0:00
0:00
وَأَوْحَيْنَا إِلَيٰ أُمِّ مُوسَيٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِے اِ۬لْيَمِّ وَلَا تَخَافِے وَلَا تَحْزَنِےۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَالْتَقَطَهُۥ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاٗ وَحَزَناًۖ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٕينَۖ وَقَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٖ لِّے وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُۖ عَسَيٰ أَنْ يَّنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَيٰ فَٰرِغاً إِن كَٰدَتْ لَتُبْدِے بِهِۦ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَيٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ۞وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ اِ۬لْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَيٰ أَهْلِ بَيْتٖ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَۖ فَرَدَدْنَٰهُ إِلَيٰ أُمِّهِۦ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَاسْتَوَيٰ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماٗ وَعِلْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ
وَدَخَلَ اَ۬لْمَدِينَةَ عَلَيٰ حِينِ غَفْلَةٖ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَٰنِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦۖ فَاسْتَغَٰثَهُ اُ۬لذِے مِن شِيعَتِهِۦ عَلَي اَ۬لذِے مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَيٰ فَقَضَيٰ عَلَيْهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ اِ۬لشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞۖ قَالَ رَبِّ إِنِّے ظَلَمْتُ نَفْسِے فَاغْفِرْ لِے فَغَفَرَ لَهُۥۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراٗ لِّلْمُجْرِمِينَۖ فَأَصْبَحَ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ خَآئِفاٗ يَتَرَقَّبُ فَإِذَا اَ۬لذِے اِ۪سْتَنصَرَهُۥ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۥۖ قَالَ لَهُۥ مُوسَيٰ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞۖ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَّبْطِشَ بِالذِے هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَيٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِے كَمَا قَتَلْتَ نَفْساَۢ بِالْأَمْسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُصْلِحِينَۖ ۞وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنْ أَقْصَا اَ۬لْمَدِينَةِ يَسْعَيٰ قَالَ يَٰمُوسَيٰ إِنَّ اَ۬لْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّے لَكَ مِنَ اَ۬لنَّٰصِحِينَۖ فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاٗ يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِے مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَيٰ رَبِّيَ أَنْ يَّهْدِيَنِے سَوَآءَ اَ۬لسَّبِيلِۖ
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةٗ مِّنَ اَ۬لنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ اُ۪مْرَأَتَيْنِ تَذُودَٰنِۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسْقِے حَتَّيٰ يُصْدِرَ اَ۬لرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٞ كَبِيرٞۖ فَسَقَيٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّيٰ إِلَي اَ۬لظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّے لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٖ فَقِيرٞۖ فَجَآءَتْهُ إِحْدَيٰهُمَا تَمْشِے عَلَي اَ۪سْتِحْيَآءٖ قَالَتْ إِنَّ أَبِے يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاۖ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيْهِ اِ۬لْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ قَالَتْ إِحْدَيٰهُمَا يَٰأَبَتِ اِ۪سْتَٰٔجِرْهُۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِ۪سْتَٰٔجَرْتَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لْأَمِينُۖ قَالَ إِنِّيَ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَي اَ۪بْنَتَيَّ هَٰتَيْنِ عَلَيٰ أَن تَأْجُرَنِے ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراٗ فَمِنْ عِندِكَۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَۖ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِے وَبَيْنَكَۖ أَيَّمَا اَ۬لْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَيَّۖ وَاللَّهُ عَلَيٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞۖ ۞فَلَمَّا قَضَيٰ مُوسَي اَ۬لْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦ ءَانَسَ مِن جَانِبِ اِ۬لطُّورِ نَاراٗۖ قَالَ لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جِذْوَةٖ مِّنَ اَ۬لنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَۖ
فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِےِٕ اِ۬لْوَادِ اِ۬لْأَيْمَنِ فِے اِ۬لْبُقْعَةِ اِ۬لْمُبَٰرَكَةِ مِنَ اَ۬لشَّجَرَةِ أَنْ يَّٰمُوسَيٰ إِنِّيَ أَنَا اَ۬للَّهُ رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّيٰ مُدْبِراٗ وَلَمْ يُعَقِّبْۖ يَٰمُوسَيٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْۖ إِنَّكَ مِنَ اَ۬لْأٓمِنِينَۖ اَ۟سْلُكْ يَدَكَ فِے جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٖ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ اَ۬لرَّهَبِۖ فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَٰنِ مِن رَّبِّكَ إِلَيٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماٗ فَٰسِقِينَۖ قَالَ رَبِّ إِنِّے قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساٗ فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِ وَأَخِے هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّے لِسَاناٗ فَأَرْسِلْهُ مَعِے رِداٗ يُصَدِّقْنِےۖ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّكَذِّبُونِۖ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰناٗ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـَٔايَٰتِنَاۖ أَنتُمَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَكُمَا اَ۬لْغَٰلِبُونَۖ فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَيٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٞ مُّفْتَريٗ وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِے ءَابَآئِنَا اَ۬لْأَوَّلِينَۖ
وَقَالَ مُوسَيٰ رَبِّيَ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَيٰ مِنْ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدَّارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ۞وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰأَيُّهَا اَ۬لْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِے فَأَوْقِدْ لِے يَٰهَامَٰنُ عَلَي اَ۬لطِّينِ فَاجْعَل لِّے صَرْحاٗ لَّعَلِّيَ أَطَّلِعُ إِلَيٰ إِلَٰهِ مُوسَيٰ وَإِنِّے لَأَظُنُّهُۥ مِنَ اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِے اِ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يَرْجِعُونَۖ فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ فِے اِ۬لْيَمِّۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةٗ يَدْعُونَ إِلَي اَ۬لنَّارِۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَۖ وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا لَعْنَةٗۖ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ اَ۬لْمَقْبُوحِينَۖ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَي اَ۬لْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا اَ۬لْقُرُونَ اَ۬لْأُولَيٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُديٗ وَرَحْمَةٗ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَيٰ مُوسَي اَ۬لْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ
وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناٗ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ اُ۬لْعُمُرُۖ وَمَا كُنتَ ثَاوِياٗ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَۖ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماٗ مَّا أَتَيٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاٗ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَيٰۖ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ مُوسَيٰ مِن قَبْلُۖ قَالُواْ سَٰحِرَٰنِ تَظَٰهَرَا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَۖ قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنْ عِندِ اِ۬للَّهِ هُوَ أَهْدَيٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْۖ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِ۪تَّبَعَ هَوَيٰهُ بِغَيْرِ هُديٗ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ۞وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ اُ۬لْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ
اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَۖ وَإِذَا يُتْلَيٰ عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِۦ إِنَّهُ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِۦ مُسْلِمِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ اِ۬لسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَۖ وَإِذَا سَمِعُواْ اُ۬للَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِے اِ۬لْجَٰهِلِينَۖ إِنَّكَ لَا تَهْدِے مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ اِ۬لْهُدَيٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَاۖ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً ءَامِناٗ تُجْبَيٰ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَےْءٖ رِّزْقاٗ مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةِۢ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاٗ وَكُنَّا نَحْنُ اُ۬لْوَٰرِثِينَۖ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ اَ۬لْقُرَيٰ حَتَّيٰ يَبْعَثَ فِے أُمِّهَا رَسُولاٗ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَاۖ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِے اِ۬لْقُرَيٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَٰلِمُونَۖ وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَےْءٖ فَمَتَٰعُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا وَزِينَتُهَاۖ وَمَا عِندَ اَ۬للَّهِ خَيْرٞ وَأَبْقَيٰۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ
۞أَفَمَنْ وَّعَدْنَٰهُ وَعْداً حَسَناٗ فَهْوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَٰهُ مَتَٰعَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا ثُمَّ هْوَ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ مِنَ اَ۬لْمُحْضَرِينَۖ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ قَالَ اَ۬لذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَۖ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَۖ وَقِيلَ اَ۟دْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ اُ۬لْعَذَابَۖ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَۖ ﰿوَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ اُ۬لْمُرْسَلِينَۖ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ اُ۬لْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٖ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَۖ فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَعَسَيٰ أَنْ يَّكُونَ مِنَ اَ۬لْمُفْلِحِينَۖ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُۖ مَا كَانَ لَهُمُ اُ۬لْخِيَرَةُۖ سُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِ وَتَعَٰلَيٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَۖ وَهْوَ اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ اُ۬لْحَمْدُ فِے اِ۬لْأُولَيٰ وَالْأٓخِرَةِۖ وَلَهُ اُ۬لْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيْكُمُ اُ۬ليْلَ سَرْمَداً إِلَيٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَۖ
قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيْكُمُ اُ۬لنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَيٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٖ تَسْكُنُونَ فِيهِۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَۖ وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيداٗ فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُواْ أَنَّ اَ۬لْحَقَّ لِلهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ۞إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَيٰ فَبَغَيٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِے اِ۬لْقُوَّةِۖ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْفَرِحِينَۖ وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَيٰكَ اَ۬للَّهُ اُ۬لدَّارَ اَ۬لْأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ اَ۬لدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اَ۬للَّهُ إِلَيْكَۖ وَلَا تَبْغِ اِ۬لْفَسَادَ فِے اِ۬لْأَرْضِ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَيٰ عِلْمٍ عِندِيَۖ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اَ۬للَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ اَ۬لْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةٗ وَأَكْثَرُ جَمْعاٗۖ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ اُ۬لْمُجْرِمُونَۖ
فَخَرَجَ عَلَيٰ قَوْمِهِۦ فِے زِينَتِهِۦۖ قَالَ اَ۬لذِينَ يُرِيدُونَ اَ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَا يَٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖۖ وَقَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اُ۬للَّهِ خَيْرٞ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗۖ وَلَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا اَ۬لصَّٰبِرُونَۖ فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ اِ۬لْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُنتَصِرِينَۖ وَأَصْبَحَ اَ۬لذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُۥ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اَ۬للَّهَ يَبْسُطُ اُ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا لَخُسِفَ بِنَاۖ وَيْكَأَنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ ۞تِلْكَ اَ۬لدَّارُ اُ۬لْأٓخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَا فَسَاداٗۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَۖ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٞ مِّنْهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَي اَ۬لذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ إِنَّ اَ۬لذِے فَرَضَ عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَيٰ مَعَادٖۖ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَيٰ وَمَنْ هُوَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ
السورة التالية
Icon