العَالم : قال الله تعالى :[ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] (١) فجمع العالم على هجائين، وهكذا جاء في القرآن مجموعا على هجائين، ويجوز في غير القرآن عَالم، وعَوالِم، كما قالوا : شارب وشوارب / ولامع ولوامع، وقيل في قوله ٤٣ أ تعالى: [رَبِّ الْعَالَمِينَ]، قيل المخلوقين، وأنشد بيت لبيد (٢) :" مجزوء الكامل "
ما إِن رَأَيتُ وَلا سَمِع تُ بِمِثلِهِم في العالَمينا
وواحدهم عالم، قال العجاج (٣) :" الرجز "
فَخِندِفٌ هامَةُ هَذا العَألَمِ
ويقال للسماء والأرض وما بينهما : عالم على الجملة، ثم يفصل، فيقال للإنس عالم، وللجن عالم، وللملائكة عالم، وللطير عالم، وللبهائم عالم، ولكل ما خلقه من حيوان وموات وشجر ونبات لكل جنس منها عالم، وأصل العالم جنس يشتمل على جماعة، ثم يتنوع الجنس، يقال للعرب عالم، وللعجم عالم، ثم يقسم العرب إلى القبائل، فيقول : مضر عالم، وربيعة عالم، فعلى هذا الباب كله، وقياسه، وقال بعض الحكماء من المتقدمين : العوالم ثلاثة : عالم علوي، وعالم وسط، وعالم سفلي، فالعالم العلوي عالم العقل، والعالم الأوسط الفلك وما فيه، والعالم السفلي ما دون الفلك إلى مركز الأرض ٠

(١) الفاتحة ٢
(٢) ديوانه، ص ١٩٩
(٣) ديوانه، ص ٢٩٩


الصفحة التالية
Icon