في طلب الرزق والغذاء، وتوقي المهالك، والتماس النسل، وقيل أمم أمثالكم في الدين، يعبد ويسبِّح، وذهبوا إلى قوله :[ وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ] (١) إلى قوله :[وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ] (٢) وقال أبو عبيدة (٣) في قوله :[وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ] (٤) أي بعد حين، وقيل : بعد سبع سنين، وقرئ [ بَعْدَ أَمَهٍ ] (٥) أي بعد نسيان، وقيل الأمة القرن بعد القرن، وقيل في تفسير قوله :[وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ] (٦) يعني لسنين معدودة، وفي قوله :[كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً] (٧) قال آدم وحده، في قولنا :[إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ] (٨) أي على دين، والأمة تنصرف على معان، فالأمة الجماعة، والأمة القدوة، والإمام والأمة القرن، والأمة الحين، والأمة الدين والحال الحسنة، والأمة الملة، وكل ذلك قد جاء عن العلماء، وأصله اجتماع على الشيء على حال واحدة، وإنما قيل أمة محمد، وأمة عيسى، وأمة موسى لأنهم قوم اجتمعوا على ملته ودينه على حال واحدة، وملة واحدة، وكان اجتماعهم في قرنه، وعلى عهده، وفي دهره، فقيل للجماعة أمة، وللحال أمة، وللملة أمة وللقرن أمة، وقيل للرجل الواحد أمة / لاجتماع الناس إليه في حال الدين، ٦٠ ب وسمي بذلك لما يجتمع فيه من الخصال المتفرقة، في كثير من الناس من العلم والعقل والدين والخوف والشجاعة، وغير ذلك، فلما اجتمعت فيه قيل له أمة لأنه قام مقام جماعة من الناس ٠
(٢) النحل ٤٩
(٣) مجاز القران ١/٣١٣
(٤) يوسف ٤٥
(٥) بفتح الهمزة وتخفيف الميم وهاء مكسورة ٠ يقال : أَمِهَ يأْمَهُ أمَهاً إذا نسي، وهذه قراءة الحسن ٠ انظر القراءات الشاذة، ص٥٧
(٦) هود ٨
(٧) البقرة ٢١٣
(٨) الزخرف ٢٢