلى السرائر ) أي :إن الله [ على ] ١ رده ٢ هذا الإنسان المنكر للبعث ( بعد الموت ) ٣ بعد موته لقادر في يوم تختبر ٤ السرائر.
فالهاء في ( رجعه ) ٥ للإنسان. هذا قول قتادة ٦. وهو اختيار الطبري :لأن بعده ( يوم تبلى السرائر ) أي :على رده حيا في هذا اليوم الذي تختبر فيه سرائر الخلق فيكشف المستور منها ٧.
وهذا التأويل فيه بعد في العربية، لن العامل على هذا التقدير في ( يوم ) ( رجعه ) فهو داخل في صلته.
وقد فرق بين الصلة والموصول بخبر ( إن ) ٨ وهو ( لقادر ) وذلك لا يحسن ٩. ولكن يكون المعنى على ما قال قتادة، ويكون العامل في ( يوم تبلى ) ( ناصر ) ١٠ أي :فما للإنسان من قوة يرد عن ١١ نفسه بها ولا ناصر ينصره في يوم تبلى السرائر.
وقال الضحاك :المعنى ( أن الله ) ١٢ على رد الإنسان ماء كما خلقه من ماء لقادر ١٣ فالهاء في ( رجعه ) أيضا للإنسان.
وقال مجاهد وعكرمة :المعنى أن الله على رد الماء في ١٤ الإحليل ١٥ لقادر ١٦.
فالهاء في ( رجعه ) للماء، وهو معنى قول ابن زيد ١٧.
وعن الضحاك أيضا أن منعاه أن الله على رد الإنسان من الكبر إلى الشباب ومن الشباب إلى الكبر، ومن الصبا إلى النطفة لقادر ١٨. فالهاء في ( رجعه ) للإنسان. ورو أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" ائتمن الله خلقه على أربع :على الصلاة والزكاة والصيام والغسل من الجنابة وهي السرائر التي يختبرها الله يوم القيامة " ١٩.
قال عطاء في قوله :( يوم تبلى السرائر ) قال :ذلك الصوم والصلاة وغسل الجنابة. يقول ٢٠ :في الدنيا إذا شاء :قد صمت، ولم يصم، وقد صليت ولم يصل، وقد اغتسلت ولم يغتسل ٢١.
وقال قتادة :" إن هذه السرائر مختبرة، فأسروا خيرا وأعلنوه [ إن استطعتم ] ٢٢ ولا قوة ٢٣ إلا بالله " ٢٤.
١ ساقط من م..
٢ ث: أ: رد..
٣ ساقط من أ..
٤ أ: تبلى..
٥ أ: على رجعه..
٦ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٦..
٧ أو: فيها وانظر: اختيار الطبري وما استدل به عليه في المصدر السابق..
٨ ساقط من أ..
٩ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٠٠-٢٠١..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ أ: على..
١٢ ساقط من أ..
١٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٦ وتفسير القرطبي ٢٠/٧..
١٤ أ: إلى..
١٥ "الإحليل يقع على الرجل وفرج المرأة" النهاية لابن الأثير ١/٤٣٣ وفيه أن الجمع أحاليل..
١٦ انظر: قول مجاهد في جامع البيان ٣٠/١٤٥ وتفسير مجاهد: ٧٢٠ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٢. وانظر: قول عكرمة في جامع البيان ٣٠/١٤٥..
١٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٦..
١٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٦..
١٩ أخرجه –بنحو هذا اللفظ- البيهقي في الشعب ٣/٢٠ باب الطهارات ح: ٢٧٥١ عن أبي الدرداء. وفي أوله "ضمن الله عز وجل خلقه أربعاً... الحديث". بشد الميم كما نص عليه المناوي في التيسير ٢/١١١..
٢٠ أ: يقال..
٢١ انظر: المصدر السابق وتفسير القرطبي ٢٠/٩..
٢٢ م: ان الله طعتم..
٢٣ أ: ولا حول ولا قوة..
٢٤ جامع البيان ٣٠/١٤٧..
وقوله :( فما له من قوة ولا ناصر )
أي :فما للإنسان الكافر بيوم تبلى السرائر من قوة يمتنع بها من عذاب الله، ولا ناصر ينصره ( فستنقذه من العذب، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرة يمتنع بها ممن أراده بسوء، وناصر ينصره ) ١ ممن ظلمه، هذا معنى قول قتادة ومعمر ٢.
١ ساقط من ث..
٢ الذي في جامع البيان ٣٠/١٤٧ روايتان عن قتادة في ما يرويه عنه معمر وانظر: الدر ٨/٤٧٥ وتفسير القرطبي ٢٠/١٠..
ثم قال تعالى :( والسماء ذات الرجع ) ١
أي :ورب السماء ذات المطر ٢، أي :ترجع بالغيوث وأرزاق العباد كل عام، ورب الأرض ذات الصدع، أي :ذات الصدع بالنبات ٣.
قال ابن عباس :( ذات الرجع ) :" السحاب " ٤ فيه المطر " ٥.
وقال الحسن :" ترجع بأرزاق الناس كل عام " ٦. وقاله قتادة ٧.
وقال مجاهد :( ذات الرجع ) :" السحاب يمطر ثم يرجع بالمطر " ٨.
وقال ابن زيد :( ذات الرجع ) شمسها وقمرها ونجومها، يأتين من ها هنا ٩ والرجع :تجمع ١٠ على " رجعان " سماعا على غير قياس، وقياسه [ أرجع ] ١١ ( ورجوع ) ١٢.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (والارض ذات الصدع)..
٢ أ: المقر..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٨..
٤ أ: قال الرجع السحاب..
٥ جامع البيان ٣٠/١٤٨ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٢..
٦ جامع البيان ٣٠/١٤٨..
٧ انظر: المصدرين السابقين والدر ٨/٤٧٧..
٨ جامع البيان ٣٠/١٤٨ وتفسير مجاهد ٧٢٠ والدر ٨/٤٧٧..
٩ أ: من هنا. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٤٨ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣٢..
١٠ أ: يجمع..
١١ ق، م: رجع. وانظر: إعراب النحاس ٥/٢٠١..
١٢ ساقط من أ..
قال ابن عباس :( ذات الصدع ) ي :" ذات النبات " ١.
وقال قتادة :تنصدع ٢ عن النبات ٣. وقال ٤ ابن زيد :( ذات ٥ الصدع ) أي :ذات الانشقاق للنبات. ثم قرأ ( ثم شققنا الارض شقا ) الآية ٦. وقال أيضا :صدعها :الحرق ٧.
١ جامع البيان ٣٠/١٤٩..
٢ أ: تتصدع..
٣ انظر: المصدر السابق والدر ٨/٤٧٧..
٤ أ: قال..
٥ أ: أي ذات..
٦ عبس: ٢٦. وقوله الآية كتبت مفردة في جميع النسخ. والظاهر أنه يقصد الآيات، لأن ابن زيد قرأ هذه الآية وما بعدها انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٩ قال الراوي عن ابن زيد... إلى آخر الآية راجع الآيات من ٢٦ إلى ٣٢ في المصحف..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٩. وفيه: "صدعها للحرق"..
ثم قال تعالى :( إنه لقول فصل )
هذا جواب القسم، أي :إن هذا القول أو الخبر الذي تقدم ذكره لقول ذو فصل، أي يفصل بين الحق والباطل ببيانه.
وقيل ١ :الجواب :( إن كل نفس ) لأن " إن " بمعنى " ماء " وهو حسن، وهو أقرب من غيره إلى القسم، فهو أليق به ٢.
وقيل :الجواب :( إنه على رجعه ) ٣.
وقال ابن عباس :( لقول فصل ) أي :" لقول حق " ٤.
وقال قتادة :( فصل ) :حكم ٥.
١ أ: وقيل إن..
٢ سياق الكلام هاهنا يوهم أن في السورة قسماً واحداً. والذي يدل عليه سياق السورة أن فيها قسمين منفصلين ولكل منهما جوابه. أما الأول فقوله تعالى (والسماء والطارق...) وجوابه (إن كل نفس لما عليها حافظ) والثاني قوله تعالى: (والسماء ذات الرجع)، وجوابه (إنه لقول فصل) انظر: إعراب النحاس ٥/١٩٨-٢٠١. وإعراب ابن خالويه: ٥٢. والتبيان في أقسام القرآن لابن قيم: ٦٧ وفيه كلام نفيس جدا..
٣ وهذا جواب القسم الأول عند من يقول به. انظر: البحر ٨/٤٥٤..
٤ جامع البيان ٣٠/١٤٩ والدر ٨/٤٧٧ وهو قول قتادة في تفسير ابن كثير ٤/٥٣٢..
٥ جامع البيان ٣٠/١٤٩ والدر ٨/٤٧٧..
ثم قال تعالى :( وما هو بالهزل ) أي وما هو بالعبث ولا الباطل ولا اللعب ١.
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٥٠..
ثم قال تعالى :( إنهم يكيدون كيدا ) ١.
أي :إن هؤلاء المكذبين بالله ورسوله ووعده ووعيده، يمكرون مكرا، وأمكر مكرا، أي :أجازيهم على مكرهم، فسمى الجزاء مكرا لأنه جزاء المكر، فسمى باسم ما هو مجازاة عنه وإن لم يكن مثله، كما قل تعالى :( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ٢، فسمي جزاء السيئة سيئة غذ هي جزاء سيئة، ومكره-تعالى ذكره- بهم :إملاؤه لهم ٣، واستدراجه إياهم. والمعنى :أنهم يكيدون النبي وأصحابه كيدا، وأجازيهم على كيدهم جزاء ٤.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأكيد كيدا)..
٢ الشورى ٣٧..
٣ انظر: معنى الإملاء هذا في جامع البيان ٣٠/١٥٠..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٣..
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥: ثم قال تعالى :( إنهم يكيدون كيدا ) ١.
أي :إن هؤلاء المكذبين بالله ورسوله ووعده ووعيده، يمكرون مكرا، وأمكر مكرا، أي :أجازيهم على مكرهم، فسمى الجزاء مكرا لأنه جزاء المكر، فسمى باسم ما هو مجازاة عنه وإن لم يكن مثله، كما قل تعالى :( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ٢، فسمي جزاء السيئة سيئة غذ هي جزاء سيئة، ومكره-تعالى ذكره- بهم :إملاؤه لهم ٣، واستدراجه إياهم. والمعنى :أنهم يكيدون النبي وأصحابه كيدا، وأجازيهم على كيدهم جزاء ٤.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأكيد كيدا)..
٢ الشورى ٣٧..
٣ انظر: معنى الإملاء هذا في جامع البيان ٣٠/١٥٠..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٣..

ثم قال تعالى :( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا )
أي :فلا تعجل يا محمد على الكافرين بالعقاب، أمهلهم قليلا حتى يأتي وقت حلول النقمة بهم. قال ابن عباس :الرويد :القريب ١.
وقال قتادة :" الرويد :القليل " ٢.
قال ابن زيد :معناه :أمهلهم ولا تعجل عليهم، تركهم حتى إذا أراد الانتصار منهم أمره بحربهم وقتالهم والغلظة عليهم ٣، فأهلكهم ببدر بالسيف.
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٥٠ والدر ٨/٤٧٧..
٢ جامع البيان ٣٠/١٥٠..
٣ انظر: المصدر السابق..
السورة التالية
Icon