يعني الظليم، أي صدره خال من العقل ؛ لأنه يضرب به المثل في الحمق، ويقال : الهواء السعة، وإنما قيل لما بين السماء والأرض هواء ؛ لسعة ما بينهما، والهواء ضد الكبس، وكل شيء ممتلئ كبيس، وكل شيء خال هواء، وإنما سمي ما بين السماء والأرض هواء ؛ لأنه في رأي العين خال، وليس بخال ؛ لأن الهواء الذي بين السماء والأرض ريح ساكنة إذا حُرِّك ظهر حَومه، ودفع بعضه بعضا ٠
الفلك : والفلك مجرى النجم، قال الله تعالى :[وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ] (١) ٤١أ وسمي فلكا لاستدارته، ومنه فلك المغزل، سميت بذلك لاستدارتها، ويقال : تفلك ثدي المرأة إذا استدار، وكذلك ما استدار من الرمل، يقال له فلك، قال الكميت :" من الوافر "
... فلا تبكِ العراصَ ودمنتيها بناظرةٍ ولا فَلْكَ الأميلِ (٢)
البروج : البروج حدود الفلك، وهي اثنا عشر بُرجا عند العرب، وعند جميع الأمم، وأسماؤها مشهورة، وقال الله تعالى :[ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ] (٣)، والبرج في كلام العرب هو القصر والحصن، قال الله تعالى :[ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ] (٤) والمُشيَّد : المطوَّل ٠
النجوم والكواكب : الكوكب والنجم عند العامة شيء واحد، والفرق بينها أنّ النجوم هي السبعة السيارة، والتي يدور عليها الحساب، وتُعدُّ منها : الشمس والقمر، والخمسة الخُنَّس وهي : زُحل، والمشتري، والمريخ، وعطارد، والزهرة، هذه يقال لها نجوم، ويقال فلان يعرف حساب النجوم، ولا يقال : يعرف حساب الكواكب، ويقال : مُنجِّم، ولا يقال : مُكوكب، فكأن النجوم هو اسم للسبعة السيارة / والكوكب اسم للكواكب الثابتة، ألا ترى أنّ الشمس والقمر هما من النجوم ٤١ ب
(٢) ديوانه / الموسوعة الشعرية
(٣) البروج ١
(٤) النساء ٧٨