والهاجرة وقت الزوال، ومن بعده الإبراد، ثم بعد ذلك الأصيل، ثم بعد ذلك العصر، إلى أن تطفل الشمس، ثم الطفول، والطفول إذا طفلت الشمس للمغيب، والجنوح إذا جنحت الشمس للمغيب، وقال أبو عبيدة (١) في قوله :[بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ] (٢) / واحدها أصل، والأصل جمع الآصال، وهو ما بين العصر إلى ٩٨ب المغرب، وقال أبو قلابة (٣)، وسعيد بن جبير : سميت العصر لكي تعصر، ذهبا في ذلك إلى تأخيره، والعصر في وجه آخر الدهر، يقال : في عصر كذا، وكان ذلك في ألأعصار الخالية، قال امرؤ القيس :" من الطويل "
وَهَل يَعِمَن مَن كانَ في العُصُرِ الخالي (٤)
ويقال : عصرت الشيء : حبسته ومنعته، ويقال : العصر أيضا المنجاة، في قوله :[وَفِيهِ يَعْصِرُونَ] (٥) أي ينجون، ويقال للصلاة بعد غروب الشمس صلاة المغرب، لأنها تقام عند غروب الشمس، ويقال لها أيضا صلاة عشاء الأولى، والتي بعدها العشاء الآخرة، والعِشاء بكسر العين ممدودة، وهو اسم للوقت، والعَشاء بالمد والفتح اسم للطعام الذي يؤكل في ذلك الوقت، وقيل للذي لا يبصر بالليل أعشى، وللمرأة عشواء، وفي عينه عشوة أي ظلمة، ويقال : أوطأه عشوة، والعامة تقول : أعطاه عشوة، وهو خطأ، إنما هو / أوطأه إذا ٩٩أ حمله على أمر مظلم ملبس عليه، ثم ينكشف له من بعد عن خلاف ما قدره، ورأى في عواقبه ما يكره بمنزلة الأعشى الذي يطأ كل ما مرّ به، فربما وطئ الهوام فلسعته، والشوكة فشاكته، قال زهير :" الطويل "
(٢) الأعراف ٢٠٥، الرعد ١٥، النور ٣٦
(٣) أبو قلابة الجرمي ؛ واسمه عبد الله بن زيد، من الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة ؛ وكان فقيهاً عابداً طلب إلى القضاء فهرب إلى الشأم وأقام به. توفي سنة ١٠٤ هـ ٠ النجوم الزاهرة، ص ٢٥٧ / الموسوعة الشعرية
(٤) ديوانه، ص ١٢٢، وهو عجز بيت، وصدره : أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطَلَلُ البالي
(٥) يوسف ٤٩