0:00
0:00

سُبْحٰنَ الَّذِيْ٘ اَسْرٰي بِعَبْدِهٖ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَي الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذِيْ بٰرَكْنَا حَوْلَهٗ لِنُرِيَهٗ مِنْ اٰيٰتِنَاﵧ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ وَاٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ وَجَعَلْنٰهُ هُدًي لِّبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اَلَّا تَتَّخِذُوْا مِنْ دُوْنِيْ وَكِيْلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوْحٍﵧ اِنَّهٗ كَانَ عَبْدًا شَكُوْرًا وَقَضَيْنَا٘ اِلٰي بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ فِي الْكِتٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْاَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيْرًا فَاِذَا جَآءَ وَعْدُ اُوْلٰىهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا٘ اُولِيْ بَاْسٍ شَدِيْدٍ فَجَاسُوْا خِلٰلَ الدِّيَارِﵧ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُوْلًا ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَاَمْدَدْنٰكُمْ بِاَمْوَالٍ وَّبَنِيْنَ وَجَعَلْنٰكُمْ اَكْثَرَ نَفِيْرًا اِنْ اَحْسَنْتُمْ اَحْسَنْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْﵴ وَاِنْ اَسَاْتُمْ فَلَهَاﵧ فَاِذَا جَآءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ لِيَسُوْٓءٗا وُجُوْهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوْهُ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَّلِيُتَبِّرُوْا مَا عَلَوْا تَتْبِيْرًا عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يَّرْحَمَكُمْﵐ وَاِنْ عُدْتُّمْ عُدْنَاﶉ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰفِرِيْنَ حَصِيْرًا
اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَهْدِيْ لِلَّتِيْ هِيَ اَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِيْنَ الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ الصّٰلِحٰتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا كَبِيْرًا وَّاَنَّ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا وَيَدْعُ الْاِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهٗ بِالْخَيْرِﵧ وَكَانَ الْاِنْسَانُ عَجُوْلًا وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ اٰيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا٘ اٰيَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَا٘ اٰيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوْا فَضْلًا مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوْا عَدَدَ السِّنِيْنَ وَالْحِسَابَﵧ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنٰهُ تَفْصِيْلًا وَكُلَّ اِنْسَانٍ اَلْزَمْنٰهُ طٰٓئِرَهٗ فِيْ عُنُقِهٖﵧ وَنُخْرِجُ لَهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ كِتٰبًا يَّلْقٰىهُ مَنْشُوْرًا اِقْرَاْ كِتٰبَكَﵧ كَفٰي بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيْبًا مَنِ اهْتَدٰي فَاِنَّمَا يَهْتَدِيْ لِنَفْسِهٖﵐ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاﵧ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰيﵧ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِيْنَ حَتّٰي نَبْعَثَ رَسُوْلًا وَاِذَا٘ اَرَدْنَا٘ اَنْ نُّهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنَا مُتْرَفِيْهَا فَفَسَقُوْا فِيْهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنٰهَا تَدْمِيْرًا وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُوْنِ مِنْۣ بَعْدِ نُوْحٍﵧ وَكَفٰي بِرَبِّكَ بِذُنُوْبِ عِبَادِهٖ خَبِيْرًاۣ بَصِيْرًا مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهٗ فِيْهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ نُّرِيْدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهٗ جَهَنَّمَﵐ يَصْلٰىهَا مَذْمُوْمًا مَّدْحُوْرًا
وَمَنْ اَرَادَ الْاٰخِرَةَ وَسَعٰي لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُولٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَّشْكُوْرًا كُلًّا نُّمِدُّ هٰ٘ؤُلَآءِ وَهٰ٘ؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَﵧ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوْرًا اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍﵧ وَلَلْاٰخِرَةُ اَكْبَرُ دَرَجٰتٍ وَّاَكْبَرُ تَفْضِيْلًا لَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوْمًا مَّخْذُوْلًا وَقَضٰي رَبُّكَ اَلَّا تَعْبُدُوْ٘ا اِلَّا٘ اِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاﵧ اِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ اَحَدُهُمَا٘ اَوْ كِلٰهُمَا فَلَا تَقُلْ لَّهُمَا٘ اُفٍّ وَّلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيْمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيٰنِيْ صَغِيْرًا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا فِيْ نُفُوْسِكُمْﵧ اِنْ تَكُوْنُوْا صٰلِحِيْنَ فَاِنَّهٗ كَانَ لِلْاَوَّابِيْنَ غَفُوْرًا وَاٰتِ ذَا الْقُرْبٰي حَقَّهٗ وَالْمِسْكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيْرًا اِنَّ الْمُبَذِّرِيْنَ كَانُوْ٘ا اِخْوَانَ الشَّيٰطِيْنِﵧ وَكَانَ الشَّيْطٰنُ لِرَبِّهٖ كَفُوْرًا وَاِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّنْ رَّبِّكَ تَرْجُوْهَا فَقُلْ لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُوْرًا وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً اِلٰي عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوْمًا مَّحْسُوْرًا اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُﵧ اِنَّهٗ كَانَ بِعِبَادِهٖ خَبِيْرًاۣ بَصِيْرًا
وَلَا تَقْتُلُوْ٘ا اَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ اِمْلَاقٍﵧ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَاِيَّاكُمْﵧ اِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْاً كَبِيْرًا وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنٰ٘ي اِنَّهٗ كَانَ فَاحِشَةًﵧ وَسَآءَ سَبِيْلًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِيْ حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّﵧ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوْمًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهٖ سُلْطٰنًا فَلَا يُسْرِفْ فِّي الْقَتْلِﵧ اِنَّهٗ كَانَ مَنْصُوْرًا وَلَا تَقْرَبُوْا مَالَ الْيَتِيْمِ اِلَّا بِالَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰي يَبْلُغَ اَشُدَّهٗﵣ وَاَوْفُوْا بِالْعَهْدِﵐ اِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔوْلًا وَاَوْفُوا الْكَيْلَ اِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوْا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيْمِﵧ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَّاَحْسَنُ تَاْوِيْلًا وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌﵧ اِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ اُولٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔوْلًا وَلَا تَمْشِ فِي الْاَرْضِ مَرَحًاﵐ اِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْاَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُوْلًا كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهٗ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوْهًا ذٰلِكَ مِمَّا٘ اَوْحٰ٘ي اِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِﵧ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتُلْقٰي فِيْ جَهَنَّمَ مَلُوْمًا مَّدْحُوْرًا اَفَاَصْفٰىكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِيْنَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ اِنَاثًاﵧ اِنَّكُمْ لَتَقُوْلُوْنَ قَوْلًا عَظِيْمًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِيَذَّكَّرُوْاﵧ وَمَا يَزِيْدُهُمْ اِلَّا نُفُوْرًا
قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهٗ٘ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُوْلُوْنَ اِذًا لَّابْتَغَوْا اِلٰي ذِي الْعَرْشِ سَبِيْلًا سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يَقُوْلُوْنَ عُلُوًّا كَبِيْرًا تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوٰتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ فِيْهِنَّﵧ وَاِنْ مِّنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهٖ وَلٰكِنْ لَّا تَفْقَهُوْنَ تَسْبِيْحَهُمْﵧ اِنَّهٗ كَانَ حَلِيْمًا غَفُوْرًا وَاِذَا قَرَاْتَ الْقُرْاٰنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُوْرًا وَّجَعَلْنَا عَلٰي قُلُوْبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوْهُ وَفِيْ٘ اٰذَانِهِمْ وَقْرًاﵧ وَاِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْاٰنِ وَحْدَهٗ وَلَّوْا عَلٰ٘ي اَدْبَارِهِمْ نُفُوْرًا نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُوْنَ بِهٖ٘ اِذْ يَسْتَمِعُوْنَ اِلَيْكَ وَاِذْ هُمْ نَجْوٰ٘ي اِذْ يَقُوْلُ الظّٰلِمُوْنَ اِنْ تَتَّبِعُوْنَ اِلَّا رَجُلًا مَّسْحُوْرًا اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوْا لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوْا فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ سَبِيْلًا وَقَالُوْ٘ا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَّرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَ خَلْقًا جَدِيْدًا قُلْ كُوْنُوْا حِجَارَةً اَوْ حَدِيْدًا اَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِيْ صُدُوْرِكُمْﵐ فَسَيَقُوْلُوْنَ مَنْ يُّعِيْدُنَاﵧ قُلِ الَّذِيْ فَطَرَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍﵐ فَسَيُنْغِضُوْنَ اِلَيْكَ رُءُوْسَهُمْ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هُوَﵧ قُلْ عَسٰ٘ي اَنْ يَّكُوْنَ قَرِيْبًا يَوْمَ يَدْعُوْكُمْ فَتَسْتَجِيْبُوْنَ بِحَمْدِهٖ وَتَظُنُّوْنَ اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا قَلِيْلًا
وَقُلْ لِّعِبَادِيْ يَقُوْلُوا الَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُﵧ اِنَّ الشَّيْطٰنَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْﵧ اِنَّ الشَّيْطٰنَ كَانَ لِلْاِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِيْنًا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِكُمْﵧ اِنْ يَّشَاْ يَرْحَمْكُمْ اَوْ اِنْ يَّشَاْ يُعَذِّبْكُمْﵧ وَمَا٘ اَرْسَلْنٰكَ عَلَيْهِمْ وَكِيْلًا وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِﵧ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّٖنَ عَلٰي بَعْضٍ وَّاٰتَيْنَا دَاوٗدَ زَبُوْرًا قُلِ ادْعُوا الَّذِيْنَ زَعَمْتُمْ مِّنْ دُوْنِهٖ فَلَا يَمْلِكُوْنَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيْلًا اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ يَبْتَغُوْنَ اِلٰي رَبِّهِمُ الْوَسِيْلَةَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ وَيَرْجُوْنَ رَحْمَتَهٗ وَيَخَافُوْنَ عَذَابَهٗﵧ اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوْرًا وَاِنْ مِّنْ قَرْيَةٍ اِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوْهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ اَوْ مُعَذِّبُوْهَا عَذَابًا شَدِيْدًاﵧ كَانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰبِ مَسْطُوْرًا وَمَا مَنَعَنَا٘ اَنْ نُّرْسِلَ بِالْاٰيٰتِ اِلَّا٘ اَنْ كَذَّبَ بِهَا الْاَوَّلُوْنَﵧ وَاٰتَيْنَا ثَمُوْدَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوْا بِهَاﵧ وَمَا نُرْسِلُ بِالْاٰيٰتِ اِلَّا تَخْوِيْفًا وَاِذْ قُلْنَا لَكَ اِنَّ رَبَّكَ اَحَاطَ بِالنَّاسِﵧ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِيْ٘ اَرَيْنٰكَ اِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُوْنَةَ فِي الْقُرْاٰنِﵧ وَنُخَوِّفُهُمْﶈ فَمَا يَزِيْدُهُمْ اِلَّا طُغْيَانًا كَبِيْرًا وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْ٘ا اِلَّا٘ اِبْلِيْسَﵧ قَالَ ءَاَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيْنًا
قَالَ اَرَءَيْتَكَ هٰذَا الَّذِيْ كَرَّمْتَ عَلَيَّﵟ لَئِنْ اَخَّرْتَنِ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَاَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهٗ٘ اِلَّا قَلِيْلًا قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَاِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُوْرًا وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَاَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ وَعِدْهُمْﵧ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطٰنُ اِلَّا غُرُوْرًا ﰿاِنَّ عِبَادِيْ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰنٌﵧ وَكَفٰي بِرَبِّكَ وَكِيْلًا رَبُّكُمُ الَّذِيْ يُزْجِيْ لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖﵧ اِنَّهٗ كَانَ بِكُمْ رَحِيْمًا وَاِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُوْنَ اِلَّا٘ اِيَّاهُﵐ فَلَمَّا نَجّٰىكُمْ اِلَي الْبَرِّ اَعْرَضْتُمْﵧ وَكَانَ الْاِنْسَانُ كَفُوْرًا اَفَاَمِنْتُمْ اَنْ يَّخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ اَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوْا لَكُمْ وَكِيْلًا اَمْ اَمِنْتُمْ اَنْ يُّعِيْدَكُمْ فِيْهِ تَارَةً اُخْرٰي فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيْحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْﶈ ثُمَّ لَا تَجِدُوْا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهٖ تَبِيْعًا وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيْ٘ اٰدَمَ وَحَمَلْنٰهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنٰهُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِ وَفَضَّلْنٰهُمْ عَلٰي كَثِيْرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيْلًا
يَوْمَ نَدْعُوْا كُلَّ اُنَاسٍۣ بِاِمَامِهِمْﵐ فَمَنْ اُوْتِيَ كِتٰبَهٗ بِيَمِيْنِهٖ فَاُولٰٓئِكَ يَقْرَءُوْنَ كِتٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُوْنَ فَتِيْلًا وَمَنْ كَانَ فِيْ هٰذِهٖ٘ اَعْمٰي فَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ اَعْمٰي وَاَضَلُّ سَبِيْلًا وَاِنْ كَادُوْا لَيَفْتِنُوْنَكَ عَنِ الَّذِيْ٘ اَوْحَيْنَا٘ اِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهٗﵲ وَاِذًا لَّاتَّخَذُوْكَ خَلِيْلًا وَلَوْلَا٘ اَنْ ثَبَّتْنٰكَ لَقَدْ كِدْتَّ تَرْكَنُ اِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيْلًا اِذًا لَّاَذَقْنٰكَ ضِعْفَ الْحَيٰوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيْرًا وَاِنْ كَادُوْا لَيَسْتَفِزُّوْنَكَ مِنَ الْاَرْضِ لِيُخْرِجُوْكَ مِنْهَا وَاِذًا لَّا يَلْبَثُوْنَ خِلٰفَكَ اِلَّا قَلِيْلًا سُنَّةَ مَنْ قَدْ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيْلًا اَقِمِ الصَّلٰوةَ لِدُلُوْكِ الشَّمْسِ اِلٰي غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْاٰنَ الْفَجْرِﵧ اِنَّ قُرْاٰنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوْدًا وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهٖ نَافِلَةً لَّكَﵲ عَسٰ٘ي اَنْ يَّبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُوْدًا وَقُلْ رَّبِّ اَدْخِلْنِيْ مُدْخَلَ صِدْقٍ وَّاَخْرِجْنِيْ مُخْرَجَ صِدْقٍ وَّاجْعَلْ لِّيْ مِنْ لَّدُنْكَ سُلْطٰنًا نَّصِيْرًا وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُﵧ اِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوْقًا
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْاٰنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَّرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِيْنَﶈ وَلَا يَزِيْدُ الظّٰلِمِيْنَ اِلَّا خَسَارًا وَاِذَا٘ اَنْعَمْنَا عَلَي الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِهٖﵐ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَـُٔوْسًا قُلْ كُلٌّ يَّعْمَلُ عَلٰي شَاكِلَتِهٖﵧ فَرَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ اَهْدٰي سَبِيْلًا وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الرُّوْحِﵧ قُلِ الرُّوْحُ مِنْ اَمْرِ رَبِّيْ وَمَا٘ اُوْتِيْتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ اِلَّا قَلِيْلًا وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِيْ٘ اَوْحَيْنَا٘ اِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهٖ عَلَيْنَا وَكِيْلًا اِلَّا رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَﵧ اِنَّ فَضْلَهٗ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيْرًا قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلٰ٘ي اَنْ يَّاْتُوْا بِمِثْلِ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لَا يَاْتُوْنَ بِمِثْلِهٖ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيْرًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍﵟ فَاَبٰ٘ي اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُوْرًا وَقَالُوْا لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ حَتّٰي تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْاَرْضِ يَنْۣبُوْعًا اَوْ تَكُوْنَ لَكَ جَنَّةٌ مِّنْ نَّخِيْلٍ وَّعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْاَنْهٰرَ خِلٰلَهَا تَفْجِيْرًا اَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا اَوْ تَاْتِيَ بِاللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ قَبِيْلًا اَوْ يَكُوْنَ لَكَ بَيْتٌ مِّنْ زُخْرُفٍ اَوْ تَرْقٰي فِي السَّمَآءِﵧ وَلَنْ نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰي تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتٰبًا نَّقْرَؤُهٗﵧ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيْ هَلْ كُنْتُ اِلَّا بَشَرًا رَّسُوْلًا
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُّؤْمِنُوْ٘ا اِذْ جَآءَهُمُ الْهُدٰ٘ي اِلَّا٘ اَنْ قَالُوْ٘ا اَبَعَثَ اللّٰهُ بَشَرًا رَّسُوْلًا قُلْ لَّوْ كَانَ فِي الْاَرْضِ مَلٰٓئِكَةٌ يَّمْشُوْنَ مُطْمَئِنِّيْنَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُوْلًا قُلْ كَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيْدًاۣ بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْﵧ اِنَّهٗ كَانَ بِعِبَادِهٖ خَبِيْرًاۣ بَصِيْرًا وَمَنْ يَّهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِﵐ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ اَوْلِيَآءَ مِنْ دُوْنِهٖﵧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَلٰي وُجُوْهِهِمْ عُمْيًا وَّبُكْمًا وَّصُمًّاﵧ مَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُﵧ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنٰهُمْ سَعِيْرًا ذٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِنَا وَقَالُوْ٘ا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَّرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَ خَلْقًا جَدِيْدًا اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ قَادِرٌ عَلٰ٘ي اَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ اَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيْهِﵧ فَاَبَي الظّٰلِمُوْنَ اِلَّا كُفُوْرًا قُلْ لَّوْ اَنْتُمْ تَمْلِكُوْنَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّيْ٘ اِذًا لَّاَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْاِنْفَاقِﵧ وَكَانَ الْاِنْسَانُ قَتُوْرًا وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسٰي تِسْعَ اٰيٰتٍۣ بَيِّنٰتٍ فَسْـَٔلْ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهٗ فِرْعَوْنُ اِنِّيْ لَاَظُنُّكَ يٰمُوْسٰي مَسْحُوْرًا
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا٘ اَنْزَلَ هٰ٘ؤُلَآءِ اِلَّا رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ بَصَآئِرَﵐ وَاِنِّيْ لَاَظُنُّكَ يٰفِرْعَوْنُ مَثْبُوْرًا فَاَرَادَ اَنْ يَّسْتَفِزَّهُمْ مِّنَ الْاَرْضِ فَاَغْرَقْنٰهُ وَمَنْ مَّعَهٗ جَمِيْعًا وَّقُلْنَا مِنْۣ بَعْدِهٖ لِبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اسْكُنُوا الْاَرْضَ فَاِذَا جَآءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيْفًا وَبِالْحَقِّ اَنْزَلْنٰهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَﵧ وَمَا٘ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا وَقُرْاٰنًا فَرَقْنٰهُ لِتَقْرَاَهٗ عَلَي النَّاسِ عَلٰي مُكْثٍ وَّنَزَّلْنٰهُ تَنْزِيْلًا قُلْ اٰمِنُوْا بِهٖ٘ اَوْ لَا تُؤْمِنُوْاﵧ اِنَّ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهٖ٘ اِذَا يُتْلٰي عَلَيْهِمْ يَخِرُّوْنَ لِلْاَذْقَانِ سُجَّدًا وَّيَقُوْلُوْنَ سُبْحٰنَ رَبِّنَا٘ اِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُوْلًا وَيَخِرُّوْنَ لِلْاَذْقَانِ يَبْكُوْنَ وَيَزِيْدُهُمْ خُشُوْعًا قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ اَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَﵧ اَيًّا مَّا تَدْعُوْا فَلَهُ الْاَسْمَآءُ الْحُسْنٰيﵐ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيْلًا وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَّلَمْ يَكُنْ لَّهٗ شَرِيْكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهٗ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيْرًا
السورة التالية
Icon