الزكاة والصدقة : الزكاة النماء والزيادة، ومنه يقال زكا الزرع إذا نما وطال، وزكت القرية إذا كثُر خيرها، فالزكاة النماء والفضل، قال الله تعالى :[وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ] (١) فقيل في التفسير : يعني أن الربا وإن كان زائدا في الدنيا، فلا يزيد في الآخرة عند الله، والزكاة يضاعف الله للمزكي الواحد عشرة، قال الله تعالى :[مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ] (٢)، والزكاة الطهارة، قال الله تعالى: /[ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ] (٣) وزكية يقرأ بهما، ١٠٦أ ومعناهما الطهارة، ويقال للزكاة المفروضة صدقة، قال الله تعالى :[إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ] (٤) إلى قوله [فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ] (٥)، وهما اسمان لما أخرجه الناس من أموالهم في وجه الله لما فرضه عليهم، وما كان تطوعا من غير فريضة، فيقال لمن أدّى الفرض : تصدق وزكّى، ولا يقال لمن تطوع زكّى، ويقال له : تصدق، وابن مخاض للذي يؤخذ في الصدقة إذا أتم حوله، ودخل في الثانية، وذلك أن أمه ضربها الفحل، فحملت، فهو ابن مخاض، والأنثى بنت
(٢) الأنعام ١٦٠
(٣) الكهف ٧٤، قراءة زاكية هي قراءة ابن كثير ونافع وأبو عمر بن العلاء، وأما قراءة زكية فهي قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي ٠ السبعة في القراءات، ص ٣٩٥
(٤) التوبة ٦٠
(٥) ٦٠ التوبة، والآية بتمامها :[ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ]