لناس والدواب منه إلى الماء، يقال لذلك المورد شريعة، ومشرعة، وجمع الشريعة شرائع، وجمع المشرعة مشارع، ويقال : دار شارع، ومنزل شارع، إذا كان على طريق نافذ، ويقال : شرع في هذا الأمر إذا خاض فيه ومضى نحوه، ويقال لمعظم الطريق شارع، لكثرة اختلاف الناس فيه بالمجيء والذهاب، وقال الفراء (١) في قوله :[ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا] (٢) أي على ملة ومنهاج وقال ابن عباس في قوله :[شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا] (٣) سبيلا وسُنّة، فالشرعة هي الشريعة وجمعها شرائع، وبها سميت شرائع الأنبياء، وكل شيء شرعت فيه فهو شريعة، ويقال للقوم إذا كانوا متساوين في الشيء هم شرع سواء، وأما المنهاج فأصله الطريق البين الواضح، وهو النهج والمنهج، وأنشد (٤) :"من الرجز "
(١) أبو زكريا الفراء : أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء، الديلمي الكوفي مولى بن أسد، وقيل مولى بني منقر، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب؛ ومولد الفراء بالكوفة، وانتقل إلى بغداد وجعل أكثر مقامه بها. وله من التصانيف : الحدود و معاني القرآن وكتابان في المشكل أحدهما أكبر من الآخر، وكتاب " البهي " وله كتاب " اللغات "، وكتاب " المصادر في القرآن "، وكتاب " الجمع والتثنية في القرآن "، وكتاب " الوقف والابتداء "، وكتاب " آلة الكاتب "، وكتاب " النوادر "، وكتاب " الواو " وغير ذلك من الكتب. وتوفي الفراء سنة سبع ومائتين في طريق مكة، وعمره ثلاث وستون سنة، رحمه الله تعالى. والفراء: بفتح الفاء وتشديد الراء وبعدها ألف ممدودة، وإنما قيل له فراء ولم يكن يعمل الفراء ولا يبيعها، لأنه كان يفري الكلام٠وفيات الأعيان ٦/١٧٦ ـ١٨٢
(٢) الجاثية ١٨
(٣) المائدة ٤٨
(٤) أنشده ابن بري، ولم ينسبه، انظر المقتضب ٣/٣٥٩، اللسان ( روى )، الجمهرة ( راوي )/ الموسوعة الشعرية
(٢) الجاثية ١٨
(٣) المائدة ٤٨
(٤) أنشده ابن بري، ولم ينسبه، انظر المقتضب ٣/٣٥٩، اللسان ( روى )، الجمهرة ( راوي )/ الموسوعة الشعرية