0:00
0:00

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ٘ اَنْزَلَ عَلٰي عَبْدِهِ الْكِتٰبَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَّهٗ عِوَجًا ١ﶽقَيِّمًا لِّيُنْذِرَ بَاْسًا شَدِيْدًا مِّنْ لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِيْنَ الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ الصّٰلِحٰتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا حَسَنًا ٢ﶫمَّاكِثِيْنَ فِيْهِ اَبَدًا ٣ﶫوَّيُنْذِرَ الَّذِيْنَ قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًا ٤ﶤمَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ وَّلَا لِاٰبَآئِهِمْﵧ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْﵧ اِنْ يَّقُوْلُوْنَ اِلَّا كَذِبًا ٥فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلٰ٘ي اٰثَارِهِمْ اِنْ لَّمْ يُؤْمِنُوْا بِهٰذَا الْحَدِيْثِ اَسَفًا ٦اِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَي الْاَرْضِ زِيْنَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ اَيُّهُمْ اَحْسَنُ عَمَلًا ٧وَاِنَّا لَجٰعِلُوْنَ مَا عَلَيْهَا صَعِيْدًا جُرُزًا ٨ﶠاَمْ حَسِبْتَ اَنَّ اَصْحٰبَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيْمِ كَانُوْا مِنْ اٰيٰتِنَا عَجَبًا ٩اِذْ اَوَي الْفِتْيَةُ اِلَي الْكَهْفِ فَقَالُوْا رَبَّنَا٘ اٰتِنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً وَّهَيِّئْ لَنَا مِنْ اَمْرِنَا رَشَدًا ١٠فَضَرَبْنَا عَلٰ٘ي اٰذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِيْنَ عَدَدًا ١١ﶫثُمَّ بَعَثْنٰهُمْ لِنَعْلَمَ اَيُّ الْحِزْبَيْنِ اَحْصٰي لِمَا لَبِثُوْ٘ا اَمَدًا ١٢ﶒ
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاَهُمْ بِالْحَقِّﵧ اِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُوْا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنٰهُمْ هُدًي ١٣ﶦوَّرَبَطْنَا عَلٰي قُلُوْبِهِمْ اِذْ قَامُوْا فَقَالُوْا رَبُّنَا رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ لَنْ نَّدْعُوَا۠ مِنْ دُوْنِهٖ٘ اِلٰهًا لَّقَدْ قُلْنَا٘ اِذًا شَطَطًا ١٤هٰ٘ؤُلَآءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖ٘ اٰلِهَةًﵧ لَوْلَا يَاْتُوْنَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطٰنٍۣ بَيِّنٍﵧ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا ١٥ﶠوَاِذِ اعْتَزَلْتُمُوْهُمْ وَمَا يَعْبُدُوْنَ اِلَّا اللّٰهَ فَاْوٗ٘ا اِلَي الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ رَّحْمَتِهٖ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ اَمْرِكُمْ مِّرْفَقًا ١٦وَتَرَي الشَّمْسَ اِذَا طَلَعَتْ تَّزٰوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِيْنِ وَاِذَا غَرَبَتْ تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِيْ فَجْوَةٍ مِّنْهُﵧ ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِﵧ مَنْ يَّهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِﵐ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهٗ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ١٧ﶒوَتَحْسَبُهُمْ اَيْقَاظًا وَّهُمْ رُقُوْدٌﵲ وَّنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِيْنِ وَذَاتَ الشِّمَالِﵲ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيْدِﵧ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَّلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ١٨وَكَذٰلِكَ بَعَثْنٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوْا بَيْنَهُمْﵧ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْﵧ قَالُوْا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍﵧ قَالُوْا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْﵧ فَابْعَثُوْ٘ا اَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهٖ٘ اِلَي الْمَدِيْنَةِ فَلْيَنْظُرْ اَيُّهَا٘ اَزْكٰي طَعَامًا فَلْيَاْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَۙلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ اَحَدًا ١٩
اِنَّهُمْ اِنْ يَّظْهَرُوْا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوْكُمْ اَوْ يُعِيْدُوْكُمْ فِيْ مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوْ٘ا اِذًا اَبَدًا ٢٠وَكَذٰلِكَ اَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوْ٘ا اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّاَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيْهَاﵻ اِذْ يَتَنَازَعُوْنَ بَيْنَهُمْ اَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوْا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًاﵧ رَبُّهُمْ اَعْلَمُ بِهِمْﵧ قَالَ الَّذِيْنَ غَلَبُوْا عَلٰ٘ي اَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا ٢١سَيَقُوْلُوْنَ ثَلٰثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْﵐ وَيَقُوْلُوْنَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًاۣ بِالْغَيْبِﵐ وَيَقُوْلُوْنَ سَبْعَةٌ وَّثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْﵧ قُلْ رَّبِّيْ٘ اَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَّا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا قَلِيْلٌﶀ فَلَا تُمَارِ فِيْهِمْ اِلَّا مِرَآءً ظَاهِرًاﵣ وَّلَا تَسْتَفْتِ فِيْهِمْ مِّنْهُمْ اَحَدًا ٢٢ﶒوَلَا تَقُوْلَنَّ لِشَايْءٍ اِنِّيْ فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَدًا ٢٣ﶫ
اِلَّا٘ اَنْ يَّشَآءَ اللّٰهُﵟ وَاذْكُرْ رَّبَّكَ اِذَا نَسِيْتَ وَقُلْ عَسٰ٘ي اَنْ يَّهْدِيَنِ رَبِّيْ لِاَقْرَبَ مِنْ هٰذَا رَشَدًا ٢٤وَلَبِثُوْا فِيْ كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ مِائَةٍ سِنِيْنَ وَازْدَادُوْا تِسْعًا ٢٥قُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوْاﵐ لَهٗ غَيْبُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِﵧ اَبْصِرْ بِهٖ وَاَسْمِعْﵧ مَا لَهُمْ مِّنْ دُوْنِهٖ مِنْ وَّلِيٍّﵟ وَّلَا يُشْرِكُ فِيْ حُكْمِهٖ٘ اَحَدًا ٢٦وَاتْلُ مَا٘ اُوْحِيَ اِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَﵧ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِهٖﵘ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُوْنِهٖ مُلْتَحَدًا ٢٧وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيْدُوْنَ وَجْهَهٗ وَلَا تَعْدُ عَيْنٰكَ عَنْهُمْﵐ تُرِيْدُ زِيْنَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاﵐ وَلَا تُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنَا قَلْبَهٗ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ وَكَانَ اَمْرُهٗ فُرُطًا ٢٨وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكُمْﵴ فَمَنْ شَآءَ فَلْيُؤْمِنْ وَّمَنْ شَآءَ فَلْيَكْفُرْﵐ اِنَّا٘ اَعْتَدْنَا لِلظّٰلِمِيْنَ نَارًا اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاﵧ وَاِنْ يَّسْتَغِيْثُوْا يُغَاثُوْا بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوْهَﵧ بِئْسَ الشَّرَابُﵧ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا ٢٩اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ اِنَّا لَا نُضِيْعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلًا ٣٠ﶔ
اُولٰٓئِكَ لَهُمْ جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَّيَلْبَسُوْنَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّنْ سُنْدُسٍ وَّاِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِـِٕيْنَ فِيْهَا عَلَي الْاَرَآئِكِﵧ نِعْمَ الثَّوَابُﵧ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ٣١ﶒوَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِاَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ اَعْنَابٍ وَّحَفَفْنٰهُمَا بِنَخْلٍ وَّجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ٣٢ﶠكِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ اٰتَتْ اُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِّنْهُ شَيْـًٔاﶈ وَّفَجَّرْنَا خِلٰلَهُمَا نَهَرًا ٣٣ﶫوَّكَانَ لَهٗ ثَمَرٌﵐ فَقَالَ لِصَاحِبِهٖ وَهُوَ يُحَاوِرُهٗ٘ اَنَا اَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَّاَعَزُّ نَفَرًا ٣٤وَدَخَلَ جَنَّتَهٗ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهٖﵐ قَالَ مَا٘ اَظُنُّ اَنْ تَبِيْدَ هٰذِهٖ٘ اَبَدًا ٣٥ﶫوَّمَا٘ اَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةًﶈ وَّلَئِنْ رُّدِدْتُّ اِلٰي رَبِّيْ لَاَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا ٣٦ﶔقَالَ لَهٗ صَاحِبُهٗ وَهُوَ يُحَاوِرُهٗ٘ اَكَفَرْتَ بِالَّذِيْ خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوّٰىكَ رَجُلًا ٣٧ﶠلٰكِنَّا۠ هُوَ اللّٰهُ رَبِّيْ وَلَا٘ اُشْرِكُ بِرَبِّيْ٘ اَحَدًا ٣٨وَلَوْلَا٘ اِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللّٰهُﶈ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِﵐ اِنْ تَرَنِ اَنَا اَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَّوَلَدًا ٣٩ﶔ
فَعَسٰي رَبِّيْ٘ اَنْ يُّؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيْدًا زَلَقًا ٤٠ﶫاَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيْعَ لَهٗ طَلَبًا ٤١وَاُحِيْطَ بِثَمَرِهٖ فَاَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلٰي مَا٘ اَنْفَقَ فِيْهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَا وَيَقُوْلُ يٰلَيْتَنِيْ لَمْ اُشْرِكْ بِرَبِّيْ٘ اَحَدًا ٤٢وَلَمْ تَكُنْ لَّهٗ فِئَةٌ يَّنْصُرُوْنَهٗ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ٤٣ﶠهُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلّٰهِ الْحَقِّﵧ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَّخَيْرٌ عُقْبًا ٤٤ﶒوَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ اَنْزَلْنٰهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهٖ نَبَاتُ الْاَرْضِ فَاَصْبَحَ هَشِيْمًا تَذْرُوْهُ الرِّيٰحُﵧ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا ٤٥اَلْمَالُ وَالْبَنُوْنَ زِيْنَةُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاﵐ وَالْبٰقِيٰتُ الصّٰلِحٰتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَّخَيْرٌ اَمَلًا ٤٦وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَي الْاَرْضَ بَارِزَةًﶈ وَّحَشَرْنٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ اَحَدًا ٤٧ﶔوَعُرِضُوْا عَلٰي رَبِّكَ صَفًّاﵧ لَقَدْ جِئْتُمُوْنَا كَمَا خَلَقْنٰكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۣﵟ بَلْ زَعَمْتُمْ اَلَّنْ نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا ٤٨
وَوُضِعَ الْكِتٰبُ فَتَرَي الْمُجْرِمِيْنَ مُشْفِقِيْنَ مِمَّا فِيْهِ وَيَقُوْلُوْنَ يٰوَيْلَتَنَا مَالِ هٰذَا الْكِتٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيْرَةً وَّلَا كَبِيْرَةً اِلَّا٘ اَحْصٰىهَاﵐ وَوَجَدُوْا مَا عَمِلُوْا حَاضِرًاﵧ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ اَحَدًا ٤٩ﶒوَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْ٘ا اِلَّا٘ اِبْلِيْسَﵧ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ اَمْرِ رَبِّهٖﵧ اَفَتَتَّخِذُوْنَهٗ وَذُرِّيَّتَهٗ٘ اَوْلِيَآءَ مِنْ دُوْنِيْ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّﵧ بِئْسَ لِلظّٰلِمِيْنَ بَدَلًا ٥٠مَا٘ اَشْهَدْتُّهُمْ خَلْقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَلَا خَلْقَ اَنْفُسِهِمْﵣ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّيْنَ عَضُدًا ٥١وَيَوْمَ يَقُوْلُ نَادُوْا شُرَكَآءِيَ الَّذِيْنَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَّوْبِقًا ٥٢وَرَاَ الْمُجْرِمُوْنَ النَّارَ فَظَنُّوْ٘ا اَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوْهَا وَلَمْ يَجِدُوْا عَنْهَا مَصْرِفًا ٥٣ﶒوَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍﵧ وَكَانَ الْاِنْسَانُ اَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ٥٤وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُّؤْمِنُوْ٘ا اِذْ جَآءَهُمُ الْهُدٰي وَيَسْتَغْفِرُوْا رَبَّهُمْ اِلَّا٘ اَنْ تَاْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْاَوَّلِيْنَ اَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ٥٥
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِيْنَ اِلَّا مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَﵐ وَيُجَادِلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوْا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوْ٘ا اٰيٰتِيْ وَمَا٘ اُنْذِرُوْا هُزُوًا ٥٦وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖ فَاَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدٰهُﵧ اِنَّا جَعَلْنَا عَلٰي قُلُوْبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوْهُ وَفِيْ٘ اٰذَانِهِمْ وَقْرًاﵧ وَاِنْ تَدْعُهُمْ اِلَي الْهُدٰي فَلَنْ يَّهْتَدُوْ٘ا اِذًا اَبَدًا ٥٧وَرَبُّكَ الْغَفُوْرُ ذُو الرَّحْمَةِﵧ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوْا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَﵧ بَلْ لَّهُمْ مَّوْعِدٌ لَّنْ يَّجِدُوْا مِنْ دُوْنِهٖ مَوْئِلًا ٥٨وَتِلْكَ الْقُرٰ٘ي اَهْلَكْنٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُوْا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَّوْعِدًا ٥٩ﶒوَاِذْ قَالَ مُوْسٰي لِفَتٰىهُ لَا٘ اَبْرَحُ حَتّٰ٘ي اَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ اَوْ اَمْضِيَ حُقُبًا ٦٠فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوْتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيْلَهٗ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ٦١فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتٰىهُ اٰتِنَا غَدَآءَنَاﵟ لَقَدْ لَقِيْنَا مِنْ سَفَرِنَا هٰذَا نَصَبًا ٦٢قَالَ اَرَءَيْتَ اِذْ اَوَيْنَا٘ اِلَي الصَّخْرَةِ فَاِنِّيْ نَسِيْتُ الْحُوْتَﵟ وَمَا٘ اَنْسٰىنِيْهُ اِلَّا الشَّيْطٰنُ اَنْ اَذْكُرَهٗﵐ وَاتَّخَذَ سَبِيْلَهٗ فِي الْبَحْرِﵲ عَجَبًا ٦٣
قَالَ ذٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِﵲ فَارْتَدَّا عَلٰ٘ي اٰثَارِهِمَا قَصَصًا ٦٤ﶫفَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا٘ اٰتَيْنٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنٰهُ مِنْ لَّدُنَّا عِلْمًا ٦٥قَالَ لَهٗ مُوْسٰي هَلْ اَتَّبِعُكَ عَلٰ٘ي اَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ٦٦قَالَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٦٧وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلٰي مَا لَمْ تُحِطْ بِهٖ خُبْرًا ٦٨قَالَ سَتَجِدُنِيْ٘ اِنْ شَآءَ اللّٰهُ صَابِرًا وَّلَا٘ اَعْصِيْ لَكَ اَمْرًا ٦٩قَالَ فَاِنِ اتَّبَعْتَنِيْ فَلَا تَسْـَٔلْنِيْ عَنْ شَيْءٍ حَتّٰ٘ي اُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ٧٠ﶒفَانْطَلَقَاﵴ حَتّٰ٘ي اِذَا رَكِبَا فِي السَّفِيْنَةِ خَرَقَهَاﵧ قَالَ اَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ اَهْلَهَاﵐ لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا اِمْرًا ٧١قَالَ اَلَمْ اَقُلْ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٧٢قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِيْ بِمَا نَسِيْتُ وَلَا تُرْهِقْنِيْ مِنْ اَمْرِيْ عُسْرًا ٧٣فَانْطَلَقَاﵴ حَتّٰ٘ي اِذَا لَقِيَا غُلٰمًا فَقَتَلَهٗﶈ قَالَ اَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۣ بِغَيْرِ نَفْسٍﵧ لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا ٧٤قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٧٥
قَالَ اِنْ سَاَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍۣ بَعْدَهَا فَلَا تُصٰحِبْنِيْﵐ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَّدُنِّيْ عُذْرًا ٧٦فَانْطَلَقَاﵴ حَتّٰ٘ي اِذَا٘ اَتَيَا٘ اَهْلَ قَرْيَةِ اِۨسْتَطْعَمَا٘ اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ يُّضَيِّفُوْهُمَا فَوَجَدَا فِيْهَا جِدَارًا يُّرِيْدُ اَنْ يَّنْقَضَّ فَاَقَامَهٗﵧ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ اَجْرًا ٧٧قَالَ هٰذَا فِرَاقُ بَيْنِيْ وَبَيْنِكَﵐ سَاُنَبِّئُكَ بِتَاْوِيْلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَّلَيْهِ صَبْرًا ٧٨اَمَّا السَّفِيْنَةُ فَكَانَتْ لِمَسٰكِيْنَ يَعْمَلُوْنَ فِي الْبَحْرِ فَاَرَدْتُّ اَنْ اَعِيْبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُمْ مَّلِكٌ يَّاْخُذُ كُلَّ سَفِيْنَةٍ غَصْبًا ٧٩وَاَمَّا الْغُلٰمُ فَكَانَ اَبَوٰهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِيْنَا٘ اَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَّكُفْرًا ٨٠ﶔفَاَرَدْنَا٘ اَنْ يُّبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكٰوةً وَّاَقْرَبَ رُحْمًا ٨١وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلٰمَيْنِ يَتِيْمَيْنِ فِي الْمَدِيْنَةِ وَكَانَ تَحْتَهٗ كَنْزٌ لَّهُمَا وَكَانَ اَبُوْهُمَا صَالِحًاﵐ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ يَّبْلُغَا٘ اَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاﵲ رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَﵐ وَمَا فَعَلْتُهٗ عَنْ اَمْرِيْﵧ ذٰلِكَ تَاْوِيْلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَّلَيْهِ صَبْرًا ٨٢ﶢوَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِﵧ قُلْ سَاَتْلُوْا عَلَيْكُمْ مِّنْهُ ذِكْرًا ٨٣ﶠاِنَّا مَكَّنَّا لَهٗ فِي الْاَرْضِ وَاٰتَيْنٰهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ٨٤ﶫ
فَاَتْبَعَ سَبَبًا ٨٥حَتّٰ٘ي اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِيْ عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَّوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًاﵾ قُلْنَا يٰذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّا٘ اَنْ تُعَذِّبَ وَاِمَّا٘ اَنْ تَتَّخِذَ فِيْهِمْ حُسْنًا ٨٦قَالَ اَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهٗ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰي رَبِّهٖ فَيُعَذِّبُهٗ عَذَابًا نُّكْرًا ٨٧وَاَمَّا مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهٗ جَزَآءَ اِۨلْحُسْنٰيﵐ وَسَنَقُوْلُ لَهٗ مِنْ اَمْرِنَا يُسْرًا ٨٨ﶠثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا ٨٩حَتّٰ٘ي اِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلٰي قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَلْ لَّهُمْ مِّنْ دُوْنِهَا سِتْرًا ٩٠ﶫكَذٰلِكَﵧ وَقَدْ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ٩١ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا ٩٢حَتّٰ٘ي اِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُوْنِهِمَا قَوْمًاﶈ لَّا يَكَادُوْنَ يَفْقَهُوْنَ قَوْلًا ٩٣قَالُوْا يٰذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَاْجُوْجَ وَمَاْجُوْجَ مُفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلٰ٘ي اَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ٩٤قَالَ مَا مَكَّنِّيْ فِيْهِ رَبِّيْ خَيْرٌ فَاَعِيْنُوْنِيْ بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ٩٥ﶫاٰتُوْنِيْ زُبَرَ الْحَدِيْدِﵧ حَتّٰ٘ي اِذَا سَاوٰي بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوْاﵧ حَتّٰ٘ي اِذَا جَعَلَهٗ نَارًاﶈ قَالَ اٰتُوْنِيْ٘ اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ٩٦ﶠفَمَا اسْطَاعُوْ٘ا اَنْ يَّظْهَرُوْهُ وَمَا اسْتَطَاعُوْا لَهٗ نَقْبًا ٩٧
قَالَ هٰذَا رَحْمَةٌ مِّنْ رَّبِّيْﵐ فَاِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّيْ جَعَلَهٗ دَكَّآءَﵐ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّيْ حَقًّا ٩٨ﶠوَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَّمُوْجُ فِيْ بَعْضٍ وَّنُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَجَمَعْنٰهُمْ جَمْعًا ٩٩ﶫوَّعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكٰفِرِيْنَ عَرْضَا ١٠٠ﶫاِۨلَّذِيْنَ كَانَتْ اَعْيُنُهُمْ فِيْ غِطَآءٍ عَنْ ذِكْرِيْ وَكَانُوْا لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ سَمْعًا ١٠١ﶒاَفَحَسِبَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اَنْ يَّتَّخِذُوْا عِبَادِيْ مِنْ دُوْنِيْ٘ اَوْلِيَآءَﵧ اِنَّا٘ اَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰفِرِيْنَ نُزُلًا ١٠٢قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْاَخْسَرِيْنَ اَعْمَالًا ١٠٣ﶠاَلَّذِيْنَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ يُحْسِنُوْنَ صُنْعًا ١٠٤اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهٖ فَحَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيْمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَزْنًا ١٠٥ذٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوْا وَاتَّخَذُوْ٘ا اٰيٰتِيْ وَرُسُلِيْ هُزُوًا ١٠٦اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنّٰتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ١٠٧ﶫخٰلِدِيْنَ فِيْهَا لَا يَبْغُوْنَ عَنْهَا حِوَلًا ١٠٨قُلْ لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمٰتِ رَبِّيْ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰتُ رَبِّيْ وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهٖ مَدَدًا ١٠٩قُلْ اِنَّمَا٘ اَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحٰ٘ي اِلَيَّ اَنَّمَا٘ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌﵐ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْا لِقَآءَ رَبِّهٖ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَّلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهٖ٘ اَحَدًا ١١٠ﶒ
السورة التالية
Icon