0:00
0:00

طَسِٓمِّٓۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَۖ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ اَ۟يَةٗ فَظَلَّتْ أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَۖ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٖ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَۖ فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَي اَ۬لْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٖ كَرِيمٍۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ وَإِذْ نَادَيٰ رَبُّكَ مُوسَيٰ أَنِ اِ۪ئْتِ اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَۖ أَلَا يَتَّقُونَۖ قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِے وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِے فَأَرْسِلْ إِلَيٰ هَٰرُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِۖ قَالَ كَلَّاۖ فَاذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَاۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَۖ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَۖ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداٗ وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ اَ۬لتِے فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذاٗ وَأَنَا مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَۖ
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِے رَبِّے حُكْماٗ وَجَعَلَنِے مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ وَتِلْكَ نِعْمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِے إِسْرَآءِيلَۖ ۞قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ قَالَ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَۖ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥ أَلَا تَسْتَمِعُونَۖ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ اُ۬لذِے أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٞۖ قَالَ رَبُّ اُ۬لْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَۖ قَالَ لَئِنِ اِ۪تَّخَذتَّ إِلَٰهاً غَيْرِے لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ اَ۬لْمَسْجُونِينَۖ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَےْءٖ مُّبِينٖۖ قَالَ فَأْتِ بِهِۦ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ فَأَلْقَيٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٞ مُّبِينٞۖ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَۖ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ يُرِيدُ أَنْ يُّخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَۖ قَالُواْ أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖۖ فَجُمِعَ اَ۬لسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖۖ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ اُ۬لسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ
فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَٰئِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ قَالَ لَهُم مُّوسَيٰ أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَۖ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبُونَۖ فَأَلْقَيٰ مُوسَيٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأْفِكُونَۖ فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَۖ قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَيٰ وَهَٰرُونَۖ قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَۖ ۞قَالُواْ لَا ضَيْرَۖ إِنَّا إِلَيٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَۖ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَا أَن كُنَّا أَوَّلَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ وَأَوْحَيْنَا إِلَيٰ مُوسَيٰ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِيَ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَۖ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَۖ إِنَّ هَٰؤُلَآءِ لَشِرْذِمَةٞ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَۖ فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖۖ كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَۖ فَلَمَّا تَرَٰٓءَا اَ۬لْجَمْعَٰنِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَيٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَۖ
قَالَ كَلَّاۖ إِنَّ مَعِے رَبِّے سَيَهْدِينِۖ فَأَوْحَيْنَا إِلَيٰ مُوسَيٰ أَنِ اِ۪ضْرِب بِّعَصَاكَ اَ۬لْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٖ كَالطَّوْدِ اِ۬لْعَظِيمِۖ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ اَ۬لْأٓخَرِينَۖ ﰿوَأَنجَيْنَا مُوسَيٰ وَمَن مَّعَهُۥ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا اَ۬لْأٓخَرِينَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ا۪بْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَۖ قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماٗ فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَۖ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَۖ قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَا ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَۖ قَالَ أَفَرَٰ۬يْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ اُ۬لْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوّٞ لِّيَ إِلَّا رَبَّ اَ۬لْعَٰلَمِينَ ۞اَ۬لذِے خَلَقَنِے فَهْوَ يَهْدِينِۖ وَالذِے هُوَ يُطْعِمُنِے وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهْوَ يَشْفِينِۖ وَالذِے يُمِيتُنِے ثُمَّ يُحْيِينِۖ وَالذِے أَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لِے خَطِيَٓٔتِے يَوْمَ اَ۬لدِّينِۖ رَبِّ هَبْ لِے حُكْماٗ وَأَلْحِقْنِے بِالصَّٰلِحِينَۖ وَاجْعَل لِّے لِسَانَ صِدْقٖ فِے اِ۬لْأٓخِرِينَۖ
وَاجْعَلْنِے مِنْ وَّرَثَةِ جَنَّةِ اِ۬لنَّعِيمِۖ وَاغْفِرْ لِأَبِيَ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَۖ وَلَا تُخْزِنِے يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَي اَ۬للَّهَ بِقَلْبٖ سَلِيمٖۖ وَأُزْلِفَتِ اِ۬لْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَۖ وَبُرِّزَتِ اِ۬لْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَۖ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَۖ فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُۥنَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَۖ قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖۖ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اِ۬لْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَمَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَيٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ ۞قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ اَ۬لْأَرْذَلُونَۖ قَالَ وَمَا عِلْمِے بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ
إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَيٰ رَبِّے لَوْ تَشْعُرُونَۖ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞۖ قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمَرْجُومِينَۖ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِے كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِے وَبَيْنَهُمْ فَتْحاٗ وَنَجِّنِے وَمَن مَّعِے مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِے اِ۬لْفُلْكِ اِ۬لْمَشْحُونِۖ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ اُ۬لْبَاقِينَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ كَذَّبَتْ عَادٌ اِ۬لْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَمَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَيٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعْبَثُونَ ﱿوَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَاتَّقُواْ اُ۬لذِے أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٖ وَبَنِينَ وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ اَ۬لْوَٰعِظِينَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ اُ۬لْأَوَّلِينَ
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَۖ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ كَذَّبَتْ ثَمُودُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَمَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَيٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ۞أَتُتْرَكُونَ فِے مَا هَٰهُنَا ءَامِنِينَ فِے جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ وَزُرُوعٖ وَنَخْلٖ طَلْعُهَا هَضِيمٞ وَتَنْحِتُونَ مِنَ اَ۬لْجِبَالِ بِيُوتاٗ فَرِهِينَۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَلَا تُطِيعُواْ أَمْرَ اَ۬لْمُسْرِفِينَ اَ۬لذِينَ يُفْسِدُونَ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَۖ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ اَ۬لْمُسَحَّرِينَ مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرْبٞ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٖ مَّعْلُومٖۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَٰدِمِينَ فَأَخَذَهُمُ اُ۬لْعَذَابُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ اِ۬لْمُرْسَلِينَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَمَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَيٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ أَتَأْتُونَ اَ۬لذُّكْرَانَ مِنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُمۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَۖ قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُخْرَجِينَۖ قَالَ إِنِّے لِعَمَلِكُم مِّنَ اَ۬لْقَالِينَۖ رَبِّ نَجِّنِے وَأَهْلِے مِمَّا يَعْمَلُونَۖ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزاٗ فِے اِ۬لْغَٰبِرِينَ ثُمَّ دَمَّرْنَا اَ۬لْأٓخَرِينَۖ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗۖ فَسَآءَ مَطَرُ اُ۬لْمُنذَرِينَۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ لَيْكَةَ اَ۬لْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ وَمَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَيٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ۞أَوْفُواْ اُ۬لْكَيْلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ اَ۬لْمُخْسِرِينَۖ وَزِنُواْ بِالْقُسْطَاسِ اِ۬لْمُسْتَقِيمِۖ وَلَا تَبْخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُفْسِدِينَۖ وَاتَّقُواْ اُ۬لذِے خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ اَ۬لْأَوَّلِينَۖ
قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ اَ۬لْمُسَحَّرِينَ وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ اَ۬لْكَٰذِبِينَ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآ۟ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ قَالَ رَبِّيَ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَۖ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ اِ۬لظُّلَّةِۖ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﲿنَزَلَ بِهِ اِ۬لرُّوحُ اُ۬لْأَمِينُ عَلَيٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖۖ وَإِنَّهُۥ لَفِے زُبُرِ اِ۬لْأَوَّلِينَۖ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَنْ يَّعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِے إِسْرَآءِيلَۖ وَلَوْ نَزَّلْنَٰهُ عَلَيٰ بَعْضِ اِ۬لْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤْمِنِينَۖ كَذَٰلِكَ سَلَكْنَٰهُ فِے قُلُوبِ اِ۬لْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ حَتَّيٰ يَرَوُاْ اُ۬لْعَذَابَ اَ۬لْأَلِيمَ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَۖ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَۖ أَفَرَٰ۬يْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ مَا أَغْنَيٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَۖ
۞وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ذِكْرَيٰۖ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَۖ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ اِ۬لشَّيَٰطِينُ وَمَا يَنۢبَغِے لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَۖ إِنَّهُمْ عَنِ اِ۬لسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَۖ فَلَا تَدْعُ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُعَذَّبِينَۖ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ اَ۬لْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اِ۪تَّبَعَكَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تَعْمَلُونَۖ فَتَوَكَّلْ عَلَي اَ۬لْعَزِيزِ اِ۬لرَّحِيمِ اِ۬لذِے يَرَيٰكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِے اِ۬لسَّٰجِدِينَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَيٰ مَن تَنَزَّلُ اُ۬لشَّيَٰطِينُ تَنَزَّلُ عَلَيٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ يُلْقُونَ اَ۬لسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَۖ وَالشُّعَرَآءُ يَتْبَعُهُمُ اُ۬لْغَاوُۥنَۖ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِے كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَۖ إِلَّا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ اُ۬للَّهَ كَثِيراٗ وَانتَصَرُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْۖ وَسَيَعْلَمُ اُ۬لذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَۖ
السورة التالية
Icon