0:00
0:00

أَلَٓر۪ۖ كِتَٰبٌ ا۟حْكِمَتَ اٰيَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ اَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ إِنَّنِے لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ وَأَنِ اِ۪سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعاً حَسَناً اِلَيٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّيٗ وَيُوتِ كُلَّ ذِے فَضْلٖ فَضْلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٖ كَبِيرٍۖ اِلَي اَ۬للَّهِ مَرْجِعُكُمْۖ وَهُوَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ اَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُۖ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ ۞وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِے اِ۬لَارْضِ إِلَّا عَلَي اَ۬للَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۖ كُلّٞ فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٖۖ
وَهُوَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَي اَ۬لْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمُۥٓ أَيُّكُمُۥٓ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ اِ۬لْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ وَلَئِنَ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ اُ۬لْعَذَابَ إِلَيٰٓ أُمَّةٖ مَّعْدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥۖٓ أَلَا يَوْمَ يَاتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ وَلَئِنَ اَذَقْنَا اَ۬لِانسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةٗ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞۖ وَلَئِنَ اَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيَۖ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌۖ اِلَّا اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٞ كَبِيرٞۖ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعْضَ مَا يُوح۪يٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَنْ يَّقُولُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ اَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۖ اِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۖ وَاللَّهُ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٌۖ اَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَر۪يٰهُۖ قُلْ فَاتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٖ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٖ وَادْعُواْ مَنِ اِ۪سْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اِ۬للَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلَ اَنتُم مُّسْلِمُونَۖ ۞مَن كَانَ يُرِيدُ اُ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪ا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمُۥٓ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ إِلَّا اَ۬لنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ أَفَمَن كَانَ عَلَيٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٞ مِّنْهُۖ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوس۪يٰٓ إِمَاماٗ وَرَحْمَةًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ يُومِنُونَ بِهِۦۖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهِۦ مِنَ اَ۬لَاحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُۥۖ فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةٖ مِّنْهُۖ إِنَّهُ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُومِنُونَۖ وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪يٰ عَلَي اَ۬للَّهِ كَذِباًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَيٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ اُ۬لَاشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَيٰ رَبِّهِمُۥٓۖ أَلَا لَعْنَةُ اُ۬للَّهِ عَلَي اَ۬لظَّٰلِمِينَ اَ۬لذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنَ اَوْلِيَآءَۖ يُضَٰعَفُ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابُۖ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ اَ۬لسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَۖ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ هُمُ اُ۬لَاخْسَرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓاْ إِلَيٰ رَبِّهِمُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ ۞مَثَلُ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ كَالَاعْم۪يٰ وَالَاصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِۖ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ اَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا نُوحاً اِلَيٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّے لَكُمْ نَذِيرٞ مُّبِينٌ اَن لَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ اَلِيمٖۖ فَقَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَر۪يٰكَ إِلَّا بَشَراٗ مِّثْلَنَا وَمَا نَر۪يٰكَ اَ۪تَّبَعَكَ إِلَّا اَ۬لذِينَ هُمُۥٓ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ اَ۬لرَّأْيِۖ وَمَا نَر۪يٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِۢ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كُنتُ عَلَيٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَءَات۪يٰنِے رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِهِۦ فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمُۥٓ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَۖ وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاًۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَي اَ۬للَّهِۖ وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّيَ أَر۪يٰكُمْ قَوْماٗ تَجْهَلُونَۖ
وَيَٰقَوْمِ مَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ اَ۬للَّهِ إِن طَرَدتُّهُمُۥٓۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّے مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلذِينَ تَزْدَرِےٓ أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّوتِيَهُمُ اُ۬للَّهُ خَيْراًۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِےٓ أَنفُسِهِمُۥٓ إِنِّيَ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ۞قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ إِنَّمَا يَاتِيكُم بِهِ اِ۬للَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيَ إِنَ اَرَدتُّ أَنَ اَنصَحَ لَكُمُۥٓ إِن كَانَ اَ۬للَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُّغْوِيَكُمْۖ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ أَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَر۪يٰهُۖ قُلِ اِنِ اِ۪فْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجْرَامِے وَأَنَا بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُجْرِمُونَۖ وَأُوحِيَ إِلَيٰ نُوحٍ اَنَّهُۥ لَنْ يُّومِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدَ اٰمَنَۖ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ وَاصْنَعِ اِ۬لْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَاۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِے فِے اِ۬لذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَۖ وَيَصْنَعُ اُ۬لْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٞ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُواْ مِنْهُۖ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَۖ
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّاتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌۖ حَتَّيٰٓ إِذَا جَآءَ امْرُنَا وَفَارَ اَ۬لتَّنُّورُ قُلْنَا اَ۪حْمِلْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ اِ۬لْقَوْلُ وَمَنَ اٰمَنَۖ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞۖ ۞وَقَالَ اَ۪رْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اِ۬للَّهِ مُجْر۪يٰهَا وَمُرْس۪يٰهَآۖ إِنَّ رَبِّے لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ وَهِيَ تَجْرِے بِهِمْ فِے مَوْجٖ كَالْجِبَالِۖ وَنَاد۪يٰ نُوحٌ اِ۪بْنَهُۥ وَكَانَ فِے مَعْزِلٖ يَٰبُنَيِّ اِ۪رْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ قَالَ سَـَٔاوِےٓ إِلَيٰ جَبَلٖ يَعْصِمُنِے مِنَ اَ۬لْمَآءِۖ قَالَ لَا عَٰصِمَ اَ۬لْيَوْمَ مِنَ اَمْرِ اِ۬للَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۖ وَحَالَ بَيْنَهُمَا اَ۬لْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ اَ۬لْمُغْرَقِينَۖ وَقِيلَ يَٰٓأَرْضُ اُ۪بْلَعِے مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ اَ۬قْلِعِے وَغِيضَ اَ۬لْمَآءُ وَقُضِيَ اَ۬لَامْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَي اَ۬لْجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعْداٗ لِّلْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَنَاد۪يٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ اَ۪بْنِے مِنَ اَهْلِے وَإِنَّ وَعْدَكَ اَ۬لْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنَ اَهْلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسْـَٔلَنِّۦ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۖ اِنِّيَ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ
قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ أَنَ اَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِے بِهِۦ عِلْمٞۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِے وَتَرْحَمْنِےٓ أَكُن مِّنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ قِيلَ يَٰنُوحُ اُ۪هْبِطْ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَيٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۖ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيمٞۖ تِلْكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرِۖ اِنَّ اَ۬لْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَۖ وَإِلَيٰ عَادٍ اَخَاهُمْ هُوداٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۖ إِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا مُفْتَرُونَۖ يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَي اَ۬لذِے فَطَرَنِيَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ وَيَٰقَوْمِ اِ۪سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ اِ۬لسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراٗ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلَيٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَۖ ۞قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِےٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُومِنِينَۖ إِن نَّقُولُ إِلَّا اَ۪عْتَر۪يٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۖ قَالَ إِنِّيَ أُشْهِدُ اُ۬للَّهَ وَاشْهَدُوٓاْ أَنِّے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِے جَمِيعاٗ ثُمَّ لَا تُنظِرُونِۖ
إِنِّے تَوَكَّلْتُ عَلَي اَ۬للَّهِ رَبِّے وَرَبِّكُمۖ مَّا مِن دَآبَّةٍ اِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۖ إِنَّ رَبِّے عَلَيٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدَ اَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْۖ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّے قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَئْاًۖ اِنَّ رَبِّے عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٍ حَفِيظٞۖ وَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٖۖ وَتِلْكَ عَادٞ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُۥ وَاتَّبَعُوٓاْ أَمْرَ كُلِّ جَبّ۪ارٍ عَنِيدٖۖ وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْي۪ا لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ أَلَآ إِنَّ عَاداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمُۥٓۖ أَلَا بُعْداٗ لِّعَادٖ قَوْمِ هُودٖۖ وَإِلَيٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ اَ۬لَارْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے قَرِيبٞ مُّجِيبٞۖ ۞قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاٗ قَبْلَ هَٰذَآ أَتَنْه۪يٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِے شَكّٖ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٖۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كُنتُ عَلَيٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَءَات۪يٰنِے مِنْهُ رَحْمَةٗ فَمَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ اَ۬للَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِے غَيْرَ تَخْسِيرٖۖ
وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ اُ۬للَّهِ لَكُمُۥٓ ءَايَةٗ فَذَرُوهَا تَاكُلْ فِےٓ أَرْضِ اِ۬للَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَاخُذَكُمْ عَذَابٞ قَرِيبٞۖ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِے د۪ارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٖۖ ﰿفَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحاٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍۖ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لْعَزِيزُۖ وَأَخَذَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيٰ۪رِهِمْ جَٰثِمِينَ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآۖ أَلَآ إِنَّ ثَمُوداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمُۥٓۖ أَلَا بُعْداٗ لِّثَمُودَۖ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْر۪يٰ قَالُواْ سَلَٰماٗۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٖۖ فَلَمَّا ر۪ء۪آ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفِ اِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَيٰ قَوْمِ لُوطٖۖ وَامْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَۖ وَمِنْ وَّرَآءِ اسْحَٰقَ يَعْقُوبُۖ قَالَتْ يَٰوَيْلَت۪يٰٓ ءَالِدُ وَأَنَا عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعْلِے شَيْخاًۖ اِنَّ هَٰذَا لَشَےْءٌ عَجِيبٞۖ
۞قَالُوٓاْ أَتَعْجَبِينَ مِنَ اَمْرِ اِ۬للَّهِۖ رَحْمَتُ اُ۬للَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمُۥٓ أَهْلَ اَ۬لْبَيْتِۖ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞۖ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنِ اِبْرَٰهِيمَ اَ۬لرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ اُ۬لْبُشْر۪يٰ يُجَٰدِلُنَا فِے قَوْمِ لُوطٍۖ اِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ اَوَّٰهٞ مُّنِيبٞۖ يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ امْرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمُۥٓ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٖۖ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاٗ س۬ےٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاٗ وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٞۖ وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِے هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِے ضَيْفِيَۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٞ رَّشِيدٞۖ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِے بَنَاتِكَ مِنْ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُۖ قَالَ لَوَ اَنَّ لِے بِكُمْ قُوَّةً اَوَ اٰوِےٓ إِلَيٰ رُكْنٖ شَدِيدٖۖ قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَّصِلُوٓاْ إِلَيْكَۖ فَاسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٖ مِّنَ اَ۬ليْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمُۥٓ أَحَدٌ اِلَّا اَ۪مْرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمُۥٓۖ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اُ۬لصُّبْحُۖ أَلَيْسَ اَ۬لصُّبْحُ بِقَرِيبٖۖ فَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ
مَّنضُودٖ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖۖ ۞وَإِلَيٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ اُ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَۖ إِنِّيَ أَر۪يٰكُم بِخَيْرٖ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٖ مُّحِيطٖۖ وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ اُ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ وَلَا تَبْخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لَارْضِ مُفْسِدِينَۖ بَقِيَّتُ اُ۬للَّهِ خَيْرٞ لَّكُمُۥٓ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٖۖ قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوَٰتُكَ تَامُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوَ اَن نَّفْعَلَ فِےٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ اِ۪نَّكَ لَأَنتَ اَ۬لْحَلِيمُ اُ۬لرَّشِيدُۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كُنتُ عَلَيٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَرَزَقَنِے مِنْهُ رِزْقاً حَسَناٗۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنُ ا۟خَالِفَكُمُۥٓ إِلَيٰ مَآ أَنْه۪يٰكُمْ عَنْهُۖ إِنُ ا۟رِيدُ إِلَّا اَ۬لِاصْلَٰحَ مَا اَ۪سْتَطَعْتُۖ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُۖ وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيَ أَنْ يُّصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ اَوْ قَوْمَ هُودٍ اَوْ قَوْمَ صَٰلِحٖۖ وَمَا قَوْمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖۖ
وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے رَحِيمٞ وَدُودٞۖ قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَر۪يٰكَ فِينَا ضَعِيفاٗ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٖۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ وَاتَّخَذتُّمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاًۖ اِنَّ رَبِّے بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٞۖ ۞وَيَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَيٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنِّے عَٰمِلٞۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّاتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَارْتَقِبُوٓاْ إِنِّے مَعَكُمْ رَقِيبٞۖ وَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ اِ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيٰ۪رِهِمْ جَٰثِمِينَ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآۖ أَلَا بُعْداٗ لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا مُوس۪يٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ اِلَيٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَاتَّبَعُوٓاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٖۖ يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ اُ۬لنَّارَۖ وَبِيسَ اَ۬لْوِرْدُ اُ۬لْمَوْرُودُۖ
وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِۦ لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ بِيسَ اَ۬لرِّفْدُ اُ۬لْمَرْفُودُۖ ذَٰلِكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْقُر۪يٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞۖ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمْۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمُۥٓ ءَالِهَتُهُمُ اُ۬لتِے يَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مِن شَےْءٖ لَّمَّا جَآءَ امْرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٖۖ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ اَ۬لْقُر۪يٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌۖ اِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ اَ۬لَاخِرَةِۖ ذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّجْمُوعٞ لَّهُ اُ۬لنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّشْهُودٞۖ وَمَا نُوَ۬خِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعْدُودٖۖ ۞يَوْمَ يَاتِۦ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ اِلَّا بِإِذْنِهِۦۖ فَمِنْهُمْ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ شَقُواْ فَفِے اِ۬لنّ۪ارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالَارْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُۖ وَأَمَّا اَ۬لذِينَ سَعِدُواْ فَفِے اِ۬لْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالَارْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٖۖ فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةٖ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۖ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُۖ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٖۖ
وَلَقَدَ اٰتَيْنَا مُوسَي اَ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكّٖ مِّنْهُ مُرِيبٖۖ وَإِن كُلّاٗ لَّمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوِاْۖ اِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ وَلَا تَرْكَنُوٓاْ إِلَي اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ اُ۬لنَّارُۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنَ اَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ اِ۬لنَّه۪ارِ وَزُلَفاٗ مِّنَ اَ۬ليْلِۖ إِنَّ اَ۬لْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ ذَٰلِكَ ذِكْر۪يٰ لِلذَّٰكِرِينَۖ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ اَ۬لْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمُۥٓ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لْفَسَادِ فِے اِ۬لَارْضِ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّنَ اَنجَيْنَا مِنْهُمْۖ وَاتَّبَعَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَۖ ۞وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَ۬لْقُر۪يٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَۖ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَ۬لنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۖ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْۖ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَ۬لْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَۖ
السورة التالية
Icon