المُحْدِث والمروِّع : روي عن النبي عليه السلام أنه قال :( إن في كل أمة ٧٥ب مُحْدِثين ومُرَوِّعين، فإن يكن في هذه الأمة أحد فإنه عمر ) (١)، وقيل المحدث هو الذي تلقي الملائكة على لسانه، وقال بعض العلماء : المحدث الذي يصيب برأيه، ويصدق ظنه إذا توهم، فكأنه حُدِّث بذلك، وقال علي بن أبي طالب في ابن عباس : إنه لينظر إلى الغيب من وراء سِتْر رقيق، وقيل : مَن لم ينفعك ظنه، لم ينفعك يقينه، وقال النبي عليه السلام :( إنّ روح القدس نفث في رُوعي إن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) (٢)، والرُوع النفْس، يقال : وقع في رُوعي أي في خلدي، فالمحدث والمروع هما اللذان يتكلمان بالحكمة، ويُلهمان ذلك، كأن الملَك يلقي ذلك في روعهما ٠
الحنفاء : جمع حنيف، والحنيف المسلم، وقال النبي عليه السلام :( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) (٣) وكانت العرب/ في الجاهلية تقول : كل من حج ٧٦أ البيت واختتن حنيف، وكان ابن عباس يقول : الحنيف الحاج، وأصل الحنف الميل كأنه من مال إلى الإسلام سمي حنيغا، وكذلك في الجاهلية، من ترك عبادة الأوثان، ومال إلى دين إبراهيم قيل له حنيف، وأصله من الميل، فكأن الحنيف هو المسلم المخلص الذي قد مال إلى الله بالعبادة، وتخلّى إليه ٠
التواب والأواه والمنيب : قال الله تعالى :[ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ] (٤)، قال : الأواه المتأوّه شفقا وفرقا ولزوما للطاعة، وأنشد أبو عبيدة (٥) :" من الوافر "

(١) صحيح البخاري ١١/٢٨٨، مسند أحمد ١٧/١٥٦ / المكتبة الشاملة، ومروعين غير موجودة فيهما ٠
(٢) النهاية في غريب الحديث ( روع )، وانظر : سنن ابن ماجة ٦/٢٦٢ / المكتبة الشاملة
(٣) النهاية في غريب الحديث ( حنف )
(٤) هود ٧٥
(٥) مجاز القرآن ١/٢٧٠


الصفحة التالية
Icon