0:00
0:00

١١ - ويبتعد عن الموعظة وينفر منها الكافر؛ لأنه أشد الناس شقاءً في الآخرة لدخوله في النار.
١٢ - الَّذي يدخل نار الآخرة الكبرى يقاسي حرّها ويعانيه أبدًا.
١٣ - ثم يخلد في النار بحيث لا يموت فيها فيستريح مما يقاسيه من العذاب، ولا يحيا حياة طيبة كريمة.
١٤ - قد فاز بالمطلوب من تطهّر من الشرك والمعاصي.
١٥ - وذكر ربه بما شرع من أنواع الذكر، وأدى الصلاة بالصفة المطلوبة لأدائها.
١٦ - بل تقدمون الحياة الدنيا، وتفضلونها على الآخرة على ما بينهما من تفاوت عظيم.
١٧ - ولَلْآخرة خير وأفضل من الدنيا وما فيها من متع ولذات وأدوم؛ لأن ما فيها من نعيم لا ينقطع أبدًا.
١٨ - إنّ هذا الَّذي ذكرنا لكم من الأوامر والأخبار لفي الصحف المنزلة من قبلك.
١٩ - هي الصحف المنزلة على إبراهيم وموسى عليه السلام.
سورة الغاشية
- مَكيّة-
zتذكير النفوس بمشاهد القدرة الإلهية في العذاب والنعيم، ودلائل ذلك في الآيات الحاضرة، لتمتلئ النفوس رغبة ورهبة.
y ١ - هل أتاك -أيها الرسول- حديث القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟!
٢ - فالناس في يوم القيامة إما أشقياء وإما سعداء، فوجوه الأشقياء ذليلة خاضعة.
٣ - متعبة مجهدة بالسلاسل التي تُسْحب بها، والأغلال التي تُغَل بها.
٤ - تدخل تلك الوجوه نارًا حارة تقاسي حرّها.
٥ - تُسقى من عين شديدة حرارة الماء.
٦ - ليس لهم طعام يتغذّون به غلا من أخبث الطعام وأنتنه من نبات يسمَّى الشِّبْرِق إذا يبس صار مسمومًا.
٧ - لا يُسْمِن آكله، ولا يسدّ جوعّته.
٨ - ووجوه السعداء في ذلك اليوم ذات نعمة وبهجة وسرور؛ لما لاقوه من النعيم.
٩ - لعملها الصالح الَّذي عملته في الدنيا راضية، فقد وجدت ثواب عملها مدخرًا لها مضاعفًا.
١٠ - في جنة مرتفعة المكان والمكانة.
١١ - لا تسمع في الجنّة كلمة باطل ولغو، فضلًا عن سماع كلمة محرمة.
١٢ - في هذه الجنّة عيون جارية يفجرونها، ويصرفونها كيف شاؤوا.
١٣ - فيها أسرة عالية.
١٤ - وأكواب مطروحة مُهيَّأة للشرب.
١٥ - وفيها وسائد مرصوص بعضها إلى بعض.
١٦ - وفيها بسط مبسوطة هنا وهناك.
ولما ذكر الله تفاوت أحوال الأشقياء والسعداء في الآخرة، وَجَّه أنظار الكفار إلى ما يدلّهم على قدرة الخالق وحسن خلقه ليستدلوا بذلك على الإيمان؛ ليدخلوا الجنّة فيكونوا من السعداء، فقال:
١٧ - أفلا ينظرون نظر تأمل إلى الإبل كيف خلقها الله، وسخرها لبني آدم؟!
١٨ - وينظرون إلى السماء كيف رفعها حتَّى صارت فوقهم سقفًا محفوظًا، لا يسقط عليهم؟!
١٩ - وينظرون إلى الجبال كيف نصبها وثبت بها الأرض أن تضطرب بالناس؟!
٢٠ - وينظرون إلى الأرض كيف بسطها، وجعلها مُهيَّأة لاستقرار الناس عليها؟! ولمَّا وجههم إلى النظر إلى ما يدل على قدرته تعالى وَجَّه رسوله، فقال:
٢١ - فعظ -أيها الرسول- هؤلاء، وخوفهم من عذاب الله، إنما أنت مذكر، لا يطلب منك إلا تذكيرهم، وأما توفيقهم للإيمان فهو بيد الله وحده.
٢٢ - لست عليهم مسلطًا حتَّى تكرههم على الإيمان.
x• أهمية تطهير النفس من الخبائث الظاهرة والباطنة.
• الاستدلال بالمخلوقات على وجود الخالق وعظمته.
• مهمة الداعية الدعوة، لا حمل الناس على الهداية؛ لأن الهداية بيد الله.
٢٣ - لكن من تولّى منهم عن الإيمان، وكفر بالله وبرسوله.
٢٤ - فيعذبه الله يوم القيامة العذاب الأعظم بأن يدخله جهنم خالدًا فيها:
٢٥ - إن إلينا وحدنا رجوعهم بعد موتهم.
٢٦ - ثم إن علينا وحدنا حسابهم على أعمالهم، وليس لك ولا لأحد غيرك ذلك.
سورة الفجر
مَكيّة
zعرض مشاهد العظمة والقدرة الإلهية في الكون وأحوال الإنسان، وبيان عاقبة المغترين.
y ١ - أقسم الله سبحانه بالفجر.
٢ - وأقسم بالليالي العشر الأولى من ذي الحجة.
٣ - وأقسم بالزوج والفرد من الأشياء.
٤ - وأقسم بالليل إذا جاء، واستمرّ وأدبر وجواب هذه الأقسام: لتجَازُن على أعمالكم.
٥ - هل في ذلك المذكور قَسَم يقنع ذا عقل؟!
٦ - ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربك بعاد قوم هود لما كذبوا رسوله؟!
٧ - قبيلة عاد المنسوبة إلى جدها إرم ذات الطول.
٨ - التي لم يخلق الله مثلها في البلاد.
٩ - أوَلم تركيف فعل ربك بثمود قوم صالح الذين شقَّوا صخور الجبال، وجعلوا منها بيوتًا بالحِجْر.
١٠ - أَوَلم تر كيف فعل ربك بفرعون الَّذي كانت له أوتاد يعذب بها الناس؟
١١ - كلّ هؤلاء تجاوزوا الحدّ في الجَبَرُوت والظلم، كل تجاوزه في بلده.
١٢ - فأكثروا فيها الفساد بما نشروه من الكفر والمعاصي.
١٣ - فأذاقهم الله عذابه الشديد، واستأصلهم من الأرض.
١٤ - إن ربك -أيها الرسول- ليرصد أعمال الناس ويراقبها؛ ليجازي من أحسن بالجنّة، ومن أساء بالنار.
ولما كانت الأمم التي أهلكها الله منعمًا عليها بالقوة والمنعة، بيّن أن الإنعام بذلك ليس دليلًا على رضا الله عنهم، فقال:
١٥ - فأما الإنسان فمِن طَبْعِه أنَّه إذا اختبره ربه وأكرمه، وأنعم عليه بالمال والأولاد والجاه، ظن أنّ ذلك لكرامة له عند الله، فيقول: ربي أكرمني لاستحقاقي لإكرامه.
١٦ - وأما إذا اختبره وضيق عليه رزقه، فإنه يظن أن ذلك لهوانه على ربه فيقول: ربي أهانني.
١٧ - كلا، ليس الأمر كما تصور هذا الإنسان من أنّ النعم دليل على رضا الله عن عبده، وأن النقم دليل على هوان العبد عند ربه، بل الواقع أنكم لا تكرمون اليتيم مما أعطاكم الله من الرزق.
١٨ - ولا يحثّ بعضكم بعضًا على إطعام الفقير الذي لا يجد ما يقتات به.
١٩ - وتأكلون حقوق الضعفاء من النساء واليتامى أكلًا شديدًا دون مراعاة حلِّه.
٢٠ - وتحبون المال حبًّا كثيرًا، فتبخلون بإنفاقه في سبيل الله حرصًا عليه.
٢١ - لا ينبغي أن يكون هذا عملكم، واذكروا إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا وزُلْزِلت.
٢٢ - وجاء ربك -أيها الرسول- للفصل بين عباده، وجاءت الملائكة مصطفين صفوفًا.
x• فضل عشر ذي الحجة على أيام السنة.
• ثبوت المجيء لله تعالى يوم القيامة وفق ما يليق به؛ من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل.
• المؤمن إذا ابتلي صبر وإن أعطي شكر.
السورة التالية
Icon