الأمثال

الموضوعات الواردة في القرآن الكريم والآيات المتعلقة بها

تصريفها في القرآن للتذكّر والاعتبار

ﵟ ۞ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَسورة البقرة


إن الله سبحانه وتعالى لا يستحي من ضرب الأمثال بما شاء، فيضرب المثل بالبعوضة، فما فوقها في الكِبَر أو دونها في الصِّغَر، والناس أمام هذا نوعان: مؤمنون وكافرون، فأما المؤمنون فيصدقون ويعلمون أنّ من وراء ضرب المثل بها حكمة، وأما الكافرون فيتساءلون على سبيل الاستهزاء عن سبب ضرب الله الأمثال بهذه المخلوقات الحقيرة؛ كالبعوض، والذباب، والعنكبوت، وغيرها، فيأتي الجواب من الله: إن في هذه الأمثال هداياتٍ وتوجيهاتٍ واختبارًا للناس، فمنهم من يضلُّهم الله بهذه الأمثال لإعراضهم عن تدبرها، وهم كثير، ومنهم من يهديهم بسبب اتعاظهم بها، وهم كثير، ولا يضل إلا من كان مستحقًّا للضلال، وهم الخارجون عن طاعته؛ كالمنافقين. المزيد

ﵟ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَسورة إبراهيم


تعطي هذه الشجرة الطيبة ثمرها الطيب كل وقت بأمر ربها، ويضرب الله سبحانه وتعالى الأمثال للناس رجاء أن يتذكروا. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًاسورة الإسراء


ولقد أوضحنا في هذا القرآن الأحكام والمواعظ والأمثال ليتعظ بها الناس، فيسلكوا ما ينفعهم، ويتركوا ما يضرهم، والحال أن بعضهم ممن انتكست فطرتهم لم يزدد بذلك إلا بعدًا عن الحق وكراهية له. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًاسورة الإسراء


ولقد بيَّنَّا للناس في هذا القرآن، ونوّعنا فيه من كل ما يُعْتَبر به من المواعظ والعبر والأوامر والنواهي والقصص رجاء أن يؤمنوا، فأبى معظم الناس إلا جحودًا وإنكارًا لهذا القرآن. المزيد

ﵟ ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌسورة النور


الله نور السماوات والأرض، وهادي من فيهما، مثل نوره سبحانه في قلب المؤمن كَكُوَّة في حائط غير نافذة، فيها مصباح، المصباح في زجاجة متوهجة كأنها كوكب مضيء كالدر، يوقد المصباح من زيت شجرة مباركة، هي شجرة الزيتون، الشجرة لا يسترها عن الشمس شيء، لا في الصباح ولا في المساء، يكاد زيتها لصفائه يضيء، ولو لم تمسسه نار، فكيف إذا مسّته؟! نور المصباح على نور الزجاجة، وهكذا قلب المؤمن إذا أشرق فيه نور الهداية، والله يوفق لاتباع القرآن من يشاء من عباده، ويبين الله الأشياء بأشباهها بضربه للأمثال، والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء. المزيد

ﵟ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَسورة العنكبوت


وهذه الأمثال التي نضربها للناس لتوقظهم وتبصرهم بالحق، وتهديهم إليه، ما يدركها على الوجه المطلوب إلا العالمون بشرع الله وحِكَمه. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَسورة الروم


ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن - عناية بهم - من كل مثل؛ ليتضح لهم الحق من الباطل، ولئن جئتهم - أيها الرسول - بحجة على صدقك ليقولنّ الذين كفروا بالله: ما أنتم إلا مبطلون فيما جئتم به. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَسورة الزمر


ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم أنواع الأمثال في الخير والشر، والحق والباطل، والإيمان والكفر وغير ذلك؛ رجاء أن يعتبروا بما ضربناه منها، فيعملوا بالحق، ويتركوا الباطل. المزيد

ﵟ ۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَوَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ سورة الزخرف


ولما حسب المشركون أن عيسى الذي عبده النصارى داخل في عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وقد نهى الله عن عبادته كما نهى عن عبادة الأصنام إذا قومك - أيها الرسول - يضجّون ويصخبون في الخصومة قائلين: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله ردًّا عليهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. المزيد

ﵟ ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْسورة محمد


ذلك الجزاء المذكور للفريقين هو بسبب أن الذين كفروا بالله اتبعوا الباطل، وأن الذين آمنوا بالله وبرسوله اتبعوا الحق من ربهم، فاختلف جزاؤهما لاختلاف سعيهما، كما بيّن الله حكمه في الفريقين: فريق المؤمنين، وفريق الكافرين، يضرب الله للناس أمثالهم، فيلحق النظير بالنظير. المزيد

ﵟ لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَسورة الحشر


لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيت - أيها الرسول - ذلك الجبل مع صلابته متذللًا متشققًا من شدة خشية الله؛ لما في القرآن من المواعظ الزاجرة والوعيد الشديد، وهذه الأمثال نضربها للناس لعلهم يعملون عقولهم فيتعظوا بما تشتمل عليه آياته من العظات والعبر. المزيد


الحياة و الدنيا

ﵟ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَسورة يونس


إنما مثل الحياة الدنيا التي تتمتعون فيها في سرعة انقضائها كمثل مطر اختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس من الحبوب والثمار، ومما تأكل الأنعام من الحشيش وغيره، حتى إذا أخذت الأرض لونها الزاهي، وتَجَمَّلت بما تنبته من أنواع النبات، وظن أهلها أنهم قادرون على حصاد ما أنبتت وقطافه، جاءها قضاؤنا بإهلاكها، فصيرناها محصودة كأن لم تكن عامرةً بالأشجار والنباتات في عهد قريب، كما بيَّنا لكم حال الدنيا وسرعة انقضائها نبين الأدلة والبراهين لمن يتفكرون ويعتبرون. المزيد

ﵟ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًاسورة الكهف


واضرب - أيها الرسول - للمُغْتَرِّين بالدنيا مثلًا، فمثلها في زوالها وسرعة انقضائها مثل ماء مطر أنزلناه من السماء، فنبت بهذا الماء نبات الأرض وأَيْنَع، فأصبح هذا النبات متكسرًا متفتتًا، تحمل الرياح أجزاءه إلى نواح أخرى، فتعود الأرض كما كانت، وكان الله على كلّ شيء مقتدرًا، لا يعجزه شيء، فيحيي ما شاء، ويفني ما شاء. المزيد

ﵟ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِسورة الحديد


اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب تلعب به الأبدان، ولهو تلهو به القلوب، وزينة تتجملون بها، وتفاخر بينكم بما فيها من ملك ومتاع، وتباهٍ بكثرة الأموال وكثرة الأولاد، كمثل مطر أعجب الزُّرَّاع نباته، ثم لا يلبث هذا النبات المخضرّ أن ييبس، فتراه - أيها الرائي - بعد اخضراره مصفرًّا، ثم يجعله الله فُتَاتًا يتكسر، وفي الآخرة عذاب شديد للكفار والمنافقين، ومغفرة من الله لذنوب عباده المؤمنين، ورضوان منه، وما الحياة الدنيا إلا متاع زائل لا ثبات له، فمن آثر متاعها الزائل على نعيم الآخرة فهو خاسر مغبون. المزيد


الغاية من ضرب الأمثال

ﵟ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَسورة إبراهيم


تعطي هذه الشجرة الطيبة ثمرها الطيب كل وقت بأمر ربها، ويضرب الله سبحانه وتعالى الأمثال للناس رجاء أن يتذكروا. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًاسورة الكهف


ولقد بيّنا ونوّعنا في هذا القرآن المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم الكثير من أنواع الأمثال ليتذكروا ويتّعظوا، لكن الإنسان - وخاصة الكافر - أكثر شيء يظهر منه المجادلة بغير الحق. المزيد

ﵟ ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌسورة النور


الله نور السماوات والأرض، وهادي من فيهما، مثل نوره سبحانه في قلب المؤمن كَكُوَّة في حائط غير نافذة، فيها مصباح، المصباح في زجاجة متوهجة كأنها كوكب مضيء كالدر، يوقد المصباح من زيت شجرة مباركة، هي شجرة الزيتون، الشجرة لا يسترها عن الشمس شيء، لا في الصباح ولا في المساء، يكاد زيتها لصفائه يضيء، ولو لم تمسسه نار، فكيف إذا مسّته؟! نور المصباح على نور الزجاجة، وهكذا قلب المؤمن إذا أشرق فيه نور الهداية، والله يوفق لاتباع القرآن من يشاء من عباده، ويبين الله الأشياء بأشباهها بضربه للأمثال، والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء. المزيد

ﵟ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَسورة العنكبوت


وهذه الأمثال التي نضربها للناس لتوقظهم وتبصرهم بالحق، وتهديهم إليه، ما يدركها على الوجه المطلوب إلا العالمون بشرع الله وحِكَمه. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَسورة الروم


ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن - عناية بهم - من كل مثل؛ ليتضح لهم الحق من الباطل، ولئن جئتهم - أيها الرسول - بحجة على صدقك ليقولنّ الذين كفروا بالله: ما أنتم إلا مبطلون فيما جئتم به. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَسورة الزمر


ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم أنواع الأمثال في الخير والشر، والحق والباطل، والإيمان والكفر وغير ذلك؛ رجاء أن يعتبروا بما ضربناه منها، فيعملوا بالحق، ويتركوا الباطل. المزيد

ﵟ لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَسورة الحشر


لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيت - أيها الرسول - ذلك الجبل مع صلابته متذللًا متشققًا من شدة خشية الله؛ لما في القرآن من المواعظ الزاجرة والوعيد الشديد، وهذه الأمثال نضربها للناس لعلهم يعملون عقولهم فيتعظوا بما تشتمل عليه آياته من العظات والعبر. المزيد


الكافر في بيئة إيمانية

ﵟ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَسورة التحريم


ضرب الله مثلًا للذين كفروا بالله وبرسله - أن علاقتهم بالمؤمنين لا تنفع بحال - امرأتَيْ نبيَّيْنِ من أنبياء الله: نوح ولوط عليهما السلام، فقد كانتا زوجتين لعبدين صالحين، فخانتا زوجيهما؛ بما كانتا عليه من الصد عن سبيل الله، ومناصرة أهل الكفر من قومهما، فلم ينفعهما كونهما زوجتين لهذين العبدين الصالحين، وقيل لهما: ادخلا النار من جملة الداخلين فيها من الكفار والفساق. المزيد


لله المثل الأعلى

ﵟ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُسورة النحل


للكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة صفة السوء من الحاجة للولد والجهل والكفر، ولله الصفات الحميدة العليا من الجلال والكمال والغنى والعلم، وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه. المزيد

ﵟ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُسورة الروم


وهو سبحانه الذي يبدأ الخلق على غير مثال سابق، ثم يعيده بعد إفنائه، والإعادة أيسر من الابتداء، وكلاهما سهل عليه لأنه إذا أراد شيئًا قال له: (كن) فيكون، وله عزّ وجل الوصف الأعلى في كل ما يوصف به من صفات الجلال والكمال، وهو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في خلقه وتدبيره. المزيد


مثل الكافر يوم القيامة

ﵟ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌفَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ سورة المدثر


كأنهم في إعراضهم ونفورهم منه حُمُر وَحْش شديدة النفور. المزيد


مثل المنافقين

ﵟ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَصُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سورة البقرة


ضرب الله لهؤلاء المنافقين مثلين: مثلاً ناريًّا، ومثلاً مائيًّا، فأما مثلهم الناري: فهم كمثل من أوقد نارًا ليستضيء بها، فلما سطع نورها وظن أنه ينتفع بضوئها خمدت، فذهب ما فيها من إشراق، وبقي ما فيها من إحراق، فبقي أصحابها في ظلمات لا يرون شيئًا، ولا يهتدون سبيلاً. المزيد

ﵟ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌكَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ سورة الحشر


مثل هؤلاء اليهود في كفرهم وما حلّ بهم من عقاب، كمثل الذين من قبلهم من مشركي مكة في زمن قريب، فذاقوا سوء عاقبة كفرهم، فَقُتِل من قُتِل وأُسِر من أُسِر منهم يوم بدر، ولهم في الآخرة عذاب موجع. المزيد


مثل المؤمن في بيئة كافرة

ﵟ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَسورة التحريم


وضرب الله مثلًا للذين آمنوا بالله وبرسله أن صلتهم بالكافرين لا تضرّهم، ولا تؤثر فيهم ما داموا مستقيمين على الحق بحال امرأة فرعون حين قالت: يا رب، ابنِ لي بيتًا عندك في الجنة، وسلّمني من جبروت فرعون وسلطانه، ومن أعماله السيئة، وسلّمني من القوم الظالمين لأنفسهم بمتابعتهم له في طغيانه وظلمه. المزيد


مثل الذين لا يعملون بالتوراة

ﵟ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَسورة الجمعة


مثل اليهود الذين كُلِّفوا القيام بما في التوراة فتركوا ما كُلِّفوا به، كمثل الحمار يحمل الكتب الكبيرة، لا يدري ما حُمِل عليه: أهو كتبٌ أم غيرها؟ قبح مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، والله لا يوفق القوم الظالمين لإصابة الحق. المزيد


مثل القرآن في تأثيره

ﵟ لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَسورة الحشر


لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيت - أيها الرسول - ذلك الجبل مع صلابته متذللًا متشققًا من شدة خشية الله؛ لما في القرآن من المواعظ الزاجرة والوعيد الشديد، وهذه الأمثال نضربها للناس لعلهم يعملون عقولهم فيتعظوا بما تشتمل عليه آياته من العظات والعبر. المزيد


مثل المؤمن

ﵟ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًاسورة الفتح


محمد رسول الله وصحابته الذين هم معه، أشدّاء على الكفار المحاربين، رحماء بينهم متعاطفون متوادُّون، تراهم - أيها الناظر - ركَّعًا سُجَّدًا لله سبحانه، يطلبون من الله أن يتفضل عليهم بالمغفرة والثواب الكريم، وأن يرضى عنهم، علامتهم في وجوههم من آثار السجود ما يظهر من الهدي والسمت ونور الصلاة في وجوههم، ذلك وصفهم الذي وصفتهم به التوراة الكتاب المنزل على موسى عليه السلام، وأما مثلهم في الإنجيل الكتاب المنزل على عيسى عليه السلام فهو أنهم في تعاونهم وكمالهم كزرع أخرج صغاره، فقوي فغلظ فاستوى على سيقانه، يعجب الزُّراع قوته وكماله؛ ليغيظ بهم الله الكفار لما يرونه فيهم من القوة والتماسك والكمال، وعد الله الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحات من الصحابة مغفرة لذنوبهم، فلا يؤاخذون بها، وثوابًا عظيمًا من عنده وهو الجنة. المزيد


مثل العالم و الجاهل

ﵟ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِسورة الزمر


أم من هو مطيع لله يقضي أوقات الليل ساجدًا لربه وقائمًا له، يخاف عذاب الآخرة، ويأمل رحمة ربه خيرٌ، أم ذلك الكافر الذي يعبد الله في الشدة ويكفر به في الرخاء، ويجعل مع الله شركاء؟! قل - أيها الرسول -: هل يستوي الذين يعلمون ما أوجب الله عليهم بسبب معرفتهم بالله وأولئك الذين لا يعلمون شيئًا من هذا؟! إنما يعرف الفرق بين هذين الفريقين أصحاب العقول السليمة. المزيد


مثل الشرك

ﵟ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ ۖ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَسورة الروم


ضرب الله لكم - أيها المشركون - مثلًا مأخوذًا من أنفسكم: هل لكم من عبيدكم ومماليككم شريك يشارككم في أموالكم بالسوية، تخافون أن يقتسموا أموالكم معكم كما يخاف بعضكم من شريكه الحر أن يقسم معه المال؟ هل ترضون لأنفسكم من عبيدكم بهذا؟ لا شك أنكم لا ترضون بذلك، فالله أولى بألا يكون له شريك في ملكه من مخلوقاته وعبيده، بمثل ذلك من ضرب الأمثال وغيره نبين الحجج والبراهين بتنويعها لقوم يعقلون، لأنهم هم الذين ينتفعون بذلك. المزيد

ﵟ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَسورة الزمر


ضرب الله مثلًا للمشرك والموحد رجلًا مملوكًا لشركاء متنازعين؛ إن أرضى بعضهم أغضب بعضًا، فهو في حيرة واضطراب، ورجلًا خالصًا لرجل، وحده يملكه، ويعرف مراده فهو في طمأنينة وهدوء بال، لا يستوي هذان الرجلان. الحمد لله، بل معظمهم لا يعلمون، فلذلك يشركون مع الله غيره. المزيد


مثل نور اللَه

ﵟ ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌسورة النور


الله نور السماوات والأرض، وهادي من فيهما، مثل نوره سبحانه في قلب المؤمن كَكُوَّة في حائط غير نافذة، فيها مصباح، المصباح في زجاجة متوهجة كأنها كوكب مضيء كالدر، يوقد المصباح من زيت شجرة مباركة، هي شجرة الزيتون، الشجرة لا يسترها عن الشمس شيء، لا في الصباح ولا في المساء، يكاد زيتها لصفائه يضيء، ولو لم تمسسه نار، فكيف إذا مسّته؟! نور المصباح على نور الزجاجة، وهكذا قلب المؤمن إذا أشرق فيه نور الهداية، والله يوفق لاتباع القرآن من يشاء من عباده، ويبين الله الأشياء بأشباهها بضربه للأمثال، والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء. المزيد


مثل المشرك

ﵟ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍسورة الحج


اجتنبوا ذلك مائلين عن كل دين سوى دينه المُرْتَضى عنده، غير مشركين به في العبادة أحدًا، ومن يشرك بالله فكأنما سقط من السماء، فإما أن تخطف الطير لحمه وعظامه، أو تقذفه الريح في مكان بعيد. المزيد


مثل المؤمن و الكافر

ﵟ ۞ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًاكِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لَٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا سورة الكهف


واضرب - أيها الرسول - مثلًا لرجلين: كافر ومؤمن، جعلنا للكافر منهما حديقتين، وأحطنا الحديقتين بنخل، وأنبتنا في الفارغ من مساحتهما زروعًا. المزيد

ﵟ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُوَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ سورة فاطر


وما يستوي الكافر والمؤمن في المنزلة، كما لا يستوي الأعمى والبصير. المزيد

ﵟ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍسورة الملك


أفمن يمشي واقعًا على وجهه؛ مُنْكَبًّا عليه - وهو المشرك - أهدى، أم المؤمن الذي يمشي مستقيمًا على طريق مستقيم؟! المزيد


مثل نكران النعم

ﵟ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَسورة النحل


وضرب الله مثلًا قريةً - وهي مكة - كانت آمنة لا يخاف أهلها، مستقرة والناس من حولها يُتَخَطَّفون، يجيئها رزقها هنيئًا سهلًا من كل مكان، فكفر أهلها بما أنعم الله عليهم من النعم ولم يشكروه، فجازاهم الله بالجوع والخوف الشديد الظاهر على أجسامهم فزعًا وهزالًا، حتى صارا كاللباس لهم بسبب ما كانوا يعملون من الكفر والتكذيب. المزيد


مثل ناقص العهد

ﵟ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَسورة النحل


ولا تكونوا بنقض العهود سفهاء خفاف العقول، مثل امرأة حمقاء تعبت في غزل صوفها أو قطنها، وأحكمت غزله، ثم نقضته وجعلته محلولًا كما كان قبل غزله، فتعبت في غزله ونقضه، ولم تحصل على مطلوب، تُصَيِّرون أيمانكم خديعة يخدع بعضكم بعضًا بها؛ لتكون أمتكم أكثر وأقوى من أمة أعدائكم، إنما يختبركم الله بالوفاء بالعهود، هل تفون بها، أم تنقضونها؟ وليوضحنّ الله لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون فيه في الدنيا، فيبين المحق من المبطل، والصادق من الكاذب. المزيد


مثل الأصنام في عجزها

ﵟ ۞ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَسورة النحل


ضرب الله سبحانه مثلًا للرد على المشركين: عبدًا مملوكًا عاجزًا عن التصرف، ليس له ما ينفقه، وحرًّا أعطيناه من لدنَّا مالًا حلالًا، يتصرف فيه بما يشاء، فهو يبذل منه في الخفاء والجهر ما يشاء، فلا يستوي هذان الرجلان، فكيف تُسَوُّون بين الله المالك المتصرف في ملكه بما يشاء، وبين أصنامكم العاجزة؟! الثناء لله المستحق للثناء، بل أكثر المشركين لا يعلمون انفراد الله بالألوهية واستحقاقِ أن يُعْبَدَ وحده. المزيد

ﵟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُسورة الحج


يا أيها الناس، ضُرِب مثل فاستمعوا له، واعتبروا به، إن ما تعبدون من أصنام وغيرها من دون الله لن يخلقوا ذبابًا على صغره لعجزهم، ولو اجتمعوا كلهم على أن يخلقوه ما خلقوه، وإذا أخذ الذباب شيئًا مما عليهم من طيب وما أشبهه لم يقدروا على إنقاذه منه، وبعجزهم عن خلق الذباب، وإنقاذ أشيائهم منه؛ تبين عجزهم عما هو أكبر من ذلك، فكيف تعبدونها - مع عجزها - من دون الله؟! ضَعُفَ هذا الطالب وهو الصنم المعبود الذي لا يستطيع إنقاذ ما استلبه الذباب منه، وضَعُفَ هذا المطلوب الذي هو الذباب. المزيد


مثل الكلمة الخبيثة

ﵟ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍسورة إبراهيم


ومثل كلمة الشرك الخبيثة مثل شجرة خبيثة، وهي شجرة الحنظل، اقتُلِعت من أصلها، ليس لها ثبات على الأرض، ولا ارتفاع إلى السماء، فتموت وتذروها الرياح، فكلمة الكفر مآلها الفناء، ولا يصعد لصاحبها إلى الله عمل طيب. المزيد


مثل الكلمة الطيبة

ﵟ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِتُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ سورة إبراهيم


ألم تعلم - أيها الرسول - كيف ضرب الله مثلًا لكلمة التوحيد التي هي: لا إله إلا الله، حين مثَّلها بشجرة طيبة هي النخلة، جذعها ضارب في قرار الأرض تشرب الماء بعروقها الطيبة، وفرعها مرتفع إلى السماء يشرب من الندى، ويستنشق الهواء الطيب. المزيد


مثل الحق و الباطل

ﵟ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَسورة الرعد


ضرب الله مثلًا لتلاشي الباطل وبقاء الحق بماء مطر نازل من السماء حتى سالت به الأودية، كلٌّ حسب حجمه صغرًا وكبرًا، فحمل السيل الغُثَاء والرَّغْوَة مرتفعًا فوق الماء، وضرب مثلًا آخر لهما ببعض ما يوقد الناس عليه من المعادن النفيسة ابتغاء صهرها وصنع ما يتزين الناس به، بمثل هذين المثلين يضرب الله مثل الحق والباطل، فالباطل مثل الغُثَاء والزَّبَد الطافي على الماء، ومثل ما ينفيه صهر المعدن من الصدأ، والحق مثل الماء الصافي الذي يشرب منه، وينبت الثمار والكلأ والعشب، ومثل ما بقي من المعدن بعد صهره فينتفع الناس به، كما ضرب الله هذين المثلين يضرب الله الأمثال للناس؛ ليتضح الحق من الباطل. المزيد

ﵟ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًاسورة الإسراء


وقل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: جاء الإسلام، وتحقق ما وعد الله به من نصره، وذهب الشرك والكفر، إن الباطل ذاهب مُتَلاشٍ لا يثبت أمام الحق. المزيد


مثل الكافر في عبادته لغير اللَه

ﵟ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍسورة الرعد


لله وحده دعوة التوحيد لا يشاركه فيها أحد، والأصنام التي يدعوها المشركون من دونه لا تستجيب دعاء من يدعوها في أي مسألة، وما دعاؤهم لها إلا مثل عطشان يبسط يده إلى الماء ليصل إلى فيه فيشرب منه، وما الماء بواصل إلى فيه، وما دعاء الكافرين لأصنامهم إلا في ضياع وبُعدٍ عن الصواب؛ لأنها لا تملك لهم جلب نفع، ولا دفع ضر. المزيد

ﵟ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَسورة العنكبوت


مثل المشركين الذين اتخذوا من دون الله أصنامًا يعبدونهم رجاء نفعهم أو شفاعتهم كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا يحميها من الاعتداء عليها، وإن أضعف البيوت لبيت العنكبوت، فهو لا يدفع عنها عدوًّا، وكذلك أصنامهم لا تنفع ولا تضر ولا تشفع، لو كان المشركون يعلمون ذلك لَمَا اتخذوا أصنامًا يعبدونها من دون الله. المزيد


مثل الكافر في عمله

ﵟ مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَسورة آل عمران


مثل ما ينفقه هؤلاء الكافرون في وجوه البر، وما ينتظرونه من ثوابها؛ كمثل ريح فيها برد شديد أصابت زَرْعَ قوم ظلموا أنفسهم بالمعاصي وغيرها، فأتلفت زرعهم، وقد رجوا منه خيرًا كثيرًا، فكما أتلفت هذه الريح الزرع فلم يُنتفع به، كذلك الكفر يبطل ثواب أعمالهم التي يرجونها، والله لم يظلمهم - تعالى عن ذلك - وإنما ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم به وتكذيبهم رسله. المزيد

ﵟ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُسورة إبراهيم


مثل ما يقدمه الكفار من أعمال البر كالصدقة والإحسان والرحمة بالضعيف، مثل رماد اشتدت به الرياح في يوم شديد هبوب الرياح، فحملته بقوة، وفرّقته في كل مكان حتى لم يبق له أثر، وهكذا أعمال الكفار عصف بها الكفر، فلم تنفع أصحابها يوم القيامة، ذلك العمل الذي لم يُؤَسَّس على الإيمان هو الضلال البعيد عن طريق الحق. المزيد

ﵟ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِأَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ سورة النور


والذين كفروا بالله أعمالهم التي عملوها لا ثواب لها مثل السراب بمنخفض من الأرض يراه العطشان فيظنّه ماءً، فيسير إليه حتى إذا جاءه ووقف عليه لم يجد ماءً، وكذا الكافر يظن أن أعماله تنفعه حتى إذا مات وبُعِث لم يجد ثوابها، ووجد ربه أمامه فوفّاه حساب عمله كاملًا، والله سريع الحساب. المزيد


مثل آكل الربا

ﵟ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَسورة البقرة


الذين يتعاملون بالربا ويأخذونه لا يقومون يوم القيامة من قبورهم إلا مثل ما يقوم الذي به مس من الشيطان، فيقوم من قبره يخبط كما يخبط من به صرع في قيامه وسقوطه؛ ذلك بسبب أنهم استحلوا أكل الربا، ولم يفرقوا بين الربا وبين ما أحل الله من مكاسب البيع، فقالوا: إنما البيع مثل الربا في كونه حلالاً، فكل منهما يؤدي إلى زيادة المال ونمائه، فرد الله عليهم وأبطل قياسهم وأكذبهم، وبيّن أنه تعالى أحل البيع لما فيه من نفع عام وخاص، وحرم الربا لما فيه من ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل بلا مقابل، فمن جاءته موعظة من ربه فيها النهي والتحذير من الربا، فانتهى عنه وتاب إلى الله منه؛ فله ما مضى من أخذه للربا لا إثم عليه فيه، وأمره إلى الله فيما يستقبل بعد ذلك، ومن عاد إلى أخذ الربا بعد أن بلغه النهي من الله، وقامت عليه الحجة؛ فقد استحق دخول النار والخلود فيها.وهذا الخلود في النار المقصود به من أكل الربا مستحلًّا له أو المقصود به البقاء الطويل فيها، فإن الخلود الدائم فيها لا يكون إلا للكفار، أما أهل التوحيد فلا يخلدون فيها. المزيد


المرائي و المشرك

ﵟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَسورة البقرة


يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، لا تفسدوا ثواب صدقاتكم بالمَنِّ على المتصدَّق عليه وإيذائه، فإن مَثلَ من يفعل ذلك مَثلُ الذي يبذل أمواله بقصد أن يراه الناس ويمدحوه، وهو كافر لا يؤمن بالله ولا بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب، فمَثَلُ هذا مَثَلُ حجر أملس فوقه تراب، فأصاب ذلك الحجر مطر غزير، فأزاح الترابَ عن الحجر وتركه أملس لا شيء عليه، فكذلك المُراؤون يذهب ثواب أعمالهم ونفقاتهم ولا يبقى منها عند الله شيء، والله لا يهدي الكافرين إلى ما يرضيه تعالى وينفعهم في أعمالهم ونفقاتهم. المزيد


مثل المنفقين في سبيل اللَه

ﵟ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌسورة البقرة


مَثَل ثواب المؤمنين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة يضعها الزارع في أرض طيبة فتنبت سبع سنابل، في كل سنبلة منها مئة حبة، والله يضاعف الثواب لمن يشاء من عباده، فيعطيهم أجرهم دون حساب، والله واسع الفضل والعطاء، عليم بمن يستحق المضاعفة. المزيد

ﵟ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌسورة البقرة


ومثل المؤمنين الذين يبذلون أموالهم طلبًا لرضوان الله، مطمئنةً أنفسُهم بصدق وعد الله غيرَ مكرهة، كمثل بستان على مكان مرتفع طيب، أصابه مطر غزير، فأنتج ثمرًا مضاعفًا، فإن لم يصبه مطر غزير أصابه مطر خفيف فاكتفى به لطيب أرضه، وكذلك نفقات المخلصين يقبلها الله ويضاعف أجرها وإن كانت قليلة، والله بما تعملون بصير، فلا يخفى عليه حال المخلصين والمرائين، وسيجازي كلًّا بما يستحق. المزيد


مثل الكافر

ﵟ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَسورة البقرة


١٧١ - ومثل الذين كفروا في اتباعهم لآبائهم كالراعي الذي يصيح مناديًا على بهائمه، فتسمع صوته، ولا تفهم قوله، فهم صُمٌّ عن سماع الحق سماعًا ينتفعون به، بُكمٌ قد خرست ألسنتهم عن النطق بالحق، عُميٌ عن إبصاره، ولهذا لا يعقلون الهدى الذي تدعوهم إليه. المزيد

ﵟ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَوَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ سورة الأعراف


واقرأ - أيها الرسول - على بني إسرائيل خبر رجل منهم أعطيناه آياتنا فَعَلِمَهَا وفهم الحق الذي دلت عليه، ولكنه لم يعمل بها، بل تركها وانخلع منها، فلحقه الشيطان، وصار قرينًا له، فأصبح من الضالين الهالكين بعد أن كان من المهتدين الناجين. المزيد

ﵟ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُسورة النحل


للكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة صفة السوء من الحاجة للولد والجهل والكفر، ولله الصفات الحميدة العليا من الجلال والكمال والغنى والعلم، وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه. المزيد

ﵟ فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَوَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ سورة الروم


فكما أنك لا تستطيع إسماع الموتى ولا تستطيع إسماع الصم، وقد ابتعدوا عنك ليتأكد عدم سماعهم، فكذلك لا تستطيع أن تهدي من أشبه هؤلاء بالإعراض وعدم الانتفاع. المزيد


Icon