تُعبَّر، فإذا عُبِّرت وقعت ) (١)، وقال ابن سيرين : أنا أعبر الرؤيا على الحديث، وأجعله اعتبارا، وقال النبي عليه السلام :( إنّ الرؤيا كُنى وأسامي فكنُّوها بكناها، وعبّروا بأساميها) (٢)، فكنى الرؤيا هي الأمثال التي يضربها ملك الرؤيا للرجل في منامه، يكني بها عن اعتبار الأمور، فقوله : كنّوها بكناها، أي مثلوا لها أمثالا إذا عبرتم ٠
العربي والعجمي : العربي منسوب / إلى العرب، وإن لم يكن بدويا، ١٢١ ب والأَعْرابي من سكن البادية، وإن لم يكن من العرب، وكان عبدا أو مولى، والعجمي المنسوب إلى العجم بالنسب، وإن كان فصيحا عربي اللسان، والأعجمي الذي هو أعجمي اللسان الذي لا يفصح، وإن كان عربي النسب، وإن سكن البادية، يقال : رجل أعجم إذا كان في لسانه عجمة، ورجل عجمي، وليس في اللسان، والدواب كلها عجم ؛ لأنها لا تتكلم، وجاء في الحديث : العجماء جبار، ويقال : تعرّب الأعجمي إذا تكلم بلسان العرب، ودخل في جملتهم، كما يقال : تنزَّر إذا دخل في جملة نزار، وتقيَّس إذا دخل في جملة قيس، والعرب المُتعربة يقال لهم ولد إسماعيل بن إبراهيم، لأن إسماعيل عليه السلام أخذ اللسان عن يعرب ابن قحطان، فقيل : تكلم بالعربية، معناه بلسان معرب، وكان حقه أن يقال باليعربية، إلاّ أنهم أسقطوا الياء لأنها من نفس الكلمة، ويقال لليمن العرب العاربة ؛ لأن اللسان كان لهم، والمُعرب هو المُبيّن، يقال : أعرب إذا بدا ما / في ضميره بأي لسان كان، قال النبي عليه السلام : الثيب يُعرِب عنها١٢٢ أ لسانها، ولإعراب في الكلام الإفصاح والإبانة ٠

(١) سنن أبي داود ١٣/٢٠٨، سنن ابن ماجة ١١/٣٩٣، مسند أحمد ٣٢/٤٠٨ / المكتبة الشاملة
(٢) النهاية في غريب الحديث ( كنا )


الصفحة التالية
Icon