0:00
0:00
يَعْلَمُونَ ظَٰهِراٗ مِّنَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَهُمْ عَنِ اِ۬لَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَۖ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِےٓ أَنفُسِهِمۖ مَّا خَلَقَ اَ۬للَّهُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّيٗۖ وَإِنَّ كَثِيراٗ مِّنَ اَ۬لنَّاسِ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ لَكَٰفِرُونَۖ ۞أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ اُ۬لَارْضَۖ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ اُ۬لسُّوٓأ۪يٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَۖ اَ۬للَّهُ يَبْدَؤُاْ اُ۬لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ وَيَوْمَ تَقُومُ اُ۬لسَّاعَةُ يُبْلِسُ اُ۬لْمُجْرِمُونَ وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كٰ۪فِرِينَۖ وَيَوْمَ تَقُومُ اُ۬لسَّاعَةُ يَوْمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِے رَوْضَةٖ يُحْبَرُونَۖ وَأَمَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ اِ۬لَاخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِے اِ۬لْعَذَابِ مُحْضَرُونَۖ
فَسُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ اُ۬لْحَمْدُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَعَشِيّاٗ وَحِينَ تُظْهِرُونَۖ يُخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتَ مِنَ اَ۬لْحَيِّ وَيُحْيِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنَ اَنفُسِكُمُۥٓ أَزْوَٰجاٗ لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحْمَةًۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ ۞وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦ خَلْقُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَاخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلْعَٰلَمِينَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِاليْلِ وَالنَّه۪ارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَسْمَعُونَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ اُ۬لْبَرْقَ خَوْفاٗ وَطَمَعاٗ وَيُنَزِّلُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحْيِۦ بِهِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ اَ۬لسَّمَآءُ وَالَارْضُ بِأَمْرِهِۦۖ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةٗ مِّنَ اَ۬لَارْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَۖ
وَلَهُۥ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَۖ وَهُوَ اَ۬لذِے يَبْدَؤُاْ اُ۬لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِۖ وَلَهُ اُ۬لْمَثَلُ اُ۬لَاعْل۪يٰ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاٗ مِّنَ اَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتَ اَيْمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِے مَا رَزَقْنَٰكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمُۥٓ أَنفُسَكُمْۖ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لَايَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ بَلِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٖۖ فَمَنْ يَّهْدِے مَنَ اَضَلَّ اَ۬للَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ۞فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاٗ فِطْرَتَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے فَطَرَ اَ۬لنَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ اُ۬لْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَ مِنَ اَ۬لذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاٗۖ كُلُّ حِزْبِۢ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَۖ وَإِذَا مَسَّ اَ۬لنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوْاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً اِذَا فَرِيقٞ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَۖ
لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْۖ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ أَمَ اَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَٰناٗ فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشْرِكُونَۖ وَإِذَآ أَذَقْنَا اَ۬لنَّاسَ رَحْمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتَ اَيْدِيهِمُۥٓ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَۖ أَوَلَمْ يَرَوَاْ اَنَّ اَ۬للَّهَ يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُومِنُونَۖ فَـَٔاتِ ذَا اَ۬لْقُرْب۪يٰ حَقَّهُۥ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ اَ۬لسَّبِيلِۖ ذَٰلِكَ خَيْرٞ لِّلذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اَ۬للَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّباٗ لِّتُرْبُواْ فِےٓ أَمْوَٰلِ اِ۬لنَّاسِ فَلَا يَرْبُواْ عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجْهَ اَ۬للَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُضْعِفُونَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْۖ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّنْ يَّفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَےْءٖۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪يٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ۞ظَهَرَ اَ۬لْفَسَادُ فِے اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتَ اَيْدِے اِ۬لنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ اَ۬لذِے عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ قُلْ سِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن قَبْلُۖ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَۖ
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ اِ۬لْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَ يَوْمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ اَ۬للَّهِۖ يَوْمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَۖ مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ لِيَجْزِيَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦٓ أَنْ يُّرْسِلَ اَ۬لرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَلِتَجْرِيَ اَ۬لْفُلْكُ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً اِلَيٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ اَ۬لذِينَ أَجْرَمُواْۖ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ اُ۬لْمُومِنِينَۖ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے يُرْسِلُ اُ۬لرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَاباٗ فَيَبْسُطُهُۥ فِے اِ۬لسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفاٗ فَتَرَي اَ۬لْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَۖ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَنْ يُّنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَۖ فَانظُرِ اِلَيٰٓ أَثَرِ رَحْمَتِ اِ۬للَّهِ كَيْفَ يُحْيِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآۖ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِ اِ۬لْمَوْت۪يٰۖ وَهُوَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ وَلَئِنَ اَرْسَلْنَا رِيحاٗ فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاٗ لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعْدِهِۦ يَكْفُرُونَۖ
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ اُ۬لْمَوْت۪يٰ وَلَا تُسْمِعُ اُ۬لصُّمَّ اَ۬لدُّعَآءَ ا۪ذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَۖ وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ اِ۬لْعُمْيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمُۥٓۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُّومِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَۖ ۞اَ۬للَّهُ اُ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن ضُعْفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضُعْفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٖ ضُعْفاٗ وَشَيْبَةٗۖ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ وَهُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْقَدِيرُۖ وَيَوْمَ تَقُومُ اُ۬لسَّاعَةُ يُقْسِمُ اُ۬لْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٖۖ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُوفَكُونَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ وَالِايمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِے كِتَٰبِ اِ۬للَّهِ إِلَيٰ يَوْمِ اِ۬لْبَعْثِۖ فَهَٰذَا يَوْمُ اُ۬لْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ فَيَوْمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ اُ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَۖ وَلَقَد ضَّرَبْنَا لِلنَّاسِ فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۖ وَلَئِن جِئْتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا مُبْطِلُونَۖ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اُ۬للَّهُ عَلَيٰ قُلُوبِ اِ۬لذِينَ لَا يَعْلَمُونَۖ فَاصْبِرِ اِنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ اَ۬لذِينَ لَا يُوقِنُونَۖ
السورة التالية
Icon