الأب والأم والابن والابنة والأخ والأخت والعم والخال واليتيم: يقال : هذا أب الشيء وأمه، أي صاحبه القائم به العالم، قال مجاهد في قول الله :[هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ] (١) قال النساء، وكل نبي هو أبو أمته، وقال أبو عبيد : وهذا شبيه بما يروى في قراءة أُبي :[ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (٢) وهو أب لهم ] ويقال : هو أبو عمدتها، أي أول من مسها واقتضّها، والأبوة والأخوة الولاء أيضا، والأبوة والأخوة تعني أنه صاحب منزل الأضياف، ويقال : أنا أبو هذا الأمر وأمه، أي صاحبه والعارف به، ويُقال لأهل الرجل : أم مثواه، ومثواه منزله الذي يأوي / إليه، والثَّواء الإقامة، وسميت أم مثوى لأنها صاحبة منزله١٢٣ب ويكون قصده ورجوعه إليها، ويقال للجلدة التي تضم الدماغ أمّ، فإذا شُجّ الرجل، وبلغت الشجة تلك الجلدة، فهو رجل مأموم، وأمم، وإنما سميت الأم أمَّا لأن الولد يؤمها، أي يقصدها، ويتبعها، يقال : أَمّ الشيء يؤمه إذا تبعه وقصده، وابن الشيء صاحبه المهتدي لأسبابه، وتقول العرب للعالم بالبلد : هو ابن نجدتها، أي العالم بها، أي العالم بها، المقيم فيها، يعني بالبلدة، والنجدة التراب، وكل شيء عُرف بشيء، ونسب إليه فهو ابنه، ويقال : القلوب بنات الخوف، ويقال : هو أخو كذا وكذا، أي صاحبه، وأخو بني فلان، أي صاحبه المنسوب إليهم، يقال : أخو قيس، وأخو عبس المنسوب إليهم، وأخو الحرب، وأخو الجهد، والعم من العموم، والخال من الخصوص ؛ لأن عم الرجل ليس محرما لأهله، والخال محرم لها (٣)، والعم سبيله في بيت الرجل سبيل العامة، والخال سبيله سبيل الخاصة، واليتيم المنقطع عن أبيه وأمه، المفارق لهما، وكل من فارق شيئا فقد يتم منه، وتنحت المرأة عن زوجها

(١) هود ٧٨
(٢) الأحزاب ٦
(٣) هذا ليس صحيحا، فخال الرجل ليس محرما لأهله ٠


الصفحة التالية
Icon