0:00
0:00

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُۥ هُدٗى لِّبَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا وَقَضَيۡنَا إِلَىٰ بَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمُۥ عِبَادٗا لَّنَا أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمُۥ وَأَمۡدَدۡنَٰكُمُۥ بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمُۥ أَكۡثَرَ نَفِيرًا إِنۡ أَحۡسَنتُمُۥ أَحۡسَنتُمُۥ لِأَنفُسِكُمُۥۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمُۥ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمُۥ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُۥ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا عَسَىٰ رَبُّكُمُۥ أَن يَرۡحَمَكُمُۥۚ وَإِنۡ عُدتُّمُۥ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمُۥ أَجۡرٗا كَبِيرٗا وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمُۥ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَا ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَا ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمُۥ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُۥ تَفۡصِيلٗا وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُۥ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُۥ مَنشُورًا ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا وَإِذَا أَرَدۡنَا أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُمُۥ مَشۡكُورٗا كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰؤُلَآءِ وَهَٰؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُۥ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفَّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا رَّبُّكُمُۥ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمُۥۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمُۥ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا وَلَا تَقۡتُلُواْ أَوۡلَٰدَكُمُۥ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمُۥ وَإِيَّاكُمُۥۚ إِنَّ قَتۡلَهُمُۥ كَانَ خِطَآءٗ كَبِيرٗا وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمُۥ وَزِنُواْ بِٱلۡقُسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُۥ مَسۡـُٔولٗا وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئَةً عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ذَٰلِكَ مِمَّا أَوۡحَىٰ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا
أَفَأَصۡفَىٰكُمُۥ رَبُّكُمُۥ بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمُۥ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمُۥ إِلَّا نُفُورٗا قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا يُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمُۥۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُۥ وَفِي ءَاذَانِهِمُۥ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰ أَدۡبَٰرِهِمُۥ نُفُورٗا نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمُۥ نَجۡوَىٰ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا وَقَالُواْ أَ۟ذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَ۟نَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا
أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمُۥۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمُۥ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمُۥ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا يَوۡمَ يَدۡعُوكُمُۥ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمُۥ إِلَّا قَلِيلٗا وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمُۥۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا رَّبُّكُمُۥ أَعۡلَمُ بِكُمُۥۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمُۥ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمُۥۚ وَمَا أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمُۥ وَكِيلٗا وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا قُلُ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمُۥ مِن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمُۥ وَلَا تَحۡوِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمُۥ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِي أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمُۥ فَمَا يَزِيدُهُمُۥ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّا إِبۡلِيسَ قَالَ ءَا۬سۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِۦ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥ إِلَّا قَلِيلٗا قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمُۥ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمُۥ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُمُۥ بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِمُۥ بِخَيۡلِكَ وَرَجۡلِكَ وَشَارِكۡهُمُۥ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمُۥۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ﰿإِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمُۥ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمُۥ رَحِيمٗا وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّا إِيَّاهُۥۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمُۥ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمُۥۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا
أَفَأَمِنتُمُۥ أَن نَّخۡسِفَ بِكُمُۥ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ نُرۡسِلَ عَلَيۡكُمُۥ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمُۥ وَكِيلًا أَمۡ أَمِنتُمُۥ أَن نُّعِيدَكُمُۥ فِيهِۦ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَنُرۡسِلَ عَلَيۡكُمُۥ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَنُغۡرِقَكُمُۥ بِمَا كَفَرۡتُمُۥ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمُۥ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ۞وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمُۥ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُمُۥ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمُۥ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمُۥۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمُۥ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوۡحَيۡنَا إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا وَلَوۡلَا أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمُۥ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خَلۡفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا وَإِذَا أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمُۥ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمُۥ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوۡحَيۡنَا إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا
قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمُۥ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسۡفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قَالَ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُواْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُواْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِمُۥ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمُۥۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمُۥ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمُۥ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمُۥ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمُۥ سَعِيرٗا
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمُۥ بِأَنَّهُمُۥ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُواْ أَ۟ذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَ۟نَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ۞أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمُۥ وَجَعَلَ لَهُمُۥ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِۦ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا قُل لَّوۡ أَنتُمُۥ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّي إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمُۥ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسَلۡ بَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمُۥ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَآ۟ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُمُۥ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُۥ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِي إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمُۥ لَفِيفٗا وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُۥ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَا أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا
السورة التالية
Icon