0:00
0:00

ح۪مِٓۖ تَنزِيلٞ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ كِتَٰبٞ فُصِّلَتَ اٰيَٰتُهُۥ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ لِّقَوْمٖ يَعْلَمُونَ بَشِيراٗ وَنَذِيراٗۖ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِےٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِےٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٞ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٞ فَاعْمَلِ اِنَّنَا عَٰمِلُونَۖ قُلِ اِنَّمَآ أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوح۪يٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمُۥٓ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَاسْتَقِيمُوٓاْ إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُۖ وَوَيْلٞ لِّلْمُشْرِكِينَ اَ۬لذِينَ لَا يُوتُونَ اَ۬لزَّكَوٰةَ وَهُم بِالَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ لَهُمُۥٓ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٖۖ ۞قُلَ اَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِے خَلَقَ اَ۬لَارْضَ فِے يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَاداٗۖ ذَٰلِكَ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِےٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَۖ ثُمَّ اَ۪سْتَو۪يٰٓ إِلَي اَ۬لسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلَارْضِ اِ۪يتِيَا طَوْعاً اَوْ كَرْهاٗۖ قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَۖ فَقَض۪يٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتٖ فِے يَوْمَيْنِ وَأَوْح۪يٰ فِے كُلِّ سَمَآءٍ اَمْرَهَاۖ وَزَيَّنَّا اَ۬لسَّمَآءَ اَ۬لدُّنْي۪ا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفْظاٗۖ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِۖ
فَإِنَ اَعْرَضُواْ فَقُلَ اَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةٗ مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ إِذْ جَآءَتْهُمُ اُ۬لرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمُۥٓ أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَۖ فَأَمَّا عَادٞ فَاسْتَكْبَرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَقَالُواْ مَنَ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ اَوَلَمْ يَرَوَاْ اَنَّ اَ۬للَّهَ اَ۬لذِے خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاٗ صَرْصَراٗ فِےٓ أَيَّامٖ نَّحْسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ اَ۬لْخِزْيِ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لَاخِرَةِ أَخْز۪يٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَۖ ۞وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ اُ۬لْعَم۪يٰ عَلَي اَ۬لْهُد۪يٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ اُ۬لْعَذَابِ اِ۬لْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ وَنَجَّيْنَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَۖ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْدَآءَ اَ۬للَّهِ إِلَي اَ۬لنّ۪ارِ فَهُمْ يُوزَعُونَۖ حَتَّيٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا اَ۬للَّهُ اُ۬لذِےٓ أَنطَقَ كُلَّ شَےْءٖۖ وَهُوَ خَلَقَكُمُۥٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ
وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَّشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمُۥٓ أَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَعْمَلُونَۖ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ اُ۬لذِے ظَنَنتُم بِرَبِّكُمُۥٓ أَرْد۪يٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ فَإِنْ يَّصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْويٗ لَّهُمْۖ وَإِنْ يَّسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ اَ۬لْمُعْتَبِينَۖ ۞وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلُ فِےٓ أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَٰسِرِينَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسْمَعُواْ لِهَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَۖ فَلَنُذِيقَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ وَلَنَجْزِيَنَّهُمُۥٓ أَسْوَأَ اَ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ذَٰلِكَ جَزَآءُ اَ۬عْدَآءِ اِ۬للَّهِ اِ۬لنَّارُۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ اُ۬لْخُلْدِۖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا اَ۬لذَيْنِ أَضَلَّٰنَا مِنَ اَ۬لْجِنِّ وَالِانسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ اَ۬لَاسْفَلِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اَ۬للَّهُ ثُمَّ اَ۪سْتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ اِ۬لتِے كُنتُمْ تُوعَدُونَۖ
نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَفِے اِ۬لَاخِرَةِۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِےٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاٗ مِّنْ غَفُورٖ رَّحِيمٖۖ وَمَنَ اَحْسَنُ قَوْلاٗ مِّمَّن دَعَآ إِلَي اَ۬للَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ وَقَالَ إِنَّنِے مِنَ اَ۬لْمُسْلِمِينَۖ وَلَا تَسْتَوِے اِ۬لْحَسَنَةُ وَلَا اَ۬لسَّيِّئَةُۖ اُ۪دْفَعْ بِالتِے هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَ۬لذِے بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞۖ وَمَا يُلَقّ۪يٰهَآ إِلَّا اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقّ۪يٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖۖ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ نَزْغٞ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِ اِ۬ليْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُۖ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمُۥٓ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ۩ ۞فَإِنِ اِ۪سْتَكْبَرُواْ فَالذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِاليْلِ وَالنَّه۪ارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَۖ وَمِنَ اٰيَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَي اَ۬لَارْضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا اَ۬لْمَآءَ اَ۪هْتَزَّتْ وَرَبَتِۖ اِنَّ اَ۬لذِےٓ أَحْي۪اهَا لَمُحْيِ اِ۬لْمَوْت۪يٰٓۖ إِنَّهُۥ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ
اِنَّ اَ۬لذِينَ يُلْحِدُونَ فِےٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآۖ أَفَمَنْ يُّلْق۪يٰ فِے اِ۬لنّ۪ارِ خَيْرٌ اَم مَّنْ يَّاتِےٓ ءَامِناٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ اِ۪عْمَلُواْ مَا شِئْتُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۖ اِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ لَّا يَاتِيهِ اِ۬لْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٖۖ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَۖ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ اَلِيمٖۖ وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَاناً اَعْجَمِيّاٗ لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتَ اٰيَٰتُهُۥٓۖ ءَآعْجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۖ قُلْ هُوَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ هُديٗ وَشِفَآءٞۖ وَالذِينَ لَا يُومِنُونَ فِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٞ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَميًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانِۢ بَعِيدٖۖ وَلَقَدَ اٰتَيْنَا مُوسَي اَ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكّٖ مِّنْهُ مُرِيبٖۖ مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنَ اَسَآءَ فَعَلَيْهَاۖ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ ۞إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ اُ۬لسَّاعَةِۖ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنَ اَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنُ ا۟نث۪يٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦۖ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمُۥٓ أَيْنَ شُرَكَآءِے قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَامِنَّا مِن شَهِيدٖۖ
وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖۖ لَّا يَسْـَٔمُ اُ۬لِانسَٰنُ مِن دُعَآءِ اِ۬لْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ اُ۬لشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞۖ وَلَئِنَ اَذَقْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِے وَمَآ أَظُنُّ اُ۬لسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَيٰ رَبِّيَ إِنَّ لِے عِندَهُۥ لَلْحُسْن۪يٰۖ فَلَنُنَبِّئَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٖۖ وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَي اَ۬لِانسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـ۪ٔابِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ اُ۬لشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖۖ قُلَ اَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِۦ مَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِے شِقَاقِۢ بَعِيدٖۖ سَنُرِيهِمُۥٓ ءَايَٰتِنَا فِے اِ۬لَافَاقِ وَفِےٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّيٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمُۥٓ أَنَّهُ اُ۬لْحَقُّۖ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ شَهِيدٌۖ اَلَآ إِنَّهُمْ فِے مِرْيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمُۥٓۖ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَےْءٖ مُّحِيطٌۖ
السورة التالية
Icon