0:00
0:00

بدأت السورة بأسلوب يشوق إلى سماع الحديث عن يوم القيامة وما يكون فيه، مشيرة إلى أن الناس فيه قسمان :فمنهم من لا يرون فيه كرامة عند استقبالهم ويدخلون نارا حامية، ومنهم من يستقبلونه فرحين بمظاهر الرحمة والرضوان المعدة لهم. ثم ساقت الأدلة الواضحة على قدرته تعالى على البعث مما يشاهدونه بأعينهم وينتفعون به في حياتهم، وبعد ذكر هذه الأدلة انتقلت إلى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتذكير لأنها مهمته الأولى بالنسبة إليهم. مبينة أنه ليس مسلطا عليهم فيجبروهم على الإيمان، وأن من تولى وكفر بعد هذا التذكير، فسوف يأخذه الله بذنبه ويعذبه العذاب الأكبر. حين يرجع إليه بعد الموت لأن رجوعهم جميعا إليه وحسابهم جميعا عليه.

١- هل أتاك - يا محمد - حديث القيامة التي تغشى الناس بأهوالها ؟.
٢ - وجوه يوم القيامة ذليلة، دائبة العمل فيما يتعبها ويشقيها في النار.
٤- تدخل ناراً شديدة الحرارة.
٥- تشرب من عين تناهى حرها.
٦- ليس لهم طعام إلا من نوع خبيث يُعذَّب به آكله.
٧- لا يؤثر سمنا في الأجسام، ولا ينفع شيئاً من جوع.
٨ - وجوه يوم القيامة ذات نضارة جزاء عملها الذي عملته في الدنيا. راضية في جنة مرتفعة مكاناً وقدراً.
١١ - لا تسمع فيها كلمات لا معنى لها ولا فائدة منها، فيها عين جارية بالماء لا تنقطع.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١: ١١ - لا تسمع فيها كلمات لا معنى لها ولا فائدة منها، فيها عين جارية بالماء لا تنقطع.
١٣- فيها سرر مرتفعة مكاناً وقدراً زيادة لهم في النعيم.
١٤- وأكواب حاضرة بين أيديهم.
١٥- ووسائد صف بعضها إلى جانب بعض.
١٦- وبُسط كثيرة متفرقة في المجالس.
١٧- أيهملون التدبر في الآيات، فلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت خلقاً بديعاً يدل على قدرة الله ؟ ١.
١ في خلق الإبل آيات معجزات دالة على قدرة الله ليتدبر في ذلك المتدبرون. فمن المعروف أن من صفاتها الظاهرة ما يمكنها من أن تكون سفن الصحراء بحق، فالعينان ترتفعان فوق الرأس وترتدان إلى الخلف فضلا عن طبقتين من الأهداب تقيانها الرمال والقذى. وكذلك المنخران والأذنان يكتنفهما الشعر للغرض نفسه. فإذا ما هبت العواصف الرملية انقفل المنخران، وانثنت الأذن ـ على صغرها وقلة بروزها ـ نحو الجسم، أما القوائم فطوال تساعد على سرعة الحركة، مع ما يناسب ذلك من طول العنق، وأما الأقدام فمنبسطة مفلطحة خفاف تكمن الإبل من السير فوق الرمال الناعمة، وللجمل كلكل تحت صدره ووسائد على مفاصل أرجله تمكنه من الرقود فوق الأرض الخشنة الساخنة، كما أن على جانبي ذيله الطويل شعرا يحمي الأجزاء الخلفية من الأذى.
أما مواهب الجمل الوظيفية فأبلغ وأبدع، فهو في الشتاء لا يطلب الماء، بل قد يعرض عنه شهرين متتالين إذا كان الغذاء غضا رطبا أو أسبوعين إن كان جافا. كما أنه قد يحمل العطش الكامل في قيظ الصيف أسبوعا أو أسبوعين، يفقد في أثنائهما أكثر من ثلث وزن جسمه، فإذا ما وجد الماء تجرع منه كمية هائلة يستعيد بها وزنه المعتاد في دقائق معدودات، والجمل لا يختزن الماء في كرشه ما كان يظن. بل إنه يحتفظ به في أنسجة جسمه ويقتصد في استهلاكه غاية الاقتصاد، فمن ذلك أنه لا يلهث أبدا ولا يتنفس من فمه ولا يصدر من جلده إلا أدنى العرق، وذلك لأن حرارة جسمه تكون شديدة الانخفاض في الصباح المبكر، ثم تأخذ في الارتفاع التدريجي أكثر من ست درجات قبل أن تدعو الحاجة إلى تلطيفها بالعرق والتبخر، وعلى الرغم من كمية الماء الهائلة التي يفقده الجسم بعد العطش الطويل فإن كثافة دمه لا تتأثر إلا في حدود ومن ثم لا يقضي العطش عليه، وقد ثبت أن دهن السنام مخزن للطاقة يكفيه غوائل الجوع، ولكنه لا يفيد كثيرا في تدبير الماء اللازم لجسمه.
وما زال العلماء يجدون في الجمل آيات كلما بحثوا، مصداقا لحض الله تعالى لهم على النظر في خلقه المعجز..

١٨- وإلى السماء التي يشاهدونها دائماً، كيف رفعت رفعاً بعيد المدى بلا عمد ؟.
١٩- وإلى الجبال التي يصعدون إلى قممها، كيف أقيمت شامخة، تمسك الأرض فلا تميل ولا تميد ؟ ١.
١ تردد في القرآن الكريم وصف الأرض بأنها مسطحة وبأنها مبسوطة، والمراد بذلك: أن الأرض وإن كانت كروية الشكل تبدو للناظرين مسطحة مبسوطة، وهذا لا يخالف ما قرره العلم في شيء..
٢٠- وإلى الأرض التي يتقلبون عليها كيف بسطت ومهدت ؟.
٢١ - فذكر بدعوتك، إنما مهمتك التبليغ، لست عليهم بمتسلط.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١: ٢١ - فذكر بدعوتك، إنما مهمتك التبليغ، لست عليهم بمتسلط.
٢٣ - لكن من أعرض منهم وكفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر الذي لا عذاب فوقه.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٣: ٢٣ - لكن من أعرض منهم وكفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر الذي لا عذاب فوقه.
٢٥- إن إلينا رجوعهم بالموت والبعث، لا إلى غيرنا.
٢٦- ثم إن علينا وحدنا حسابهم وجزاءهم.
السورة التالية
Icon