0:00
0:00

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يَقُول مَا أَتَاك يَا مُحَمَّد ثمَّ أَتَاك وَيُقَال قد أَتَاك ﴿حَدِيثُ الغاشية﴾ خبر قيام السَّاعَة وَيُقَال الغاشية هِيَ غاشية النَّار على أَهلهَا
﴿وُجُوهٌ﴾ وُجُوه الْمُنَافِقين وَالْكفَّار ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذليلة بِالْعَذَابِ
﴿عَامِلَةٌ﴾ تجر فِي النَّار ﴿نَّاصِبَةٌ﴾ فِي تَعب وعناء وَيُقَال عاملة فِي الدُّنْيَا ناصبة فِي الْآخِرَة وهم الرهبان وَأَصْحَاب الصوامع وَيُقَال هم الْخَوَارِج
﴿تصلى﴾ تدخل ﴿نَاراً حَامِيَةً﴾ حارة قد انْتهى حرهَا
﴿تسقى﴾ فِي النَّار ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ حارة
﴿لَّيْسَ لَهُمْ﴾ فِي تِلْكَ الدَّرك ﴿طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ﴾ وَهُوَ الشبرق نبت يكون بطرِيق مَكَّة إِذا كَانَ رطبا تَأْكُل مِنْهُ الْإِبِل وَإِذا يبس صَار كأظفار الْهِرَّة
﴿لاَّ يُسْمِنُ﴾ من أكله ﴿وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ من أكله
﴿وُجُوهٌ﴾ وُجُوه الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿نَّاعِمَةٌ﴾ حَسَنَة جميلَة
﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ يَقُول لثواب عَملهَا راضية
﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ فِي دَرَجَة مُرْتَفعَة
﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿لاَغِيَةً﴾ حلفا بَاطِلا وَلَا غير بَاطِل
﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ تجْرِي عَلَيْهِم بِالْخَيرِ وَالْبركَة وَالرَّحْمَة
﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾ فِي الْهَوَاء مالم يَجِيء إِلَيْهَا أَهلهَا وَيُقَال مُرْتَفعَة لأَهْلهَا
﴿وَأَكْوَابٌ﴾ كيزان بِلَا آذان وَلَا عرا وَلَا خراطيم مُدَوَّرَة الرؤوس ﴿مَّوْضُوعَةٌ﴾ فِي مَنَازِلهمْ
﴿وَنَمَارِقُ﴾ وسائد ﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ قد صف بَعْضهَا إِلَى بعض وَيُقَال قد نضد بَعْضهَا إِلَى بعض
﴿وَزَرَابِيُّ﴾ وَهِي شبه الطنافس ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة لأَهْلهَا فَلَمَّا أخْبرهُم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بذلك قَالَ كفار مَكَّة ائتنا بِآيَة بِأَن الله أرسلك إِلَيْنَا رَسُولا فَقَالَ الله تَعَالَى
﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ﴾ كفار مَكَّة ﴿إِلَى الْإِبِل كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ بقوتها وشدتها تقوم بحملها وَلَا يقوم غَيرهَا
﴿وَإِلَى السمآء كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ فَوق الْخلق لَا ينالها شَيْء
﴿وَإِلَى الْجبَال كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ على الأَرْض لَا يحركها شىء
﴿وَإِلَى الأَرْض كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ بسطت على المَاء كل هَذَا آيَة لَهُم
﴿فَذَكِّرْ﴾ عظ ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ مخوف بِالْقُرْآنِ وَيُقَال واعظ متعظ بِالْقُرْآنِ وَبِاللَّهِ
﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ بمسلط أَن تجبرهم على الْإِيمَان
ثمَّ أمره بعد ذَلِك بِالْقِتَالِ فَقَالَ ﴿إِلاَّ مَن تولى وَكَفَرَ﴾ وَيُقَال إِلَّا من تولى بِنصب الْألف عَن الْإِيمَان وَكفر بِاللَّه
﴿فَيُعَذِّبُهُ الله﴾ فِي الْآخِرَة ﴿الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ يَعْنِي عَذَاب النَّار
﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾ مرجعهم فِي الْآخِرَة
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ ثباتهم فِي الدُّنْيَا وثوابهم وعقابهم فى الْآخِرَة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْفجْر وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها تسع وَعِشْرُونَ وكلماتها مائَة وتسع وَثَلَاثُونَ وحروفها خَمْسمِائَة وَسَبْعَة وَتسْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
السورة التالية
Icon