0:00
0:00

تفسير سورة والسماء والطارق وهي مكية كلها.

قَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق﴾
﴿ النجم الثاقب( ٣ ) ﴾ والنجم في هذا الموضع جماعة النجوم، والثاقب :المضيء.
قال محمد :إنما قيل للنجم :الطارق ؛ لأن طلوعه بالليل، وكل ما أتى ليلا فهو طارق١.
قال محمد :يقال :ثقب يثقب ثقوبا إذا أضاء، ويقال للموقد :أثقب نارك، أي أضئها٢. وهذا قسم.
١ انظر لسان العرب (٤/٢٦٦٤)-(مادة/طرق)..
٢ انظر لسان العرب(١/٤٩١)-(مادة/ثقب)..
﴿ إن كل نفس لما عليها حافظ( ٤ ) ﴾ وهي تقرأ على وجهين ( لما ) خفيفة، و ( لما ) مثقلة ؛ فمن قرأها بالتخفيف١ يقول :لعليها حافظ و ( ما ) صلة، ومن قرأها بالتثقيل٢ يقول :إلا عليها حافظ ؛ يعني :حافظا من الملائكة يحفظ عليها عملها.
١ هي قراءة ابن عامر، عاصم، حمزة، أبو جعفر. انظر النشر(٢/٢٩١)..
٢ هي قراءة:ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر.انظر النشر (٢/٢٩١)..
﴿فَلْينْظر الْإِنْسَان مِم خلق﴾
﴿ خلق من ماء دافق( ٦ ) ﴾ يعني :النطفة. قال محمد :( دافق ) قال قوم :معناه :مدفوق، وقال قوم المعنى :من ماء ذي اندفاق١.
١ وهو قول الزجاج. انظر تفسير القرطبي (١٠/٧٠٩٤)..
﴿ يخرج من بين الصلب والترائب( ٧ ) ﴾ يعني :صلب الرجل، وترائب المرأة وهو نحرها. قال محمد :الترائب موضع القلادة من الصدر، واحدها :تريبة.
﴿ إنه ﴾ إن الله ﴿ على رجعه ﴾ على أن يبعثه بعد الموت ﴿ لقادر( ٨ ) ﴾.
﴿ يوم تبلى السرائر( ٩ ) ﴾ أي :تختبر وتظهر ؛ يعني :سرائر القلوب.
﴿ فما له من قوة ﴾ يمتنع بها من عذاب الله ﴿ ولا ناصر( ١٠ ) ﴾ ينصره وهذا المشرك.
﴿ والسماء ذات الرجع( ١١ ) ﴾ بالمطر عاما فعاما قال محمد :( الرجع ) في اللغة :المطر سمي بذلك ؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر١.
١ انظر لسان العرب (٣/١٥٩٥)-(مادة/رجع)..
﴿ والأرض ذات الصدع ﴾ بالنبات.
﴿ إنه ﴾ يعني :القرآن ﴿ لقول فصل( ١٣ ) ﴾ حق.
﴿ وما هو بالهزل( ١٤ ) ﴾ بالكذب.
﴿ إنهم يكيدون كيدا( ١٥ ) ﴾ يعني :المشركين يكيدون بالنبي صلى الله عليه وسلم.
﴿ وأكيد كيدا( ١٦ ) ﴾ أي :أعذبهم في الدنيا والآخرة.
قال محمد : ﴿ وأكيد كيدا ﴾ يعني :أجازيهم جزاء كيدهم ؛ وهو معنى ما ذهب إليه يحيى.
﴿ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا( ١٧ ) ﴾ أي :قليلا ؛ وهذا وعيد. تفسير الكلبي :يعني :يوم بدر قال محمد : ﴿ رويدا( ١٧ ) ﴾ صفة للمصدر ؛ المعنى :أمهلهم إمهالا رويدا١.
١ انظر الدر المصون (٦/٥٠٨)، تفسير القرطبي (١٠/٧١٠٢)..
السورة التالية
Icon