0:00
0:00

ومن هنا ننتقل إلى سورة " الغاشية " المكية أيضا مستعينين بالله.

و " الغاشية " من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لأنها تغشى الناس وتعمهم كما قال ابن عباس وغيره، وقد تصدت الآيات الكريمة في صدر هذه السورة لوصف مشاهد يوم القيامة وأهوالها، وما يكون عليه الخلق عند حشرهم في عرصاتها، فقال تعالى : ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية١ ﴾، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم. قد جاءني "، ﴿ وجوه يومئذ خاشعة٢ ﴾، أي :هناك طائفة من الناس تعلو وجوههم – يوم القيامة- الذلة والكآبة، ﴿ عاملة ناصبة٣ ﴾، " عاملة " أي :علمت عملا أحبطه الله فلم يقبله منها ولم ينفعها به، فهي من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، " ناصبة " أي :هي يوم القيامة في نصب وتعاسة وشقاء، بالعذاب الأليم الذي تتلقاه، لأنها لم تقدم بين يديها عملا صالحا يقبله الله ويثيبها عليه : ﴿ تصلى نارا حامية٤ تسقى من عين آنية٥ ﴾، أي :من عين بلغت أعلى درجة في الحرارة والغليان، كما قال ابن عباس وغيره ﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع ٦ لا يسمن ولا يغني من جوع٧ ﴾، و " الضريع " شجر شائك مسموم، وقال قتادة " هو شر الطعام وأبشعه وأخبثه ".
وهناك طائفة أخرى من الناس يظهر على وجوهها أثر النعمة يوم القيامة، وهي طائفة السعداء من المقربين والأبرار، وفي وصفها يقول الله تعالى : ﴿ وجوه يومئذ ناعمة٨ لسعيها راضية٩ ﴾، أي :أنها راضية عن عملها الذي وفقها الله إليه وقدمته بين يديها، ﴿ في جنة عالية١٠ لا تسمع فيها لاغية١١ ﴾، أي :لا لغو فيها ولا تأثيم، على حد قوله تعالى في آية أخرى : ﴿ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ﴾ ( الواقعة :٢٥، ٢٦ )، ثم قال تعالى : ﴿ فيها عين جارية١٢ فيها سرر مرفوعة١٣ وأكواب موضوعة١٤ ونمارق مصفوفة١٥ وزرابي مبثوثة١٦ ﴾، وهذا من باب التمثيل والتقريب، إذ فيها " ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ".
ثم أخذ كتاب الله يعرض ما أنعم به سبحانه على الإنسان، وما أبدع صنعه في مختلف الأكوان، تذكيرا بما له سبحانه من الفضل والإحسان، وتنبيها على أن هذه النعم تستحق أن تقابل بالشكر والامتنان، لا بالجحود والكفران، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : ﴿ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت١٧ وإلى السماء كيف رفعت١٨ وإلى الجبال كيف نصبت ١٩وإلى الأرض كيف سطحت٢٠ ﴾، وإنما ذكرت " الإبل " في هذا السياق من الآيات، لأنها فعلا من عجائب المخلوقات، فقد ميزها الله تعالى على غيرها بعينين وأذنين ومنخرين لا يوجد لهما نظير عند بقية الحيوانات، لا في شكلهما ولا في وظيفتهما، كما زودها بقوائم طويلة وأقدام منبسطة جعلت منها " سفينة الصحراء " التي تنقل الإنسان وتحمل الأثقال، على امتداد العصور والأجيال مع استغنائها عن الماء لمدة شهرين متتاليين في فصل الشتاء وتحملها وطأة العطش في فصل الصيف، وحملها لكتل من الشحم في سنامها فوق ظهرها، دفعا لغائلة الجوع عنها، وضمانا لاستمرار سيرها.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ثم أخذ كتاب الله يعرض ما أنعم به سبحانه على الإنسان، وما أبدع صنعه في مختلف الأكوان، تذكيرا بما له سبحانه من الفضل والإحسان، وتنبيها على أن هذه النعم تستحق أن تقابل بالشكر والامتنان، لا بالجحود والكفران، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : ﴿ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت١٧ وإلى السماء كيف رفعت١٨ وإلى الجبال كيف نصبت ١٩وإلى الأرض كيف سطحت٢٠ ﴾، وإنما ذكرت " الإبل " في هذا السياق من الآيات، لأنها فعلا من عجائب المخلوقات، فقد ميزها الله تعالى على غيرها بعينين وأذنين ومنخرين لا يوجد لهما نظير عند بقية الحيوانات، لا في شكلهما ولا في وظيفتهما، كما زودها بقوائم طويلة وأقدام منبسطة جعلت منها " سفينة الصحراء " التي تنقل الإنسان وتحمل الأثقال، على امتداد العصور والأجيال مع استغنائها عن الماء لمدة شهرين متتاليين في فصل الشتاء وتحملها وطأة العطش في فصل الصيف، وحملها لكتل من الشحم في سنامها فوق ظهرها، دفعا لغائلة الجوع عنها، وضمانا لاستمرار سيرها.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ثم أخذ كتاب الله يعرض ما أنعم به سبحانه على الإنسان، وما أبدع صنعه في مختلف الأكوان، تذكيرا بما له سبحانه من الفضل والإحسان، وتنبيها على أن هذه النعم تستحق أن تقابل بالشكر والامتنان، لا بالجحود والكفران، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : ﴿ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت١٧ وإلى السماء كيف رفعت١٨ وإلى الجبال كيف نصبت ١٩وإلى الأرض كيف سطحت٢٠ ﴾، وإنما ذكرت " الإبل " في هذا السياق من الآيات، لأنها فعلا من عجائب المخلوقات، فقد ميزها الله تعالى على غيرها بعينين وأذنين ومنخرين لا يوجد لهما نظير عند بقية الحيوانات، لا في شكلهما ولا في وظيفتهما، كما زودها بقوائم طويلة وأقدام منبسطة جعلت منها " سفينة الصحراء " التي تنقل الإنسان وتحمل الأثقال، على امتداد العصور والأجيال مع استغنائها عن الماء لمدة شهرين متتاليين في فصل الشتاء وتحملها وطأة العطش في فصل الصيف، وحملها لكتل من الشحم في سنامها فوق ظهرها، دفعا لغائلة الجوع عنها، وضمانا لاستمرار سيرها.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: ثم أخذ كتاب الله يعرض ما أنعم به سبحانه على الإنسان، وما أبدع صنعه في مختلف الأكوان، تذكيرا بما له سبحانه من الفضل والإحسان، وتنبيها على أن هذه النعم تستحق أن تقابل بالشكر والامتنان، لا بالجحود والكفران، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : ﴿ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت١٧ وإلى السماء كيف رفعت١٨ وإلى الجبال كيف نصبت ١٩وإلى الأرض كيف سطحت٢٠ ﴾، وإنما ذكرت " الإبل " في هذا السياق من الآيات، لأنها فعلا من عجائب المخلوقات، فقد ميزها الله تعالى على غيرها بعينين وأذنين ومنخرين لا يوجد لهما نظير عند بقية الحيوانات، لا في شكلهما ولا في وظيفتهما، كما زودها بقوائم طويلة وأقدام منبسطة جعلت منها " سفينة الصحراء " التي تنقل الإنسان وتحمل الأثقال، على امتداد العصور والأجيال مع استغنائها عن الماء لمدة شهرين متتاليين في فصل الشتاء وتحملها وطأة العطش في فصل الصيف، وحملها لكتل من الشحم في سنامها فوق ظهرها، دفعا لغائلة الجوع عنها، وضمانا لاستمرار سيرها.
وختمت سورة " الغاشية " بخاتمة تريح ضمير الرسول عليه السلام، وتحدد مهمته في الاقتصار على تبليغ الرسالة إلى الخلق، وإقامة الحجة عليهم، حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وذلك قوله تعالى : ﴿ فذكر إنما أنت مذكر٢١ لست عليهم بمسيطر٢٢ إلا من تولى وكفر٢٣ فيعذبه الله العذاب الأكبر٢٤ إن إلينا إيابهم ٢٥ ثم إن علينا حسابهم٢٦ ﴾ على غرار قوله تعالى في آية ثانية : ﴿ وما أنت عليهم بجبار ﴾ ( ق :٤٥ )، وقوله تعالى في آية ثالثة : ﴿ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾ ( الرعد :٤٠ )، وفي ذلك تخفيف عن الرسول ومواساة له من ربه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحزن حزنا شديدا عندما يرى الضالين مصرين على ضلالهم، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى في ( سورة الشعراء :٣ ) : ﴿ لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وختمت سورة " الغاشية " بخاتمة تريح ضمير الرسول عليه السلام، وتحدد مهمته في الاقتصار على تبليغ الرسالة إلى الخلق، وإقامة الحجة عليهم، حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وذلك قوله تعالى : ﴿ فذكر إنما أنت مذكر٢١ لست عليهم بمسيطر٢٢ إلا من تولى وكفر٢٣ فيعذبه الله العذاب الأكبر٢٤ إن إلينا إيابهم ٢٥ ثم إن علينا حسابهم٢٦ ﴾ على غرار قوله تعالى في آية ثانية : ﴿ وما أنت عليهم بجبار ﴾ ( ق :٤٥ )، وقوله تعالى في آية ثالثة : ﴿ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾ ( الرعد :٤٠ )، وفي ذلك تخفيف عن الرسول ومواساة له من ربه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحزن حزنا شديدا عندما يرى الضالين مصرين على ضلالهم، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى في ( سورة الشعراء :٣ ) : ﴿ لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وختمت سورة " الغاشية " بخاتمة تريح ضمير الرسول عليه السلام، وتحدد مهمته في الاقتصار على تبليغ الرسالة إلى الخلق، وإقامة الحجة عليهم، حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وذلك قوله تعالى : ﴿ فذكر إنما أنت مذكر٢١ لست عليهم بمسيطر٢٢ إلا من تولى وكفر٢٣ فيعذبه الله العذاب الأكبر٢٤ إن إلينا إيابهم ٢٥ ثم إن علينا حسابهم٢٦ ﴾ على غرار قوله تعالى في آية ثانية : ﴿ وما أنت عليهم بجبار ﴾ ( ق :٤٥ )، وقوله تعالى في آية ثالثة : ﴿ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾ ( الرعد :٤٠ )، وفي ذلك تخفيف عن الرسول ومواساة له من ربه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحزن حزنا شديدا عندما يرى الضالين مصرين على ضلالهم، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى في ( سورة الشعراء :٣ ) : ﴿ لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وختمت سورة " الغاشية " بخاتمة تريح ضمير الرسول عليه السلام، وتحدد مهمته في الاقتصار على تبليغ الرسالة إلى الخلق، وإقامة الحجة عليهم، حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وذلك قوله تعالى : ﴿ فذكر إنما أنت مذكر٢١ لست عليهم بمسيطر٢٢ إلا من تولى وكفر٢٣ فيعذبه الله العذاب الأكبر٢٤ إن إلينا إيابهم ٢٥ ثم إن علينا حسابهم٢٦ ﴾ على غرار قوله تعالى في آية ثانية : ﴿ وما أنت عليهم بجبار ﴾ ( ق :٤٥ )، وقوله تعالى في آية ثالثة : ﴿ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾ ( الرعد :٤٠ )، وفي ذلك تخفيف عن الرسول ومواساة له من ربه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحزن حزنا شديدا عندما يرى الضالين مصرين على ضلالهم، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى في ( سورة الشعراء :٣ ) : ﴿ لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ﴾.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: وختمت سورة " الغاشية " بخاتمة تريح ضمير الرسول عليه السلام، وتحدد مهمته في الاقتصار على تبليغ الرسالة إلى الخلق، وإقامة الحجة عليهم، حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وذلك قوله تعالى : ﴿ فذكر إنما أنت مذكر٢١ لست عليهم بمسيطر٢٢ إلا من تولى وكفر٢٣ فيعذبه الله العذاب الأكبر٢٤ إن إلينا إيابهم ٢٥ ثم إن علينا حسابهم٢٦ ﴾ على غرار قوله تعالى في آية ثانية : ﴿ وما أنت عليهم بجبار ﴾ ( ق :٤٥ )، وقوله تعالى في آية ثالثة : ﴿ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ﴾ ( الرعد :٤٠ )، وفي ذلك تخفيف عن الرسول ومواساة له من ربه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحزن حزنا شديدا عندما يرى الضالين مصرين على ضلالهم، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى في ( سورة الشعراء :٣ ) : ﴿ لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ﴾.
السورة التالية
Icon