0:00
0:00
وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ اِ۬لۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ۞لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ اِ۟قۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اِ۪طۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ اِ۬لۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ اُ۬لسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا نَّرۡتَعۡ وَنَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ اُ۬لذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ اُ۬لذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ اِ۬لۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ اُ۬لذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَاَللَّهُ اُ۬لۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ وَجَآءَت سَّيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَٰيَ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَاَللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ۞وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۢ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ اَ۬لزَّٰهِدِينَ وَقَالَ اَ۬لَّذِي اِ۪شۡتَر۪ىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِاِمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ اِ۬لۡأَحَادِيثِۚ وَاَللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ اَ۬لنّ۪اسِ لَا يَعۡلَمُونَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ وَرَٰوَدَتۡهُ اُ۬لَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ اِ۬لۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيَ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّء۪ا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ اُ۬لسُّوٓءَ وَاَلۡفَحۡشَآءَۚ ا۪نَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا اَ۬لۡمُخۡلِصِينَ وَاَسۡتَبَقَا اَ۬لۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا اَ۬لۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهۡوَ مِنَ اَ۬لۡكَٰذِبِينَ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهۡوَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ فَلَمَّا رَء۪ا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَاَسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ اَ۬لۡخَاطِـِٔينَ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي اِ۬لۡمَدِينَةِ اِ۪مۡرَأَتُ اُ۬لۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَد شَّغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَر۪ىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ اِ۟خۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَٰ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ
۞قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ اَ۬لَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَاَسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَ قَالَ رَبِّ اِ۬لسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ اَ۬لۡجَٰهِلِينَ فَاَسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لۡعَلِيمُ ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ اُ۬لۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ وَدَخَلَ مَعَهُ اُ۬لسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيَ أَر۪ىٰنِيَ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ اَ۬لۡأٓخَرُ إِنِّيَ أَر۪ىٰنِيَ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ اُ۬لطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَر۪ىٰكَ مِنَ اَ۬لۡمُحۡسِنِينَ قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيَۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ وَاَتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيَ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ اِ۬للَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى اَ۬لنّ۪اسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ اَ۬لنّ۪اسِ لَا يَشۡكُرُونَ
يَٰصَٰحِبَيِ اِ۬لسِّجۡنِ ءَٰا۬رۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ اِ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ اِ۬لۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۚ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ اُ۬لۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ اَ۬لنّ۪اسِ لَا يَعۡلَمُونَ ۞يَٰصَٰحِبَيِ اِ۬لسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا اَ۬لۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ اُ۬لطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ اَ۬لۡأَمۡرُ اُ۬لَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا اَ۟ذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ اُ۬لشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي اِ۬لسِّجۡنِ بِضۡعَ وَقَالَ اَ۬لۡمَلِكُ إِنِّيَ أَر۪يٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡمَلَأُ اَ۬فۡتُونِي فِي رُءۡيٰۭيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيۭا تَعۡبُرُونَ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ اِ۬لۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ
وَقَالَ اَ۬لَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَاَدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ يُوسُفُ أَيُّهَا اَ۬لصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيَ أَرۡجِعُ إِلَى اَ۬لنّ۪اسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأۡبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ اُ۬لنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ وَقَالَ اَ۬لۡمَلِكُ اُ۪ئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ اُ۬لرَّسُولُ قَالَ اَ۪رۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ اُ۬لنِّسۡوَةِ اِ۬لَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَٰ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ اِ۪مۡرَأَتُ اُ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ اَ۬لۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِالۡغَيۡبِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ اَ۬لۡخَآئِنِينَ ۞وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيَۚ إِنَّ اَ۬لنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِالسُّوٓ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيَۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ وَقَالَ اَ۬لۡمَلِكُ اُ۪ئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ اَ۬لۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ قَالَ اَ۪جۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ اِ۬لۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ اَ۬لۡمُحۡسِنِينَ وَلَأَجۡرُ اُ۬لۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ وَجَآءَ ا۪خۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ اَ۪ئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡۚ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي اِ۬لۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ اُ۬لۡمُنزِلِينَ فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ وَقَالَ لِفِتۡيَتِهِ اِ۪جۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا اَ۪نقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا اَ۬لۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُۖ فَاَللَّهُ خَيۡرٌ حِفۡظٗاۖ وَهۡوَ أَرۡحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَ ﰿ
۞وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِۦ مَوۡثِقٗا مِّنَ اَ۬للَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَاَدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ اِ۬لۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ اِ۬لۡمُتَوَكِّلُونَ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ اَ۬لنّ۪اسِ لَا يَعۡلَمُونَ وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيَ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ اَ۬لسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا اَ۬لۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ
قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ اَ۬لۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ قَالُواْ تَاَللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهۡوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي اِ۬لظَّٰلِمِينَ فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ اَ۬خِيهِ ثُمَّ اَ۪سۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ اَ۬خِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ اِ۬لۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ اَ۬للَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتِ مَن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ۞قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَد سَّرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَاَللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَر۪ىٰكَ مِنَ اَ۬لۡمُحۡسِنِينَ قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ
فَلَمَّا اَ۪سۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ اَ۬للَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ اَ۬لۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيَ أَبِيَ أَوۡ يَحۡكُمَ اَ۬للَّهُ لِيۖ وَهۡوَ خَيۡرُ اُ۬لۡحَٰكِمِينَ اَ۪رۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ اَ۪بۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ وَسۡـَٔلِ اِ۬لۡقَرۡيَةَ اَ۬لَّتِي كُنَّا فِيهَا وَاَلۡعِيرَ اَ۬لَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى اَ۬للَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لۡعَلِيمُ اُ۬لۡحَكِيمُ وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفۭيٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَاَبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ اَ۬لۡحُزۡنِ فَهۡوَ كَظِيمٞ قَالُواْ تَاَللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ اَ۬لۡهَٰلِكِينَ قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيَ إِلَى اَ۬للَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ يَٰبَنِيَّ اَ۪ذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لۡقَوۡمُ اُ۬لۡكَٰفِرُونَ
۞فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا اَ۬لضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا اَ۬لۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَجۡزِي اِ۬لۡمُتَصَدِّقِينَ قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ قَالُوٓاْ أَٰ۟نَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ اَ۬لۡمُحۡسِنِينَ قَالُواْ تَاَللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ اَ۬للَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ اُ۬لۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ اُ۬للَّهُ لَكُمۡۖ وَهۡوَ أَرۡحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَ اَ۪ذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ وَلَمَّا فَصَلَتِ اِ۬لۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ قَالُواْ تَاَللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ اَ۬لۡقَدِيمِ فَلَمَّآ أَن جَآءَ اَ۬لۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَاَرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيَ أَعۡلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا اَ۪سۡتَغۡفِر لَّنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لۡغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ اَ۟دۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَ وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى اَ۬لۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيٰۭيَ مِن قَبۡلُ قَد جَّعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيَ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ اَ۬لسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ اَ۬لۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ اَ۬لشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ اِ۪نَّهُۥ هُوَ اَ۬لۡعَلِيمُ اُ۬لۡحَكِيمُ ۞رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ اَ۬لۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ اِ۬لۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي اِ۬لدُّنۡيۭا وَاَلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِالصَّٰلِحِينَ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ اِ۬لۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ وَمَآ أَكۡثَرُ اُ۬لنّ۪اسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ اِ۬للَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا يُوحَىٰٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ اِ۬لۡقُر۪يٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ اُ۬لۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ اَ۪تَّقَوۡاْۗ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ حَتَّىٰٓ إِذَا اَ۪سۡتَيۡـَٔسَ اَ۬لرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِّبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُـۨجِي مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ اِ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لۡمُجۡرِمِينَ ۞لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَر۪يٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ اَ۬لَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ
السورة التالية
Icon