0:00
0:00

طَهَۖ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لِتَشْقَيٰ إِلَّا تَذْكِرَةٗ لِّمَنْ يَّخْشَيٰۖ تَنزِيلاٗ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لْأَرْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَيۖ اَ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَي اَ۬لْعَرْشِ اِ۪سْتَوَيٰۖ لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَ۬لثَّرَيٰۖ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ اُ۬لسِّرَّ وَأَخْفَيۖ اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ اُ۬لْأَسْمَآءُ اُ۬لْحُسْنَيٰۖ وَهَلْ أَتَيٰكَ حَدِيثُ مُوسَيٰ إِذْ رَءَا نَاراٗ فَقَالَ لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَي اَ۬لنَّارِ هُديٗۖ فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَيٰ إِنِّيَ أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ اِ۬لْمُقَدَّسِ طُوَيٰۖ وَأَنَا اَ۪خْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَيٰ
إِنَّنِيَ أَنَا اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِے وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيَۖ إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَيٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا تَسْعَيٰۖ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ فَتَرْدَيٰۖ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَيٰۖ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَيٰ غَنَمِے وَلِے فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَيٰۖ قَالَ أَلْقِهَا يَٰمُوسَيٰۖ فَأَلْقَيٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسْعَيٰۖ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا اَ۬لْأُولَيٰۖ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَيٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَيٰ لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَٰتِنَا اَ۬لْكُبْرَيۖ اَ۪ذْهَبْ إِلَيٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَيٰۖ ۞قَالَ رَبِّ اِ۪شْرَحْ لِے صَدْرِے وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِے وَاحْلُلْ عُقْدَةٗ مِّن لِّسَانِے يَفْقَهُواْ قَوْلِے وَاجْعَل لِّے وَزِيراٗ مِّنْ أَهْلِے هَٰرُونَ أَخِےۖ اِ۟شْدُدْ بِهِۦ أَزْرِے وَأَشْرِكْهُ فِے أَمْرِے كَےْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراٗ وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراٗۖ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَيٰۖ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَيٰ إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَيٰ أُمِّكَ مَا يُوحَيٰ
أَنِ اِ۪قْذِفِيهِ فِے اِ۬لتَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِے اِ۬لْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ اِ۬لْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوّٞ لِّے وَعَدُوّٞ لَّهُۥۖ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّے وَلِتُصْنَعَ عَلَيٰ عَيْنِيَ إِذْ تَمْشِے أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَيٰ مَنْ يَّكْفُلُهُۥۖ فَرَجَعْنَٰكَ إِلَيٰ أُمِّكَ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۖ وَقَتَلْتَ نَفْساٗ فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ اَ۬لْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُوناٗۖ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَيٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَيٰۖ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَۖ اَ۪ذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِے وَلَا تَنِيَا فِے ذِكْرِيَۖ اَ۪ذْهَبَا إِلَيٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَيٰ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاٗ لَّيِّناٗ لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَيٰۖ قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَّطْغَيٰۖ قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِے مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَيٰۖ فَأْتِيَٰهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَالسَّلَٰمُ عَلَيٰ مَنِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لْهُدَيٰۖ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ اَ۬لْعَذَابَ عَلَيٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّيٰۖ قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَيٰۖ قَالَ رَبُّنَا اَ۬لذِے أَعْطَيٰ كُلَّ شَےْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَيٰۖ قَالَ فَمَا بَالُ اُ۬لْقُرُونِ اِ۬لْأُولَيٰۖ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّے فِے كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّے وَلَا يَنسَيۖ
اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لْأَرْضَ مِهَٰداٗ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاٗ وَأَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاٗ مِّن نَّبَاتٖ شَتَّيٰۖ كُلُواْ وَارْعَوْاْ أَنْعَٰمَكُمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّهَيٰۖ ۞مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَيٰۖ وَلَقَدْ أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَيٰۖ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَيٰ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٖ مِّثْلِهِۦ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداٗ لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَاناٗ سِويٗۖ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اُ۬لزِّينَةِ وَأَنْ يُّحْشَرَ اَ۬لنَّاسُ ضُحيٗۖ فَتَوَلَّيٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَيٰۖ قَالَ لَهُم مُّوسَيٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَي اَ۬للَّهِ كَذِباٗ فَيَسْحَتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ اِ۪فْتَرَيٰۖ فَتَنَٰزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّجْوَيٰۖ قَالُواْ إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَٰنِ أَنْ يُّخْرِجَٰكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ اُ۬لْمُثْلَيٰۖ فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ اَ۪ئْتُواْ صَفّاٗۖ وَقَدْ أَفْلَحَ اَ۬لْيَوْمَ مَنِ اِ۪سْتَعْلَيٰۖ قَالُواْ يَٰمُوسَيٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَيٰۖ ﰿ
قَالَ بَلْ أَلْقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَيٰۖ فَأَوْجَسَ فِے نَفْسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَيٰۖ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْأَعْلَيٰۖ وَأَلْقِ مَا فِے يَمِينِكَ تَلَقَّفْ مَا صَنَعُواْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفْلِحُ اُ۬لسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَيٰۖ فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سُجَّداٗ قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَيٰۖ قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِے جُذُوعِ اِ۬لنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباٗ وَأَبْقَيٰۖ ۞قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَيٰ مَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْبَيِّنَٰتِ وَالذِے فَطَرَنَاۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقْضِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَاۖ إِنَّا ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لسِّحْرِۖ وَاللَّهُ خَيْرٞ وَأَبْقَيٰۖ إِنَّهُۥ مَنْ يَّأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِماٗ فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَيٰۖ وَمَنْ يَّأْتِهِ مُؤْمِناٗ قَدْ عَمِلَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لدَّرَجَٰتُ اُ۬لْعُلَيٰۖ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّيٰۖ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَيٰ مُوسَيٰ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِے فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاٗ فِے اِ۬لْبَحْرِ يَبَساٗ لَّا تَخَٰفُ دَرَكاٗ وَلَا تَخْشَيٰۖ
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ اَ۬لْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۖ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَيٰۖ يَٰبَنِے إِسْرَآءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ اَ۬لطُّورِ اِ۬لْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْوَيٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِےۖ وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِے فَقَدْ هَوَيٰۖ وَإِنِّے لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ ثُمَّ اَ۪هْتَدَيٰۖ ۞وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَيٰۖ قَالَ هُمْ أُوْلَآءِ عَلَيٰ أَثَرِے وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَيٰۖ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ اُ۬لسَّامِرِيُّۖ فَرَجَعَ مُوسَيٰ إِلَيٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۖ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِےۖ قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراٗ مِّن زِينَةِ اِ۬لْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَي اَ۬لسَّامِرِيُّۖ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَيٰ فَنَسِيَۖ
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاٗ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاٗۖ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِے وَأَطِيعُواْ أَمْرِےۖ قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّيٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَيٰۖ قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ أَلَّا تَتَّبِعَنِۦ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِےۖ قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِے وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّے خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِے إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِےۖ ۞قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّۖ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةٗ مِّنْ أَثَرِ اِ۬لرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِے نَفْسِےۖ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداٗ لَّن تُخْلَفَهُۥۖ وَانظُرْ إِلَيٰ إِلَٰهِكَ اَ۬لذِے ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاٗۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِے اِ۬لْيَمِّ نَسْفاًۖ إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَسِعَ كُلَّ شَےْءٍ عِلْماٗۖ كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۖ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراٗۖ
مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وِزْراً خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ حِمْلاٗۖ يَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِ وَنَحْشُرُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٖ زُرْقاٗ يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراٗۖ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماٗۖ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّے نَسْفاٗ فَيَذَرُهَا قَاعاٗ صَفْصَفاٗ لَّا تَرَيٰ فِيهَا عِوَجاٗ وَلَا أَمْتاٗۖ يَوْمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ اَ۬لدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ اِ۬لْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساٗۖ يَوْمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ اُ۬لشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوْلاٗۖ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْماٗۖ ۞وَعَنَتِ اِ۬لْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اِ۬لْقَيُّومِۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماٗۖ وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلْماٗ وَلَا هَضْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اَ۬لْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراٗۖ فَتَعَٰلَي اَ۬للَّهُ اُ۬لْمَلِكُ اُ۬لْحَقُّۖ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُّقْضَيٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماٗۖ
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَيٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْماٗۖ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَيٰۖ فَقُلْنَا يَٰـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ فَتَشْقَيٰۖ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَيٰۖ وَإِنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَيٰۖ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ اِ۬لشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَيٰ شَجَرَةِ اِ۬لْخُلْدِ وَمُلْكٖ لَّا يَبْلَيٰۖ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَعَصَيٰ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَيٰۖ ثُمَّ اَ۪جْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَيٰۖ قَالَ اَ۪هْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاَۢۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّے هُديٗ فَمَنِ اِ۪تَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَيٰۖ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِے فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكاٗ وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ أَعْمَيٰۖ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْمَيٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراٗۖ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمَ تُنسَيٰۖ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَيٰۖ ۞أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ اَ۬لْقُرُونِ يَمْشُونَ فِے مَسَٰكِنِهِمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّهَيٰۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماٗ وَأَجَلٞ مُّسَمّيٗۖ فَاصْبِرْ عَلَيٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنْ ءَانَآءِےْ اِ۬ليْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ اَ۬لنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَيٰۖ ﱿوَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَيٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاٗ مِّنْهُمْ زَهْرَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٞ وَأَبْقَيٰۖ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاٗ نَّحْنُ نَرْزُقُكَۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَيٰۖ وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦۖ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِے اِ۬لصُّحُفِ اِ۬لْأُولَيٰۖ وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاٗ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَيٰۖ قُلْ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَٰبُ اُ۬لصِّرَٰطِ اِ۬لسَّوِيِّ وَمَنِ اِ۪هْتَدَيٰۖ
السورة التالية
Icon