الكعبة : قال الله تعالى :[ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ] (١) فسمى البيت كعبة لتربيعه، وكل بناء منفرد يقال له كعبة، وجمعه كعاب، وقال الأعشى :" من المتقارب "
فَكَعبَةُ نَجرانَ حَتمٌ عَلَيـ كِ حَتّى تُناخي بِأَبوابِها (٢)
متعة الحاج : والحج على ثلاثة أوجه : حج مفرد، وحج قارن، وحج متمتع، فالمفرد سمي مفردا لأنه يخرج غير قارن، ولا متمتع بالعمرة، وأما القارن فهو الذي يقرن بين الحج والعمرة بإحرام واحد، وأما المتمتع فإنه يخرج متمتعا بالعمرة، محرما بها، فإذا دخل مكة، وطاف بالبيت، وسعى، حلّ من إحرامه، ثم ينوي الإحرام بالحج، وأصل المتعة في كلام العرب المنفعة، قال الله تعالى :[نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ] (٣)، قال أهل التفسير : منفعة، فمتعة الحج هو انتفاع الإنسان بالشيء بمسه بعد أن كان حراما عليه في وقت إحرامه، من لبس الثياب، ومس الطيب، وغير ذلك ٠
الإحرام : يقال : أحرم الرجل، فهو مُحرِم إذا دخل في الإحرام، كما يقال أشتى، فهو مشتٍ، إذا دخل في الشتاء، والإحرام هو أن يحرِّم على نفسه مسَّ الطيب، ومسَّ النساء، والصيد، وغير ذلك مما لا يحل له حتى يخرج من إحرامه، ويقال :/ أحلّ الرجل إذا قضى مناسكه، وخرج من إحرامه، ويقال رجل ١٠٨ أ حرام إذا كان محرما، ورجل حلال، إذا خرج من إحرامه، وإذا قلت : رجل محرم، وامرأة محرمة، فالإحرام هو الدخول في الشهر الحرام، يقال : أحرمنا أي دخلنا في الشهر الحرام، فيقال رجل محرم إذا كان في الشهر الحرام، وإن لم يكن داخلا في الإحرام لِحج، قال الشاعر (٤) :

(١) المائدة ٩٧
(٢) ديوان الأعشى الكبير، ص ٢٠٩
(٣) الواقعة ٧٣
(٤) البيت للراعي النميري، ديوانه / الموسوعة الشعرية، ورواية الديوان :
...... قَتَلوا اِبنَ عَفّانَ الخَليفَةَ مُحرِماً وَدَعا فَلَم أَرَ مِثلَهُ مَخذولا


الصفحة التالية
Icon